انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقدمة عن البيئة والتلوث

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       4/2/2011 3:39:52 PM

 

جغرافية البيئة والتلوث                                             أ.م.د.حسين وحيد عزيز الكعبي 

 

 

 

مقدمة تاريخية:

 

     لقد مرت دراسة البيئة بمراحل مختلفة من النمو خلال التاريخ حيث اهتم الانسان منذ زمن مبكر من تايخة بالبيئة فكان يحمى نفسة من الحيوانات المفترسة ويبحث في النباتات ويختار منها ذاءه .كما تعايش مع سقوط الامطار والثلوج وهبوب الرياح وتعاقب الفصول وغيرها من التغيرات في العوامل البيئية المختلفة. ومع التقدم الذي شهده الانسان في مجالات الحياة المختلفة استطاع ان يتكيف في كان معيشته وغذاءه وخلال محاولة تفهمه لما يحيطه من كائنات حية وعوامل البيئة غير الحية.

 

      تدل الشواهد المستمرة من دراسة المتحجرات التي تم جمعها من بقاع مختلفة من العالم على الهجرة المستمرة لبعض الاقوام والمجتمعات السكانية هروبا من درجات الحرارة غيرالملائمة او من تاثيرات  القاسية للعوامل البيئية غير الحياتية الاخرى. لذا نشات الحضارات القديمة من مناطق تتلاءم وظروف الحياةكما هو الحال فى حضارة وادى الرافدين وحضارة مصر القديمة . فالبابليون والمصريون القدامى كانو يخشون موجات الجراد التي تهلك المزروعات.

    احتوت كتابات ابقراط وارسطو طاليس وعدد من الفلاسفة الاخرين من المرحلة الاغريقية على بعض الافكار والمعلومات التي تخص البيئة .ففي القرن الرابع قبل الميلاد حاول ارسطو ان يفسر الموجات الوبائية للجراد وجرذ الحقل في كتابه المعروف تاريخ الحيوان حيث اشار بصورة واضحة الى ان السبب في الموجات الوبائية لجرذ الحقل يعود الى قابليته التكاثرية التي ادت الى وجود اعداد هائلة من سكان هذا الحيوان لدرجة اصبحت خارج امكانيات السيطرة الطبيعية عليها خلال وجود الثعالب التي تدخل الانسان.

 

        ويذكر ارسطو طاليس انه لايستطيع احد ان ينجح في السيطرة على ذلك الا سقوط الامطار حيث ان المطر يؤدي اللى اختفاء الجرذ بسرعة كما يشير ارسطو في كتاباته عن التاريخ الطبيعي الى عادات الحيوانات والظروف البيئية السائدة في بقاع معينة .

       كما كتب العرب العديد من المراجع والمؤلفات ذات العلاقة بالبيئة فقد كتب الجاحظ  تصنيفاً للحيوانات على اساس عاداتها وبيئاتها وبذلك يعد اول الذين تطرقوا عن اثر البيئة في الكائنات الحية .

 

 

تعريف علم البيئة:

 

 

          استخدم العالم هيلاري عام 1859م مصطلح علم الايثولوجيا للاشارة الى دراسة العلاقات بين الكائن الحي والبيئة الا ان هذا المصطلح لم يلقى قبولا عامأ من قبل علماء البئة الاوائل وقد عد هذا العلم في السنين الاخيرة جزءأ مهمأ من علم البيئة لانه يتعلق في مجال سلوك الحيوان . وبعد ذلك استخدم رايتر في العام 1865م المصطلح كلوجي والمستمد من المقطع اليوناني (اوي كوز) بمعنى بيت او المسكن او مكان المعيشة والمقطع (لوجز) بمعنى دراسة او علم ثم اعقبه العالم الالماني ارنست هيكل سنة 1866م الذي عرف المصطلح (اوكولجي) بانه العلم الذي يشمل دراسة العلاقات المتبادلة بين الكائنات ومحيطها الخارجي والمحيط الخارجي يعني مجموعة القوى والتائثيرات الخارجية كدرجة الحرارة والتي تؤثر في حياة الكائنات.

 

 

 

          كما انا للعرب دورأ واضحأ في مجال البيئة ومنهم الجاحظ الذي صنف الحيوانات على اساس عاداتها وبيئتها ويعد من الاوائل الذين ساهمو في تبيان اثر البيئة في الكائنات الحية. ويعد الرازي اول من بين علاقة البيئة في الطب فقد درس مواقع المدن من حيث الظروف البيئية كالحرارة والرطوبة والرياح وغيرها بغية اكتشاف الامراض وعلاجها.

        لقد اتفق معظم العلماء على ان علم البيئة هو دراسة الكائن الحي في مكانه الطبيعي اي دراسة الكائن الحي او الكائنات الحية بمحيطها وهذا يعني دراسة العلاقات المتبادلة بين الكائن الحي ومحيطه .

 

       وقد اقترح العالم الانكليزي بيلنكز عام 1970م تعريفأ للبيئة انها محاولة لفهم العلاقات بين النباتات والحيوانات والمحيط الذي تعيش فيه وذلك للاجابة عن الاستفسارات المتعلقة بمكان وكيفية معيشة هذه الكائنات . لقد تم تأكيد العلاقة بين الشكل والتأثير في تعريف العالم اودم عام 1971م حيث جاء في تعريف علم البيئة انه دراسة التركيب وتأثيرات الطبيعة من بين التعاريف الاخر لعلم البيئة ذلك الذي يعتبرها (الدراسة العلمية لتوزيع الكائنات وغزارتها). غير ان العالم جالس كريبس حور هذا التعريف 1972م الى(الدراسة العلمية للتفاعلات التي تحدد توزيع الكائنات الحية وغزارتها).وبذلك فقد اعطى نوعأ من الشمولية المؤكدة معرفة مكان الكائنات واعدادها وكيفية تواجدها في المناطق المختلفة ويتضح مما سبق ان تعريف علم البيئة يكون دقيقأ كلما توجه نحو تأكيد دراسة الكائنات الحية وعلاقاتها ببعضها البعض من جهة وبمحيطها الخارجي من جهة اخرى .لذا فأن علم البيئة يعرف انه العلم الذي يشمل دراسة الكائن الحي في المسكن او مكانه الطبيعي الذي يشمل العوامل الفيزياوية والكيمياوية والحياتية من جهة والعوامل السلوكية من حيث غذاؤه وفريسته من جهة والمفترس من جهة اخرى على سبيل المثال. لذا فبالامكان تعريف علم البيئة انه (دراسة الكائن الحي بالنسبة الى جميع العوامل المحيطة به الحيو وغير الحية ويكتسب علم البيئة اهميته من كونه احد المجالات المهمة في علم الاحياء والتي هي ثلاث مجالات رئيسة تشمل مجالات الشكلياء وعلم وظائف الاعضاء وعلم البيئة. 

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .