انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
12/4/2011 6:02:29 PM
يقصد بمورفولوجيه المدينة تفاعل الشكل مع وظائف لينتج عنها المدينة او الجزء المرئي منها بما فيها نظام الشوارع و أشكال ألابنيه وقطع الأراضي والاستعمالات التي تعلوها او تستقر على جزء منها وقد يؤكد البعض على شكل المدينة اوامتداداتها الافقيه دون الاخذ بنظر الاعتبار البعد الراسي او العمودي الا انه ينبغي النظر الى المدينه ككل متراكم او ككتلة الكائن الحي اذان التبسيط او التسطيح لا يعطي حقيقة مجسم المدينه ذي الابعاد الثلاث واذا مانظر الى المدينه ككائن حي فانه لابد من التعرض الى مراحل نشأتها ثم ولادتها ونومها وتطورها والتي يطلق عليها بالمراحل المورفو لوجيه وقد تختلف المدينه عن أي كائن حي في مراحلها لانها تفوقه من حيث طول وتتباين دورات تطورها عنه فليس القديمه قائمه منذ آلاف السنين حتى الآن كدمشق مثلا ان بعض المدن تعرضت إلى الوهن و الشيخوخة لكنها استعادت شبابها في دورة تجديدية وليس شرطا ان تحافظ المدينه على موضعها بل لربما ترث المدن بعضها بعضا ضمن موقعها او في منطقتها ذات الاهميه المكانيه ومن اهم عناصر مورفولوجية المدينه :- 1- (خطة(مخطط) المدينه او انظمة الشوارع فيها التي تعطي شكل المدينه واطارها العام 2- الوحدات المعماريه والمباني 3- التركيب الداخلي للمدينه وتبدل الوضائف داخلها 4- المراحل المو رفولوجيه التي تمر بها المدينه .
خطة المدينه وانظمة الشوارع فيها منذ ان نشأت أولى المستوطنات البشرية على سطح الكرة الارضيه حاول أن ينظم مظاهر الحياة داخلها وذلك عن طريق توزيع وتطويع الإنسان استعمالات الأرض داخلها لتؤدي الوظائف المطلوبة منها بحيث تسد رغبات واحتياجات ذلك المجتمع البشري ولقد كان تنظيم الحياة ولازال في القرية سهلا وبسيطا (لاحظ خارطة مستوطن الصيوان من سامراء في الألف الرابع قبل الميلاد(46) كما انظر شكل رقم (52) ولكن حاجه كلما ازداد حجم المستوطن وازدادت وظائفه كلما أصبح هنالك حاجة إلى فلسفه تخطيطية وفهم لإيجاد صيغ افضاء اكثر كفائة في التوزيع والتنظيم واستعمالات الارض ليست ثوابت اوقوالب محددة الحركة داخل المدينة بل لقد اشرنا الى التنافس بينها والقوى التي تحركها عندما بحثنا التركيب الداخلي للمدينه وهذا يتاتى بطبيعة الحال من حركة الناس داخل المستوطن مهما صغر ولذا كانت الشوارع والطرق الممرات التي ينتقلون عبرها وتشكل تلك الطرق شبكة الشريين التي تمد اجزاء (اعضاء) المدينه بالحيوية والنشاط والحركة وهكذا يهدف تخطيط المدن الى ايجاد او تطوير البنيه المعاشيه (للسكن والعمل (والترويح) او قضاء الوقت) للانسان وبصيغه يرتاح لها حيث لابد من توفير حد ادنى الالفه بين ساكني المدينه افرادا وعوائل (بين هؤلاء) واجزاء المدينه المختلفة وكل مدينه تمارس نشاطها في اطار خطتها التي نمت مع الزمن ولدراسة الخطة ينبغي ان نفرق بين المدن التي نمت نموا طبيعيا بغير نظام وتلك التي انشأت وفق خطة موضوعه على ان ذلك تقسيم عام اذ يمكن ان تصنف انماط الخطط والشوارع الى مجاميع كبرى كما فعل ديكنسون حين صنف انماط الشوارع (الخطط) الىثلاث مجاميع هي ّ1- الخطط غير المنتظمة حيث تتباين الشوارع في العرض والاتجاه وبعدم وجود شوارع مستقيمه تسود الخطه ومن امثلة ذلك ما يوجد في المدن القديمه سواء منها العربية او غيرها وحتى مدن أوربا قبل عصر النهضه خارطة رقم 53
2ـ الخطط ألشعاعيه ـالدائريه وربط هذه الخطط بالنمو الطبيعي للمدن اكثر القديمه من كونه مخططا اذ تتفرغ عدة طرق رئيسية من مركز المدينة وتقطع بانتظام او تتابع من شوارع دائرية 3ـالنظام الشبكي وتتصف هذه الخطط بتقاطع شوارعها مشكلة زوايا قائمة والتقاطع يحدث على مسافات متساويه أي الشكل الشطرنجي (لاحظ مخطط مدينة الاسكندريه الرومانيه شكل 31)الا ان هناك دراسات حاولت ان تدرس الخطه بطريقة اشمل وادق بان واحد وقد وصلت الى 1ـ هناك نوعين رئيسين من الخطط التاليه 1ـ مدن ذات خطط موحده متنافسة وتكون أـ مدنا مخططة شاملة الخطط التالية أـ 1ـ المستطيله كان تكون شريطيه او مظلعة متوازيه او شبكيه
أـ 2ـ الشعاعيه ـ الدائريه كان تكون على شكل نجمة او دائرية
ب ـ مدن ذات خطط متباينة او ذات نمو طبيعي وهي غير مخططة وتكون اما مدن قلاع نجمية او مدن غير منتظمة . 2- اما النوع الثاني فهي المدن ذات الخطط غير المتجانسة او ذات التركيب الموحد وتأخذ الأشكال التالية:- مدن اعيدة تخطيطها ,ومدن متعددة النواة , مدن كروية بشكل او ذات النوى المشتت او مدن مزدوجة الخطة كمدن الشمال الافريقي التي تعرضت للاستعمار الفرنسي .ويمكن ان نتابع مراحل نمو المدينة مورفولجيا مع تتابع اوتنوع خطط الشوارع اذ لكل مرحلة نظام شوارعها ( خططها ) خاص بها مما لايمكن ان تتكرر بنفس الصيغة .ويمكن القول بصورة عامة ان أي مخطط للمدينة يتاثر بعاملين اساسيين طبيعي وبشري ( روحي , اجتماعي , اقتصادي ) وبالرغم من اهمية العامل الطبيعي في اعطاء الشكل وربما الوظائف للمدن سواء منها التي بنيت في الماضي او الحاضر فان العامل البشري ( أي المخطط صاحب القرار ) هو الذي يرسم خطة المدينة او يطورها ويعيد بناءها ومن الامثلة التي يمكن ان نسوقها على اهمية العامل الطبيعي ان المدن الحصينة التي تتاخذ من رؤوس الجبال موضعا لها لا بد ان تاخذ الشكل الدائري انسجاما مع قمة الجبل .الا ان التاريخ يسوق لنا شواهد اخرى اذ اننا نجد في الاراضي السهلية ان المدن المصورة غالبا ما تاخذ الشكل الدائري او القريب منه كما يظهر في مدينة اور البيضوية الشكل وقد يكون الشكل المستطيل مناسبا للمناطق السهلية وخاصة تلك التي تقطعها الانهار مع ذلك نجد ان هناك مدنا انشاة في الاراضي الهضبية او جبلية ذات اشكال مستطيلة او مضلعة او قريبه منها كما هو الحال في خطة مدينة نينوى القديمة .وقد سبقت الاشارة الا ان الرومان قد اغرموا بالخطط الشبكية المستطيلة وقد يبدو تاثير الموضع واضحا على مخطط المدينة في حالة مدينة آشور التي اتخذت في تحصينها كقلعة الشكل الدائري الذي يعلو مرتفعا جبليا وكذلك في حالة بابل اتخذت خطتها الشكل المستطيل مراعية امتداد نهر الفرات ومنسجمة مع طبيعة البيئة التي نشاة عليها وقد يكون الموضع ضيقا محدودا يحول دون توسع المدينة كما هو الحال في موضع مكة المكرمة ومع ذلك يبحث المخطط عن وسائل جديدة للتغلب على تلك العقبة عن طريق التوسع العمودي او تسوية المناطق الجبلية المضرسة او شق الانفاق . ويتبين تاثير العامل البشري في نمو وتطور المدينة سواء باتخاذ قرارات توسيع حدودها البلدية الادارية او ببناء شوارع جديدة او من خلال التطور الحضاري والتقني الذي فرض مسؤوليات ووظائف جديدة على المدن فاستخدام السيارة على نطاق واسع فرض على المدن اعباء جديدة ظهرت واضحة في مخططها , ابسطها سعة واستقامة الشوارع اضافة الى توسيع نطاق محيطها واطارها الخارجي وفكها من اسر الاسوار من حولها وكذلك ترك القطار والطائرة والسفن الكبيرة بشكل او باخر بصمات واضحة الى مخططات المدن .وربما كان لبعضها اثار سلبية واضحة في شق قلوب المدن بشوراع عريضة مستقيمة قضت على البقية الباقية من ثروتها التراثية الموروثة ذلك لان مخطط المدينة هو الوعاء او الحيز وعنصر الربط بين الظاهرات التي اوجدها الانسان في المدينة بالوقت الذي يلعب فيه دور حلقة الوصل بين هذه الظاهرات وموضع المدينة من ناحية وبين ظهور المدينة وانشاءها وتطورها من ناحية اخرى . ويبدو اثر التطور التكنلوجي واضحا على مخطط المدينة اذا ما قارنا خططا نموذجية للمدينة العربية الاسلامية مع مدينة امريكية ( غربية ) حديثة كما فعل (amos rapopoe) وقد تحتفظ بعض المدن بسمات خططها الاوى والتي تمثل تطور مراحلها المورفولوجية وقد تضم المدينة خطتين متباينتين يظهر فيها تاثير العامل البشري والتزاوج الحضاري كما حدث بالنسبة لمدن الشمال الافريقي بصورة خاصة والمدن العربية بصورة عامة .نخلص من ذلك ان خطط المدن قد تصنف بشكل عام ضمن مجموعات قد تشتر بسمات عامة و لايجب ان ننسى ان لكل مدينة خطتها الخاصة بها التي قد تتكرر بكل تفاصيها ولا زال الانسان يبتكر اشكالا لخطط مستجدة وقد حاكت خطة المدينة برازيليا شكل طائرة
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|