انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مهارة صياغة الأسئلة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني       02/12/2012 18:30:52
تعد التربية العملية الجانب الرئيسي في الاعداد المهني للطالب المدرس ، حيث يكتسب أثنائها المهارات والاجراءات التدريسية الرئيسة وتعد من أهم المقررات التدريسية في فترة اعداد ما قبل الخدمة فهي الجانب التطبيقي للمقررات النظرية التي تناولها الطلبة للفترة التي قضاها في الجامعة حيث اشبهها كالجندي الي يقضي فترة تأهيل في المراكز المخصصة له ليدخل في ساحة القتال وجه لوجه مع معترك الحياة .
لذلك تشير نتائج عدد من الدراسات إلى أن فشل نسبة غير قليلة من الطلبة في دراستهم وفي مواجهة المواقف والمشكلات التي يتعرضون لها في حياتهم بسبب أسلوبهم المعرفيّ الخاطئ، وليس بسبب ضعف كفاءاتهم. كذلك الطرائق التقليدية في التربية والتعليم القائمة على التذكر والحفظ، من خلال حشو عقول الطلبة وتلقينهم المعارف بطرائق تقليدية قديمة، وفقدان كثير من الطلبة التفكير المنظم المتحرر من الافتراضات الجامدة، وإستراتيجية الخطوات المحددة. أضف الى ان فشل عدد من المحاولات الساعية لرفع مستوى التعليم بسبب اتباع أساليب تقليدية في التغير والتعديل وضعف الانتباه إلى الأساليب المعرفية التي يستخدمها المتعلمون في تعلمهم وعدم تدريب الطلبة المدرسين في كليات التربية والتربية الأساسية على استخدام برامج تنمية التفكير.
وتعد الأسئلة أحد مكونات الكتاب المدرسي التي تسعى إلى زيادة اهتمام الطلبة بالموضوعات التي يدرسونها ، وتعتبر ركنًا أساسيًا من أركان التدريس الناجح ومن الكفايات التي يجب أن يتقنها الطالب التدريسي في اثتاء اعداده لمهنة التعليم ، وتستخدم في عدة مواقع من الدرس ، في بدايته أو أثنائه أو عند نهايته وتهدف الأسئلة إلى التعرف على :
1-المعلومات التي يمتلكها الطلبة ) الخبرات السابقة ( .
2-تفيد في التأكد من فهمهم للمادة العلمية .
3-معرفة نواحي الضعف لديهم وعلاجها .
4-تنمية حب الاستطلاع عندهم .
5-إثارة أنماط التفكير المختلفة في أذهانهم ) اللقاني ،1979،ص109)
وتصنف الأسئلة إلى نوعين :
-يتمثل النوع الأول في الأسئلة مغلقة النهاية التي تتطلب من المتعلم إجابة واحدة محددة ، ويطلق عليها أحيانًا الأسئلة المحددة .
ويتمثل النوع الثاني في الأسئلة مفتوحة النهاية ، والتي تساعد على تنمية التفكير والحصول على إجابات متعددة من المتعلم حول موضوع معين ، ويطلق عليها أحيانًا الأسئلة السابرة أو المتعددة الاجابة .
وفي ضوء ما سبق تكمن أهمية الأسئلة التي تعد ركنًا مهمًا في العملية التعليمية ، مما يدفعنا إلى الاهتمام بها والتركيز عليها والتفكير في صياغتها ؛ لننحى بطلبتنا بعيدًا عن المهارات الدنيا من التفكير كالتذكر ، والتحليق بهم إلى آفاق المهارات العليا من التفكير كالتحليل والتركيب والتقويم .
وتعتبر الأسئلة من أهم الوسائل الإدراكية المعرفية التي تعمل على تنشيط المعلومات في ذهن المتعلم ، واسترجاعها والإفادة منها بطريقة فعالة) دروزة ،2000،ص223-224)
) ويعرف المفتي 1988،ص68) الأسئلة بأنها:" عبارات تبدأ بأدوات استفهام ، وتتطلب إجابة معينة كرد فعل عليها ، أو هي عبارات تبدأ بفعل أمر مثل : اذكر ، أو اشرح ، أو أعد صياغة ، أو قارن ، أو انقد ، أو أصدر حكمًا ، وما إلى ذلك ، وتستلزم إجابة متسقة مع ما جاء من أمر معين " .
توظف الأسئلة بكافة أنواعها في العملية التعليمية ؛ لتحقيق أهداف وأغراض عديدة ومختلفة ، فهي قد تكون تشخيصية تأتي قبل البدء في عملية التعلم بهدف الكشف عن الخبرات السابقة عند التلاميذ ومدى إلمام المتعلم بالموضوع المراد تدريسه ، وتحديد مواطن القوة والضعف لديه ، وقد تكون تكوينية أو مرحلية تأتي أثناء العملية التعليمية التعلمية فتقدم لكل من المعلم والمتعلم التغذية الراجعة ، وتفيد في تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها في المراحل التالية من العملية التعليمية ، وقد تكون ختامية تقويمية تأتي في نهاية العملية التعليمية بهدف التعرف على مدى تحقق الأهداف .
وقد تحدث العديد من التربويين عن أهداف الأسئلة بصفة عامة سواء كانت شفهية أم تحريرية مكتوبة أهدافها فيما يلي،
- 1 الوقوف على معلومات التلاميذ السابقة .
- 2 تنشيط عقول التلاميذ وإيقاظ انتباههم .
- 3 الوقوف على مدى تتبع التلاميذ للدرس .
- 4 تثبيت المعلومات التي درست .
- 5 القضاء على الزهو والغرور عند بعض التلاميذ

تصنف الأسئلة بأشكالها المتنوعة إلى نوعين رئيسين هما :
1-الأسئلة المقالية
2-الأسئلة الموضوعية

أولاً: الأسئلة المقالية
ويذكر اللقاني والجمل ": ( 1996) أن الأسئلة المقالية أسئلة كتابية يطلب فيها من التلاميذ تنظيم إجاباتهم باستخدام لغتهم الخاصة ، وهذا النوع من الأسئلة يظهر قدرة التلميذ على التعبير والربط بين الأفكار والعرض المنطقي للموضوع الذي يتضمنه السؤال ، وهي سهلة في إعدادها ، وما زالت لها السيادة في تقويم الكثير من المواد الدراسية المختلفة " .
وإن أهم ما يميز الأسئلة المقالية حرية الاستجابة التي توفرها للمتعلم ، والسؤال المقالي يساعد على قياس أهداف معقدة معينة ، تتضمن القدرة على الابتكار والتنظيم ، والربط بين الأفكار والتعبير عنها ، باستخدام ألفاظ المتعلم . (سمارة وآخرون ،( 123 1989:

ثانيًا : الأسئلة الموضوعية
) يعرف أبوعلام 1987،ص153)الأسئلة الموضوعية" : بأنها تلك الأسئلة التي يمكن تقدير درجاتها تقديرًا موضوعيا ، ونعني بذلك أن هناك اتفاقًا في الأحكام إذا ما تم تصحيح السؤال الموضوعي من قبل مجموعة من المصححين ، حيث يتوصل الجميع إلى نفس الدرجات دون مجال لتدخل الأحكام الذاتية " .
ويتضح مما سبق أن الأسئلة الموضوعية تتطلب من المتعلم استدعاء كلمة محددة أو أكثر بهدف تكوين جملا صحيحة ، أو تقديم تعريفات لمصطلحات ومفاهيم ومبادئ من خلال الربط بين أفكار محددة ، أو اتخاذ قرار بشأن البديل المناسب من بين مجموعة من البدائل ،ولا يختلف المصححون في تقدير درجاتها .
ينقسم هذا النوع من الأسئلة إلى عدة أنواع هي :
أسئلة الصواب والخطأ ، والإكمال ، والمزاوجة ( المطابقة ) ، والاختيار من متعدد ويشمل ( التجميع والترتيب ) ، والاقتران ويشمل ) التعليل والتصويب والاستبدال ( ، والمسائل ،وأسئلة المعادلات ، والرسومات .
ويتضح في ضوء الأدب التربوي الذي تناول الأسئلة بأنواعها المختلفة وأغراضها المتعددة أن الأسئلة الموضوعية تناسب قدرات طلبة المرحلة الأساسية الدنيا ؛ لأنها لا تتطلب قدرات إنشائية وكتابية عالية ، حيث أن مهارات الطلبة في هذا المجال في بدايات امتلاكها ،وأن الأسئلة الموضوعية غالبًا ما تتطلب مهارات عقلية دنيا للإجابة عنها كالتذكر والفهم ،ونادرًا ما تشجع وتعزز مهارات التفكير العليا كالإبداع والتفكير الناقد وحل المشكلات وإصدار الأحكام .
وهذا لا يعني أن نهمل الأسئلة المقالية في هذه المرحلة ، بل لا بد من التوازن في توظيف كل من الأسئلة المقالية والموضوعية بما يتناسب و الخصائص النمائية لأطفال هذه المرحلة ، بحيث يتم السير في خطين متوازيين من أجل تدريب الأطفال وتنمية قدراتهم العقلية ( الدنيا والعليا ) ، وتزويدهم بالمهارات الحياتية ؛ ليتمكن الطفل من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية والتكيف معها ، ويمتلك القدرة على حل المشكلات الحياتية التي يتعرض لها بموضوعية وذهن متفتح ، ويساهم في بناء وتطوير المجتمع الذي ينتمي إليه ؛ ليحقق السعادة والرفاهية له وللآخرين .
كما أن هناك مخرجات للتعلم لا يمكن قياسها بالأسئلة الموضوعية فقط أو بالأسئلة المقالية فقط ، فعلى سبيل المثال لا يجوز استخدام أسئلة الصواب والخطأ في الوقت الذي نريد فيه أن نقيس قدرة المتعلم على تنظيم أفكاره ، فنجد أن السؤال المقالي أكثر ملائمة لقياس مثل هذه القدرة ، وإذا كنا نريد أن نقيس قدرة المتعلم على التذكر واستدعاء المعلومات كتذكر الأسماء أو الأماكن أو التواريخ أو الأحداث أو التعريفات ، نجد أن السؤال الموضوعي أكثر ملائمة من السؤال المقالي .

استاذ المادة- الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .