انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التطور التاريخي لجغرافية البحار والمحيطات وعلاقتها بالعلوم الأخرى

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة رفل حسين نجم الخفاجي       18/11/2018 15:36:56
يغطي حوالي (71%) من سطح الأرض غلاف مائي تتمثل بالبحار والمحيطات والتي يطلق عليها اسم (المحيط العالمي Word Ocean ) , وهو غلاف رقيق قياساً لحجم الأرض كما انه يتصف بحالات تنوع وتشابه بوجود تغيرات متناقضة في حالات عديده منها . بحيث يمكن التنبؤ في المستقبل ببعض تلك الحلات ولايمكن التنبؤ بالمستقبل بحالات كثيره غيرها .
وتكون كثير من المظاهر السائدة فيه معقدة بشكل كلي في حين يكون البعض اخر منها بسيطاً جداً وتتحكم طبيعة المحيط العالمي بدرجة كبيرة في خصائص الكرة الأرضية وفي غلافها الجوي في الوقت نفسه . تؤثر الكرة الأرضية وغلافها الجوي بطبيعة وخصائص المحيط العالمي الحالية حيث أثر تاريخ الأرض وموقعها بالنسبة للشمس على طبيعة المحيط العالمي هذا وقد لعب الأنسان في الآونة الأخيرة دوراً مهما في تغيير وتحويل تلك الخصائص .
وتعرف دراسة المحيط العالمي بالأوقيانوغرافيا وهو ما يعرف بعلم البحار والمحيطات عند الجغرافيين . وتعتمد دراسة هذا الفرع من العلوم على اسس ترتبط عملية تفسيرها بعلوم أخرى فحركة المياه داخل المحيطات مرتبطة ارتباطاً تاماً بالرياح وعليه لابد من خلفية تستند على علم الطقس والمناخ , كما أن دراسة الخصائص الكيميائية لمياه البحار تعني ان يكون هناك المام كافي بعلم الكيمياء وفروع مختلفة وتعيش كثير من البكتريا على سطح الترسبات المحيطية وعليه فأن علم الأحياء المجهرية المرتبط التربة ضروري لتفهم بعض الظواهر الأوقناوغرافية , كما ام ميكانيك التربة التي ترتبط بعلم الهندسة لابد من المعرفة طبيعة المواد التي تغطي قاع المحيط ويمكن للقائمة ان تطول بشكل ممل أن اردنا نذكر علاقات هذا العالم التفصيلية بعلوم اخرى ولكن يمكن القول ان المختصين بعلم البحار والمحيطات هما اشخاص لهم خلفية علمية متنوعه تستند في الغالب على علوم فيزيائية وطبيعية تهدف لدراسة الظواهر السائدة في البحار والمحيطات .
ومن الجدير بالذكر القول أن مفهوم المحيط العالمي عند المختصين بعلم البحار والمحيطات يختلف عن ذلك الذي يسود بين الأخرين , فنحن مثلا نعرف أن المحيطات تحيط أحاطة تامة بالكتل اليابسة ولكن هذا غير كاف . اذ يفترض وبسبب تسميتنا للمحيطات بأسماء معينة أن هناك فصل بين محيط وأخر , ولكن المختصين بعلم البحار والمحيطات يؤكدون على ظاهرة الأتصال التام بين المحيطات وان المحيط العالمي جسم مرتبط كلياً وانه يمتد من المحيط المتجمد الشمالي حتى القارة القطبية الجنوبية , وعلى الرغم من تكوينه لأحواض معينه محصورة بين القارات (لكل منها اسمه الخاص ) فأن تلك الأحواض متصلة فيما بينها من الناحية العملية.
كما تبين أيضا للمختصين بهذا العلم من دراستهم لتاريخ الأرض أن كل جهات المحيط العالمي مرتبطة أيضا في وقت نشؤها وان اشكال المحيطات ومواقع الكتل القارية تغيرت بشكل متواصل منذ مليارات السنين وأن حقيقة الارتباط التام بين أحواض المحيطات ظلت قائمة منذ بداية نشؤها لحد الأن .كما أن عمليات المزج هي الأخرى مستمرة والتي يتم من خلالها تسوية خصائص مياه المحيط ,فقد اكدت دراسات لاحقة ان مدة هذا المزج تحتاج الى (1000) سنه للمرة الواحدة . وهنا لابد من الالتفات الى حقيقة مهمه ان اي اساءة في استخدام مياه المحيطات في منطقة ما من المحيط العالمي لابد وان تنعكس بالتالي على جهاته الأخرى بمرور الزمن .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .