انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
2/18/2012 3:58:38 PM
خبرات تطبيقية لعمليات التخطيط التربوي الناجح
ان حتمية التخطيط لبرامج تعليم الكبار على الصعيد العربي ,تتطلب منا عرض مناقشة عدد من العناصر الرئيسية التي لها أثر فعال عند بناء الخطة والتي يمكن ايجازها فيما يلي *** -مبررات تعزيز عملية التخطيط لبرامج تعليم الكبار -الخطوات العلمية لأعداد الخطة -الخطوات العلمية لتنفيذ ومتابعة الخطة -الخطوات العلمية لتقويم الخطة -الخطوات التي تضمن تنفيذ الخطة
مبررات تعزيز عملية التخطيط لبرامج تعليم الكبار
*العامل الديموجرافي :
ان الزيادة السكانية المرتفعة في الوطن العربي في ظل اقتصاد متخلف في بعض أجزائه ,أو غير منظم أو مخطط في البعض الأخر يؤدي الى التخلف في مجالات التنمية بصورها المختلفة وخاصة التعلم. من هنا تبرز أهمية التخطيط الشامل لاقتصاديات الوطن العربي من أجل توفير التمويل اللازم لمواجهة العملية التعليمية بشقيها النظامي و اللانظامي ,لمواجهة الموجات المتلاحقة من الأطفال والشباب وما بعد التخرج من المدرسة والمعاهد والكليات,لمتابعة التقدم المعرفي السريع.لذا فمعرفة أعداد السكان في سن التعليم تعد أداة لتخطيط التنمية التعليمية,كما أن معرفة المستوى التعليمي للسكان البالغين ,تعد مؤشرا هاما لنوع الموارد البشرية ومدى مقدرتها على التقدم الاقتصادي .
*العامل السياسي : يلعب هذا العامل دورا مؤثرا في الخطة القومية بصفة عامة ,وفي التعليم بشقيه النظامي و اللانظامي بصفه خاصه,فالعوامل السياسية تؤثر أساسا في قوانين التعليم وتشريعاته ,وفي تنظيم مراحل التعليم المختلفة ,وفي العلاقة بينهما وفي الفرص التعليمية المتاحة ,وفي مناهج التعليم وما تكونه من انواع الولاء السياسي .ولا يمكننا بحال من الأحوال أن نفضل بين التعليم والسياسة في تخطيط التعليم ,خاصة حين ندرك أن من أهم وظائف التعليم في أي مجتمع هو ضمان التماسك القومي ,والمحافظة عليه وتدعيمه مهما كانت العوامل والأسس التي يقوم عليها هذا التماسك ,فهي تختلف بإختلاف الفلسفة الأجتماعية والسياسية التي تتخذها الدوله ,ومع الأنفجار المعرفي والتغير المستمر في شتى نواحي الحياة السياسية والأقتصادية ..الخ وبهذا يصبح دور التربية السياسية هاما لمواجهة التغير الذي يواجه المواطن العربي من مسؤليات متزايدة ومتغيرة في ذلك العصر ,ومن ثم يصحب هذا التغير إعادة تخطيط سريع وشامل لمناهج برامج تعليم الكبار لتساعد المواطن العربي على تحمل المسئولية القومية والسياسية المتزايدة بهذا الوطن .
*العامل الاقتصادي : ولهذا العامل دور هام عند التفكير في بناء خطة علمية لأعداد برامج تعليم الكبار ,حيث أن الثورة التكنلوجية قد نجحت في أحداث تغيرات جوهرية في هيكل الاقتصاد والعمالة ,مما دعا المسئولين في الوطن العربي إاى سرعة الانتباه لهذا المتغير ,وشرعوا في التنمية الأقتصادية لسد الفجوة بين إمكاناتهم وطموحاتهم .وإذا كان من الواضح أن للتعليم بشقيه أثرا فعالا في التنمية الأقتصادية ,فلا بد من التخطيط الامثل لبرامج تعليم الكبار لمواجهة التغيرات التي تطرأ على الهيكل العام للعمالة وتكوين المهن ,وتناقص نسبة العمال الذين يمارسون أعمالا ميكانيكية أعقد تتفق مع روح العصر ومطالبه,وما يطلب من العامل اليوم نحو إتقان مهنتة بصورة أكبر ,بل وميلاد مهن وانتهاء مهن أخرى ,هذا بالإضافة إلى تزايد الطلب على العمال المهرة والأكثر تدريبا وتعليما . من ناحية أخرى ,فقد حدث تغير في طبيعة ومحتوى المهن ,فأصبحت تطلب نوعا مختلفا من المهارة والتعليم ,حيث تتطلب المهن الجديدة فهما أفضل وأعمق للمبادئ العامة التي يقوم عليها الإنتاج ,وقدرة جلية في السيطرة على الألة,وإصلاحها والجمع بين العملين اليدوي والعقلي,وبالتالي تكون المسئولية أكبر نتيجة لتعقد تكنولوجيا الآلات ,وأرتفاع تكاليفها ,مع القدرة على التعامل مع الكلمة المكتوبة . ولعل أهم ما يعنينا في هذا الصدد هو الصلة بين التنمية الاقتصادية وخطط وبرامج تعليم الكبار ,حيث أن معدل الزيادة فب الأنتاج القومي الكلي أو الدخل القومي العام ,وتطور الإنتاج والأستثمار في الانشطة الأقتصادية المختلفة من زراعة وصناعة وتجارة وخدمات ,والعلاقة بين الأنتاج والاستهلاك تؤخذ كأهم العوامل الاقتصادية ذات الأثر الفعال في تخطيط برامج تعليم الكبار ,لهذا نجد عند "تخطيط التعليم أن هناك ارتباطا حتميا بين معدل التنمية الاقتصادية والتوسع في التعلم" لهذا لابد أن يهتدي تخطيط التعليم بمعدل التنمية المنشود في القطاعات الاقتصادية المختلفة .
*العامل الاجتماعي : لعبت الثورة العلمية التكنولوجية دورا هاما في حياة المواطن العربي اليوم,وجعلته يعيش في عالم يتطور فيه العلم وتنمو فيه الحضارة بسرعة مذهلة,وكان لهذه الثورة أيضا دورا إيجابيا في إبراز الوظيفة الاجتماعية للتربية ,فلم يعد المواطن العربي في ذلك العصر كما كان في الماضي,حيث تقبل التغير فقط او يعمل على استحداثه ,إنما اصبح له كيان اجتماعي إنساني يدفعه للتفضيل والخيار بين الصور واحتمالات متعددة من المستقبل ,وهذا الخيار نابع من فلسفة عربية اجتماعية متكاملة يتطور بتطور المجتمع العربي وتفاعله. ومن هنا يبرز اهمية العامل الاجتماعي ودوره في عملية التخطيط لبرامج تعليم الكبار ,لصقل الوظيفة الاجتماعية التربوية للمواطن العربي .كما تظهر أهمية هذا العامل أيضا في التركيب السكاني لأبناء الوطن,بين العواصم والمدن والريف والحضر تعليميا سواء أكان نظاميا أم لا نظامي ,بجانب تأثير العوامل الحضارية والثقافية في الوطن العربي,كتعليم المرأة مع مراعاة نوعية الأعمال التي يمكن أن تقوم بها,وتحقيق المساواة بينهما وبين الرجل في شتى المجالات,والعلاقة بين القيم الأجتماعية الأخرى ,مع الوقوف أيضا على أشكال العادات والتقاليد والقيم الروحية والدينية,التي لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل الشروع في وضع الخطة.
*العامل الثقافي : إن ارتباط الثقافة بالتقدم والتنمية يمثل حقيقية موضوعية لا يمكن إغفالها,وكأن التعليم النظامي لم يكتب له النجاح الكامل في إثراء هذا العامل بين شباب الوطن العربي,نظرا للتدفق الضخم في العوائد البترولية التي تفوق حجم ما تملك من ثروات بشرية,والذي أدى بها إلى اللجوء للعمالة الماهرة بمرتبات خيالية من بين أبناء أقطار الوطن العربي.وهذا في حد ذاته جعل طرق الكسب الضخم ميسر وسهل بين شباب أمتنا,إذ أن الثروة التي كانت تحتاج إلى سنوات طويلة من الكفاح,أصبح من الممكن الحصول عليها في سنتين أو ثلاثة,ومع هذا يعتبر هذا العامل تجسيدا لأهمية رأس المال البشري العربي ,وتحفيزا للشباب على الاستمرارية لأعلى سلم في التعليم و الارتقاء الثقافي. ومع هذا لم يصبح التعليم وحده هو الطريق إلى ذلك الهدف المنشود,حيث أن آلاف العاملين قد كفتهم خبرتهم اليدوية في بعض الحرف والصناعات,حتى أن التعليم الجامعي أصبح يعتمد على ما يمكن تسميته الآن (بالكتاب الملخص أو المقرر)كامتداد لظاهرة (الدروس الخصوصية)للتعليم ما قبل الجامعي ,وتلك آفة العصر وغاية في الخطورة لآثارها السيئة على التكوين الفكري لشباب الأمة ,والتي من نتائجها أيضا عدم شعور الطالب بالحاجة لاستخدام المكتبة,طالما(المقرر)يقدم له على طبق جاهز,ومن ثم تقل لديه فرص التعود على القراءة.هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الكتب,وأصبح من العسير على الكثيرين من أبناء الوطن تحمل نفقه شرائها,مما جعل دور النشر لا تقبل على نشر الأعمال الثقافية ومكتفية بنشر الكتب الدراسية المقررة.وتتضح أهميه هذا العامل بما تتطلبه الثورة الثقافية المعرفية التكنولوجيا اليوم والغد من شباب الوطن ,وسط معرفة محدودة لمسايرة العصر وتطوراته بصورة شاقة وعسيرة ,وتعكس في نفس الوقت الحجم والكم اليسير ونوعية البرامج التعليمية التي قدمت لهم .وفي هذا تدعيم لما أكدته مارجريت ميد .في أن العالم الذي يولد فيه الطفل قد يختلف عن العالم الذي سوف يعيش فيه شبابه,وأيضا العالم الذي يرى شيخوخته.ولذا أصبح التعليم النظامي الذي يتلقاه الفرد أثناء طفولته وشبابه نقطه بداية لما سوف يتعلمه في مرحله الكبر ,لمواجهة حاجاته الناجمة عن التغير في المجتمع ,ومن ثم ينبغي أن تتغير النظرة نحو أسلوب إعداد المتعلمين ,وإلى طريقة تفكير المجتمعات حول قضية تعليم وتثقيف المجتمع. ومن هنا تبرز أهمية التخطيط لمؤسسات تعليم الكبار لا لمحو أمية المتخلفين تعليميا فحسب ,وإنما لمحو الأمية الثقافية لخريجي التعليم النظامي أيضا ,عن طريق مؤسسات الدراسات الحرة لتعليم الكبار ,كمراكز تعليم الحاسبات والإنترنيت ,والأجهزة التكنولوجيا الحديثة ,ومراكز تعليم اللغات ,ومراكز الخدمة العامة بجامعات الوطن العربي ككل .
وـ القصور في التعليم النظامي: ان التعليم النظامي بمؤسساته المختلفه لايستطيع احتكار التعليم على المدى الطويل في العالم العربي نظرا لأن احصاءات اليوم تشير الى ان هناك فئات عديده من ابناء الوطن لايتاح لها فرص الالتحاق بالمدارس او مواصلة التعليم شوطه النهائي فالتعليم الابتدائي لم يصل بعد الى جميع الاطفال الملزمين ناهيك عن نسبة الرسوب والتسرب ونظم الترفيع الالي اما التعليم الفني فلا تزال نسبة المتعلمين بمدارسه ومعاهده شريحه تحتاج الى اعادة نظر في نوعية ماتقدم لها بالقياس لنظيره في التعليم العام ومدى احتياجات التنميه في مجالات الصناعيه والزراعيه والحرفيه .حتى التعليم الجامعي لايزال يعاني خاصة في كلياته العمليه من الصبغة النضريه وتكاد توجد نسبه انفصال ثقافي بين دراسي العلوم الانسانيه والعلوم الاساسيه . اما في مجال فحص نوعية التعليم الشكوى من انخفاض مستوى خريج التعليم النظامي وارتفاع نسب الرسوب والتسرب وكذا شكوى بعض اصحاب العمل ومديري المؤسسات من ضعف مستوى بعض الخريجين عموما وضعف قدرتهم على القيام بواجبات اعمالهم بما في ذلك مساهمتهم في الحياة سياسيا وثقافيا الخ.. وما نتج عن ذلك من رفض بعض المؤسسات لنوعية بعض المتخرجين من التعليم النظامي ناهيك تفشي ظاهرة البطاله بين الخريجين كل هذا يؤكد على حقيقة عدم قدرة التعلين النظامي على تطوير نفسه بما يتلائم مع سرعة التغيير في المجتمع ومن هنا تبرز اهمية التخطيط لبرامج تعليم الكبار لتسير جنبا الى جنب مع التعليم النظامي لتخفيف شدة الضغط عليه وتخريج نوعيه جديدة من الشباب العربيه تكون قادره على مواجهة تحديات الغد .
استاذ المادة / محمد كاظم منتوب الحمداني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|