انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
1/1/2012 3:21:51 AM
بيت المال (ديوان الخراج ) أدى أتساع رقعة الدولة العربية وتزايد مواردها في عهد عمر بن الخطاب الى أنشاء نظام مالي مهمته ضبط دخل الدولة ونفقاتها ،وقد تطور نظام بيت المال وتعددت موارده بعد أن كانت تلك الموارد مقتصرة أساسا على الزكاة أو الصدقات التي تفرض على المسلمين ويجري أنفاقها على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي الرقاب وفي سبيل الله ، وأصبحت موارد بيت المال من الفائض من الخراج والجزية والعشور بالإضافة الى الأراضي التي رحل عنها الروم أو الفرس في الأمصار وأصبحت ملكا للدولة العربية الإسلامية . وكان عمر بن الخطاب قد أقر النظم المالية التي كانت سائدة في العراق وفارس في ظل الساسانيين ومصر والشام في عصر الروم البيزنطيين فكان هذا الأجراء سببا في الاختلاف الذي ظهر بين أحكام الجزية والخراج وعشور الأرض وعشور التجارة في العراق وفارس عنها في الشام ومصر بسبب اختلاف لغات الدواوين فيما بينها ،إذ لم يكن يتيسر للخليفة نقل هذه الدواوين الى اللغة العربية واستخراج نظام مالي موحد في جميع أمصار الدولة الإسلامية . وتشكل ضريبة الخراج موردا هاما من موارد بيت المال وتؤخذ من الأرض التي فتحها المسلمون عنوة وبقيت بأيدي أهلها الذين ظلوا على دينهم ولم يعتنقوا الإسلام ، كما تؤخذ عن الأرض التي ملكها المسلمون دون قتال ثم صالحوا أهلها على تركها بأيديهم لقاء خراج معلوم يؤدونه الى بيت المال. وهناك ضريبة أخرى تفرض على الأرض غير الخراج وهي ضريبة العشر،أي التي يدفع أصحابها عشر ثمارها ومحصولاتها ،وتسمى هذه الأرض :الأرض العشرية وتشتمل على ثلاثة أنواع من الأرض: 1_الأرض التي دخل أهلها الإسلام طوعا دون قتال فتترك لهم شرط أن يدفعوا ضريبة العشر زكاة . 2_الأرض التي أخذها المسلمون عنوة ثم قسمها الخليفة على المحاربين فتعتبر في هذه الحالة أرض عشرية . 3_الأرض التي تؤخذ من المشركين عنوة وتعتبر غنيمة تقسم بين الفاتحين فيملكونها نظير دفع العشر من ثمارها فهي أرض عشر . على أن ضريبة الخراج لم تكن ثابتة ،فقد كانت تتوقف على مساحة الأرض وجودتها ونوع المحصول ونوعية السقي بالأمطار أو الري بالدوالي والنواضح ولم يكن المسلمون قد انفردوا في وضع هذه الضريبة على الأرض ،فقد سبقهم إليها الفرس والروم الذين كانت لهم دواوين خاصة في الأقاليم الخاضعة لهم مهمتها استيفاء ضريبة الأرض ،وقد خفف المسلمون عن أهل الذمة أعباء هذه الضريبة التي لم تكن تدفع كلها نقدا بل كان بعضها يدفع عينا أي من المحاصيل التي تنتجها الأرض. أما الجزية فضريبة على الرؤوس يلتزم بها أهل الذمة من النصارى واليهود والمجوس والصابئة ، وتسقط هذه الضريبة إذا دخل الذمي في الإسلام وقد فرضت الجزية على أهل الذمة لقاء تعهد المسلمين بالدفاع عنهم وحماية أموالهم وحرية معتقداتهم ولا تفرض هذه الضريبة على امرأة ولا صبي ولا مجنون ولا عبد . وقد كانت الجزية معروفة في عهد الإمبراطورية الرومانية وفي عهد الساسانيين باسم ضريبة الاعناق. وقد سلك المسلمون في جبايتها أسلوباً شديد المرونة مثالاً للعدالة فكتبوا في عهود الصلح أن لا تؤخذ الجزية قبل موعد الحصاد وقد نص عهد عمر بن الخطاب (رض) لأهل بيت المقدس على أن لا ( تؤخذ منهم شيأ حتى يحصد حصادهم).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|