نظريات نشأة الأرض : المحاضرة الثانية .
اختلفت أراء العلماء منذ وقت بعيد في وضع تفسير موحد لنشأة الكون بوجه عام ونشأة المجموعة الشمسية والأرض أحد افرادها بصفة خاصة وهكذا قامت عدة نظريات لعديد من علماء الجيولوجية والفلك والرياضيات والطبيعية وغيرها تحاول كل منها البحث في كيفية نشأة وتكوين الأرض وسنتناول النظريات التي وردت في مفردات المقرر وهي .
آ. نظرية الكويكبات : ترى هذه النظرية أن الكواكب قد تم انفصالها عن الشمس ذاتها وذلك عن طريق التأثير المتبادل بين الشمس ونجم اخر اضخم منها حجما فقد حدث ان اقترب نجم عظيم الجرم من الشمس فجذبتها اليه فحدث فيها تمدد او انبعاج عند كل جانبيها المواجه للنجم كما حدث انفجار عظيم في جسم الشمس نتيجة للضغط الشديد الواقع على اجزائها الداخلية ونشأ عن هذا وذاك ان انفصلت عنجسم الشمس الاسنة ملتهبة من المنطقتين اللتين اصابهما الانبعاج ثم اخذت تلك الالسنة تبرد وتتكاثف وتتحول الى اجسام صلبة صغيرة والتي نطلق عليها الكويكبات وثم كبرت نتيجة التلاحم حتى وصلت الى احجام الكواكب العشرة التي تتالف منها المجموعة الشمسية .
ب. نظرية المد الغازي : وتقوم هذه النظرية على الاعتراف بقوة الجذب على اعتبار العامل الوحيد المؤثر وتنكر عمليات الانفجار وتقل هذه النظرية ان نجم كبير اعظم من الشمس قد اقترب منها ونتيجة لقوى جذب النجم للشمس تحطمت حوافها الملتهبة وقذفت بعيدة عنها وكانت هذه المقذوفات الغازية تحتوي من المواد مايكفي لان يجعلها تتماسك في شكل عمود غازي ضخم قدر طول المسافة بين الشمس وبلوتو وكان هذا العمود الغازي اكثر سمكا وضخامة في الوسط منه عند الطرفين وبمرور الزمن تكاثفت مواد العمود الغازي وانفصلت الى عشرة اجزاء وكانت الاجزاء التي في الوسط كونت الكواكب الاكبر حجما .
جـ. نظرية الازدواج النجمي : جاءت هذه النظرية لتفادي الصعوبات في نظرية المد الغازي وتفترض هذه النظرية ان الشمس وقت زيارة النجم لم تكن منفردة بل كان يصاحبها نجم اخر وظاهرة الازدواج النجمي نجدها شائعةفي الكون معنى هذا انه كان يوجد ثلاث اجرام الشمس والنجم المصاحب لها والنجم الزائر كما تعرض لانفجار عظيم وقد ادى الانفجار العنيف الى طرد نواة هذا النجم بعيدا عن مجال جاذبية الشمسبينما بقيت كتلةمن الغاز كانت كافية لتكوين عمود غازي عظيم فيه نشات وتكاثفت الكواكب المعوفة على ابعاد من الشمس تتناسب مع ابعادها الحالية وكما ترى النظرية ان انفجار النجم المصاحب قد ولد حرارة هائلة كانت كافية لتاليف العناصر الثقيلة التي تتركب منها الارض وبقية الكواكب الاخرى .
شكل الارض : تحتل الارض مكانها في المجموعة الشمسية كغيرها من الكواكب الاخرى ولكنها تقع من الشمس موقع الوسط فهي ليست شديدة القرب من الشمس مثل عطارد والزهرة فتتعرض للحرارة العالية وليست بعيدة عن الشمس مثل المشتري وزحل فتتعرض للبرودة القارصة بسبب نقصان الحرارة المقتبسة من الشمس ومن ثم فان موقع الارض المتوسشط بالنسبة للشمس يكفي لنمو وازدهار الحياة على سطحها . وقد ادرك القدماء منذ القرن الثالث قبل الميلاد بكروية الارض شانها في ذلك شان بقية الاجرام السماوية وكانت لهم في ذلك ادلة تطورت بتطور العلوم ورقيها منا استدارة ظل الارض على سطح القمر واستدارة الافق واتساعه تبعا للارتفاع وظهور اعلى الاشياء قبل اسفلها واختفاء اسفلها قبل اعاليها واختلاف الزمن في الاقطار المختلفة كما قام ماجلان برحلته المشهورة وطاف خلالها حول الارض وكل ذلك لايدع مجال للشك في كروية الارض