حُسْنُ التَّعليل حُسْنُ التّعليل هو أن ينكرَ الأديبُ صراحةً أو ضمناً عِلّةَ الشيءِ المعروفةِ ويأتي بِعلّةٍ أخرى أدبيةٍ طريفةٍ لها اعتبارٌ لطيفٌ ومشتملةٌ على دقةِ النظرِ بحيثُ تناسبُ الغرضَ الذي يرمي إليه فلا يكون عِلّة له في الواقع . بمعنى أنَّ الأديبَ يختلق علّةً مناسبةً غيرَ حقيقيةٍ ولكنَّ فيها حُسناً وطرافةً على سبيل المبالغة والتفكّه فيزداد بها المعنى المرادُ الذي يرمي إليه جمالاً وشرفاً . و من أمثلته قول أبي العلاء المعرّي : وما كُلفةُ البدرِ المنيرِ قَديمةً ولكنّها في وجههِ أثرُ اللّطمِ ولعل العِلّةَ التي يختلقها ابو العلاء المعري تكمن في ان ما يظهر للناظر من الارض الى القمر من كُدْرَةٍ [ لونٌ ينحو نحو السّواد ] باديةٍ عليه ليست ناشِئةً بسبب من طبيعة مكوناته الصخرية ولكن بداعي حُزنه الشّديد على المَرثي ولطمهِ بحرارةٍ على فِراقه مما أحدث أثراً دائماً فيه . ومن أمثلته قول ابن الرومي : أَما ذُكاءُ فَلمْ تَصْفَرَّ إذْ جَنَحَتْ إلا لِفُرْقَةِ ذَاكَ الْمَنْظَرِ الْحَسَنِ بمعنى أنَّ الشمسَ لم تصفرَّ عند الجنوحِ إلى المغيب للسببِ المعروفِ وهو الظاهرة الطبيعية الكونية التي تعرف ب( الاستطارة ) ولكنها اصفرتْ مخافةَ أنْ تفارقَ وجهَ الممدوح.
ومن أمثلته ايضا قول الشاعر في الرثاء :
بَكَتْ فَقدَك الدّنيا قديماً بِدمعها فكان لها في سالفِ الدّهرِ طوفانُ
فقد ادّعى الشاعر أنّ الطوفان الذي حدث قديماً هو بُكاء الدُّنيا لوعةً و حزناً على الفقيد المرثي منذ ذلك الزمان .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|