انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم التاريخ
المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي
07/03/2020 15:06:39
وهي تلك العصور التي مرت على الانسان وهو يستخدم الحجار ة كمادة اساسية لصناعة الاته وادواته البسيطة وقد استغرقت هذه العصور أكثر من 98% من عمر الإنسان على الكرة الأرضية . وكان من نتائج التنقيبات التي اجريت في المواقع الاثرية المختلفة في العالم ان أمكن العثور على اثأر كثيرة تعود الى هذه العصور وأمكن تمييزها عن بعضها البعض ومقارنتها مع بعضها والتوصل الى تقسيم العصور الحجرية الى عدة ادوار وأطوار امتاز كل منها بأساليب معينة من العيش والحياة وبإشكال خاصة من الأدوات ويمكن تقسيمه الى الادوار التالية :
1- العصر الحجري القديم : يبداء منذ اقدم ظهور الانسان على وجه الكرة الارضية ويمتد حتى الالف العاشر قبل الميلاد أي انه شغل الجزء الأعظم من تاريخ الإنسان كله وقد قدر البعض بدايته بحدود مليوني سنة بينما قدره آخرون بمليون سنة أو نصف مليون سنة وهناك من يميز الطور الأول ويعتبره عصرا مستقلا أطلق عليه العصر الحجري السحيق امتاز باستخدام الأدوات الحصوية غير المصنعة وتنسب الآثار المكتشفة في شمال إفريقيا الى هذا الطور إما في العراق فقد عثر على آلات من هذا العصر في مشروع سد القادسية في منطقة الفحيمي وكان انسان هذا العصر يعتمد في حياته على جمع النباتات وصيد الحيوانات لذا أطلق عليه اسم إنسان طور ( جمع القوت ) وكانت أدواته البسيطة مصنوعة من الحجر وفي الأطوار المتأخرة من هذا العصر الطويل اهتدى الى النار في طهي طعامه وتدفئة مسكنه وكان الإنسان في هذا العصر يعيش في الكهوف والمغاور في المنطقة الجبلية وينتقل من مكان الى أخر باحثا عن القوت بعيدا عن مخاطر الانهار وفيضاناتها وعاش قي الطور الأول من العصر الحجري القديم الإنسان المسمى بالإنسان البائد الذي اختلف بصفاته الجسمية عن ا لإنسان الحديث حيث امتاز بجمجمته الصغيرة والثخينة وقصر قامته مثل إنسان بكين وجاوة وانسان نياندرتال اما انسان الطور الثاني من العصر الحجري القديم فيسمى بالانسان العاقل او الحديث وكان مشابها للانسان الحديث وامتازت الادوات الحجرية التي استخدمها بدقة صنعها وصغر حجمها وتطورها .
2- العصر الحجري الوسيط : وهو العصر الفاصل ما بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث ضمن الفترة الزمنية ما بين الالف العاشر وجزء من اوائل الالف التاسع قبل الميلاد ويعد عصرا انتقاليا من حياة جمع القوت الى حياة انتاج القوت وقد تميز هذا العصر بدقة الادوات التي صنعها الانسان وصغر حجمها وتعدد اشكالها ومنها المناجل والمدقات والهاونات ورحى الطحن ومن المحتمل ان هذه الالات استخدمت في حصد حبوب النباتات البرية وطحنها وهكذا فقد ظهرت في هذا العصر بوادر الزراعة واستئناس الحيوان وتتميز مواقع هذه الفترة في العراق بانها مواقع مكشوفة أي ان الانسان لم يعش في الكهوف والمغاور الا استثناء واقدم هذة المواقع هي زاوي – جمي على الزاب الاعلى قرب كهف شانيدار وربما كان هذا المستوطن المقر الصيفي لانسان شانيدار بينما كان الكهف مقره الشتوي مما يشيرالى انتقال الانسان من المنطقة الجبلية الى سفوح الجبال والى السهول .
1- العصر الحجري الحديث : تحدد فترة هذا العصر ما بين الالف التاسع حتى 5600 ق- م حدث في هذا العصر اول انقلاب اقتصادي في تاريخ الانسان واول ثورة للانسان على الطبيعة تلك الثورة التي غيرت حياته كليا وكانت الاساس لقيام الحضارات الناضجة فيما بعد فكما هو معروف ان النهر الجليدي قد انسحب في نهاية العصر الجليدي الاخير نحو الشمال وتبدل نتيجة لذلك المناخ في الشرق الادنى فشحت الامطار وقلت النباتات والحيوانات التي كان الانسان يعتمد عليها في حياته الاولى وكان على الانسان ان يقاوم من اجل البقاء ويجد الوسيلة الكفيلة لحياته فكان اهتداؤه للزراعة والى تدجين الحيوان فانتقل الى طور انتاج القوت وتبدلت تبعا لذلك حياة الانسان الاجتماعية ومعتقداته الدينية وتطورت وتنوعت ادواته في الزراعة وبدات القرى والمستوطنات بالنمو التدريجي كما بدا الانسان يستخدم ولأول مرة نوعا من الفخار الساذج ويظن إن الإنسان عرف في هذه الفترة بعض الحرف كالحياكة ومع هذا ظل الإنسان يعتمد الى حد ما على صيد الحيوانات البرية لكنه كان يزرع الأرض وينتظر غلتها فاضطر الى السكنى الى جوار أرضه لفترات طويلة وكانت الزراعة في بدايتها محدودة ومقصورة على بعض الحبوب البرية كما كانت للاكتفاء الذاتي فقط وامتازت بأنها كانت زراعة شبه متنقلة حيث لم يعرف الإنسان ترك الأرض بور لمدة سنة ومن ثم معاودة زراعتها بعد إن تستعيد خصوبتها فكان لذلك ينتقل من مكان الى أخر كلما نفذت خصوبة الأرض إما المعتقدات الدينية في هذا العصر فقد تركزت حول الخصوبة والتكاثر ووجدت دمى طينية صغيرة تمثل امرأة عارية بولغ بإظهار أنوثتها كرمز للخصوبة والتكاثر وقد عرفت فيما بعد بالإلهة إلام التي قدسها إنسان العصر الحجري الحديث كما ظهرت في هذه الفترة أولى المجتمعات المؤلفة من الأسر المترابطة خلافا لما كانت عليه تجمعات الإفراد في العصور السابقة ويعتبر موقع جرمو اقدم مستوطن زراعي مكتشف في العراق وقد كشف فيه على عدد من البيوت المبنية من الطين وبعض الادوات والحلي ومن الادوات التي عثر عليها في العراق وترقى الى هذا العصر الملاعق المصنوعة من العظام والابر العظمية للخياطة واقراص المغازل للحياكة والمناجل والفؤوس واحجار الرحى والمدقات ومن المواقع الاثرية التي تعود الى هذا العصر تل شمشارة وتل حسونة وغيرها من المواقع الاثرية .
2- العصر الحجري المعدني : يمتد هذا العصر من حوالي 5600 ق- م وحتى ظهور اولى العلامات الكتابية الصورية في أواسط الإلف الرابع قبل الميلاد 3500 ق- م وقد أطلق الباحثون على هذا العصر عدة تسميات منها العصر الحجري المعدني وذلك لان الإنسان استخدم المعادن في الجزء الثاني من هذه الفترة الطويلة التي استغرقت أكثر من إلفي سنة الى جانب الحجارة وصنع أدواته الزراعية والمنزلية منها وسمي أيضا بعصر ما قبل السلالات لأنه سبق ظهور السلالات الحاكمة المعروفة لدنيا منذ أواخر الإلف الرابع قبل الميلاد ويلاحظ إن مراكز استيطان الإنسان في هذا العصر كانت في البداية في المناطق الشمالية من العراق ثم انتقلت نحو الجنوب عندما ظهرت أولى مستوطنات الإنسان في السهل الرسوبي وكانت المستوطنات الجنوبية الأساس المتين الذي قامت عليه حضارات العراق الناضجة الأولى ويقسم العصر الحجري المعدني في العراق الى الأدوار الحضارية التالية : 1- دور حسونة نسبة الى موقع حسونة جنوب شرق الموصل بخمسة وثلاثون كيلومترا . 2- دور سامراء نسبة الى موقع سامراء . 3- دور حلف نسبة الى تل حلف ( كوزان قديما ) الواقع في الحدود السورية . 4- دور العبيد . 5- دور الوركاء نسبة الى مدينة الوركاء ( اوروك قديما ) . ويمكن ملاحظة الخصائص الحضارية التالية التي امتاز بها العصر الحجري المعدني في العراق : 1- تقدم الانتاج الزراعي فبعد ان كانت الزراعة في العصر الحجري الحديث للاكتفاء الذاتي ومقصورة على مساحات صغيرة من الارض اصبحت الزراعة في هذا العصر تتم على نطاق واسع نتج عنه زيادة في الانتاج الزراعي فاض عن حاجة المزارعين انفسهم فصاروا يبادلون الفائض من الانتاج بالسلع والحاجيات التي تخصص في صنعها عدد من سكان القرى الزراعية فكان ذلك بداية لتقسيم العمل وطلائع التخصص فيه . 2- وكان من نتائج ظهور التخصص في العمل وقيام البعض بصناعة الالات والادوات والاواني والمنسوجات وغيرها ومبادلتها عن طريق المقايضة ان ظهرت بعض الصناعات اليدوية وبدات اولى بوادر التجارة الداخلية التي انتظمت وازدهرت في العصور التالية بين سكان العراق وبين بعض البلدان والاقطار الاخرى . 3- ازدياد عدد القرى واتساعها وتطورها الى مدن غدت من المراكز الحضارية المهمة في العصور التالية وكان يفصل بين البيوت المشيدة بالطين واللبن شوارع مبلطة بالحجارة . 4- انتقل الانسان في هذا العصر من المناطق الجبلية والمتموجة الى المناطق السهلية قريبا من وديان الانهار بعد منتصف هذا العصر حيث تعلم الانسان بعض وسائل الري واستقر في السهل الرسوبي . 5- امتاز هذا العصر بصناعة أنواع معينة من الفخار الملون والمزخرف ودلت التنقيبات الاثرية الى ان صناعة الفخار ظهرت في النصف الثاني من العصر الحجري الحديث غير ان اواني تلك الفترة كانت بسيطة وساذجة وسمجة الصنع اما في العصر الحجري المعدني فقد ظهرت اشكال من الاواني الفخارية مزخرفة وملونة عدت من اجمل ما انتجته الحضارات القديمة حتى ان بعض الباحثين اطلق على هذا العصر اسم ( عصر الفخار الملون ) وقد افاد الفخار كثيرا في تقسيم هذا العصر الى عدة ادوار حضارية استنادا الى نوعية واشكال الاواني الفخارية والوانها وزخرفتها وكان لطبيعة الفخار الذي لا يتاثر بعوامل الطبيعة وسهولة انكساره ورخص ثمنه وانتشار استعماله اكبر الاثر في العثور على كثير من الاواني والكسر الفخارية في كل موقع من المواقع الاثرية . 6- استخدام المعادن لصناعة بعض الآلات والأدوات في النصف الثاني من العصر الحجري المعدني الى جانب الأدوات الحجرية وكان النحاس في مقدمة المعادن المستخدمة . 7- ظهور أولى البنايات العامة المخصصة للعبادة أي المعابد وكانت المعابد الأولى تتألف من حجرة مربعة تقريبا تحتوي على دكة قرابين ومذبح ومن خصائص معابد دور الوركاء ما عرف بطراز الطلعات والدخلات في بناء جدران المعابد الخارجية وبعد ذلك أقيمت المعابد على مصاطب أو دكاك يرقى اليها بمنحدرات ترابية وربما كانت هذه المعابد بداية فكرة الزقورات التي ظهرت في العصور التاريخية التالية . 8- ظهور استخدام ما يمكن تسميته بالأختام المنبسطة المصنوعة من الحجر وقد نقش عليها بعض المشاهد المبسطة من الحيوانات والإشكال الآدمية التقريبية . 9- تطور استخدام وسائل الري في النصف الثاني من هذا العصر وما رافق ذلك من تطور الزراعة وانتشارها في القسم الجنوبي من العراق وكان القيام بمشاريع الري والعمل على درء إخطار الفيضانات المتكررة من الأسباب التي دفعت الى نشؤ أولى الإدارات المركزية وأولى المجتمعات البشرية المنظمة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|