انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة جبار عبد جبيل خفي الدلفي
26/09/2018 08:26:59
:- النقل المائي: يعد النقل المائي من أقدم وسائل النقل التي استخدمها الإنسان بعد استخدامه للحيوانات، وقد مرت أيضا بمراحل والتي يمكن توضيحها بالشكل الأتي:- المرحلة الأولى: وتبدأ مع إدراك الإنسان بقدرة جذوع الأشجار على الطوفان على سطح الماء حتى مع إضافة وزنه لها ومن ثم مرت البشرية بمرحلة طويلة فكر الإنسان فيها بتفريغ القسم الأوسط فيها وتحوير مقدمتها بالشكل الذي يجعلها أكثر انسيابية بحركتها في الماء، وكان حجم الجذوع التي استخدمت للنقل كانت تتباين في أطوالها بتباين نوع الأشجار، وكانت البدايات الأولى لذلك النمط ذات طول يبلغ (60) قدم وبعرض (8) أقدام وبعمق (5) أقدام وما زالت تلك الوسائل القديمة تستخدم في بعض جهات أفريقيا. ثم سرعان ما تطورت عملية النقل المائي عندما اهتدى الإنسان الى عملية ربط جذوع الأشجار مع بعضها بالشكل الذي يزيد من مساحة السطح وبالتالي يزيد من إمكانية نقل بضائع أكبر حجما وأثقل وزنا. ثم تطورت صناعة وسائط النقل المائي باستخدام أنواع من القوارب الانسيابية الحركة والمغطاة بجلد الحيوانات وتعرف باسم الكانو والتي تمتاز بسرعتها وخفة وزنها وتستخدم للصيد ولا تزال تلك القوارب تستخدم في بعض جهات العالم وخاصة لدى سكان (الاسكيمو) الذين يطلقون عليها كاياك. المرحلة الثانية:- تمثل توصل الإنسان الى اختراع الشراع ثورة في تاريخ النقل بشكل عام والنقل المائي بشكل خاص، ويعتبر العراقيون والمصريون القدماء أول من استخدم الشراع إن استخدام الشراع في النقل النهري ترتب عليه نتائج مهمة في تاريخ النقل تتضمن ما يأتي:- 1- استخدام طاقة الرياح قد زاد من قدرة الإنسان على التنقل لمسافات أبعد ومكنه من توسيع حجم وسائل النقل المائي لتكون قادرة على حمل بضائع أثقل وأكبر حجما. 2- زيادة مرونة الحركة وذلك بتقليل الاعتماد على حركة تيار النهر فيما يتعلق بالنقل النهري كما إن ذلك مكنه من التوجه نحو استخدام المسطحات المائية الأوسع (البحيرات، والمحيطات... الخ). 3- زيادة المعرفة الجغرافية وذلك لمشاهدته لمظاهر بيئية جديدة مع زيادة قدرته على الانتقال لمسافات أبعد. 4- إن الانتقال عبر المسطحات المائية قد تطلب تطوير أساليب الملاحة من حيث معرفة الاتجاهات واتجاهات الرياح والظروف المناخية وغيرها من الحقائق الضرورية للملاحة البحرية. 5- تنوع استخدامات وسائل النقل المائي، إذ لم تقتصر على نقل الأشخاص والبضائع بل استخدم أيضا للعمليات العسكرية وتؤكد الدراسات التاريخية ان العراقيين والمصريين القدماء هم من أوائل من استخدمها للعمليات العسكرية.
علاقة جغرافية النقل ببعض العلوم ترتبط جغرافية النقل ارتباطاً وثيقاً بغيرها من العلوم الاخرى التي تقدم مادة هامة لباحث جغرافية النقل فيستفيد الاخير من من نتائج تلك العلوم ثم يوظفها في مجالات بحثه ومن اهم تلك العلوم التي تأثرت بها جغرافية النقل مايلي 1- علم التاريخ : يركز تاريخ النقل على تطور وسائله عبر الزمن، ونشأة نظم النقل الحديثة، وهذا يفيد في رسم صورة عن التوزيع الجغرافي لشبكات النقل ونظمه المختلفة عبر كل مرحلة من مراحل التطور وصولا للمرحلة الحالية الامر الذي يفيد في التنبؤ .
2- علم الاقتصاد : يدرس الاقتصاد تحليل الطلب على خدمات النقل الحالية والمتوقعة، ومدى ارتباط شبكات النقل بمراكز توطن الصناعة، والتكاليف المتغيرة والثابتة، وسوق الخدمات.والمنافسة القائمة بين وسائط النقل وهذا كله، يفيد الباحث في جغرافية النقل في فهم العوامل الاقتصادية المؤثرة في مدى استغلال وسائل.النقل وكذلك يستفيد الاقتصاديون من فهم طبيعة العوامل الجغرافية المؤثرة في اقتصاديا وتشغيل وسائل النقل .
3- علم السكان : يدرس علم السكان نمو وتوزيع وتركيب وحركة السكان والتنقل، وعلاقة ذلك بالموارد. ويؤثر ذلك على عدد الرحلات اليومية ومتطلبات الكتلة السكانية أثناء تخطيط النقل الحضري واتجاهات التركز الجغرافي للسكان في المستقبل واعداد السيارات . 4- علم تخطيط المدن : يهتم ذلك العلم بتحديد وتخطيط مسارات شبكات النقل، ومواقع البدايات والنهايات لخطوط النقل ولا يمكن التخطيط للنقل داخل المدن دون اللجوء إلى استخدامات الأرض وفي المقابل لايمكن التخطيط لهذه الاستعمالات دون اللجوء للنقل وذلك لطبيعة التداخل والعلاقات المكانية فيما بينها من حيث تخطيط انماط شبكات النقل والتنبوء بأحجام الرحلات وانسيابية المرور . 5- العلوم الهندسية: تدرس تصميم وتطوير أنظمة البنية التحتية للنقل.وتشمل علوم الهندسة المدنية والكهربائية ،والمسائل الفنية في مراحل الاستثمار والتشغيل سواءً الطرق والمباني والمحطات والاشارات 6- علوم التكنولوجيا والطاقة : يفيد علم التكنولوجيا في تقديم الحلول الفنية المرتبطة بمشاكل تنفيذ شبكات النقل. كما ساهم علماء الطاقة في تطوير نظم الطاقة التقليدية. 7- علم الإحصاء : ترجع اهمية العلاقة بين جغرافية النقل وعلم الاحصاء الى ان الاولى تهتم بالتحليل المكاني لشبكات النقل وتفسير انماطه ،وكذلك تكلفة النقل ، ولامكانية الكشف عن العلاقة بين النقل كظاهرة وغيرة من الظواهر البشرية الأخرى لا بد من استخدام المقاييس الكمية التي يوفرها علم الاحصاء ومن هنا يفضل ان يكون باحث جغرافية النقل على دراية مناسبة بمباديء علم الاحصاء لكي يختار منه بعض الاساليب الكمية المناسبة لطبيعة النقل وكيفية تطبيقها واستخلاص النتائج منها .
8- العلوم السياسية والعسكرية: تشكل السياسات السياسية في تحديد تبعية البنية الاساسية للنقل إلى القطاع الحكومي أو الخاص. إن نمو وتطور نظم شبكات النقل يسهل من عملية الاتصال الداخل والخارجي للدولة مما يؤثر في تحليل قوة الدولة. كما تساهم العلوم العسكرية بدور بارز في تحديد مسارات أنماط النقل،وبداية ونهاية الخطوط. ونذكر مثال على ذلك ان الاعتبارات العسكرية والامنية عجلت بأنشاء اول خط حديدي في الولايات المتحدة عبر القارة من الشرق الى الغرب .
مناهج البحث في جغرافية النقل لقد اختلف الباحثون الجغرافيون حول المفهوم الاصطلاحي لكلمتي (منهج Method) والمدخل ( Approach ) ولم يقف الخلاف حول دلالة المفهومين بل امتد ليشمل بالمقابل المصطلح الانكليزي لهذه الكلمة وقد عرف بعض المختصين المنهج بانه (عبارة عن مجموعة من الاجراءات المنظمة التي يتخذها الباحث لحل مشكلة بحثه ) اما المدخل ( فهو عبارة عن الاتجاه الفكري الذي يحكم تفكير الباحث في معالجته لمشكلة بحثه ،او بعبارة اخرى هو المنظور الفكري الذي يتعامل الباحث من خلاله مع مشكلة بحثه ) ومن ابرز المناهج التي تناولتها جغرافية النقل هي 1- المنهج التاريخي ويركز هذا المنهج على تغير الظاهرات الجغرافية عبر مرور الزمن وعلى افتراض ثبوت المكان او تقليل الاختلافات المكانية الى حدها الادنى قدر الامكان ،او بمعنى جغرافية النقل فأنه يتناول تفسير نمو شبكة النقل وتطورها مع مرور الزمن ،ويعتبر نموذج (الاستاذ تاف Taffe,E,J) وزميله (موريل Morill وجولد Gould) خير مثال لهذا المنهج . بدأ تاف في بناء هذا المنهج من خلال دراسته لتطور شبكات النقل في جمهورية غانا عام 1963 ومن خلال ذلك توصل الى ستة مراحل متعاقبة لتطور شبكة النقل المرحلة الاولى (نشأت الموانيء الحربية الصغيرة) في هذه المرحلة تنشأ بعض الموانيء البحرية الصغيرة على طول الساحل وتمارس فيها حرفة الصيد كما تقوم السفن بالاتصالات الجانبية في مواعيد غير منتظمة ،ولكل ميناء في هذه الموانيء الصغيرة ظهير محدود جداً
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|