انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي
30/12/2012 17:02:05
الفرق بين مفهوم الحدود والتخوم السياسية
ظل موضوع التخوم والحدود السياسية يشغل بال الجغرافيين والمؤرخيين والسياسيين لفترة طويلة لما له من اهمية بالغة على الاوضاع الداخلية والعلاقات الخارجية للدول , كما اعتبروا المفهوميين مترادفين والسبب يرجع الى : حداثة ظهور موضوع الحدود السياسية على المسرح الدولي عدم توفر الخرائط الدقيقة ضعف الخبرة الفنيه في طرق المسوحات الارضية سابقا . وقد ظهرت التخوم نتيجة لتوسع الامم والامبراطوريات ثم ضعف تاثرها ونفوذها حتى وقفت ظواهر جغرافية معينة، حجزت بينها كالجبال والانهار والصحارى والغابات وبقيت هذه الظواهر تسمى بالتخوم .
ولذلك فان خط الحدود / هو خط ليس فيه من الابعاد الا الطول يحدد مساحة الدولة ومجال سيادتها وسيطرتها .
اما التخوم / هي عبارة عن مناطق ارضية ذات بعدين هما الطول والعرض تقع بين دولتين او اكثر بسكانها ومنشاتها وكثيرا ما يحدث نزاع مستمر بين الدول لضمها او التوسع عليها .
ولتوضيح الفوارق بين المفهوميين نورد الاختلافات الجوهرية في المعنى الجغرافي والسياسي كما ياتي : ـ
1 ـ ان التخوم منطقة جغرافية تختلف مساحتها باختلاف الظروف وهي خالية من السكان بسبب عدم صلاحيتها للسكن ومن امثلتها الجبال والانهار والغابات ....الخ ،اما الحدود بمفهومها الحدبث هي خط الحدود الدولي الذي لايمتلك من الابعاد الا الطول وهذا الخط يفصل بين اقليم دولة واخرى مجاورة لها .
2 ـ ان التخوم كاقاليم طبيعية تتميز بالثبات وهي غير قابلة للانتقال من مكان الى اخر ، الا ان اهميتها ووظيفتها هي التي تتغير تبعا للتطور واكتشاف الموارد الطبيعية فيها ، اما الحدود فهي ظاهرة اصطناعية بشرية يتم اختيارها وتخطيطها وتعيينها من قبل الانسان وهي تتصف بالتنقل من مكان لاخر تبعا لظروف الدولة المجاورة ويتم تثبيت الحدود اما بالاتفاق بين الاطراف المجاورة او عن طريق القوة.
3 ـ للتخوم مفهوم استراتيجي اذ انهاتمثل منطقة دفاعية لحماية الدولة التي تحيط بها من الاعتداءات والغزوات المفاجئة وباعتبارها منطقة واسعة فهي تمتلك العمق الجغرافي الذي يعطي للدولة المعنية الفرصة لاعداد الخطط الدفاعية لمواجهة الاعداء ومنع تقدمهم داخل اراضيها . اما خط الحدود فلا يمكنه ان يقدم الحماية للدولة المعنية من أي هجوم خارجي فبمجرد اجتياز خط الحدود من قبل قوة معادية يضع الدولة في حالة من الحرج خاصة اذا اصبح جزء من سكانها وارضها خارج حدود سيادتها وهي لاتمتلك القدرة على التصدي .
4 ـ تعتبر التخوم عنصر وحدة وتكامل للدولة طالما لاتعمل على تجزئة ابناء الشعب الواحد ضمن اقاليم منفصلة فهي تجمع بين وحدة الاقلية وتخضع للقانون الداخلي هذا من وجهة نظر الدولة المجاورة . اما بالنسبة لوجهة نظر الدولتيين المجاورتين فان التخوم هي عامل توحيد بينهما ايضا ، اما الحدود تكون على شكل خط يفصل بين دولتين متجاورتين هدفها تعيين المنطقة التي تمارس فيها الدولة سيادتها بانظمة وقوانين تنشا من داخلها فهي عامل فصل لجميع الظواهر السياسية والحضارية والجغرافية التي تمتاز بها الدول الواقعة على طرفيها .
5 ـ خلافا لخط الحدود الذي يعبر عن وضع حد نهائي وشبه ثابت للرغبات والاطماع التوسعية التي قد تمتلكها بعض الدول ، نجد مناطق التخوم غالبا ما تصبح منطقة تنافس وصراع بين الدول بسبب رغبة كل منها بضم منطقة التخوم اليها ، فقد اتخذ الحل لهذه المشاكل صورا عديدة وهي كالاتي : ـ
ـ تقسيم منطقة التخوم بين الدولتين مناصفة ـ تضم منطقة التخوم بكاملها الى احد الطرفين ـ تحويل منطقة التخوم الى دول او مناطق سياسية كأن تتحول مناطق التخوم الى دول ذات نظام سياسي مستقل تسمى بـ( الدول العازلة )وتتمتع هذه الدول بسيادة كاملة وحياد يمكنها من كسب احترام الدول المجاورة لها وقد وجد هذا النوع من الدول للتخفيف او الحجز من التوتر بين القوى الكبرى المتنافسة والتقليل من امكانية التصادم بينها ومن امثلتها دول البنلوكس ( هولندا ـ بلجيكا ـ لكسمبرج ) التي نشأت عام 1943م بموجب معاهدة فردان لتحجز بين المانيا وفرنسا. وكذلك المنطقة المحايدة بين العراق والسعودي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|