انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العلاقة الاقليمية بين المدينة والريف

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       12/4/2011 5:57:23 PM

تتنوع العلاقة الاقليمية بين المدينة وما يحيط بها من منطقة نفوذ ضمن المنفعة المتبادلة بين المدينة والاقليم اذ ان كلا منها لا يمكنه الاستغناء عن الاخر .كما ان تلك العلاقة ليست بالسهلة بل هي متشابكة وذلك لكونها متاثرة بالعديد
من العوامل بعضها يمكن رصده و الاخر من الصعوبة التعبير عنه بمدلولات رقمية احصائية لكونه يرتبط بجوانب نفسية او دينية او ثقافية او اجتماعية وسنحاول القاء الضوء على اهم تلك العلاقات والتي هي :-
1- الاقتصادية :-
يمكن تقسيم العلاقات الاقتصادية الى ثلاثة اقسام هي :-
أ‌- الزراعية:-
يعتبر الكثير من الباحثين ريف المدينة بمثابة مطعمها الفسيح لكونه المسؤول عن توفير الغذاء من موارد زراعية ومنتجات حيوانية والمدينة هي عبارة عن سوق استهلاكية ضخمة للغذاء .ولحاجة المدن الى مواد غذائية وبكميات كبيرة خاصة بالنسبة الى المدن المبتروبولينية . فقد ادى ذلك الى دفع الزراعة الى التطور واستخدام التقنية خاصة في الاراضي المحيطة بالمدينة مباشرة . حيث خصصت لزراعة الخضروات والفواكه ولانتاج المنتجات الحيوانية من البان ومنتجاتها كون هذه المنتجات يحتاجها سكان المدينة يوميا وبسبب عدم تحملها للنقل لمسافات طويلة بسبب سرعة تلفها كما ان اسعارها عالية مما يمكنها من التنافس مع استعمالات الارض الاخرى او مع المضاربات في الارض .ولذا المزارعين لهذه الاراضي يستخدمون الدورة الزراعية والمخصبات ونزرع الارض بشكل كثيف للحصول على ارباح عالية تتناسب مع اسعار الارض المرتفعة في هذه الاجزاء من الاقليم ولتتمكن من منافسة الاستعمالات لهذه الارض .
ب-الصناعة :-
لا يمكن اهمال العلاقة بين المدن واقاليمها في مجال الصناعة فهي تظهر من وجود غلاقة بين المدينة واقليمها الريفي عندما نجد صناعات تعتمد على مواد ينتجها الريف ( المواد الزراعية والغذائية او القطن او الجوت وغيرها وكذلك المنتجات الحيوانية مثل منتجات الألبان واللحوم والجلود والأصواف ) او وجود مواد معدنية تعدن في مناطق ذات طبيعة ريفية .كما تظهر العلاقة في ميل الدول في السنوات الأخيرة في إنشاء الصناعات في ضواحي صناعية خاصة تقع في الريف للاستفادة من سعة المكان وانخفاض سعر الارض والضرائب ومنعا لحدوث تلوث في اجواء المدن وتظهر العلاقة وثيقة كذلك من استفادة المدينة من الايدي العاملة الموجودة في الريف والتي تنتقل يوميا الى المدينة صباحا وترجع الى الريف مساءا .كما ان عددا من المدن الصناعية الصغرى تنشا فيها اسواق او خدمات ,مما يجعل سكان الارياف المحيط بها يستفيدون من تلك البضائع والخدمات ولقد ظل حرفيوا القرية زمن طويل يصنعون الخامات المختلفة وتقوم المدينة بتصريف المصنوعات ولكن الانقلاب الصناعي خلق ظروف جديدة جعلت من المدينة مركزا للصناعة ثم قامت بغزو الريف المجاور صناعيا .
ج- التجارة :-
تعتبر التجارة من اهم اوجه العلاقات الوظيفية بين المدينة والاقليم , وذلك لكون المدينة هي الوسيط في الاتصال بين اجزاء الإقليم بعضها مع البعض الاخر وبين الاقليم والمدينة بما يحويه هذا الاقليم من قرى او مدن صغيرة وهذه العلاقة تتم اما عن طريق حاجة سكان الريف الى بضائع فتقوم محلات البيع بالمفرد في المدينة بتلبيتها لهم وهذا يتم اما عن طريق رحلة يومية او اسبوعية او اكثر من ذلك بحسب عدة عوامل منها :- المسافة التي تفصل بين سكنى ذلك الشخص والمدينة والزمن الذي تسغرقه الرحلة والتكاليف والجهود وكذلك السلع من حيث نوعيتها وقيمتها واهميتها ومدى توفر نوعيات عديدة منها تسمح للمتسوق بالاخيار ولذى فان تلك العوامل تحدد مقدار العناء الذي يبذله ذلك الشخص في سبيل الحصول على البضاعه التي يرغب في شراءها على انه بشكل عام يتناسب وحجم وسوق المدينة تناسبا طرديا مع زيادة حجم المدينة كما تتجلى العلاقة بين المدينة والاقليم في قيام المدينة باداء وظيفة تجارة الجملة التي تعد من الوظائف الاقليمية المهمة لها وتؤدي هذا الدور المهم في توفير البضائع وخزنها وتوزيعها على تجار المفرد كما تقوم باعمال الوساطة بين الاقليم الريفي وسوق المدينة هذا اضافة الى قيام بنوك المدينة بخدمة تجار الاقليم في كل ما يتعلق بالخدمات المصرفية وفي المدينة كذلك يتركز مندوبوا محلات تجارة الجملة ومعتمديها ومورديها وفيها تعرض النماذج ثم ترسل الى بقية انحاء الاقليم بعدما يتعاقدون على شراءها لذى فان حدود اقليم البيع بالجملة يمتد الى مسافة من اقليم اليع بالمفرد بنفس المدينة الواحدة . وتظهر حقيقة واضحة في هذا المجال وهي انه بينما يقل مدى الاختلاف في امتداد نطاق نفوذ المدينة في تجارة المفرد يشتد هذا الفارق جدا في تجارة الجملة أي انه كلما ارتفعت الخدمة في مستوى الفني والحضاري كانت اعلى او اكثر تعقدا كانت اختلاف مداها بين المدن المختلفة اشد واكبر ولكن اذا كان مجال نفوذ الجملة واسعة الى هذا الحد فانه بعيد عن ان يكون مطلقا بل تتنازعه المدن المتجاورة فيها بينها بشد


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .