انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان
04/05/2012 18:53:28
المحاضرة الرابعة : نبذة مختصرة عن واقع التعدادات السكانية التي جرت في العراق منذ عام 1866 م وحتى عام 1947 لم يجري في العراق أي إحصاء سكاني شامل حسب المفھوم الحديث للتعداد وكانت معظمھا بمثابة تقديرات وتخمينات لا يمكن الأعتماد عليھا والأطمئنان أليھا وحتى تعداد ( 1934 ) كان يعوزه الشمول والخبرة والمعرفة بالأسلوب الصحيح 0 ويعد تعداد ( 1947 ) بحق أول تجربة جادة في ھذا المجال أذ اتبعت فيھ الوسائل الفنية الحديثة في الإحصاء السكاني وجرى ھذا التعداد حسب الطريقة الآنية (التعداد الفعلي ) في المدن والقصبات أما في مناطق الأھوار والأماكن النائية فقد جرى فيھا التعداد حسب طريقة التعداد النظري وقد تمت العملية في يوم واحد في المدن والقصبات وشھر في مناطق الأھوار والأماكن النائية حيث أبتدءة عملية التسجيل فيھا فبل يوم التعداد بشھر وأنتھت فيھ واستھدفت الحكومة من عملية التعداد الحصول على أدق وأسلم النتائج وكادت الحكومة أن تجني ثمار تلك العملية لولا الصعوبات العديدة التي واجھت العاملون بتلك العملية ومن أھمھا 0 قلة الخبرة والتجربة أذ أنھ أول تعداد يجري في القطر وتطبق فيھ الأساليب العلمية الحديثة، كما أن التحضيرات كانت غير كافية لشمول جميع السكان ولاسيما سكان الريف ويلي ما سبق تعداد ( 1957 ) وقد تميز ھذا التعداد بالدقة والشمولية النسبية وتلافي النواقص التي ظھرت في تعداد ( 1947 ) ومع ذلك لا يخلوا ھذا التعداد من الجوانب السلبية والأخطاء المختلفة التي حصلت في مرحلة أعداد المعلومات أضافة الى أخطاء التسجيل وھي الاخطاء الاسلوبية في تسجيل الاعمار 0 ويلي ذلك تعداد ( 1965 ) وكان من المفروض أن يجري ھذا التعداد عام 1967 حيث أن التعداد يجري في القطر كل (عشر)سنوات ولكن فجأة تقرر عام 1964 أجراء تعداد سكاني عام 1965 ولم تظھر نتائجھ بنفس دقة نتائج تعداد 1957 بسبب ظروف المنطقة الشمالية التب كانت تسود فيھا حركات الشمال آنذاك ولذلك كانت نتائجھ غير شاملة ولاسيما في شمال القطر ، لذلك لايميل معظم الباحثين الى الأعتماد على نتائجھ في دراستھم لسكان المناطق الشمالية وأما تعداد ( 1977 ) فھو بحق من أفضل التعدادات السكانية التي نفذت في القطر ويتميز ھذا التعداد بالدقة والشمولية الكاملتين أذ تم تھيئة ( 120 ) ألف عداد موزعين على جميع انحاء القطر وقد تم تدريب العاملين في التعداد على كيفية ملء الأستمارات الى جانب حث المواطنين على الأداء بالمعلومات الصحيحة عن طريق مختلف وسائل الأعلام وكما وفرة الدولة كافة وسائط النقل البرية والجوية والمائية لغرض الوصول الى أقصى مكان في القطر ، وأما بصدد نتائجھ فقد تم أظھارھا عن طريق استخدام الأشرطة المغناطيسية والحاسبات الألكترونية الموجودة في الجھاز المركزي للأحصاء ومن أبرز خصائص ھذا التعداد زيادة تفاصيلھ الأحصائية أذ احتوت أسنمارة التعداد على 95 ) جدولا أحصائيا لسكان القطر شملت توزيعھم الجغرافي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي ) والسكني ولذا تعد نتائجھ من أسلم وأدق النتائج بحث كانت تفي بمتطلبات التنمية 0 وأما تعداد 1987 فھو بالرغم مما وفرت لھ الدولة من كافة الوسائل التي تؤدي الى نجاحھ إلا أن نتائجھ ليست بنفس دقة تعداد ( 1977 ) وذلك كون الدولة في ذلك الوقت في حرب دامية مع إيران مما يفقد التعداد حالة السلم والاستقرار وھو من شروط أجراء التعداد ولذلك تكتمت الدولة عن الوفيات الناجمة من جراء المعارك الى جانب الھجرة القسرية لعدد كثير من السكان الى خارج القطر وقد أرادت الدولة أن تظھره بشكل ناجح فأعلنت نتائجھ الأولية في اليوم الثاني من انتھاء التعداد 0 والغريب في ھذا التعداد أن نسبة الذكور بلغت( 105 ) ذكر لكل ( 100 )إنثى أما تعداد 1997 فھو الأخر أقل دقة من تعداد ( 1977 ) فھو لا يختلف عن سابقھ من أن أجراءه في وقت كان القطر غير مستقرا سياسيا واقتصاديا وقد فرض الحصار الاقتصادي الكثير من نتائجھ السلبية على السكان مما دفع البعض من السكان الھجرة ال خارج القطر الى جانب فقدان الكثير من الفئات الشابھ جراء حرب الخليج الى جانب أنفصال محافظات شمال القطر سياسيا واقتصاديا عن الدولة في وقت أجراء التعداد وحتى لم يجري التعداد فيھا وانما جميعھا عوامل ساھمت الى عدم شمولية ودقة ھذا التعداد 0 2011/3/ الأسبوع الخامس: 20 ثانيا- الإحصاءات الحيوية : ھي التسجيل الرسمي المستمر لوقائع الأحداث الحيوية التي تشمل المواليد الأحياء والوفيات ووفيات الأجنة والزواج والطلاق ، وبذلك تقدم وصفا دقيقا لعدد وخصائص الأحداث الحيوية التي تحدث لسكان دولة ما في أوقات محددة و يمكن الحصول على الغير المنشور منھا في الدوائر الحكومية مديريات صحة المحافظات بالنسبة للمعدلات( الولادات والوفيات)،ومن المحاكم الشرعية لمعدلات (الزواج والطلاق ) ، أما المنشورة منھا يمكن الحصول عليھا من خلال المطبوعات الحكومية السنوية التي تصدرھا وزارة التخطيط والتعاون الأنمائي ، وتكشف ھذه الوقائع أتجاھات حركة النمو الطبيعي للسكان الذي ينتج من الفرق الناتج بين معدلات الولادات والوفيات 0 وتعد الدول الأسكندنافية من أوائل دول العالم التي ظھرت فيھا تسجيل ھذه الحوادث ففي فلندا ظھر تسجيل ھذه الحوادث ( 1628 ) وفي الدنمارك ( 1646 ) وفي النرويج والسويد ( 1685 و 1686 )على التوالي وثم بعد ذلك أنتشر التسجيل في القرن التاسع عشر في بقية دول أوربا ففي فرنسا أصبح تسجيل ھذه الحوادث مألوفا في سنة( 1806 )وفي بريطانيا ( 1837 ) وكانت معظم ھذه الأحداث تسجل في الكنائس التي يديرھا رجال الدين الأوربيين وفي الواقع كان التسجيل غير دقيق ولا يعبر عن واقعھ ، وذلك لعدم الاھتمام في تسجيل ھذه الاحداث من قبل رجال الدين القائمين في التسجيل ، ولم يكن ھذا التسجيل دقيقا إلا بعد انتقالھا الى الجھات الحكومية الرسمية 0 وفي قطرنا الذي يعد من الأقطار المتأخرة في تسجيل ھذه الحوادث شأنھ في ذلك شأن الأقطار النامية والى وقت قريب كانت حوادث الولادات والوفيات لا تسجل في كثير من محافظات القطر بالصورة الصحيحة وذلك كانت معظم الاحصاءات المنشورة عن طريق الدوائر المعنية غير شاملة ودقيقة ، ( 1975 ، وعلى سبيل المثال جاءت معدلات الولادات والوفيات المسجلة في القطر لعامي ( 1974 ھي ( 16،6 )بالألف للولادات و( 4،4 ) بالألف للوفيات بينما كانت عمليات المسح بالعينة التي قام بھا الجھاز المركزي للأحصاء ھي ( 42،6 )بالألف للولادات الخام و( 10،6 ) للوفيات الخام وھي ( 1975 – بذلك تقترب من المعدلات المنشورة في الكتاب السنوي للأمم المتحدة للفترة ( 1970 التي بلغت ( 49،7 ) للولادات الخام و( 14،6 ) للوفيات الخام ، وعلى الرغم من التطور الحاصل في مجال تسجيل الاحصاءات الحيوية في الثمانيات وذلك من خلال التعليمات الصادرة من الجھات المعنية التي تلزم الأخبار عن وقوع الوفاة خلال مدة ( 24 )ساعة والولادة مدة ( 3) أيام إلا أن بعض السكان ولاسيما الريفيين منھم لا يقومون تسجيل تلك الحوادث إلا عند الحاجة الضرورية التي تتطلب تسجيلھا ، وفي وقتنا الحاضر تعد البيانات المتعلقة بتسجيل حوادث الولادات والوفيات أفضل بكثير من السابق وذلك لزيادة وعي السكان بأھمية تسجيل ھذا الحوادث ، وأما بصدد البيانات المتعلقة بالزواج والطلاق التي تسجل في المحاكم الشرعية المصدر الرئيسي لھا ھي الأخرى غير دقيقة ولا تعبر عن واقعھا بأي حال من الأحوال وذلك لكثرة ما يحدث منھا خارج المحاكم الشرعية (الزواج الشرعي ) وبالتالي لم تسجل ھذه الوقائع ألا عند الحاجة التي تتحتم على المواطن قد تكون بعد مرور عدة سنوات، وفي الوقت الحاضر تزايد الأقبال في تسجيل ھذه الحوادث لتدارك السكان بأھمية التسجيل الحكومي لضمان حق الزوجة 0 ثالثا- سجلات الھجرة :وھي السجلات التي تدون فيھا البيانات المتعلقة بالسكان الذين غيروا محل أقامتھم الدائم فالھجرة الداخلية من وحدة أدارية الى أخرى في داخل البلد الواحد يكون تغير محل الأقامة في دوائر الاحوال المدنية التي تمد الباحثين بسجلات الھجرة الداخلية ،أما الھجرة الخارجية التي تحدث بين دولة وأخرى فأنھ يمكن الحصول على بياناتھا من مديريات الأقامة في دوائر الجوازات أو الجنسية وتعد سجلات الھجرة بنوعيھا أقل دقة وشمولية من البيانات السابقة (التعدادات السكانية والأحصاءات الحيوية) وذلك لاختلاف تعريف المھاجر من دولة لأخرى الى جانب طول المسافة التي يقطعھا المھاجر ، وتعتمد دقة بيانات الھجرة ولاسيما الداخلية على تطور المستوى الحضاري للدول ونباين المستوى الثقافي لسكانھا من جانب ومدى كفاءة موظفي دوائر الاحوال المدنية من جانب أخر لذلك نجد ھذه البيانات في الدول النامية غير دقيقة ولا تعبر عن واقعھا ، لذلك يلجأ الباحثين عند دراستھم للھجرة الى التعدادات السكانية حيث يقارن الباحث بين تعدادين متتاليين والفرق الناتج في حجم السكان يمثل الزيادة الطبيعية والمكانية وبعد استخراج نصيب الزيادة الطبيعية من حجم السكان فالباقي يمثل الھجرة سواء كانت النتيجة سالبة أو موجبة 0 وفي العراق تزداد الصعوبة في الحصول على البيانات الدقيقة للھجرة الداخلية وذلك للنقص الكبير الذي يشملھا حيث لا يوجد قانون صارم يحث المواطن ويدفعھ الى أخبار الجھات المعنية بذلك (دائرة الأحوال المدنية ) عندما يرغب في تغيير محل أقامتھ أو مكان عملھ بل أنھ يتحرك حيثما يشاء بخلاف ما ھو متعارف عليھ في الدول المتقدمة التي تحتم على المواطن أعطاء المعلومات الكافية عند تغيير محل أقامتھ 0 ومنذ الخمسينات حاولت الحكومات السابقة وضع القوانين لغرض معرفة الھجرة واتجاھاتھا والنتائج المترتبة عليھا ففي عام ( 1955 ) وضع قانون رقم ( 59 ) لسنة ( 1955 ) التي تنص المادة التاسعة عشر منھ على الزام الموطن بأخبار دائرة الأحوال المدنية خلال مدة ( 6) أشھر عند تغيير محل أقامتھ الأ أن ھذا القانون لم يأخذ طريقھ الى التنفيذ بسبب بعض الأيضاحات الواردة في القانون التي ينص مضمونھا بأحتمال معاقبة المخالف ضعيفا 0 بل حتى قانون ( 1964 ) لم يضع حدا لھذه الحالة بل على العكس من ذلك شجع المھاجرين على أھمال تسجيل ھجراتھم وعدم أخبار دوائر الدولة المعنية وذلك لانھ نص على عدم التساھل في ترحيل القيود الا في ظروف تستوجب ذلك وكانت الغاية من ذلك الحفاظ على نظام القيود وعدم تشتيتھا ، وحتى وقتنا الحاضر لا تزال البيانات المتوفرة عن المھاجرين غير دقيقة ولا تمثل الواقع الحقيقي لھا 0 رابعا- المسح بالعينة ؛ العينة ھي جزء صغير من مفردات المجتمع الإحصائي تؤخذ لتمثل المجتمع تمثيلا صحيحا لكي تقدم نتائج مھمة ودقيقة عن المجتمع المدروس عند تحليلھا ، ويتوقف حجم العينة على عدة عوامل تنحصر في ، الغرض من البحث وحجم المجتمع المدروس ومدى تباين الظاھرة المدروسة في قطاعاتھ ودرجة الدقة المطلوبة في بياناتھ فضلا عن الإمكانيات المادية وتعد مشكلة تحديد تقدير حجم العينة من أھم المشكلات الخاصة بأسلوب المعاينة وفي مجال العمل الإحصائي يوجد اتجاھان في تقدير حجم لعينة الأتجاه الأول يعتمد على الخبرة السابقة للباحث في ھذا المجال وقد أظھرت الخبرات والتجارب أن حجم العينة في حدود 10 % إلى 15 % من حجم المجتمع الأصلي ويتميز ھذا الإتجاه بسھولة تقدير حجم العينة من جانب وتفيد الباحثين قليلي الخبرة _d;w_____في مجال العمل الإحصائي من جانب أخر 0 أما الأتجاه الثاني فأنھ يرتبط بنظرية الاحتمالات وھذا يتحتم على الباحث بأن يكون على قدر كبير من الإلمام في المعلومات الإحصائية والرياضية لكي يتمكن من تقدير الجم الأمثل للعينة 0 وتعتبر بيانات المسح بالعينة من العوامل المكملة للبيانات السكانية التقليدية ( التعدادات السكانية والإحصاءات الحيوية) التي تعتمد على التسجيل الشامل بھدف الحصول على بيانات ديموغرافية للسكان المراد دراستھم ويمكن للمسح بالعينة في ظروف معينة أن توفر بيانات أكثر دقة من تلك التي توفرھا بيانات التسجيل الشامل 0 وعملية المسح بالعينة لھا أھمية خاصة وذلك من خلال مؤشراتھا المھمة على العمليات الديموغرافية والحركة السكانية وكشف مدى القصور في بيانات التسجيل الكامل ، فضلا عن كونھا توفر الاقتصاد في النفقات والجھد والوقت ، ولكن ھذا لا يعني أن دقة البيانات الناتجة عن المسح بالعينة ھي وحدھا كافية في وصف العمليات الديموغرافية إذ لا يمكن الاستغناء عن البيانات الأساسية التي توفرھا (التعدادات السكانية و الإحصاءات الحيوية) التي من خلالھا يمكن معرفة مختلف مقاييس المعطيات الديموغرافية 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|