انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة / العوامل المؤثرة في التجوية والأشكال الجيومورفية الناتجة عنها

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       21/10/2012 06:40:41
المحاضرة الثامنة / العوامل المؤثرة في التجوية والأشكال الجيومورفية الناتجة عنها

تعتمد سرعة تأثر الصخور بالتجوية على عوامل عديدة أهمها :
1-نوعية الصخور ، أذ تختلف الصخور كثيرا تبعا لدرجة صلابتها ويرجع ذلك الى تباين مكوناتها المعدنية وطبيعة المواد اللاصقة لذراتها ، فالصخور النارية تكون معضمها صلبة نتيجة لطبيعة مكونتها المعدنية حيث أن هذه المعادن ارتبطت ارتباطا وثيقا مع بعضها أثناء عملية التبريد والتبلور ، بينما تكون الصخور الرسوبية في معظمها لينة رغم أنها تحتوي على معادن صخرية صلبة تلاصقها فالحجر الرملي يتكون معظمه من الكوارتز لكنه يصبح لينا بسبب المواد اللاصقة للكوارتز التي تكون لينة مثل أوكسيد الحديد وكاربونات الكالسيوم وتصبح بعض الصخور الرسوبية صلبة عدما تكون المواد اللاصقة لها صلبة ، وبذلك تكون الصخور الصلبة مقاومة لعمليات التجوية بنوعيها حيث لتتأثر فيهما ألا قليلا رغم طول الفترة التي تتعرض لها هذه الصخور ، وكما تؤدي زيادة المفاصل بين الصخور الى استجابتها السريعة لعمليات التجوية والتعرية حيث يتركز دخول المفاصل الماء المحمل بالاحماض وخير مثال على ذلك تكوين الاشكال الكارستية في الصخور الجيرية الذي يعود الى النظام المفصلي الجيد الموجود فيها .
2-المناخ / للمناخ أثر مهم في عمليات التجوية حيث يعتمد كثيرا منها على وجود ظروف مناخية معينة أذ يتركز الصقيع في المناطق التي يتعاقب فيها حدوث الانجماد والذوبان وتكون التجوية الناتجة عن التسخين في المناطق التي تتذبذب فيها درجات الحرارة ما بين النهار والليل بشكل واضح ، وكذلك يشتد تعاظم نشاط التجوية الكيمياوية في المناخات الحارة الرطبة وذلك لأن الماء ضروري في عمليات التحليل المائي والترطيب والتكربن . وفيما يلي انواع التجوية السائدة في الأقاليم المناخية الرئيسية ,
أ-المناخ المداري الرطب تسمح الظروف المناخية المتمثلة بالحرارة العالية والأمطار الغزيرة لقيام تحلل كيميائي فعال حيث تتعرض الى التعرية الكيماوية حتى الصخور النارية الصلبة الواقعة الى عمق تزيد عن (30م) .
ب-المناخ الجاف وشبه الجاف لا تكون التجوية الكيمياوية ذات أثر فعال في هذا المناخ حيث النقص في الرطوبة في حين تكون التجوية الفيزياوية في أقصى درجاتها وبالنظر الى أن هذه الأقاليم تتميز بالمدى الحراري اليومي الكبير فأن عملية تعاقب التمدد والتقلص لمعادن الصخور تكون شائعه الأمر الذي يؤدي الى الى تقشر وتكسر الصخور .
ج-المناخ المعتدل الرطب : تسود معظم عمليات التجوية في هذا المناخ أذ يظهر الصقيع مثلا في المفاصل المكشوفة في المناطق الجبلية العالية وتؤثر عملية التأكسد على الصخور التي تحتوي على معادن الحديد وتكون عملية التكربن فعالة في الصخور الطابشرية ومناطق الحجر الجيري وكما تسود عملية التحلل المائي وغيرها فوق الصخور النارية .
د- المناخ القطبي : يعتبر الصقيع العملية الرئيسية السائدة الذي ينتج منها الحطام الصخري وتكون التجوية الكيمياوية في هذا المناخ أقل تأثيرامن التجوية الفيزياوية الناتجة من تعاقب الانجماد والذوبان التي تحطم وتكسر الصخور .
3-التضاريس : تؤثر التضاريس في عملية التجوية من خلال تأثيرها على نوعية المناخ الذي يسود فوفها حيث تختلف السفوح الجبلية في درجة ارتفاعها ومقدار تعرضها للأشعة الشمس ودرجة مواجهتها للرياح الرطبة حيث تؤدي هذه الاختلافات الى ظهر انماط مختلفة من المناخ مما تؤدي الى زيادة في تأثير انواع خاصة من التجوية فالتجوية الفيزياوية تزداد حدتها في السفوح الشديدة الانحدار حيث تكون تلك صخورها عارية من التربة وبالتالي تعرضها لعمليات التجوية الفيزياوية مثل أثر الصقيع والتمدد والتقلص الناجمة من تباين درجات الحرارة وكما أن سرعة جريان الماء فوق هذه السفوح يزيد من سرعة التجوية الكيمياوية ، ويتبع قلة انحدار السفوح يزيد سمك التربة فوق الصخور الاصلية التي تقوم بحماية ماتحتها من الصخور الى التجوية الفيزياوية بالأساس ، ولكن بسبب احتواء التربة على المياه تساعد على التجوية الكيمياوية . وكما أن للزمن دور واضح في عمليات التجوية ومن البديهي أنه كلما طال الزمن الذي تستمر فيه عمليات التجوية كلما توغلت هذه الظاهرة الى مسافات أعمق في داخل الأرض .
ثانيا- الأشكال الجيومورفية الناتجة عن التجوية .
تجوية متبانية المدى : يستخدم هذا المصطلح للأشارة الى عملية التجوية التي تعمل على حك وإزلة الأجزاء الضعيفة من الكتل الصخرية المعرضة الى هذه العملية وقد تؤدي هذه العملية الى ظهور النطاقات الصلبة من الصخور والطبقات الرسوبية المقاومة لعمليات التعرية ، فتشير الدلائل الموجودة في الطبيعة مثلا أن صخور البريشيا أو الطفل الجليدي أذ ما تعرضت الى عمليات التجوية المختلفة فأنها تنتهي الى أشكال تضاريسية تشبه الأعمدة أو
الأسطونات تتغطى هذه بكتل صخرية أكبر شظايا صخرية كبيرة الحجم تعمل على حماية الكتل الصخرية المتفككة الواقعة تحتها ويطلق على هذه الأعمدة أسم ديموايز. ويعتبر الهشيم الصخري نتاجا أخر لعمليات التجوية والهشيم عبارة عن مفكك صخري ينتج عن التفكك الذي يحصل للصخور في سفوح شديدة الأنحدار ويتجمع هذا الهشيم عادة عند قاعدة السفوح وقد يتخذ تراكم الهشيم شكلا مخروطيا يطلق علية مخروط الهشيم ومن آثار التجوية كذلك ما تسمى ( بكتل التجوية ) وتتقطع هذه الكتل بواسطة سلسلة أو أكثر من الفواصل فتتحول الى ألواح كتلية ذات أحجام مختلفة ويكون البعض منها على شكل بيضوي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .