انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
12/4/2011 6:00:16 PM
اما الوحدات المعمارية او الابنية فيقصد بها الفضاءات المشغولة بالابنية العمائر وتحدد بجدران البناية نفسها ولا تتشابه الوحدات المعمارية داخل المدينة الواحدة لا من حيث السعة او الارتفاع او مساحة قطع الاراضي التي تقوم عليها اذ ان لكل وظيفة او استعمال مبنى من مواصفات و طراز خاص فما يصلح للوظيفة التجارية لا يخدم الاستعمال السكني او بالعكس الا انها غالبا ما يجرى تبديل وتحوير او تغيير بعض المباني التي انشاة لغرض او استعمال معين لتلائم استعمالها كما يجري للبيوت التي تحور الى محلات تجارية او فنادق ويحكي ذلك جانبا من التطورات والتفاعلات التي تعج بها المدينة وخاصتا منطقتها الوسطى وقد يكون ذلك احد الشواهد التي تعيين مراحل المدينة المورفولوجية ولقد حاول ديفيس ان يبرر ذلك عن طريق ( الموديل )النموذج اللاحق وهنالك صورة واضحة تشترك فيها اغلب المدن تعكسها طبيعة المباني من حيث ترتيبها وارتفاعها وتوزيعها المكاني على صفحة المدينة يمكن متابعتها من خلال خط سماء المدينة اذ ان المباني المرتفعة ذات الطوابق المتعددة تتجمع في المركز الا ان الارتفاع يبدء بالتناقص كلما اتجهنا نحو الاطراف كذلك يزداد الارتفاع عند واجهات الشوارع الرئيسية وعند الاركان في مقترباتها ومن ملتقياتها ولكن قد ينخفض هذا الارتفاع بحدة عند الابتعاد عن واجهة تلك الشوارع وقد نلاحظ ايضا ان المباني الدينية والادارية العامة التي تتميز بالفخامة والاتساع تستقر في المركز القديم الا ان بناء ناطحات السحاب منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين قد ضيع كثيرا من معاني هذه الابنية التراثية فبدأت تختنق وسط المباني الكونكريتية الصماء ذات العيون الزجاجية المتحجرة وتجدر الاشارة هنا الى ان العرب قد عرفوا الابنية المتعددة الطوابق منذ فترة مبكرة حتى قبل القرن الخامس الميلادي حيث بني قصر غمدان الذي قيل ان عدد طوابقه وصل الى الثلاثين طابقا ولا زال معدل ارتفاع بيوت السكن في مدينة صنعاء القديمة اربعة طوابق ولو ان مادة البناء من الطين واللبن .وينبغي ادارك ان العلاقة بين درجة التغيير الحاصلة على انماط البناء وحجم المدينة هي علاقة طردية وقد يتطلب امر تكيف المبنى وتحويره مدة 80 سنة لكي يتلائم مع التغييرات الاجتماعية والاقتصادية الا ان هذا التغيير قد يكون سريعا في بعض الاحيان ففي احدى المناطق القريبة من مركز لندن الرئيسي تبين ان 54 % من الوظائف لم يتبق في نفس الابنية سوى سنتين او اقل او 65% من الاستعمالات تركت ابنيتها في مدة تقل عن 12 سنة كما ان العلاقة طردية ايضا بين عدد الاستعمالات وعمر البناية .وعندما ينظر الى نمط الابنية فلا ينبعي معالجة كل بناية بمعزل عما يجاورها من ابنية وعن علاقتها بالمنطقة التي توجد فيها والتي تمثل جزء من المدينة ككل وان تتابع اعادة البناء واعادة التطوير والتهديم بالوحدات المعمارية واعادة النظر بانماط الشوارع امور تؤثر ليس على الفضاءات فحسب بل على البيئة المعمارية للمدينة ككل 2- التركيب الداخلي للمدينة وتبدل الوظائف داخلها :- اما التركيب الداخلي للمدينة واستعمالات الهاتف فيها فقد افردنا له فصلين هما الفصل الثالث والفصل الرابع من هذا الكتاب يمكن الرجوع اليهما 3- المراحل المورفولوجية التي تمر بها المدينة :- اذا ما اعتبرنا المدينة ككائن حي ينمو ويتوسع او قد يحدث له النقيض فاننا لا بد ان نشخص هذه المراحل مع الاتفات الى الفارق مابين الاثنين اما بالنسبة للمدن فيمكن تمييز هذه المراحل عن طرق كثيرة من المتغيرات التي تنعكس ماديا على رقعة المدينة بحيث تعتبر المدينة سجل مفتوح يحكي التطور الحضاري لساكنيها او المجتمع الذي يشغل مساحتها ولذا فقد تؤخر المساحة كابرز متغيير ثم نمط الشوارع وانظمتها الى جانب طراز الابنية والمواد المستخدمة في بناءها وبالتالي خطتها ( مخططها ) يضاف الى ذلك استعمالات الارض والتبدلات التي طرات عليها والتي ماهي الا انعكاس لوضيفتها ونشاطها التي تقوم به وفي المحصلة فكل مرحلة من المراحل التي تمر بها المدينة تظهر تفاعل الوظيفة مع الشكل او بكلمة اوضح مورفولوجية المدينة . (( ويقصد بالمرحلة او الفترة الموفولوجية أي فترة بالتاريخ الحضاري لمنطقة ما تخلق نماذج او اشكال مادية متميزة في المظهر الحضاري للارض لتسد حاجات اجتماعية اقتصادية لمجتمع المنطقة او المدينة في تلك المرحلة وتبقى هذه النماذج المادية التي تمثل الوحدات المعمارية المميزة كظاهرة موروثة ( وهكذا فان بالامكان اكتشاف عدد المراحل التي تمتلكها او قطعتها المستوطنة من اعتماد العناصر المتفاعلة التي تكون مظهر المدينة وهي المخطط والنسيج المعماري واستعمالات الارض حيث تظهر نماذج من كل هذه العناصر لا تتكرر في المراحل السابقة او الاحقة .وبالرغم من ان لكل مدينة مراحلها المورفولوجية التي تحكي تاريخها الحضاري فانه عموما يمكن تحديد مراحل عامة هي .1- مرحلة الظهور والنشاءة والتي يرز فيها العامل الاساس الذي ادى الى نشوء المدينة ساء كان سلميا او حربيا او اداريا وليس شرطا ان تستمر المدينة في تادية وظيفتها من خلال هذا العمل بل قد تتبدل وظيفتها او تتعدد وظائفها كما هو المعتاد بعد نموها 2- مرحلة النمو حيث يزداد عدد سكانها عن طريق النمو او الهجرة حيث ترقى المستوطنة الى بلدة . 3- مرحلة النضج حيث يتضخم السكان وتزداد الكفاءة الوظيفية للمدينة ولاقليمها ويمكن عند اذ تسميتها بالمدينة 4- مرحلة الاكتمال حيث تسبق المدينة غيرها من المدن فتبرز في انها تؤدي الوظيفة الاولى في القطر او الاقاليم كان تكون عاصمة ادارية او تجارية او مركزا دينيا .فالمدينة ظاهرة حضارية يصعب فصلها عن المستوى الحضاري العام الذي تمر به الشعوب وهي تكون بالعادة تعبيرا صادقا عن المرحلة الحضارية ولسنا هنا في معرض لتتبع مراحل مورفولوجية عالمية اذ لكل اقليم او بلد او ربما قارة مراحلها المورفولوجية الخاصة بمدنها الا اننا معنيين في تتبع المراحل المورفولوجية للمدن العربية الاسلامية لكننا نرى من الاوفق ان نعرج ولو على سبيل التنويه الى مرحل نمو المدن الاوربية والامريكية باعتبارها تمثل انعكاسا وصورة للحضارة الغربية التي تسود العالم اليوم وربما سيكون التركيز على المدن البريطانية باعتبارها اولى المدن التي شهدت تلك المراحل .نمت المدينة الاوربية على مراحل في غضون قرون متعددة وسنتعرف لها بايجاز . 1- مدينة العصور والوسطى والتي تتمثل بالكاتدرائية التي تهيمن على قلب المدينة والى جانبها سوق متواضع ثم الاسوار الضخمة التي تحيط بتلك المدن وبنظام الشوارع العضوية الملتوية والضيقة الا انه منذ نهاية القرن الخامس عشر بدات المدن تتوسع بتاثير ازدياد التجارة ثم بدا شكل السور ياخذ شكل النجمة تفادي التهديم الذي يحدثه استخدام البارود والقذائف المصنوعة من الحديد كما ان القرن الخامس عشر يمثل بداية تطور اساليب البناء اذ ادخل استعمال الزجاج في النوافذ واستخدمت المواقد على نطاق واسع داخل البيوت بالرغم من البيوت الاوربية كانت تبنى من الاخشاب في حين كان استخدام الاحجار مقصورا على المباني العامة وتلك المساكن خالية من الحمامات والمرافق الصحية 2- شهد القرن السابع عشر بدايات تخطيطية لبعض المدن وخاصتا العواصم وتمثل مدينة لندن اولها اذ بدا عصر النهضة الاوربية فظهر في لندن حديقة كومتت او ميدان او مكان يحمل الطابع الكلاسيكي المنظم الذي يمثل تناقضا واضحا للنمو العضوي للمدينة في الفقترة السابقة اذ تمكنت الطبقة الموسرة في المجتمع في غضون نصف قرن ان تسكن في ميادين متشابه في القسم العربي من لندن المكان الذي يطلق عليها لان west end بالقرب من ميادين سانت جيمس اولا ثم بعد التوسع صوب الشمال مكان شارع اكس فورد حاليا . 3- وفي خلال القرن الثالث عشر ساد نمو المربعات السكانية كل مدينة لندن حيث كونت مناطق جميلة جذابة فقد كانت الطرق العريضة المزينه بالاشجار تمثل مظهرا اخرمن مظاهرتخطيط هذه الفترة وقد ساد هذا النوع من التخطيط في العديد المدن الاوربية في ذلك الوقت فظهر في بعضها على مقياس مصغر كما هو الحال في مدينة باس بينما ظهر بصورة مكبرة في مدن اخرى مثل كارلسووه و فرساي حيث كانت الطرق الاشعاعية تتفرغ من الميادين او بالقرب من القصور التذكارية وهكذا اصبح مركز التقاء الطرق مكان للتجارة والقصر ولم يكن للكاتدرائية وهذا التحول من المركز الديني الى الدنيوي امر واضح في فرساي اذ ان مدن هذه الفترة اطلق عليها مدن الباروك وهو مصطلح اطلقة الويس ممفرد للدلالة على الفخامة والقوة المتمثلة بقصور الامراء والجهل في نفس الوقت ففي مدينة كار لسروة ثم تخطيط القصر وبناءة اولا ثم انشاءة المدينة فظهرت كما لو كانت ملحقا بمبنى الامير . ومن المظاهر الرئيسية لمدن الباروك شوارعها الواسعة التي ظهرت كاستجابة تخطيطية لظهور المركبات بوفرة وتسهيلا لحركة الجنود في العواصم التي نمت كثيرا واصبح الجنود في العواصم التي نمت كثيرا يمثلون نسبة كبيرة من بين سكانها ( يقدر ان ربع سكان برلين عام 1740 كانوا من الجنود ) . كما بدات الاحياء السكنية تعكس التركيب الاجتماعي والاقتصادي للسكان فاصبح هناك احياء خاصة ومميزة للاغنياء والميسورين واحياء اخرى للفقراء وبعبارة اخرى ظهرت احياء القصور في مقابل الاحياء المتدهورة كما بدات الشوارع المستقيمة بالظهور واختفت الازقة المستودة التي كانت صفة سائدة في مدن العصور الوسطى المبكرة وفي اواخر القرن الثامن عشر ظهر تخطيط جديد لمدن اواخر عصر النهضة متمثلا بالخطة الشبكية التي بنيت على اساسها مدينة واشنطن كما شهدت بعض المدن اوربية اجرءات تخطيطية تهدف الى جعل الشارع والمباني التي تقوم على جانبية من النمط او نسق متشابه كما لو كان بيتا واحدا كما جرى في مدينة مانهايم في المانيا الغربية وبعض المدن البريطانية .(4) ان بداية القرن التاسع عشر في اوربا والعالم تمثل مرحله جديده اذ نشئت المدن الصناعيه بتاثير الثوره الصناعيه وبدات المدن تنمو بسرعه فائقه نتيجة الهجره الواسعه اليها اضافة الى ظهور مدن جديده في مواقع التعدين الصناعيه حيث يتواجد الفحم والحديد فمدينة مانشستر التي لم تكن تضم سوى اربعين الف نسمه عام 1780 اصبح عد سكانها عام 1801 حوالي 70 الف نسمه ارتفع الى 142 الف نسمه عام 1830 كما ان هنالك قرى تحولت الى مدن صناعيه وهكذا سادت مظاهر المدينه الصناعيه التي يمثل مركزها حاله واسعه لرابطة المعدنين او نقابات العمال الى جانب المجلس البلدي (5) في اواخر القرن التاسع عشر ادى تطور وسائل المواصلات الى ظهور خطط متمثله بالخطيه والشبكيه كما ادى الى ظهور الظواحي السكنيه والنمو الشريطي او الاخطبوطي على امتداد طرق المواصلات الجديده (6) شهد بداية القرن العشرين مظاهر جديده تمثلت بنمو الظواحي والخروج من المدن الملوثه اظافة الى ارتفاع مستوى الابنيه في وسط المدينه ففي 1885 اقيمت في شيكاغو اعلى بنايه من 12 طابق وفي عام 1900 بنيت في نيويورك بنايه من 20 طابق الا انه لم يلبث ان جاء عام 1921 حته ارتفعت ناطحة السحاب empire stat الى 102 طابق بوسط نيويورك كما شهد هذا القرن الدعوى الى الاهتمام بالانطقه الخضراء وانشاء مدن الحدائق والتوابع وهكذا ازداد عدد سكان الضواحي بتاثير القطار والسياره ولو ان هذا العصر عصر السياره وما تبع ذلك من حركه واسعه يوميه كرحله الى اماكن العمل يضاف الى ذلك شبكة الطرق والانفاق التحتيه في المدن الكبرى لتسهيل الوصول الى المركز وقد شهد هذا القرن المجمعات الكبرى للمدن حيت التحمت مدن بعضها بالبعض بحيث اطلق عليها مصطلح ميجلوبولس في امريكا والذي يقابله conerbution في انكلترا كمجمع نيويورك بوسطن ومجمع طوكيو – يوكاهاما ومجمع لندن الكبرى الذي اصبح اتساع نصف قطرها اكثر من 64 كم عام 1961 اذ ابتلعت اكثر من 12 مدينه قريبه منها واصبح عدد سكانها 8 مليون نسمه رغم محاولات كبح نموها عن طريق حزامها الاخضر
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|