انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة:- العوامل البشرية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       04/05/2012 18:59:06
المحاضرة الثامنة:-
2- العوامل البشرية :تساھم العوامل البشرية دورا فعالا قي التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتھم
في المكان خاصة في المجتمعات المتطورة حيث تتشابك تلك العوامل بشكل معقد لترسم صورة
توزيعھا الجغرافي 0ومن أھم ھذه العوامل ، العامل الديني والتاريخي والعامل الصناعي و طرق النقل
والمراتب الادارية والعامل الأجتماعي ، ا
أ- العامل الديني والتاريخي : يؤثر العامل التاريخي في التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتھم فأن
توزيع السكان وتاريخ المستوطنة في الماضي لھ تأثير في توزيعھم الحاضر فقد أسھمت الحضارات
القديمة خلال تاريخھا الطويل
في زيادة نمو حجم السكان في الوقت الحاضر ففي حضارة وادي المشھورة بخصبة تربتھ قدر عدد
سكانھ ب( 9) ملايين نسمة تناقص عدد سكانھ في عام 1905 الى ( 2،25 ) مليون نسمة بسبب
تدھور نظام الري وارتفاع نسبة الملوحة في التربة وتدھور الانتاج الزراعي والغزوات الاجنبية
المتتالية ساھمت في ھذا الانخفاض ثم أخذ السكان بالنمو بعد تحسين الوضع الاقتصادي خلال
الاستقلال حتى اصبح عدد سكانھ أكثر من ( 22 ) مليون بقليل في تعداد 1997 وكما ساھم العامل
التاريخي في تطور ونمو مدينة الحلة ولا تزال أثاره
شاخصة ليومنا ھذا فقد جذبت ھذه المدينة السكان بأستمرار خلال تاريخھا الطويل مما جعلھا مركز
الثقل السكاني و المدينة الأولى في المحافظة ، وكما يلعب العامل الديني دورا رئيسيا في توزيع
السكان وكثافتھم فقد جذبت الأماكن المقدسة للكافة الديانات السماوية وغير السماوية السكان اليھا
للاستيطان حولھا بالرغم من الظروف الطبيعية لا تشجع على الاستيطان فقد تركز السكان في مكة
المكرمة بالرغم من جفافھا( بواد غير ذي زرع ) وذلك لقداستھا عند المسلمين وكما ساھمت مراقد
الأئمة في العراق دورا بارزا في التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتھم فالبرغم من وقوع مدينة
النجف على الحافة الشرقية للھضبة الغربية البعيدة عن مجاري المياه السطحية إلا أنھا جذبت
السكان اليھا للأستيطان حول مرقد الأمام علي (ع) من أجل التبرك
أ-العامل الصناعي : تؤدي الصناعة دورا مھما في التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتھم في
المكان وقد تضاعف ھذا الدور في الوقت الحاضر نتيجة للتطور الھائل الذي طرا عليھا وتؤثر
الصناعة في توزيع السكان من جانبين أحدھما مباشر ويتمثل بالتركز السكاني القريب منھا والأخر
غير مباشر ويتمثل في قدرتھا في جذب السكان ولاسيما الريفيين لأنھا غالبا ما تتوطن في المدن
الكبيرة لذلك تعد الصناعة من أھم مميزات سكان الحضر ، وتختلف طبيعة أنواع الصناعة في مقدار
جذبھا للسكان فالصناعة الإستخراجية تحتاج أيدي عاملة كبيرة وأن كان عدد العمال في ھذه
الصناعة يتفاوت عدده من وقت لأخر لارتباطھ بكميات المعدن ومدى نفاذه وكما تتميز صناعة الغزل
والنسيج والصناعات الھندسية بتركز سكاني كثيف على عكس الصناعات التحويلية وفي الدول
النامية الحديثة العھد في الصناعة يظھر الارتباط فيھا بوضوح بين التوزيع الجغرافي للصناعات
والمدن الكبيرة كما في قطرنا الذي تتركز فيھ الصناعات الكبيرة في مدن بغداد والموصل والبصرة
حتى ظھر التطابق بشكل واضح بين التوزيع الجغرافي للسكان وخاصة الحضر منھم والتوزيع
الجغرافي للصناعة 0
ب-طرق النقل : تؤثر طرق النقل ووسائلھ في توزيع السكان من جانبين ، الجانب الأول أنھا
تجذب التجمعات السكانية التي غالبا ما تتوطن عند توسطھا وعند تقاطعھا لتقدم خدمة
للمسافرين وأما الجانب الأخر فھو غير مباشر إذ تجذب الصناعة التي بدورھا تعمل في جذب
السكان إلى أماكن وجودھا. وتعد طرق النقل البحري الذي يتسم بقلة تكاليفھ للمسافات طويلة
من أھم العوامل التي ساھمت في التركز السكاني في المدن الساحلية مما أدى الى تزايد حجمھا
فضلا عن نشوء مدن جديدة نتيجة لتزايد النشاط التجاري بين مختلف الدول ومعظم المدن
العربية والأوربية الساحلية تزايد حجم سكانھا وأنتعش اقتصادھا بفضل موانئھا ومرافئھا وھما
عنصرين متكاملين في عملية النقل البحري ويتعاظم جذب ھذه المدن للسكان أذ كانت المنفذ
الوحيد للدولة كما في مدينتي الفاو والسيبة في محافظة البصرة حيث ساھمت طرق النقل
البحري في جذب السكان اليھما ، وكما لعبت الطرق البرية الطويلة دورا ھما في نشوء العديد
من المراكز الحضرية خاصة عند تقاطعھا الرئيسية أو في منتصفھا لكي تقدم خدمة للمسافرين
وفي العراق ھناك الكثير من المراكز الحضرية التي نمت بفضل موقعھا في منتصف الطرق
الرئيسية للسيارات التي تربط بين المحافظات أو عند تقاطعھا فقد نمت ناحية العزير بفضل
موقعھا بين بغداد والبصرة وكذلك الحال في موقع ناحية الحيدرية التي تقع في منتصف الطريق
الذي يربط بين محافظة كربلاء والنجف 0
د-المراتب الإدارية : يتأثر التوزيع الجغرافي للسكان بتباين الوحدات الإدارية من حيث مراتبھا
والتي يختلف فيھا تقديم الخدمات الحكومية المتاحة (الثقافية والصحية والترفيھية والبلدية
والى غير ذلك ) في معظم دول العالم يتباين توزيع الخدمات الحكومية بي أقاليمھا تبعا لأھمية
حجمھ السكاني فالعاصمة لھا النصيب الأوفر من تلك الخدمات وبالتالي يتعاظم فيھا قوى الجذب
، ويظھر ھذا التباين بوضوح بين الوحدات الادارية التي يتشكل منھا القطر حيث تتمتع مراكز
المحافظات بنصيب أوفر من حيث الكم والنوع من الخدمات التي تتمتع بھا مراكز الأقضية
والنواحي وھكذا نلاحظ التدرج في توزيع مستوى الخدمات حسب مراتبھا الأدارية مما يؤدي
بدون شك الى اختلاف في مجالات التوظيف والعمل وكافة الأنشطة الاقتصادية والتجارية مما
يعكس تأثيره في توزيع السكان وتباين كثافتھم بين تلك الوحدات في القطر ، لذلك نجد أن كل
مراكز المحافظات في القطر تشكل نسبة سكانھا أكثر من 40 % من مجمل سكان المحافظة
فھي مراكز الثقل السكاني وبالتالي تتوفر فيھا أفضل الخدمات الحكومية والاجتماعية
والاقتصادية المتاحة في المحافظة وبالتالي يؤثر في توزيع السكان وكثافتھم بين وحدات
المحافظة الادارية 0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .