انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
1/27/2012 6:33:58 PM
التخطيط التربوي – مفهومه – أهميته – مبرراته
مفهوم التخطيط التربوي التخطيط في جوهره لايخرج عن كونه عمليه منظمة واعية لاختيار احسن الحلول الممكنة للوصول الى اهداف معينة او بعبارة اخرى هو عملية ترتيب الاولويات في ضور الامكانيات
المادية او البشرية المتاحة فالتخطيط التربوي يتسم بالمرونة والقابلية للتعديل ليتناسب مع المواقف التي تختلف حسب الإيديولوجية ومستوى التطور ونمط الحكومة والنظام السياسي ولكي
يحقق التخطيط اهدافه المنشودة لابد ان يركز على العديد من المتغيرات المتداخلة التي تظهر في المجتمعات نتيجة تطور العصر ومستجداته في جميع ميادين الحياة .
اهمية التخطيط التربوي تتزايد اهمية التخطيط التربوي يوماً بعد يوم كونه يمثل مجالات التخطيط القومي وزقاعدة ارتكازه ويقوم بتنمية القوى البشرية من حيث تطوير وصقل القدرات والمهارات والمعارف
والاتجاهات باعتبار ان العنصر الانسان في العمل اصبح الركيزة والاساس في بناء التقدم الاقتصادي والاجتماعي من خلال علاقة التربية بالتمنمية وتتضح بجلاء اهمية التخطيط التربوي
فيما يقوم به من ترجمة العلاقة وتجسيدها في الواقع ومايقصده من اعادة تنظيم التربية بفكروفلسفة جديدة لضبط مسارها ورفع درجة استجابتها المواكب والموازي للتنمية الشاملة . التخطيط التربوي هو ضرورة حتمتها الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةالتي يعيش فيها مجتمعنا العربي المعاصر ولعل السبب الحقيقي الذي اوجب اتخاذ اتجاه واضح نحو
التخطيط التربوي هو حدوث عدم توازن بين متطلبات مجتمعنا العربي المعاصر من التربية والتعليم ومايمكن ان يوصف بالنمو الطبليعي لنظم التربية والتعليم الحالية في اغلب دول العالم
. lما تقدم يمكن ان نلخص اهمية التخطيط التربوي كمايلي : 1- تشخيص الاوضاع التعليمية والتربوية الحالية وتقويم الهيكل التعليمي القائم ودراسة مدى تناسق اجزائه وتفرعاته ومدى ارتباط بين اجزاء هذه المراحل واحتياجات
المجتمع . 2- النظرة البعيدة الواعية الى المستقبل ورسم الخطط على مدى الطويل مع تقدير الاحتمالات والتنبوات المبنية على اسلوب علمي 3- امتداد افاق التخطيط التربوي الى جميع المجالات التربوية من ادارة تعليمية ومدرسية معهلم ومناهج دراسية ونظم مدرسية وتقنيات تربوسية وتوجيه تربوي ومكتبات
مدرسية ومباني مدرسية ... الخ 4- رسم السياسة التعليمية جملة وتفصيلا للاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة للبلاد 5- حسن تقدير موارد التعليم وتعبئتها والاستخدام الامثل لها والعمل على التخفيف من حدة الاهدار في التعليم ورفع مستوى كفاءته الداخلية والخارجية مبررات التخطيط التربوي التخطيط التربوي له اهمية متعاظمة وانتشر استخدامه في جميع دول العالم وقد حتمته مبررات عديدة ولاسيماء في البلدان العالم الثالث بمافيها الدول العرية ومن ابرز هذه المبررات مما
ياتي : 1- قيام التخطيط الاقتصادي وةحاجته الاساسية الى التخطيط التربوي :- ان اهم مبرر ادى الى قيام التخطيط التربوي هو شعور القائمين بالتخطيط الاقتصادي شعوراً متزايداً يوم بعد يوم بان التخطيط الاقتصادي لايبلغ اهدافه ولايكون صحيحاً الا اذا رافقه
تخطيط للتربية يلبي حاجات الاقتصاد . ان التخطيط الاقتصادي يعتبر تخطيط منقوص اذا لم يدخل في اعتباره أهم عنصر من عناصر التنمية الاقتصادية ن نعني عنصر القوة العاملة المدربة عنصر الكفاءة والاعداد عنصر
التربية ، فلافائدة من انشاء مصنع للصلب اذا لم نستطيع اعاد مهندسين والفنيين والمرشفين الازمين لتسيير المصنع وهكذا اتضح بصورة جلية للاقتصاديين بان التخطيط لابد ان يكون
شاملاً كاملاً اقتصادياً واجتماعياً وبالتالي تربوياً معاَ . ان العنصر الهام من أي خطة اقتصادية هو الهنصر البشري وان اثمن رأسمال هو رأس المال البشؤري وهو اكثر رؤؤس الاموال عطاءً وانتاجاًوقد ازداد الشعور باهمية راس المال
البشري وباهمية التربية التي تعد نتيجة لتزايد الحاجة في المجتمعهات المعاصرة الى اصحاب الاختصاص من شتى ميادين العمل من علماء ومهندسين ومدرسين وفنيين واداريين وغير ذلك
. 2- اعتبار التربية استثماراً او توظيفاً مثمراً لرؤوس الاموال :- من اهم مبررات العناية بالتخطيط التربوي عهي الفكرة التي ترى في التربية نوعاً من التوظيف المثمر لرؤوس الاموال وترى لها مردوداً اقتصادياً واضحاً وتنكر النظرة التقليدية
التي كانت تعتبرها مجرد خدمة تقدم للمواطنين واستهلاكاً لرؤوس الاموال لا استثماراً لها ان الاموال لا استثماراً التي تنفق على التربية ليست مجرد نفقات نستهلكها لخدمة المواطنين وانما
هي رؤوس اموال نستثمرها ونوظفها أي نضعها في مشرع معين وهو ( التعليم ) لنجني ثمراتها بعد ذلك اضعافاً مضاعفة كما نجني ثمرات أي مال نضعه في مشروع زراعي او صناعي
او تجاري منتج . وقد استشهد على هذه الفكرة بشواهد كثيرة ونكتفي هنا بايراد مثال واحد من تاريخ الاقتصاد هو ( اليابان ) فهذا البلد كان فقري بموارده الطبيعية ومع ذلك استطاع ان يتطور بشكل كبير
يفوق تطور دول اخرى وذلك بفضل التربية وثمارتها ومثال ذو دلالة خاصة ، فالتعليم الابتدائي هو الذي لعب الدور الحاسم ، ويفسر اخصائيوا الاقتصاد الوثبة المفاجئة للاقتصاد الياباني
من ايام ( مانيجي ) سبها يعود الى إلزامية العليم الابتدائي والثانوي والى زوال الامية زوالاً يكاد يكون كاملاً منذ نهاية التاسع عشر . 3- مواكبة التربية للتقدم العلمي والتكنلوجي السريع ان التخطيط التربوي وان كان هاماً وضرورياً لأغراض التنمية الاقتصادية وهو اكثر اهمية وضرورة لاغراض التنمية في المجتمع ، فالمجتمع الحديث تتطور الاقتصادية تطوراً سريعاً
وتحدث فيه انقلابات اساسية في مجال الاكتشافات والتقدم الصناعي ، فلقد اوجدت الثورة الصناعية التي بدأت في نهاية القرن الثالث وضعا جديدا هاماً اساسه سرعة التغيير والتحول في
مجال العلم وفي مجال الصناعة وفي مجال استخدام الاله وانتشارها ، وهكذا ووضعت حضارة الانسان الجديد امام مهمات جديدة لابد للوفاء بها من تغير مهام التربية وفلسفتها بحيث
تستجيب لهذا التقدم العلمي والتكناوجي الهائل والسريع الذي غزا ميادين الحياة بكل مجالاتها ونشاطاتها ان التربية من ابرز مهامها تهئية التلاميذ اوالطلبة للحياة الاجتماعية والمهنية وتهيئتهم من اجل مهنهم واعدادهم اعداداً يلبي حاجات السوق الاقتصادية ولقد ادى فقدان التخطيط التربوي
لمتطلبات التقدم العلمي والتكنلوجي السريع الى ماسي كبيرة يدركها المربون والتربويين كما يدركها السياسيين والاقتصاديين ، وجملة القول ان التقدم العلمي والتكنلوجي السريع يخلف
حاجات جديدة ويزيد الحاجة الى العلماء والمهندسيين والفنيين والاداريين والاطباء لما يؤدي الى تغيير واضح من توزيع القوى العاملة على مجالات النشاط الاقتصادي المختلفة وعلى
المهن والوظائف ولاعمال المختلفة الامر الذي يتطلب تغيراً واضحاً في نوعية الاعداد التربوي والعلمي للقوى العاملة بحيث تستطيع عن طريق هذه الاعداد ان تلبي حاجات المجتمع
المتزايدة للعلماء والمهندسيين والفنيين والاداريين بحيث تتكيف مع ظاهرة انتقال القوى العاملة وتوزيعها توزيعاً جديداً ومثل هذا التغير في الاعداد التربوي كماً وكيفاً يتطلب تخطيطاً تربوياً
يستند على اسس علمية واضحة . 4- التكامل بين مشكلات التربية وبين الحلول التي ينبغي ان تقدم لها : بالرغم من ان المبررات السابقة التي دعت الى العناية بالتخطيط التربوي كانت مبررات اقتصادية الا ان هناك مبررا تربويا مهما يبرر قيام التخطيط التربوي ويؤكد على ضرورته وينبثق
من حاجة التربية نفسها الى التخطيط بغض النظر عن حاجة الاقتصاد الى تخطيط تربوي وهذا المبرر الرابع هو كون مشكلات التربية مشكلات متداخلة متكاملة وكون الحلول التي ينبغي
ان تقدم لها يجب ان تكون هي الاخرى حلولاً متداخلة ومتكاملة تجمع بينها بنظرة واحدة شاملة ويضمه اطار للخطة وعلي سبيل المثال ان اعداد معلمي المرحلة الابتدائية يطرح موضوعات
عديدة منها :- عدد التلاميذ في سن التعليم الالزامي ومدته وتوزيعهم وعدد الصفوف والابنية المدرسية المتوافرة ومقدار الاموال المخصصة للتوسع في التعليم وتوزيع الخدمات التعليمية على جميع
المحافظات والمستلزمات الضرورية الاخرى التي يتطلبها مثل هذا الاعداد وهكذا لا نستطيع تخطيط جانب واحد من جوانب التعليم ( تخطيط التعليم الابتدائي ) مالم تتضح الامور الاخرى
في سائر جوانب التعليم الاخرى فكيان التربية كيان عضوي مترابط يعمل عمل الجسم الواحد ولاسبيل الى علاج عضو واحد من اعضائه في اطار سائر الاعضاء وتتضح اهمية التخطيط
التربوي ومبرارته في تحقيق التكامل لمشكلاته المتعددة ومن اهم المضاهر التي نجدها في انظمة التربية القائمة في كثير من البلدان النامية وبشكل خاص البلدان العربية ظاهرة فقدان
التوازن بيم مراحل التعليم المختلفة وفقدان التوازن بين فروع التعليم وانواعه وفقدان التوازن في تقديم الخدمات التعليمية ( بين مناطق البلد المختلفة وبين الذكور والاناث وبين الطبقات
الاجتماعية ) وهناك فقدان التوازن بين الجانب الكمي والكيفي في التربية . ان فقدان هذا التوازن من اهم مبررات التخطي التربوي وان القضاء على مثل هذا الاختلال وفقدان التوازن يعد من كبريات مهام ومسؤوليات التخطيط التربوي في عصرنا الراهن . أ- فقدان التوازن بين مراحل التعليم المختلفة اذا نظرنا الى كثير من النظم التربوية القائمة في العالم وعلى وجه الخصوص الدول العربية لاسيما بعد التزايد الهائل والسريع في اعداد التلاميذ نتيجة النمو السكاني والاخذ بديمقراطية
التعليم وتطبيق التعليم الالزامي وتزايد الطلب الاجتماعي ... الخ لوجدنا انها تشكو من التوسع المتوازن وغير المتكافئ في مراحل التعليم المختلفة ومن الواضح ان التعليم لاينمو سريعا
وسوياً في بلد من البلدان الا اذا اقام فيه توسع متوازن ومعقول وذلك لسببين رئيسين هما : - اولهما : ان مراحل التعليم متداخلة ومتكاملة ومن الخطأ ان نجري توسعاً في واحدة منها لايسعه التوسع اللازم في الاخرى والسبب الثاني : الذي يحمل على التوسع المتوازن بين مراحل التعليم هو مالهذا التوسع المتوزان من اهيمة كبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية . وهكذا يتبين لنا ان من اهم اغراض التخطيط التربوي تحقيق التوازن اللازم بين مراحل التعليم بحيث تتكامل اجزاؤها ويسند بعضها بعضاً بحيث يؤدي المتوازن بينهما الى تلبية متطلبات
السوق الاقتصادية والاجتماعية دون فائض اوعجز . فقدان التوازن بين فروع العليم وانواعه ان معظم نظم التربية في كثير من الدول ومنها الدول العربية لازالت تبدي اهتماماً ملحوظاً بالتعليم النظري الاكاديمي في حين تهمل التعليم الفني والمهني كما تهمل التربية العلمية رغم مايبدو
من حاجة ماسة اليها في عصرنا الراهن عصر العلم والتكنولوجيا . ان نقص العلماء والمهندسصين والفنيين والاداريين ظاهرة ملموسة وواضحة للعيان في معظم المجتمعات وخصوصاً
المجتمعات النامية ومن الواضح ان التربية لاتستطيع ان تمارس وظيفتها في التنمية الاقتصادية وفي تلبية حاجات القوى العاملة ولاتستطيع ان تعيش عصرها مالم تبدي العناية بهذا الجانب
الهام من جوانب التربية الحديثة نعني به جانب التربية الفنية والمهنية والعلمية ومثل هذا المطلب لايتحقق بسهولة الا من خلال تخطيط علمي سليم يهيئ الشروط اللازمة لقبول العدد الملائم
والمناسب من الطلبة في فروع التعليم الفني والمهني والعلمي وينبغي ان ندرك ان للتخطيط التربوي دور هام في تحقيق التوازن اللازم بين هذه الفروع وفي رسم خطة علمية مدروسة
مستندة الى حاجات الواقع يتم فيها التوسع في فرع من فروع التعليم عن بيئة وعلم ايضاً ولاتترك الامور بين المد والجزر بدون تخطيط واشراف مباشرة من قبل الادارة العليا ج- فقدان التوازن بين الخدمات التعليمية ان فقدان التوازن لايصيب مراحل التعليم وروعه فحسب بل يتعدى ذلك الى امور اخرى من بينها فقدان التوزان بين الخدمات التعليمية التي تقدم للمواطنين وعدم التكافئ في تقديم تلك
الخدمات ولاسيما بين الريف والمدينة وبين الذكور والاناث .... الخ . من الواضح ان التكافئ في فرص التعليم مطلب اساسي من مطالب التربية وهدف حيوي من اهداف الديمقراطية في أي بلد من البلدان والديمقراطية في التربية تتجلى خاصة في تحقيق تكافى
الفرص التعليمية ببناء الشعب كافة دون تفريق او تمييز بسبب المكان والجنس او العرق او الدين وا الطبقة الاجتماعية اوغيرها واذا كان عدم تكافئ الفرص التعليمية يرجع في بعض
الاحيان الى عوامل سياسية او اجتماعية او ايديولوجية فهو في كثير من الاحيان يقوم دون ايديولوجية واضحة ومحددة ويرجع ذلك الى فقدان التخطيط اللازم من اجل تقديم الخدمات
التعليمية العادلة والمتكافئة ومن هنا ندرك دور اهم التخطيط التربوي في هذا المجال . وبشكل مختصر ان من اهم مبررات التخطيط التربوي واهم اهدافه تحقيق التوازن في مجال الخدمات التعليمية ذلك المبدأ الهام من مبدأ الديمقراطية كمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية ذلك المبدأ
الذي الذي لايتم تحقيقه عن طريق الارادة الحسنة فحسب او عن طريق الايمان لالبمادئ بل لابد من خطة واعية مدركة لأهدافها . د- فقدان التوازن بين الجانب الكمي والجانب الكيفي ( النوعي ) في التربية : من بين مشكلات التربية التربية في عصرنا الحديث هي مشكلة التزايد الكمي الهائل في اعداد الطلبة أي طغيان الكم على الكيف والنحدار المستوى الكيفي بسبب التزايد الكمي ولاسيما في
البلدان السائرة في طريق النمو وفي مقدمتها الدول العربية . ومن مهمات التخطيط التربوي معالجة هذه الظاهرة معالجة علمية في سبيل حلها محاولا دراسة احسن الوسائل العلمية المؤدية الى قبول اكبر عدد ممكن من الطلبة باق النفقات الممكنة من
خلال وضع الأسس التي من شانها تخفيض نفقات التعليم ونفقات الابنية المدرسية وتفكير المعلمين ... الخ على ان اهم وسيلة مهمة يلجأ اليها التخطيط التربوي الاستعانة بالكيف ( النوع )
من اجل اصلاح الكم أي تطوير محتوى التعليم ومضمونه وجوهره ( من مناهج دراسية وطرائق تدريس وادارة مدرسية ووسائل تعليمية وتقنيات تربوية والكتب المدرسية والخطط
الدراسية ) من ذلك نرى ان التخطيط التربوي يعمل ضمن هذا المجال على تحقيق انواعاً اخرى بين الجانب الكمي والجانب الكيفي في التربية على ان يحقق انواعاً اخرى من التوازن مثل
التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وتوازن من داخل التربية بين مراحل التعليم وبين فروع التعليم وتوازن بين الخدمات التعليمية . 5- الايمان المتزايد بالتخطيط التربوي وبقيمته في السيطرة على المستقبل : ان الايمان بالتخطيط واهميته بدأ يتسع ويزداد كونه الوسيلة الناجحة لسيطرة الانسان على المستقبل وتحكمه فيه بالقدر الممكن ، فالتخطيط ولاسيما بعد الدراسات والبحوث الاقتصادية
العديدة وبعد التجارب الاقتصادية الطويلة يبدو الباحثين والمتخصصين اليوم الاداة العلمية الفعالة الوحيدة الجديدة بانسان العصر الحديث المتلائمة مع العقل العلمي الذي يهدف الى السيطرة
على الاشياء والامساك بزمامها . لقدتخلص الانسان اليوم من تلك النظرة التي كانت سائدة منذ قرون والتي كانت تاخذ بمبدأ ترك الامور وشانها ولاسيما في مجال الحوادث الاقتصادية والاجتماعية عندما حدثت الازمات
الاقتصادية الكبرى التي مر بها العالم الحديث ولاسيما عام 1930 اقتنع غالبية علماء الاقتصاد والمعنيين فيه بضرورة وحتمية التخطيط والسيطرة على انه مجال التطور الاقتصادي
والاجتماعي واتضح للكثير من علماء الاقتصاد ان التخطيط الذي يعد امرا ضرورياً ولازما في ايام الحروب يجب ان يسود في السلم ايضا . لقد كانت ثورة الشعوب يحددها مقدار قدراتها على التكيف السريع والملائم مع الاوضاع الجديدة مما احوج الشعوب المتخلفة والنامية الى مثل هذا التكيف السريع وما احوجها الى خطة يتم
اعدادها بشكل علمي تسبق وقوع الحوادث وتتجاوب مع التغيرات العلمية والصناعية والتقنية الهائلة في عصرنا الحديث . من خلال ماتقدم اتضح لانسان العصر قيمة التخطيط بوجه عام ولم يعد امر التخطيط مقصورا على الدول الاشتراكية سابقاً بل تجاوزه الى سائر الدول الرأ سمالية الا ان الدول المتخلفة
والنامية تظل اكثر الدول شعوراً وايماناً باهمية التخطيط وبدوره الحيوي في حياتها وطريق مستقبلها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|