انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محمد الامين

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي       5/23/2011 7:44:45 AM
محمد الأمين
 
 مدة خلافة الأمين لم تكن طويلة بدأت منذ وفاة أبيه الرشيد وانتهت بعد حكم دام خمس سنوات تقريبا وأهم شيء في عهده هو النزاع الذي قام بينه وبين أخيه عبد الله المأمون وهذا النزاع يعتبر استمرار للصراع القائم بين العرب والعجم وكان يمثل الحزب العربي الأمين وأمه زبيده ووزيره الفضل بن الربيع إما الحزب الفارسي فيمثله المأمون ووزيره الفضل بن سهل وقد مر النزاع بين الأمين والمأمون في مرحلتين المرحلة الأولى كانت دبلوماسية سلمية انتهت سنة (195)ه ,والمرحلة الثانية كانت مرحلة حرب مسلحة انتهت بمقتل الأمين سنة (198) ,وقد بدأ النزاع بين الطرفين على شكل مراسلات وشعارات متبادلة بين الأخوين حول مشكلة العهد المعلق في الكعبة ,فالمأمون يرى التمسك بنصوص هذا العهد الذي يقضي بأستقلاله بشؤون خراسان خلال حكم أخيه الأمين ,أما الأمين فيرى نفسه خليفة المسلمين ويستطيع التصرف في أمور خراسان كما تقتضي بذلك المصلحة العامة . وأن النص على ولاية المأمون لخراسان لا يعني أستقطاع هذه الولاية من الخلافة نهائيا ,بل ينبغي أن يكون للخليفة شيء من النفوذ وذلك من خلال وضع بريد فيها ,لهذا طالب الأمين بوضع نظام للبريد تابع له في خراسان ولكن المأمون رفض هذا الطلب لأن نظام البريد كان نظاما دقيقا يربط المملكة بحاكمها ويطلعه على مايتجدد فيها أول بأ ول ,ومن هنا نفهم لماذا أهتم الأمين بوضع نظام للبريد في خراسان ولماذا رفض المأمون هذا الطلب ولاشك أن مطامع رجال الحاشية في بلاط كل من الأمين والمأمون كانت من العوامل التي زادة في أتساع الخلاف بين الأخوين فقرر الأمين أن يطلب من المأمون أن يتنازل له عن بعض كور خراسان بحجة أن مال خراسان يكفيها .أما مال العراق فلا يكفيه ولكن المأمون رفض هذا الطلب برسالة رقيقة حازمة فغضب الأمين من رفض المأمون لمطالبه وأرسل إليه رسالة يطلب منه الأذعان لشروطه أو التعرض لنار لقبل له بها ولكن المأمون رفض التهديد ورد عليه بأنه لايخشى في الحق لومة لائم وبعد فشل هذه المفاوضات السلمية أصبح الاحتكام للسيف لابد منه ففي أول سنة (195) ه أمر الأمين بوقف الدعاء للمأمون بعده وأخذ البيعة لأبنه موسى ولقبه الناطق بالحق ونقش أسمه على السكة ثم بعث من سرق الكتابين من الكعبة وحرقهما وأمام هذا وجد المأمون أنه لابد أن يستعد للحرب فجهز جيشا كبيرا وحشده على حدود خراسان في منطقة الري وولى عليه قائدين من أتباعه المخلصين القائد الأول هو طاهر بن الحسين الذي ولاه المأمون بعد ذلك ولاية خراسان التي أصبح حكمها متوارثا في أبنائه من بعده وهذا دفع المؤرخين إلى تسميتها بالدولة الطاهريه إما القائد الثاني فكان هرثمة بن أعين الذي يرجع إليه الفضل في أعداد جيش المأمون أعدادا قويا إما الأمين فلم يكن موفقا في أختيار قواده فقد أختار في بادئ الأمر أحد كبار رجال الدولة وهو علي بن عيسى بن ماهان الذي تقدم نحو الري لقتال طاهر بن الحسين وقد أنتهت هذه المعركة بهزيمة علي بن عيسى وقتله سنة(195)ه وأرسل الأمين جيوشا عديدة إلى الري ولكن مصيرها كان الهزيمة وقد أستنفذت هذه الجيوش موارد الأمين فلم يستطيع تجريد جيوش أخرى بعد ذلك وهنا بدأ المأمون بالهجوم فأنتقلت الحرب من مداخل خراسان إلى مداخل العراق وقد أستطاعت جيوش المأمون أن تضرب حصارا حول بغداد فأشتد الجوع بالأهالي لدرجة أن الأمين صرف كل ما لديه من أموال على جنوده وأضطر إلى طلب الأمان والتسليم وخرج هو وأتباعه عابرين نهر دجلة في سفينة صغيرة لم تلبث بفعل الزحام أو بفعل طاهر أن انقلبت وأستطاع الأمين أن يسبح إلى الشاطئ وهناك هجم عليه الجنود والخراسانيين وقتلوه وأرسلوا رأسه إلى المأمون وبذلك انتهت خلافة الأمين.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .