انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان
04/05/2012 18:57:34
المحاضرة السادبعة :- ثانيا- العوامل المؤثرة في توزيع السكان : يرتبط التوزيع الجغرافي للسكان بجملة من العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة التي تعمل بشكل منفصل أو متصل في تحديد نمط توزيع السكان وفي الغالب تتداخل ھذه العوامل فيما بينھا بشكل مترابط في رسم الصورة النھائية لھذا التوزيع وسوف نتناول أثر ھذه العوامل بالتفصيل أولا- العوامل الطبيعية : يرى البعض من الجغرافيين من أمثال ھنتجتون بأھمية ھذه العوامل وخاصة المناخ ودورھا الفعال في توزيع المستوطنات البشرية أ-الموقع الجغرافي : يقصد بھ موقع المكان بالنسبة لليابس والمسطحات المائية المجاورة وأھمية ھذا الموقع متغيرة نسبيا تبعا للتغيرات التي تطرأ على المكان المجاور، فموقع قناة السويس تغيرت أھميتھ النسبية عدة مرات خلال التاريخ وذلك تبعا لتغير مسار طريق التجارة الدولية بين الشرق والغرب ولموقع ناحية الاسكندرية القريب من محافظة بغداد (العاصمة) كان لھ دور كبير في التوطن الصناعي وفي جذب السكان اليھا ، ومن البديھي القول أن المناطق الجزرية والقريبة من المسطحات المائية تتسم بتركز سكاني كبير لكونھا مناطق تحفز على الجذب السكاني لما تتميز من خصائص جغرافية تشجع السكان على الاستقرار على خلاف المناطق القارية الداخلية التي تتميز بتخلخل سكاني خاصة أذ كانت تلك المناطق واقعة في عروض عليا كما ھو الحال في اليابس الأسيوي وكما أن موقع المكان الجغرافي ضمن المنطقة السھلية يختلف في جذبھ للسكان عن موقعھ في المناطق الصحراوية، فموقع محافظة بابل بكامل مساحتھا تقريبا ضمن منطقة السھل الرسوبي كان لھ دور كبيرا في كبر حجم سكانھا الذي تجاوز المليون نسمة في تعداد 1997 بينما نجد محافظة كربلاء المجاورة لھا لم يتجاوز سكانھا 600 ألف نسمة كما نلاحظ في جدول ( 2) بالرغم من قوة تأثير العامل الديني في جذب السكان الذي يتمثل بمرقد الأمام الحسين وأھل بيتھ (عليھم السلام) ، ولكن الموقع الجغرافي للمحافظة كربلاء الذي جعل حوالي 90 % من مساحتھا ضمن منطقة حافة الھضبة الغربية التي لا تشجع على الاستيطان البشري وتركز أكثر من 97 % من سكان المحافظة بالشريط السھلي الضيق في جھاتھا الشرقية وفي مدينة كربلاء التي ھي جزء منھ ھو الذي جعل حجمھا السكاني بقدر 50 % من حجم سكان محافظة بابل 0 ويمكن القول ان الموقع الجغرافي للمكان يلعب دورا مھما في جذب السكان أو طردھم خلال تاريخ نشوئھ وذلك تبعا لأھمية موقع المكان 0 ب-السطح يؤدي تباين وتنوع السطح ما بين ( السھول والھضاب والجبال ) دورا مھما في التوزيع الجغرافي للسكان وتباين كثافتھم ، وبشكل عام تعد السھول من أفضل وأنسب أنواع السطح للاستيطان البشري وذلك لما تتميز من سھولة مد طرق الموصلات وإقامة كافة المنشأت العمرانية وسھولة القيام بالعمليات الزراعية والصناعية وكل ما يرتبط بھما لذلك تتميز السھول بكثافة سكانية عالية في كثير من جھات العالم فتصل الكثافة السكانية على سبيل المثال لا الحصر في سھول جزيرة جاوة اندونسيا الى أكثر من ( 5000 )نسمة /كلم 2 ولكن ھذا لا يعني أن السھول ھي انسب المواقع للاستيطان في كافة جھات العالم ھناك مساحات واسعة من سھول سيبريا الواقعة في العروض العليا طاردة للسكان ولا تتجاوز فيھا الكثافة السكانية أكثر من 1نسمة/كلم وكذلك الحال بالنسبة لسھول الأمزون الطاردة للسكان لما تتميز من خصائص جغرافية سيئة لا تشجع السكان على الاستيطان ولذلك يتخذ السكان في ھذه البيئات المناطق الجبلية المرتفعة لما تتميز من خصائص تشجع السكان علة الاستيطان فيھا من مناخ معتدل وضعف تأثير الأمراض المدارية على المصاطب المرتفعة الى جانب الاستثمار % المعدني والتربة البركانية الصالحة للانتاج الزراعي ولذلك تضم سلاسل الانديز حوالي 98 من سكان كولومبيا و 85 % من سكان بيرو ويعيش 75 % من سكان بوليفيا على ارتفاع 10000 قدم وتقع مدينة لاباز 11946 قدم فوق مستوى سطح البحر وقد اعتاد الھنود ھذا الارتفاع والمناخ مما يفسر عدم نزولھم الى الى المزارع التجارية الساحلية حيث يعلمون بأن الملاريا والامراض المعوية والمأسي الاخرى في انتظارھم ، وكذلك الحال في قارة أفريقيا فارتفاع الكثافة السكانية في مرتفعات أثيوبيا يرتبط بنفس التأثير ويمكن القول أن الجبال الواقعة بين المدارين ھي مناطق جاذبة للسكان بينما تعتبر الجبال في العوض العليا لا تساعد على الاستيطان فأن أكثر المستوطنات ارتفاعا في النرويج تقع في سفوحھا الغربية لايزيد ارتفاعھا عن 600 م ، وقد يكون الانتقال الفجائي من الجبل الى السھل سببا في تباين كثافة السكان فقد تصل كثافة السكان في سھل البو في ايطاليا الى 300 نسمة/ كلم 2 تھبط في جبال الالب الى 6نسمة/كلم 2، وھكذا نجد تباين في توزيع سكان العالم وفق تنوع التضاريس فقد تكون السھول مكتظة بالسكان في المناطق المعتدلة وأحيانا تخلوا الجبال من السكان وقد تقف عائقا دون أنتشار السكان وقد تكون الحالة معكوسة في جھات أخرى وعموما يمكن القول أن حوالي 80 % من سكان العالم يعشون دون منسوب 500 م فوق مستوى سطح البحر على مساحة تقدر بحوالي 57،3 % من مساحة اليابس ج- المناخ : يؤثر المناخ بعناصره المختلفة في التوزيع الجغرافي للسكان بصورة مباشرة وذلك من خلال تأئيره على فلسجة الانسان العضوية وغير مباشرة فأنھ يؤثر على الحياة النباتية كونھ ضابط رئيسي يتحكم في نموھا وتوزيعھا ففي مناطق العروض العليا ماوراء دائرة 65 شمالا في سھول سيبريا والآسكا وفي مناطق التندرا في أمريكا الشمالية التي تنخقض فيھا درجات الحرارة الى مادون الصفر المئوي في فصل الشتاء الطويل ھي مناطق طاردة للسكان لما تسببھ البرودة من مشاكل في الدورة الدموية وفقدان الطاقة والى خدر مستمر وموت محقق ، وكما أن طول الليالي القطبية وضعف أشعة الشمس يؤدي الى تدني نسبة الخصوبة نتيجة لنقص الفيتامين من جانب الى فقر وندرة النبات الطبيعي التي تسبب قلة مصادر العيش للسكان الأصليين الذين تكيفوا مع ھذه البيئة ذات المناخ القارص من خلال خزن طبقات دھنيھ تحت الجلد وتطور نمو الشعر في أجسادھم لذلك يحس الأنسان الغير متكيف بصعوبة كبيرة في تلك المناطق، وكما يقل السكان وكثافتھم في المناطق المدارية الرطبة (الغابات الاستوائية ) والتي تعد بيئة ملائمة لنمو العديد الطفيليات التي تسبب الأمراض وتغطي الأقاليم الحارة الرطبة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وأستراليا حوالي 28 % من ، مساحة الكتل القارية ولا يقطنھا سوى 8% من مجمل سكان العالم بمعدل كثافة 6نسنة/كلم 2 وعلى النقيض من ذلك نلاحظ في جدول ( 1) أن معظم السكان يتركز في المناطق المعتدلة مابين دائرة عرض 30 لى 60 شمالا ، فالمناخ عامل مؤثر يفرض سيطرتھ في بيئات جغرافية محددة لم يستطع الأنسان التحكم بھ _________pë%مع أنھ حاول في بعض الجھات أن يغير قدرا من سيطرتھ باستخدامھ وسائل التكيف (الباردة والدافئة) وانزالھ الامطار الاصطناعية والزراعة في البيوت الزجاجية وغير ذلك 0 د- الموارد المائية : تعد الموارد المائية وخاصة السطحية منھا من أھم العوامل الطبيعية المؤثرة في التوزيع الجغرافي للسكان وكثافتھم في كثير من جھات العالم ولاسيما المناطق الجافة وشبھ الجافة لدرجة أرتبط توزيع السكان فيھا ارتباطا وثيقا مع توزيع الموارد السطحية فيھا التي غالبا ما تكون دخيلة عليھا ، و تظھر ھذه العلاقة بوضوح في قطرنا الذي اتسم توزيع السكان فيھ بالتركز على طول امتداد مجاري نھري دجلة والفرات وفروعھما كما ھو الحال في وسطھ وجنوبھ وكذلك الحال بالنسبة لنھر النيل في مصر، وفي كثير من مناطق العالم الأخرى تشكل الأنھار عامل جذب سكاني يتسم بالتركز لما توفره من مزايا عديدة كموارد للمياه والنقل المائي وقد تؤثر الأنھار بشكل مباشر في جذب السكان للاستيطان على ضفافھا أو عند مناطق التقائھا ، ولكن ليس في كل الأحوال تتسم الأنھار بالتركز السكاني فقد تؤدي الى تبعثر النمط السكاني وذلك لما تجذبھ من فيضانات وما تصاحبھا من تدمير في الممتلكات أو قد تكون في أقاليم مناخية غير ملائمة للاستيطان كما ھو الحال في نھري الكنغو و الأمزون وغيرھا من أنھار المناطق المدارية 0 ه- التربة : تعد التربة من عناصر البيئة الطبيعية المؤثرة في توزيع السكان وتباين كثافتھم وغالبا ما تظھر الصعوبة عند تحديد أثارھا في ھذا التوزيع لأن الاختلاف الإقليمي في توزيعھا يرجع إلى المناخ والتضاريس والنبات الطبيعي ، وبالنظر لأھميتھا في توزيع السكان وتغيير نمطھ أندفع الكثير من الباحثين في دراسة العلاقة بينھا وبين توزيع السكان من جانب وبين أثار جرفھا وعلاقتھا ئبھذا التوزيع من جانب أخر ، ومن المعروف أن التربة ھي مصدر الأنتاج الزراعي التي تقدم الغذاء للسكان والحيوان وبالنظر لتعدد أنواع الترب وتباين توزيعھا من مكان لأخر انعكس ھذا التباين على توزيع السكان وكثافتھم على الرغم من قلة وضوح اثرھا في توزيع السكان وكثافتھم نتيجة لأمكانية استصلاحھا بالمخصبات الكيمياوية والحيوانية ومع ذلك أذ تدھورت خصوبتھا _x_´$__T3بدرجة كبيرة يؤدي الى انخفاض إنتاجيتھا المستر وبالتالي تدفع السكان الى الھجرة من مناطقھم، والھجرة الريفية التي حدثت في العراق وفي بلدان أخرى خير دليل على ذلك وعموما يمكن القول أن الترب الخصبة كالترب الفيضية والبركانية تتميز بكثافة سكانية عالية وذلك لقابليتھا في أعالة مجموعة كبيرة من السكان بينما تتميز الترب الحمراء في المناطق المدارية التي تتعرض الى الغسل المستمر بكثافة سكانية واطئة لقلة انتاجيتھا 0 و- الثروة المعدنية : تؤثر الثروة المعدنية في التوزيع الجغرافي للسكان وخاصة اذ ما كانت ھذه الثروة لھا قيمة اقتصادية كبيرة كالذھب والبترول والماس وموجودة في مناطق غير مأھولة بالسكان حيث تجذب ھذه الثروة السكان للتركز في مناطق تواجدھا بشكل بؤر استيطانية تمارس حرفة التعدين ثم تتطور ھذه البؤرالى مدن بسرعة خاصة ولكن ھذه المدن سرعان ما تتلاشى ويھجرھا السكان وتصبح مدن أشباح عند نفاذ المعدن كما حصل في مدينة باكيت غي استراليا عندما نفذ الذھب من مناجمھا ، وقد ساھم الذھب في أعمار منطقة الراند في جنوب أفريقيا فقد وصل عدد سكان جوھانسبرج الى ( 1،5 ) مليون نسمة منھم ( 350 ) يعملون في مناجم الذھب ، وكما ساھم البترول في بعض دول الخليج الى نشوء العديد من المدن في مناطق صحراوية لا تصلح لاستيطان البشري 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|