انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البيئـة الطبيعيـة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد حبيب سنيد عبود الفتلاوي       07/03/2020 14:58:24
تتميز ارض العراق بموقعها العظيم فهي تتوسط بحرين عظيمين هما البحر الأسفل (الخليج العربي) والبحر الأعلى (البحر الأبيض المتوسط) اللذان كان لهما دور كبير في نشوء وازدهار الحضارات القديمة وقد تميز العراق بموقع استراتيجي من الناحية التجارية حيث يقع في القسم الجنوبي الغربي من أسيا وإضافة إلى ذلك توفرت فيه المياه العذبة المتدفقة من الينابيع الصافية ويجري منه نهران عظيمان من الشمال إلى الجنوب كالتوأمين ويلتقيان في نهاية السهل الرسوبي مكونين نهرا واحدا هو شط العرب الذي يصب في الخليج العربي بعد ان يمد الأرض بالمياه العذبة الغزيرة لتسقي الحقول التي ساعدت على نمو مختلف النباتات ومعيشة أنواع عديدة من الحيوانات ومن الممكن تقسيم ارض العراق إلى أربع مناطق متميزة هي :

1- المنطقة الجبلية:
تمتد منطقة الجبال في جهات العراق الشمالية والشمالية الشرقية حتى حدود العراق مع سوريا وتركيا وإيران وتشبه في شكلها العام الهلال ويتراوح ارتفاعها بين 1000- 3600 مترا وصخور هذه الجبال نارية ورسوبية شديدة المقاومة وهي معرضة لعملية تعرية مستمرة بالنظر لشدة انحدارها وكثرة امطاراها وتراكم الثلوج على قممها معظم فصول السنة لا تؤلف المنطقة الجبلية سوى خمسة بالمائة من مساحة العراق الكلية وتسقط الامطار في هذه المنطقة بنسبة عالية تساعد على نمو كثير من النباتات والأشجار وكانت المنطقة منذ عصور قديمة مليئة بالحيوانات المختلفة وتنتشر في المنطقة الكهوف والمغاور التي التجأ إليها إنسان العصر الحجري القديم .

2- المنطقة المتموجة شبه الجبلية :
تمتد هذه المنطقة من سفوح المنطقة الجبلية وحتى السهل الرسوبي وتكون منطقة انتقالية بين المنطقة المرتفعة في أقصى الشمال والشمال الشرقي وبين المنطقة الواقعة في الجنوب تبلغ مساحتها حوالي 15% من مساحة العراق وتتألف من سلاسل جبلية طويلة يتراوح ارتفاعها ما بين 200- 1000مترا وتلول كثيرة تتخللها السهول الواسعة الخصبة وصخور المنطقة كلسيه أو رملية وتسقط فيها الإمطار بنسبة عالية ساعدت على نشوء وتطور الزراعة الديمية إضافة إلى ذلك فان نهر دجلة يخترقها ويروي الأراضي الواقعة على جانبيه وكذلك روافده الرئيسية وكان نشوء أول المستوطنات الزراعية في العصر الحجري الحديث في هذه المنطقة من العراق .



3- الهضبة الصحراوية :
وهي أوسع المناطق الأربعة حيث تبلغ مساحتها أكثر من نصف مساحة العراق الكلية وهي جزء متمم لبادية الشام التي تمتد في أراضي الأقطار العربية المجاورة وأراضي الهضبة الصحراوية متموجة تقطعها مجموعة من الوديان الطويلة وتظهر فيها بعض التلول الصغيرة والكثبان الرملية ويتراوح ارتفاعها عن سطح البحر بين 100- 1000مترا وينحدر سطح الهضبة بصورة عامة من الغرب الى الشرق وينتهي بالسهل الرسوبي وتسقط الامطار الشديدة في هذه المنطقة في فترات قصيرة ولا سيما في الجزء الشمالي منها ويخترقها نهر الفرات من الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي ولا تساعد تربة المنطقة الرملية أو الكلسية على نمو النباتات الا في بعض الواحات وتنتهي المنطقة بمنخفضات واسعة كمنخفض الحبانية وهور أبي الدبس .
وكانت الهضبة الصحراوية مسرحا شهد نزوح الأقوام العربية القديمة من شبه الجزيرة العربية إلى ارض العراق الخصبة وقامت على الطريق الذي سلكته تلك الأقوام مراكز حضارية مهمة .

4- السهل الرسوبي :
يحتل السهل الرسوبي وسط وجنوبي العراق وتبلغ مساحته خمس مساحة العراق ويمتد من الخط الوهمي الذي يصل بين هيت وسامراء شمالا وحتى ساحل الخليج العربي جنوبا ويبلغ طوله زهاء 650كيلو مترا بينما يتراوح عرضه بين 45و140كيلومترا ويخترق السهل النهران دجلة والفرات ويسيران في ارض منخفضة لا يتجاوز ارتفاعها 32مترا عن سطح البحر بينما لا يزيد ارتفاع أي جزء من السهل عن مائة متر فوق مستوى سطح البحر وقد افاد ارتفاع وادي الفرات في القسم الشمالي من السهل كثيرا في شق الجداول والانهار من الفرات الى دجلة بينما افاد انخفاضة في القسم الجنوبي في شق الانهار والجداول باتجاه معاكس .
وتقع في القسم الجنوبي من السهل منطقة الاهوار المتميزة والتي تشغل مساحة كبيرة من السهل الرسوبي وتعيش فيها أنواع معينة من النباتات والحيوانات وتتميز تربة السهل الرسوبي الغرينية بخصوبتها المتناهية حتى أطلق عليها اسم ارض السواد وساعد ذلك على نشوء المستوطنات الزراعية الكثيرة منذ العصر الحجري المعدني وكان السهل الرسوبي المسرح الذي قامت عليه وازدهرت أولى واعرق الحضارات الإنسانية المعروفة حتى ألان وذلك منذ الإلف الخامس قبل الميلاد فصاعدا .







انهار العراق


ارتبط نشوء الحضارة وتطورها في العراق منذ عصور ما قبل التاريخ بالرافدين العظيمين دجلة والفرات وروافدهما فعلى ضفافيهما وضفاف روافدهما المتعددة تأسست أولى القرى الزراعية وكانت الزراعة وما زالت من أهم الاقتصادية لسكان العراق وقد مهدت الحياة الزراعية في مراحلها المبكرة السبيل الى قيام أقدم الحضارات البشرية في العالم وكان للنهرين العظيمين الدور الكبير في المواصلات الداخلية بين القرى والمدن وفي نقل التأثيرات الحضارية العراقية الى البلدان المجاورة .

1- نهر دجلة :
ينبع دجلة من الأراضي التركية وتصب فيه فروع عديدة تغذيه بالمياه قبل إن يدخل الحدود العراقية فيتكون المجرى الرئيس الذي ينحدر باتجاه الجنوب الشرقي ويدخل الاراضي العراقية عند بلدة فيشخا بور حيث يصب فيه أول روافده المسمى الخابور ويمر النهر بمدينة نينوى ثم يلتقي رافده الزاب الكبير أو الأعلى عند جنوب مدينة النمرود (كالح القديمة) إما نهر العظيم فيلتقي بدجلة ما بين بلد وبغداد وفي شمال المدائن يلتقي نهر ديالى وقد غير دجلة مجراه إذ تحول من مجراه الأصلي الذي يسير فيه بين الكوت والعمارة في أواخر فترة الاحتلال الساساني الى المجرى الغربي المسمى حاليا الدجيلة ثم عاد ثانية في القرن السادس عشر الميلادي الى مجراه الأول وينتهي دجلة عند القرنة حيث يصب بشط العرب . ويبلغ نهر دجلة من منبعه الى مصبه 1718كيلومترا منها 1418كيلو مترداخل الحدود العراقية والباقي في الحدود التركية .

2- نهر الفرات :
ينبع نهر الفرات من الأجزاء الشمالية الشرقية من بلاد الأناضول ويتألف النهر في منابعه العليا من فرعين رئيسين هما فرات صو ومراد صو اللذان يكونان المجرى الرئيس للفرات ويبلغ طول نهر الفرات من بعد تكوينه 2320كيلو مترا ويقطع الفرات الحدود التركية السورية عند مدينة طرابلس ( كركميش القديمة ) ومن هناك يتجه نحو الغرب ثم الى الشرق في مجراه الجنوبي حتى يدخل السهول السورية ومنطقة الجزيرة ويتصل الفرات في هذه السهول بنهر الباليخ والخابور ثم يتجه نحو الاراضي العراقية ويدخل عند قرية حصيبة على بعد قليل من بلدة البو كمال ثم يمر الفرات في مدينة عانة وراوة وبعد ان يجتاز الفرات مدينة هيت يدخل السهل الرسوبي وتنخفض سرعة مجرى النهر بعد هيت وينجم عن ذلك ترسب كميات هائلة من الغرين الذي سبب في تغيير مجرى النهر مرات عديدة عبر تاريخه الطويل .
ويبدو ان الفرات كان ما بين الالفين الثالث والثاني قبل الميلاد يجري في اتجاه الى الشرق من مجراه الحالي وكان هذا المجرى يبدا من شمال مدينة سبار ويسير نحو مدينة كوثا ويتجه من بعد بابل الى مدينة كيش ثم يمر بمدينة نيبور ومدينة شروباك ثم مدينة اوروك ولارسا وينتهي بمدينة اور . واتصف النهران دجلة والفرات بالشدة والعنف وعدم انتظام فيضانهما ودجلة اكثر عنفا من الفرات لكثرة الروافد التي تزوده بالمياه وتؤثر عليها نسبة سقوط الامطار في فصل الشتاء مما يؤدي الى تدمير الحاصلات الزراعية اثناء فترة بداية نضجها اذا ما عرفنا ان الفيضان يبداء في شهر نيسان من كل عام .
وكان النهران دجلة والفرات يصبان بشكل منفصل في الخليج العربي ولا يعرف متى كان التقاء النهرين وتكوينهما شط العرب ويلتقي النهران حاليا عند القرنة .


مناخ العراق


تشير الدراسات الاثارية والجغرافية الى ان مناخ العراق لم يتغير تغيرا كبيرا منذ العصر الحجري الحديث وحتى الان ولكن المناخ كان في العصور السابقة لذلك يختلف تمام الاختلاف حيث حلت في المنطقة تقلبات مناخية كبرى سببتها الزحوف الجليدية في النصف الشمالي من الكرة الارضية وكان يقابل كل عصر جليدي في النصف الشمالي من الكرة الارضية ( الاجزاء الشمالية من اوربا وامريكا ) عصر ممطر ورطب في الشرق الادنى بينما يقابل الفترات التي تفصل بين كل عصرين جليدين فترة جفاف في الشرق الادنى ونعيش الان في اخر تلك الفترات ويتفاوت المناخ من منطقة الى اخرى ويمكن وصفه بصورة عامة بانه مناخ قاري شبه مداري تشبه امطاره في نظامها مناخ البحر المتوسط ويكون المناخ في المنطقة الجبلية شبيها بمناخ البحر الابيض المتوسط حيث الشتاء بارد والثلوج كثيرة والصيف معتدل والامطار غزيرة اما منطقة السهوب فتتمتع بمناخ انتقالي بين مناخ البحر المتوسط والمناخ الصحراوي الحار وتقل فيها الامطار قياسا مع المنطقة الجبلية اما المنطقة الصحراوية والسهل الرسوبي فتتمتع بحرارة شديدة وتقل فيهما الامطار وتكثر الرطوبة النسبية .









اهم الأدوار الحضارية والعصور التاريخية في العراق



أولا- عصور ما قبل التاريخ :
أ‌- العصر الحجري القديم : من نصف مليون سنة تقريبا الى عشرة ألاف قبل الميلاد
ب‌- العصر الحجري الوسيط : من الإلف العاشر وجزء من الإلف التاسع قبل الميلاد وعرف :
1- في العراق باسم الدور الزرزي (نسبة الى كهف زرزي في السليمانية ) وفي كهف شانيدار طبقة B وفي كهف هزارمرد وزاوي جمي وغيرها
2- عرف في بلاد الشام باسم الدور النطوفي
3- وعرف في شمال افريقيا باسم الدور القفصي – الوهراني
ت‌- العصر الحجري الحديث : حدود الالف التاسع وحتى 5600ق- م ويقسم الى :
1- دور يمثل أواخر العصر الحجري الوسيط أو بداية العصر الحجري الحديث ومن مواقعه : ا- كهف شانيدار(ا،ب)
ب- قرية زاوي جيمي
ت- كريم شهر
ث- ملفعات
ح- كرد جاي
ج- الطبقات السفلى من جرمو وشمشارة
2- دور ما قبل الفخار ما بين الالف الثامن والسابع ق- م واثاره تتالف من ادوات حجرية قبل ظهور الفخار في الطبقات السفلى من جرمو والطبقة (ا) من كهف شانيدار والطبقة العليا من قرية زاوي جيمي
3- دور الفخار تركزت اثاره في جرمو والطبقة السفلى من حسونة والطبقات السفلى من تل الصوان وقد ازدهرت في هذا الطور من العصر الحجري الحديث القرى الزراعية وزاد اعتماد الانسان على الزراعة وتدجين الحيوان
ث- العصر الحجري المعدني : من حدود 5600 الى 3500 ق- م وتركزت اثاره في شمال العراق في كل من حسونة والصوان وشمشارة وسامراء وحلف إما في وسط وجنوب العراق فتركزت أثاره في اريدو والعبيد وحاج محمد والوركاء
ثانيا- العصر الشبيه بالكتابي او التاريخي : ويمتد من (3500- 2800ق- م) ويشمل دور الوركاء الثاني (الطبقة الرابعة ) ودور جمدة نصر
ثالثا- العصور التاريخية : وهي العصور التي اعقبت ظهور الكتابة واستخدامها وسيلة للتدوين من بعد تطورها في العهد الشبيه بالكتابي وتشمل :
1- عصور فجر السلالات : وتمثل بداية السلالات الحاكمة وتأسيس دويلات المدن الأولى في القسم الجنوبي من العراق (2800- 2371 ق- م) وتضم ثلاث عصور هي فجر السلالات الأول ولثاني والثالث
2- عصر الدولة الاكدية(2371- 2230ق- م)

3- الغزو الكوتي (الفترة المظلمة الاولى) وتاسيس سلالة لكش الثانية (2250- 210 ق- م)0
4- سلالة أور الثالثة (2113- 2006ق- م)
5- العصر البابلي القديم (2006- 1595ق- م)وحكمت فيه السلالات التالية :
أ‌- لارسا(2025- 1763ق- م)
ب‌- - ايسن(2017- 1794ق- م)
ت‌- اشنونا(اوائل الالف الثاني- 1761ق- م)
ث‌- اشور(اوائل الالف الثاني- 1760ق- م)
ج‌- سلالة بابل الاولى وقيام امبراطورية حمورابي (1894- 1595ق- م)
6- الغزو الكشي (الفترة المظلمة الثانية) وتعرف ايضا باسم سلالة بابل الثالثة (1595- 1157ق- م)
7- سلالة القطر البحري سلالة بابل الثانية (1742- 1500ق- م)
8- العصر الاشوري ويقسم الى الادوار التالية :
أ‌- العصر الاشوري القديم : وربما يبداء من عصور ما قبل التاريخ ولكن تاريخه يمكن حصره بحدود 2006ق- م وانتهاءه بحدود 1500ق- م
ب‌- العصر الاشوري الوسيط : ويبداء حوالي 1500ق- م وينتهي ببداية حكم ادد نراري الثاني عام 911ق- م
ت‌- العصر الاشوري الحديث ويعرف ايضا بعصر الامبراطورية وكانت نهايته بسقوط العاصمة نينوى عام 612ق- م وقسم الى مرحلتين:
الامبراطورية الاشورية الاولى(911- 745ق- م)
الامبراطورية الاشورية الثانية(745- 612ق- م)
9- العصر البابلي الحديث او ما يسمى بعصر الدولة الكلدية او سلالة بابل الحادية عشر(626- 539ق- م)
10- الغزو الاجنبي : وهي مرحلة غزو وسيطرة الاقوام الاجنبية للبلاد ومنها :
أ‌- الغزو الفارسي الاخميني (519- 331ق- م)
ب‌- الغزو المقدوني السلوقي (331- 126ق- م)
ت‌- الغزو الفرثي(126ق- م – 226ميلادية)
ث‌- الغزو الساساني (226- 637م)
وفي عام 637ميلادية كان الفتح العربي الاسلامي للعراق وتمت اعادته الى الحضيرة العربية ويعد هذا التاريخ نهاية للتاريخ القديم وبداية للتاريخ الحديث .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .