انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية الصحية (امراض سوء التغذية / م7)

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي       3/9/2012 6:03:30 PM
بعض أمراض سوء التغذية
لا صحة بدون تغذية سليمة فهنالك ترابط بين الصحة والغذاء ، فالغذاء المتوازن هو الدعامة الأولى لصحة الطالب حيث يوفر له جميع الاحتياجات الضرورية لبناء جسمه ونموه وتزويده بالطاقة الضرورية ووقايته من الأمراض وكثيرا" ما تكون التغذية الخاطئة احد الأسباب الرئيسية لظهور بعض الأمراض كالسمنة وسوء التغذية وفقر الدم والإجهاد والتعب . والغذاء ليس بغلاء ثمنه وإنما باحتوائه على العناصر الغذائية الأساسية للجسم حسب عمر الطلاب وجنسهم ولذلك فن الغذاء هو أي مادة صلبة أو سائلة ينتج عند استهلاكها الطاقة والنمو وبناء الجسم وتنظيم العمليات الحيوية في الجسم

فقر الدم
إن تعريف فقر الدم فسيولوجيا" يعني قصور قدرة الدم على نقل الأوكسجين بينما التعريف العملي لفقر الدم هو انخفاض تركيز الهيموكلوبين ( خضاب الدم ) في الدم عن المعدل الطبيعي للأفراد الأسوياء وحسب الجنس والعمر ، وبسبب كون تركيز الهيموكلوبين له علاقة وثيقة بمكداس الدم ( PCV ) فمن الممكن استخدام الأخير كمؤشر أيضا" لفقر الدم . إن أكثر أنواع فقر الدم شيوعا" تلك التي تنتج بسبب نقص العناصر الأساسية الغذائية كالحديد وحامض الفوليك ولحد ما فيتامين (بي 12) والبروتين . ومن الأسباب الشائعة الاخرى هو وجود نقص خلقي في إنتاج الهيموكلوبين كحالات فقر دم البحر الأبيض المتوسط وفقر الدم المنجلي . إن الإصابة بالطفيليات والديدان المعوية كالإصابة بالملاريا والديدان الشصية هي أيضا" من الأسباب المباشرة لحدوث فقر الدم . إن حدوث الحالات الالتهابية المختلفة لدى الفرد تؤدي إلى تضخيم حالة فقر الدم الموجودة وتمنع استجابة الحالة للعلاج .
واستنادا" لما ورد آنفا" يجب علينا إن نتذكر عاملين عند التعامل مع حالات فقر الدم لدى الطلبة :
1- التأكد من وجود حالة فقر دم من خلال قياس تركيز الهيموكلوبين ومكداس الدم . عدد الكريات الدموية الحمراء ، تركيز الهيموكلوبين ومكداس الدم في الأطفال ما بين عمر 3 أشهر ولغاية سن البلوغ تقل بما يقارب 10-20% عن معدلاتها في البالغين . وان الاختلاف بين الجنسين يكون ملحوظا" أكثر عند الأطفال الصغار ، وان الاختلاف بين الجنسين يكون ملحوظا" فقط عند سن البلوغ .
علينا أن تذكر بان فقر الدم قد يسبب أعراضا" لدى الطلبة كالنحول العام وسرعة التعب وعدم التركيز وصعوبة التنفس والخفقان . إلا أن وجود هذه الأعراض لا تدلل دوما" على وجود فقر الدم ، كذلك فان فحص الغشاء المخاطي أكثر دقة من فحص الجلد حيث أن لون الغشاء المخاطي عندما يكون باهتا" قد يدلل على وجود فقر الدم وفي جميع الأحوال لا يمكن الاعتماد على ذلك ويبقى فحص الدم ضروريا" وأساسيا" للاستدلال على وجود فقر الدم ويجب على الطبيب الفاحص في الصحة المدرسية أن يخبر المعلم أو ولي أمر الطالب حول نتيجة الفحص سواء كانت سلبية أو ايجابية .
2- معرفة سبب فقر الدم من خلال كونه من نوع فقر الدم الخبيث أو وجود كريات دموية بيضاء غير اعتيادية ضمن فحص الدم أو فقر الدم التحليلي أو فقر الدم نتيجة لنقص الحديد .

النحافة
هي نقص الوزن عن المعدل الطبيعي قليلاً أو كثيراً فإذا كان الشخص متمتعاً بصحة جيدة وحيوية ونشاط فلا خوف عليه. وقد قال أحد الأطباء الإنجليز المشهورين عن الطفل النحيف انه إذا كان نشيطاً ومتحركاً وحيوياً فإنه لا خوف عليه وهؤلاء الفئة من الناس هم الذين يعمرون بالرغم من أن أكلهم قليل وتعتبر ظاهرة النحافة عند هؤلاء الناس ظاهرة طبيعية. أما إذا كان خاملاً بليداً مريضاً فإنه في مثل هذه الحالة لابد من عرضه على طبيب لأنه لابد من وجود سبب مرضي أدى إلى حدوث النحافة.

أعراض النحافة
ومن أعراضها الوجه الشاحب - جفاف الجلد - سقوط الشعر - الهالات السوداء حول العين - الصداع والدوخة أو سوء التغذية أو مشاكل هرمونية أو بعض الأمراض العضوية والنفسية.. فلا يمكن للشخص المتوتر والقلق والعصبي من زيادة وزنه مهما تناول الطعام إلا إذا تغلب على المشاكل النفسية وتخلص من التوتر والعصبية وإعطاء جسده حقاً من الراحة والاستجمام فالراحة الجسدية والنفسية هي أساس في البداية لعلاج النحافة.

أسباب النحافة
هناك أسباب عديدة للإصابة بالنحافة، نذكر بعضها:
• عادات غذائية خاطئة مكتسبة منذ الطفولة.
• أسباب وراثية.
• إتباع أنظمة غذائية خاصة لتخفيف الوزن والاستمرار بها إلى حد الوصول إلى النحافة ومن ثم عدم القدرة على استرجاع الوزن الطبيعي.
• الإصابة ببعض الأمراض العضوية...مثل:
1. فرط الغدة الدرقية.
2. فقر الدم الشديد.
3. بعض أمراض الجهاز الهضمي التي تمنع امتصاص الطعام المهضوم.
4. الإصابة ببعض الأورام أو كنتيجة لعلاجها.
• بعض الأمراض النفسية ...مثل:
1. الاكتئاب الشديد الذي يسبب فقد الشهية.
2. الهوس الذي يجعل المصاب به لا يشعر بالجوع.

علاج النحافة
من الصعب على النحيف زيادة وزنه مقارنة بالشخص العادي أو ذي الوزن الزائد، وذلك يرجع للجينات الموروثة أو بسبب زيادة نسبة الأيض أو حرق الغذاء لديه، أو لأنه يمتلك عدداً أقل من الخلايا الدهنية أو بسبب زيادة طوله أو لأنه ببساطة غير حريص على الأكل.
يحتاج المصاب بالنحافة الشديدة للاستشارة الطبية للتأكد من خلوه من الأمراض المسببة للنحافة ومن ثم علاجها، فالمصاب بفقر الدم مثلاُ يحتاج لفحوصات خاصة لمعرفة سبب الفقر وعلاجه، فإن كان بسبب نقص الحديد يُعطى حبوب الحديد التي تعوض النقص، أما إذا كان بسبب النزف الشديد أثناء الدورة الشهرية، عندها تحتاج السيدة للعلاج من قِبل طبيب النساء والولادة لمعرفة سبب غزارة النزف وعلاجه.
وكذلك بالنسبة للمصاب بفرط الغدة الدرقية فهو بحاجة لعمل تحليل لمستوى الهرمونات بالدم ثم العلاج المناسب لتثبيط الهرمون المرتفع.
بعد التأكد من سلامة النحيف من الأمراض العضوية والجسدية يأتي الدور العلاجي للتغذية والتمارين الرياضية المنتظمة للوصول إلى الوزن الطبيعي.

السمنة obesity
تعرف السمنة بأنها تلك الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة، مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد أو إلى وقوع مشاكلٍ صحيةٍ متزايدةٍ. يحدد مؤشر كتلة الجسم، وهو مقياس يقارن بين الوزن والطول، الأفراد الذين يعانون من فرط الوزن (مرحلة ما قبل السمنة) بأنهم الأفراد الذين يكون مؤشر كتلة الجسم الخاص بهم بين 25 كجم/م2و30 كجم/م2، ويحدد الأفراد الذين يعانون من السمنة بأنهم أصحاب مؤشر كتلة الجسم الأكثر من 30 كجم/م2 .
هذا وتزيد السمنة من احتمالية الاصابة بالعديد من الأمراض المصاحبة للسمنة، وخاصةً أمراض القلب، سكري النمط الثاني، صعوبات التنفس أثناء النوم، أنواع معينة من السرطان ،والفصال العظمي. وعادةً ما تنتج السمنة من مزيج من سعراتٍ حراريةٍ زائدةٍ، مع قلةٍ في النشاط البدني والتأثيرات الجينية. ذلك على الرغم من أن القليل من الحالات تحدث في المقام الأول بسبب الجينات، اضطرابات الغدد الصماء، الأدوية، والأمراض النفسية. ويجب ملاحظة أن الدلائل على أن الأفراد الذين يعانون من السمنة يأكلون قليلاً لكنهم يزيدون في الوزن بسبب بطء عمليات الأيض قليلةٌ؛ في المتوسط فإن فقدان الطاقة لدى الذين يعانون من السمنة أكبر من نظرائهم الذين لا يعانون منها بسبب الحاجة للطاقة من أجل الحفاظ على كتلة جسم متزايدة. ويتمثل العلاج الأول للسمنة في اتباع حميةٍ غذائيةٍ وممارسة التمارين الرياضية. ولتدعيم مثل تلك الأنشطة، أو في حالة فشل هذا العلاج، فربما يكون من الممكن تعاطي أدوية لتقليل الشهية أو لمنع امتصاص الدهون. إلا أنه في الحالات المتقدمة، يتم إجراء جراحةٍ أو يتم وضع بالون داخل المعدة للتقليل من حجمها و/أو تقليل طول الأمعاء، مما يؤدي إلى شبع مبكر وخفض القدرة على امتصاص المواد الغذائية من الطعام.
تعد السمنة سبباً رئيسياً للموت يمكن الوقاية منه على مستوى العالم أجمع، وهي تشهد شيوعاً أو انتشاراً متزايداً بين فئات الراشدين والأطفال، وتعتبرها السلطات (السمنة) واحدةً من أكثر مشكلات الصحة العامة في القرن الحادي والعشرين خطورة. ويُنظر إلى السمنة على أنها وصمةٌ في العالم الحديث (خاصةً العالم الغربي)، على الرغم من أنها كانت يُنظر إليها -وعلى نطاقٍ واسعٍ - على أنها رمز الثروة والخصوبة في عصور أخرى عبر التاريخ، الأمر الذي ما زال سائداً في بعض أنحاء العالم.
السمنة هي الحالة الطبية التي تتراكم فيها الدهون الزائدة بالجسم إلى درجةٍ تتسبب معها في وقوع آثارٍ سلبيةٍ على الصحة. ويتم تحديدها من خلال مؤشر كتلة الجسم، كما يتم تقييمها بصورةٍ أكبرٍ في ضوء توزع الدهون من خلال مقياس نسبة الخصر إلى الورك . يرتبط مؤشر كتلة الجسم بشكل وثيق بكل من نسبة دهون الجسم وإجمالي دهون الجسم.
ويتغير الوزن الصحي عند الأطفال وفقاً لعاملي السن والجنس. إن السمنة عند الأطفال والمراهقين لا يتم التعبير عنها برقمٍ مطلقٍ، ولكن في ضوء العلاقة فيما بين قياساتهم بقياسات جماعة طبيعية تاريخية، وبالتالي تكون السمنة هي مؤشر كتلة الجسم الأكبر من المرتبة المئوية الخامسة والتسعين. حيث تم الحصول على تلك البيانات المرجعية التي تم بناء هذه النسب عليها خلال المدة المتراوحة بين عاميّ 1963 و 1994، وبالتالي لم تتأثر بالزيادات الحالية في الوزن.
مؤشر كتلة الجسم التصنيف ( الفئة )
< 18.5 أقل من الوزن الطبيعي
18.5 – 24.9 وزن طبيعي
25 - 29.9 بدانة ( سمنة )
30 - 34.9 الدرجة الأولى من السمنة
35 - 39.9 الدرجة الثانية من السمنة
? 40 الدرجة الثالثة من السمنة
يتم حساب مؤشر كتلة الجسم من خلال قسمة كتلة الفرد على مربع طوله أو طولها، ويتم التعبير عنه عادةً إما بالنظام المتري أو بنظام وحدات القياس الأمريكية المتعارف عليها:
النظام المتري : BMI = kilograms / meters2
نظام الوحدات الأمريكي : BMI = lb * 703 / in2
حيث lb (الأرطال) هي وزن الفرد مقدراً بالأرطال، و in (البوصة) هي طول الفرد مقدراً بالبوصات.
كما تُعد التعريفات التي حددتها منظمة الصحة العالمية في عام 1997 ونشرتها في عام 2000 هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً، والتي تشير إلى القيم الموجودة بالجدول. إلا أنه تم إجراء بعض التعديلات على التعريفات التي صاغتها منظمة الصحة العالمية من قِبَلِ بعض الجهات الأخرى. حيث تُقَسِم دراسات الجراحة "الدرجة الثالثة" السمنة أو البدانة إلى تصنيفاتٍ فرعيةٍ، ولكن القيم المحددة لهذا التصنيف ما زال مشكوكٍ في مدى دقتها.
? أي مؤشر كتلة جسم ? 35 أو 40 يشير إلى سمنةٍ مفرطةٍ
? أي مؤشر كتلة جسم ? 35 أو 40-44،9 أو 49،9 يشير إلى سمنةٍ مرضيةٍ
? أي مؤشر كتلة جسم ? 45 أو 50 يشير إلى سمنةٍ رهيبةٍ
أعادت بعض الدول تعريف مرض السمنة، حيث تعاني الشعوب الآسيوية من تَبِعاتٍ صحيةٍ سلبيةٍ عند مؤشر كتلة الجسم الأقل من مؤشر كتلة الجسم عند القوقازيين، فقد عرَّفَه اليابانيون على أنه أي مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 25،[ في حين استخدم الصينيون مؤشر كتلة جسمٍ أكبر من 28 في تعريفهم للسمنة.

تأثير السمنة على الصحة
وزن الجسم الزائد مرتبط بالعديد من الأمراض، خاصةً أمراض القلب، سكري النمط الثاني، توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم، وأنواع معينة من السرطان، والفصال العظمي. مؤديةً بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد أو إلى وقوع مشاكلٍ صحيةٍ متزايدةٍ.
نسبة انتشار المرض
تزيد السمنة من احتمالية الاصابة بالعديد من الأمراض الجسدية والعقلية. يمكن ملاحظة انتشار مثل تلك الأمراض في المتلازمة الأيضية، والتي تمثل مزيجاً من الاضطرابات التي تشتمل على: سكري النمط الثاني، ضغط الدم المرتفع، ارتفاع معدل الكوليسترول في الدم، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية.
وتنجم المضاعفات إما بصورةٍ مباشرةٍ من خلال السمنة أو بصورةٍ غير مباشرةٍ من خلال آليات لها نفس السبب مثل ضعف التغذية أو نمط الحياة السكوني. هذا وتختلف قوة العلاقة بين السمنة وظروفٍ بعينها. وتتمثل إحدى أقوى تلك العلاقات في علاقة السمنة سكري النمط الثاني. حيث يشكل الوزن الزائد الأساس في 64% من حالات مرض السكري في الرجال و77% من الحالات في النساء.
تقع التبعات الصحية في فئتين أساسيتين: تلك التبعات التي تعزو إلى آثار زيادة كتلة الدهون (مثل الفصال العظمي، انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والنفور الاجتماعي) وتبعاتٍ أخرى تحدث نتيجة للعدد المتزايد من الخلايا الدهنية (السكري ، السرطان، أمراض القلب، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي. وتُغير زيادة دهون الجسم من استجابة الجسم للأنسولين، حيث قد تؤدي إلى مقاومة الأنسولين. كما تسبب الدهون الزائدة في زيادة احتمالية التعرض للالتهابات وتخثر الدم .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .