انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نهاية حركات الردة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة حسين محمد علي هداد       10/03/2019 18:29:35
بعد بداية الفتح الإسلامي للعراق في عهد أبي بكر الصديق نجد أن خالد بن الوليد قد استقرَّ به المقام عند معركة المذار وقد اتخذ خالد عدة إجراءات منها إقامته بها
معركة الولجة [1]:

وبعدما أقام خالد رضي الله عنه في المذار -بعض الوقت- يستقصي أخبار عدوِّه، ويجمع المعلومات عنه ويراقب مسار تحركاته، في المقابل جهَّز الإمبراطور الفارسي أردشير جيشين بعد أن بلغته أنباء هزيمة جيشه في المذار، ودفعهما إلى ساحة المعركة. قاد الجيش الأوَّل أندرزغر، في حين كان الجيش الثاني بقيادة بهمن جاذويه، وأمرهما بأن يُعسكرا في الولجة، وينتظرا جيش المسلمين فيها، ويبدو أنَّ بهمن جاذويه كانت له نظرةٌ عسكريَّةٌ أخرى، فحتى يحشر جيش المسلمين بين فكي كماشة، توجَّه إلى وسط السواد ولم يلحق بالجيش الأول؛ وذلك بهدف مهاجمة المسلمين من الأمام في الوقت الذي يُهاجمهم فيه أندرزغر من الخلف حين يخرج من السواد إلى تخوم الصحراء، ونظرًا لأهميَّة المواجهة استنفر الفرس القبائل العربيَّة الموالية لهم خاصَّةً قبيلة بكر بن وائل والدهَّاقين فانضمُّوا إلى الجيش الأوَّل[2].

علم خالد وهو بالمذار بأنباء الحشود الفارسيَّة الضخمة وزحفها باتجاه الولجة، وحتى يتفادى الخطَّة الفارسيَّة قرَّر ضرب الجيشين الفارسيين كلًّا على حدة، وفعلًا ضرب الجيش الأوَّل في الولجة قبل أن يصل الجيش الثاني، وفرَّ أندرزغر في جوِّ الهزيمة القائم إلى الصحراء فمات عطشًا، وجرت المعركة في (22 صفر 12هـ/ 8 مايو 633م)[3].

معركة أُلَّيْس [4]:

فُجع العرب الموالون للفرس بكثيرٍ من رجالهم في معركة الولجة، فتنادوا للثأر، وطلبوا من الفرس مساعدةً عاجلة، وعسكروا في أُلَّيْس بقيادة عبد الأسود العجلي، وانضمَّ إليهم بعض الفرس ممَّن وُجدوا في المنطقة، وانتظروا قدوم الجيش الفارسي الذي وعدهم به الإمبراطور، والواقع أن أردشير أمر بهمن جاذويه بالتوجُّه إلى أُلَّيْس لمساعدة من اجتمع فيها من الفرس والعرب، وأمدَّه بقوَّةٍ إضافيَّةٍ بقيادة جابان.

أدرك بهمن جاذويه صعوبة الموقف العسكري وخطورته فتصرَّف على محورين:

الأوَّل: عيَّن جابان قائدًا للجيش، وأمره بالتقدُّم إلى أُلَّيْس، وأوصاه بعدم الدخول في معركةٍ مع المسلمين حتى يلحق به إلَّا إذا بدأوه هم بالقتال.

الثاني: غادر المنطقة وتوجَّه إلى المدائن لإجراء مباحثاتٍ مع أركان الحكم؛ لوضع خطَّةٍ عسكريَّةٍ شاملة لوقف زحف المسلمين.

لمـَّا وصل إلى العاصمة الفارسيَّة وجد الإمبراطور مريضًا فأقام إلى جانبه، وترك جابان يُواجه قوَّة المسلمين منفردًا.

وصل جابان في غضون ذلك إلى أُلَّيْس، وسبق خالدًا إليها فعسكر فيها ينتظر قدومه، كان خالدٌ في طريقه إلى أُلَّيْس لمقاتلة من تجمَّع فيها من العرب، ولم يكن يعلم شيئًا عن وصول جابان إليها، ففُوجئ بهذه الأعداد الضخمة من المقاتلين، وكان الجنود الفرس يتناولون الطعام، فاستغلَّ هذه الفرصة وقرَّر الدخول في معركةٍ فورًا كي لا يدع لخصمه مجالًا للتفكير وردِّ الفعل السريع، وفعلًا التحم الجيشان في رحى معركةٍ ضاريةٍ انتهت بانتصار المسلمين، وتكبَّدت قوى التحالف سبعين ألف قتيل، وجرت المعركة في (25 صفر 12هـ= 11 مايو 633م)[5].


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .