انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة التاسعة:-الفصل الثالث النمو العام للسكان

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       04/05/2012 19:02:19
المحاضرة التاسعة:-الفصل الثالث النمو العام للسكان
المبحث الأول : مفھومھ ومراحلھ والتنبؤ بھ
1- السكان والموارد الأقتصادية
يحضى موضوع العلاقة بين السكان والموارد بأھمية كبيرة في الدراسات السكانية المعااصرة
وذلك نتيجة لتزايد السكان المستمر والذي تفوق معدلاتھ كثيرا عن الزيادة الحاصلة في
الموارد وخاصة الموارد الغذائية وكان توماس مالثوس من الأوائل الذين سلطوا الضوء على
مشكلات الموارد الغذائية والتزايد السكاني وذلك في مقالتھ الشھيرة التي اطلقھا عام
1798 )و كانت بعنوان (مبدأ السكان) وكان فحوى ھذه المقالة ھو أن قدرة التزايد السكاني )
أكبر بكثير وبغير حدود من قدرة الأر ض على الأنتاج الغذائي الذي تؤمن لھ العيش واستند
بذلك على قولتھ المشھورة (أن الزيادة السكانية تتبع متوالية ھندسية،
2،1،32،16،8،4 ،وھكذا) بينما يتزايد الغذاء بمتوالية عددية ( 6،5،4،3،2،1 ) وعلى ضوء )
ذلك فأن الغذاء سيتضاعف ( 6مرات) بعد مرور (مائة عام ) بينما يتضاعف السكان ( 32 )مرة
خلال نفس الفترة وسف نتناول ذلك بالتفصيل لاحقا .
وبالرغم من أن ھذا الفرض ليس دقيقا الأ أن أھميتھ تكمن في أثارة الأنتباه
نحو توضيح العلاقة بين السكان ولغذاء خاصة في الدول النامية و المتخلفة وتبن ھذه النظرية
أن سكان العالم سيواجھون موقفا صعبا لم يقدروا على حل مشكلة المجاعة حيث تتناقص كمية
الغذاء المتاحة للفرد الواحد حتى تخضع أعداد البشر للظوابط الطبيعية مثل الكوارث أو
الامراض أو الحروب ، ولكن تنبؤات مالثوس لم تتحقق بلصورة التي ذكرھا وذلك للزيادة
الكبيرة والغير متوقعة في الأنتاج الاتصادي خلال القرن التاسع عشر والعشرين وھي الزيادة
التي نجمت أساسا عن التقدم التكنولوجي في الزراعة والصناعة والنقل، أن دارس السكان
بھتم بكمية الموارد المعروفة ونسبة السكان الى ھذه الموارد وبالرغم من التباين في التوزيع
الاقليمي للموارد في الدولة الواحدة فأن كل أقاليمھا تتقاسم الدخل القومي في النھاية وتنتقل
السلع والخدمات وأوجة الثروة المتعددة من الأقاليم الأحسن حالا الى الاقاليم الأقل .
2-- مفھوم النمو العام : يقصد بالنمو العام ھو التغير الذي يطرأ على حجم السكان من خلال
حركتي السكان الطبيعية والمكانية ويقصد بالحركة الأولى تغير السكان الطبيعي الناجم عن
الفرق بين الولادات والوفيات ولا يفترض أن تكون الزيادة فعلية بقدر ما ھي ألا تغير طبيعي
نتائجھ الزيادة أو النقصان الطبيعي أما الحركة الثانية والتي تعني الھجرة والتي يتسبب عنھا
تغبر موطن الفرد وھي الأخرى نتائجھا الزيادة من خلال الوافدين والنقصان من خلال النازحين
ويتوقف تأثير ھذه الحركة على طبيعة المجتمع المدروس حيث يرز تأثيرھا بشكل واضح في
المجتمعات المفتوحة لكونھا معرضة لتياراتھا ويذلك يصعب دراستھا وتحديد اتجاھاتھا ، أما
المجتمعات المغلقة فھي لا تنتابھا تيارات الھجرة وبذلك لا تتأثر ألا بنتائج الحركة الأولى ولكن
في كلا المجتمعين المغلق والمفتوح تبقى الحركة الطبيعية العامل الأساسي في نمو المجتمع ،
وكما أشرنا سابقا تعتمد دراسة ھذه الحركة على الإحصاءات السكانية المتعلقة بالولادات
والوفيات التي تسجل في الدوائر الحكومية ذات العلاقة والتي غالبا تكون منشورة عن طريق
الجھاز المركزي للأحصاء 0
1-مراحل النمو السكاني : وكما أشرنا سابقا أن حركة السكان الطبيعية ھي العامل الأساسي في نمو
السكن، وفي كل دول العالم تتفوق معدلات الولادات على مثيلاتھا في الوفيات إلا أن الفرق بينھما
يختلف بين دول العالم وبين الأقاليم التابعة للدولة الواحدة بل وحتى بين الطبقات الاجتماعية داخل
الأقليم الواحد وھكذا يتضح أن لكل دولة نمط خاص للنمو السكاني يختلف عن الدولة الأخرى وعلى
ضوء ذلك تم تقسيم العالم الى مراحل ديموغرافية لكل مرحلة لھا خصائصھا التي تعتمد على معدلات
الولادات والوفيات،وقد جاء ريموند بيرل بنظريتھ التي أطلق عليھا (النمو السكاني الطبيعي) والذي
استنتج من خلالھا أن النمو الطبيعي يمر في دورات بطيئة في بادئ الأمر ثم يتزايد بالتدريج بنسبة
ثابتھ حتى يصل الى منتصف الدورة وبعد ذلك تأخذ الزيادة المطلقة بالتناقص التدريج حتى نھاية
الدورة وعلى ذلك تم تقسيم العالم الى أربعة مراحل من النمو السكاني وھي : تعد الولادات العامل
الرئيسي المؤثر في حجم السكان
- المرحلة الأولى (البدائية) وتتميز ھذه المرحلة بارتفاع معدلات الولادات والوفيات معا وتصل
الوفيات في ھذه المرحلة الى معدلات كبيرة تتجاوز أكثر من ( 20 ) بالألف أما وفيات الأطفال الرضع
فقد تصل الى أكثر من ( 250 ) بالألف وكما أن نصف الأطفال يموتون قبل وصولھم الى سن الخامسة
عشر وذلك نتيجة لتعرض السكان في ھذه المرحلة الى الأوبئة والمجاعات ، وقد مرت كل مجتمعات
العالم في ھذه المرحلة حتى القرن السابع عشر أما في الوقت الحاضر فأن ھذه المرحلة تقتصر على
بعض المجتمعات المنعزلة في بعض أجزاء وسط أفريقيا وبعض جزر جنوب شرق أسيا وفي بعض
دول أمريكا الجنوبية حيث تزيد فيھا معدلات الولادات والوفيات عن ( 20 ) بالألف وبالتالي لا يزيد
معل النمو السكاني إلا قليلا ويبقى مرتبطا بظروف التخلف الصحي والاجتماعي السائدة ولا شك أن
زيادة اتصال ھذه المجتمعات بالعالم المتحضر سيؤدي الى تقليل من معدلات الوفيات وبالتالي تدخل
المرحلة الثانية من الدورة 0
2- المرحلة الثانية :المرحلة الديموغرافية الشابة والتي يطلق عليھا مرحلة (الانفجار السكاني )
حيث تتميز بالنمو السريع للسكان الناتج من ارتفاع معدلات الولادات وبالمقابل انخفاض معدلات
الوفيات مما يؤدي الى زيادة الفرق بينھما وقد وبذلك ترتفع نسبة الزيادة الطبيعية فيھا والتي تزيد
عن ( 2،5 %) وتتميز الدول في ھذه المرحلة بارتفاع نسبة صغار السن وتضم ھذه المرحلة معظم
الدول النامية ومنھا الدول العربية حيث العراق جزء منھا وقد دخلت الدول النامية في ھذه المرحلة
نتيجة للتطور الصحي والثقافي الذي أصابھا .
المرحلة الثالثة وھي مرحلة التزايد السكاني المتأخر والتي تتميز معدلات الولادات فيھا اقل من
المرحلة السابقة الى جانب الوفيات المنخفضة التي لا تتجاوز أكثر من( 10 بالألف) وبذلك تكون
الزيادة السكانية أقل من المرحلة السابقة وتضم ھذه المرحلة دول عديدة مثل الصين وكوريا الجنوبية
وتايوان والأرجنتين وشيلي ويلعب تنظيم الأسرة دورا مھما في في خفض معدلات الولادات في دول
ھذه المرحلة .
المرحلة الرابعة : وھي مرحلة الثبات الديموغرافي حيث تنخفض فيھا معدلات الولادات والوفيات
مما يؤدي الى انخفاض في معدل النمو الذي يصل الى أدنى مستوياتھ في العالم وتضم ھذه المرحلة
كافة دول أوربا الغربية والشمالية أضافة الى اليابان الولة الوحيدة في قارة اسيا ضمن ھذه المرحلة .
النمو السكاني والنظريات المتعلقة بھ :
تعدد ____________النظريات التي تحاول أيجاد تفسير متكامل للمشاكل السكانية وانعكاسھا على الجوانب
الاقتصادية والاجتماعية ، وتعد نظرية مالثوس من أبرز النظريات التي ظھرت في العصر الحديث
التي كانت تحمل في طياتھا أفكارا تشائمية في مستقبل العلاقة بين العوامل السكانية والعوامل
الاقتصادية ويمكن أيجاز مضمون نظرية مالثوس بالنقاط التالية :
1- أكد مالثوس أن السكان ينمو بسرعة تفوق سرعة قدرة الأرض على الانتاج فالسكان ينمو حسب
64 وھكذا بينما ينمو انتاج الغذاء بمتوالية ، 32 ، 16 ، 8 ، 4 ،2 ، متوالية ھندسية / 1
8 وھكذا فالسكان يتضاعف كل ( 25 )سنة وفق المتوالية ، 7، 6، 5، 4 ، 3 ، 2 ، حسابية / 1
الھندسية بينما لا يتضاعف الانتاج وفق المتوالية الحسابية وأذ ما استمرت ھذه النسب خلال
150 ) سنة زاد حجم السكان الى ( 64 ) مرة من حجمھم الأصلي بينما لا يزيد الإنتاج إلا( 7) أمثال )
مقداره 2- أراد مالثوس أن يوضح مدى الفارق الكبير بين قدرة الأنسان على الزيادة وقدرة الأرض
على الانتاج والتي توفر لھ العيش 0
3- أعتقد مالثوس أن بطء النمو السكاني في جميع دول أوربا الحديثة يعود الى الموانع الأيجابية
والوقائية فالأولى تمثل الاوبئة والحروب والمجاعات أما الثانية والذي سماه مالثوس الضغط
الأخلاقي وتشمل الأمتناع عن الزواج أو تأخيره مع المحافظة على العفة ويرى مالثوس أن القدرة
على الانجاب أكبر بكثير من القدرة على انتاج الغذاء الذي يكون محكوم بقانون تناقص الغلات 0
4- يعتقد مالثوس أن حالة عدم التوازن حالة مؤقتھ حيث سرعان ما يتحقق التوازن بسبب الموانع
الايجابية 0
5- وجھ مالثوس نقده الشديد الى الفقير الذي يتزوج وينجب أطفالا ليس لھم مكان على المائدة
الطبيعية وليس من حقھ طلب المعونة من المؤسات الخيرية أو غيرھا مادام ھو أقترف الذنب بنفسھ
وذلك بمعارضتھ لقوانين الطبيعة وعدم إصغاءه الى صوت العقل 00
الانتقادات التي وجھت الى نظرية مالثوس : أفترض مالثوس أن السكان يتزايدون وفق المتولية
الھندسية والانتاج وفق المتوالية الحسابية وھو افتراض صحيح من الوجھة الرياضية ولكن ليس من
الضرورة أن يستمر
نمو السكان بمتوالية ھندسية والغذاء بتموالية حسابية الى ما لا نھاية فقد شھدت الكثير من
المجتمعات الاوربية نقصا في عدد من المواليد نتيجة استخدام وسائل منع الحمل الذي أعتبرھا
مالثوس رذيلة ضمن الموانع التي تعوق نمو السكان ونصح بتأجيل الزواج أو الأعراض عنھ فھو
بذلك لم يضع في حسابھ التطور العلمي في مجال وسائل منع الحمل التي من شأنھا تقلل النمو
السكاني ويصدق القول ھذا على قارة أوربا التي عانت من النقص في نمو السكان بعد مرور مائة
عام على نظرية مالثوس ففي سنة 1860 كان معدل المواليد في تسع دول أوربية ( 34 ) بالألف وبعد
مرور ( 75 )سنة انخفض ھذا المعدل الى النصف ، وكما أنھ لم يضع في حسبانھ دور التقدم العلمي
في زيادة الانتاج الغذائي بصورة كبيرة الذي ساعد في التوازن بين السكان والغذاء 0
2- نظرية سادلر : كان مايكل سادلر من رجال الاقتصاد وكان معاصرا لمالثوس وقد رأى سالدر أن
القانون الطبيعي الذي يحكم نمو السكان يتناقص تماما مع القانون الذي جاء بھ مالثوس وكان يعتقد
أن ميل البشر الى التزايد سوف يتناقص بالطبيعة كلما زاد الازدحام السكاني في المراكز العمرانية
وأن أعدادھم تتوقف تماما عن النمو والتزايد بأكبر قدر من السعادة ، وقد ذكر بأن قانون السكان
الذي نظم وليزال ينظم زيادة البشر في جميع الحالات ھوأن القدرة على الانجاب في ظل ظروف
متشابھة تتغير عكسيا كلما زاد عددھم في مساحة معلومة ، وھكذا يبدو التفاؤل في مستقبل السكان__
اقتصاديا على اساس طبيعي عند سادلر بعكس مالثوس وذلك لأن سادلر يعتقد أن الاختلافات في
درجة ھذه القدرة لا تتأثر بالبؤس والرذيلة بل بالسعادة والغنى .
3-طرق حساب معد النمو السكاني : تعد عملية حساب معدل النمو السكاني من العماليات المھمة في
الدراسات السكانية لكونھ الأساس الذي من خلالھ تقدير حجم السكان في المستقبل الذي يعتمد عليھ
في وضع كافة الخطط التنموية الاجتماعية والاقتصادية الحضرية والريفية المستقبلية وھنك عدة
طرق لقياس ھذا المعدل ولكن من أكثرھا استخداما تلك التي تستخدمھا الدائرة السكانية التابعة للأمم
المتحدة والتي تحسب الزيادة السكانية بطريقة مركبة أي أن الزيادة السكانية يتسبب زيادة سكانية
أخرى وتتمثل ھذه المعادلة بالصيغة
التالية :معدل النمو السكاني = ( --------------


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .