مظهر السطح (التضاريس):
اختلفت مظاهر سطح شبه
الجزيرة العربية باختلاف أجزائها، فأغلب أراضيه تتكون من بوادٍ وسهول تغلبت عليها
الطبيعة الصحراوية، وبعضها تكسوه الصخور، في حين أن بعضها مرتفع، فضلاً عن الكثير
من الوديان المعروفة في شبه الجزيرة العربية، ومع أن بعض الباحثين يشيرون إلى أن
شبه الجزيرة العربية هي أرض مقفرة، إلا هذا الرأي ليس دقيقاً، إذ أننا لو دققنا
النظر إليها لوجدناها متنوعة التضاريس، وليست على نسق واحد من حيث الخصب
والاعتدال، فنجد أن شمال شبه الجزيرة العربي وجنوبها تميز بوجود أراضٍ خصبة جداً،
مهدت لقيام حضارات عريقة، عُدَّت أبرز مواطن الحضارة في العالم.
المناخ:
تباينت الظروف المناخيةفي شبه
جزيرة العرب تبعاً لطبيعة التضاريس والموقع الذي أثر في شكل المناخ، وعلى العموم
فانه تميز بكونه حار وجاف في أغلب جهاته صيفاً، بينما يكون بارد شتاءً، وتكون
حرارته أكثر في الجهات الصحراوية بصورة خاصة، لاستلاب رياح السموم الرطوبة القادمة
من البحر قبل وصولها للبلاد، وإن ضيق مساحة البحر الأحمر والخليج العربي اللذين
يمثلان الحدود الشرقية والغربية للمنطقة جعل تأثيريهما محدوداً غير قادر على كسر
ذلك الامتداد الصحراوي الواسع، مع ذلك فالملاحظ أن درجة الحرارة تختلف ليلاً عن
نهاراً في المنطقة الواحدة، ويتمثل ارتفاع درجة الحرارة العالي صيفاً في جنوب
المنطقة وفي بادية السماوة وبادية بلاد الشام، ويبدو أن تأثر الإنسان العربي في
هذه المنطقة بارتفاع درجات الحرارة صيفاً قد دفعه إلى تسمية الاعتدال الليلي بدرجة
الحرارة باسم (ريح الصبا)، وتعتدل درجات الحرارة في المدن المفتوحة القريبة من
الأنهار، والواقعة على سفوح الجبال، والملاحظ أن هذا الاعتدال يكون في الليل أكثر
منه في النهار.