انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية : مصادر البيانات السكانية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       12/12/2012 07:49:03
المحاضرة الثانية : مصادر البيانات السكانية

تعتمد الدراسات السكانية بصورة رئيسة على البيانات السكانية التي تعد ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها وهي بمثابة القلب النابض للجغرافية السكان ومن خلالها يستطيع الباحث أن يكشف عن الاختلافات المكانية لمختلف خصائص السكان من حيث التوزيع والنمو والتركيب بعد تمثيلها بياناتها على الخرائط وعلى ضوء ذلك يحلل الجغرافي تلك الاختلافات ويحدد الأسباب والمسببات وبالتالي يستطيع تشخيص المشكلات ووضع الحلول اللازمة لها والتنبؤ عنها مستقبلا لذلك تسعى الدول جاهدت في تحسين وتطوير مصادر بياناتها السكانية لأهميتها الكبيرة في وضع الخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف شرائح السكان ، ومن أهم المصادر السكانية 0
هي التعدادات السكانية، والاحصاءات الحيوية، وسجلات الهجرة ،والمسح بالعينة

أولا- التعدادات السكانية : تعد التعدادات السكانية من المصادر التقليدية في الدراسات السكانية وغالبا ما تستخدم عند دراسة التوزيعات الجغرافية للسكان وخصائص تركيبهم الكمية العمرية والنوعية التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والى غير ذلك من خصائص التركيب السكاني 0
أولا- ظهور التعدادات السكانية :
وقد عرف التعداد منذ الحضارات القديمة التي نشأت في العراق ومصر وفلسطين وروما والصين وكان الهدف منه تقوية الدولة عسكريا واقتصاديا لذلك كان التعداد يقتصر على الذكور في سن الخدمة العسكرية ودافعي الضرائب لذلك يختلف هدفه عن التعداد الحديث الذي يمثل عملية إحصائية تقدم خدمة جلية للدولة عند وضع كافة الخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والى غير ذلك 0 وأول ما ظهر التعداد الحديث في الدول الاسكندنافية ففي ايسلندا جرى أول تعداد سكاني فيها (1703) ثم تليها السويد (1749) وفي الدنمارك والنرويج (1769) تم بعد ذلك جرى تعداد في الولايات المتحدة (1790) وفي فرنسا وبريطانيا جرى فيهما أول تعداد عام (1801) وبعد ذلك أنتشر خلال القرن التاسع عشر في كافة دول أوربا ، أما الدول النامية فأن معظمها قد تأخر فيها أجراء التعدادات السكانية الى ما بعد الحرب العالمية الثانية بعد استقلالها 0




ثانيا- تعريف التعداد الحديث وخصائصه :
تعرف الدائرة السكانية التابعة للأمم المتحدة التعداد الحديث (بأنه العملية الكلية الخاصة لتجميع وتبويب ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية لكافة سكان الدولة أو جزء منها ( الأقليم أو المحافظة ) في فترة زمنية معينة أو فترات زمنية معينة 0


ولهذا التعريف عدة خصائص مهمة وهي :

أ-الرسمية : أن التعداد ليس عملية سهلة ويسيره تقوم بها أي مؤسسة أو جهة ليست لها الصبغة الحكومية و إنما هو عملية إحصائية صعبة تتطلب تنظيما وتخطيط وتكاليف مادية باهظة مع مراعاة سرية المعلومات وحفظها والافادة منها 0
ب- الشمولية : يجب أن يشمل التعداد كل فرد في الدولة أو الأقليم سواء كان موطنا أو أجنبيا وكما يشمل جميع رعاية الدولة في الخارج 0

ج- الآنية : يجب جمع البيانات من كل سكان الأقاليم الأدارية التابعة للدولة في
آن واحد وعادة يحدد يوم واحد لهذا الغرض تكون فيه الحياة طبيعية وكما أن السكان من أكثر الظواهر الجغرافية تغيرا ففي كل لحظة يولد أنسان ويموت أخر ويهاجر أخر ثاني 0

د- الفردية : يجب أن يدلي كل فرد بنفسه عن المعلومات الشخصية الواردة في استمارة التعداد

ه- الحدودية : يجب تحديد المناطق المشمولة بالتعداد تحديدا جغرافيا كاملا لكي يمكن بعد ذلك أعداد البيانات حسب الأقاليم الادارية ( المحافظات) في الدولة

و- الدورية : يجب أن يجري التعداد بصورة دورية في أوقات منتظمة كل خمس أو عشر سنوات لغرض تسهيل مهمة الباحثين في عملية المقارنة بين الدول أو الأقاليم الادارية التابعة للدولة (المحافظات) في 0



ثالث- طرق أجراء التعداد : يجري التعداد بثلاث طرق مختلفة وهي :


أ- طريقة التعداد الفعلي : وفيها يعد السكان حسب مناطق تواجدهم في يوم التعداد حتى وأن كانوا زائرين في ذلك اليوم أو مقيمين في الفنادق ، ويتميز التعداد بهذه الطريقة بالبساطة لأنه يتفادى الأفراد الغائبين لذلك لا يمثل واقع التوزيع الجغرافي للسكان 0
ب- طريقة التعداد النظري : ويتم من خلاله عد السكان حسب مناطق أقامتهم المعتادة وأذ صادف أحد من أفراد الأسرة غائبا في يوم التعداد فأنه يسجل مع أسرته في محل أقامته الدائم لذلك يعبر هذا التعداد عن واقع التوزيع الجغرافي للسكان أما عيوبه فأنه لا يوفر نتائج عن حركات السكان الموسمية 0

ج- التعداد الفعلي – النظري : وهو يجمع بين التعدادين السابقين أي يسجل السكان حسب مناطق أقامتهم المعتادة والموجدين في إن واحد 0


ه-النقص في البيانات :من أكثر الصعوبات التي تواجه الباحثين المهتمين في جغرافية السكان هي مشكلة النقص والتباين في البيانات السكانية الخاصية والنوعية زمانيا ومكانيا ، وخاصة تلك التي تتعلق بالدول النامية الحديثة العهد في أ جراع التعداد لقلة الخبرة والتجربة فضلا عن قلة وعي السكان وعدم أدراكهم بأهمية التسجيل على خلاف الدول المتقدمة التي تكون بياناتها أكثر دقة وشمولية من سابقتها وذلك لكونها قطعت شوطا كبير في هذا المجال مما كسبت خبرة طويلة وتنامي وعي وإدراك المواطنين بأهمية تلك البيانات ومع ذلك لا تخلوا بيانات الدول المتقدمة من الأخطاء بين طياتها ومن أكثر الأخطاء شيوعا في العالم هي تلك التي
تتعلق بذكر الأعمار عند التسجيل والتي تنعكس على حجم الفئات العمرية مما يترتب مشاكل متعددة في دراسة باقي خصائص السكان


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .