انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة10

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة حسن احمد ابراهيم المعموري       12/03/2018 09:08:45
الاسبوع العاشر
حرب المائة عام

سميت الحروب التي إندلعت في ذلك التاريخ بالوردتين نسبة لشعاري عائلتي يورك ولانكستر. إذ كانت الوردة البيضاء رمز الأولى والحمراء الثانية. بدأ النزاع في أول الأمر حول الوصاية على الملك المرض ثم تطور إلى من يخلفه من بعد مماته لا سيما إنه لم ينجب وريثا بعد. ويمكن تمييز ثلاث مراحل في هذا الصراع. تمتد الأولى من 1453 – 1460 إذ عين فيها رشارد دوق يورك وصيا على هنري السادس أثناء المرض وقد أوصى بالعرش إلى رشاردفي حالة عدم ولادة وريث لهنري. غير إن زعماء المعارضة لم يأخذوا بذلك وقد التف هؤلاء حول ماركيت زوجة الملك هنري السادس التي أخذت توجس خيفة من إن رشارد سوف يفوز بالعرش لا سيما وقد ولد لها طفل. وأسفرت المعركة بين الطرفين عن مقتل رشارد سنة 1460. وإمتدت المرحلة الثانية من 1460 – 1483 إذ آلت فيها القيادة إلى ادورد بن رشارد الذي فاز بالعرش على أثر إنتصاره على جيوش لانكستر في موقعة تاونتون سنة 1461 وإستمر في الحكم حتى 1483. وتميزت بالصراع بين هنري تيورد ورشارد الثالث، والسبب في ذلك إن الأخير كان في بداية الأمر وصيا على إبن ادورد الرابع والمسمى بادورد أيضا. إلا إن رشارد طمع بالملك فأعلن نفسه ملكا بإسم رشارد الثالث ولم يستمر طويلا في الحكم إذ فقد حياته في معركة بوسورث سنة 1485 التي اسفرت عن إنتصار هنري تيودور و‘لانه ملكا بإسم هنري السابع.

الإمبراطورية الرومانية المقدسة

لم تعد تسمية إمبراطورية الجرمان بالإمراطورية الرومانية المقدسة حقيقة متجاوبة مع الواقع وخاصة منذ إعدام كونرادينو سنة 1268 وخروج الأجزاء الإيطالية من السيطرة الجرمانية. ومع ذلك فقد بقي حكامها يحملون ذلك اللقب حتى سنة 1806 حيث جردهم منه نابليون الأول.
ولعل أهم ميزات تاريخ الإمراطورية في هذه الفترة اشتداد الإتجاهات اللامركزية الإقطاعية في المانيا والنعرات المحلية Localism التي بلغت شأوا بعيدا في فترة الإضطرابات والفوضى التي إنتابت الإمراطورية والمشار لها عادة بالفترة الشاغرة الكبرى The Great Interregnum. هذا مع العلم إن الإمبراطور فريدريك الثاني كان قد إعترف فعلا بسيادة أمراء الاقطاع في مرسوميه لسنتي 1220 و 1232 Pragmatic Sanctions. إذ فوض فيهما الأمراء حق التصرف المطلق في إمارتهم عند غياب الإمبراطور عن المانيا.
لقد لعب رجال الدين والأمراء ورؤساء قسم من الدول الأوربية ادوارا خطيرة في الفترة الشاغرة زادت في الحالة العامة إرتباكا وجعلت من العرش الإمبراطوري لقبا أجوفا. إذ إنقسم النبلاء في البداية بين كل من وليم الهولندي وأمير صوبيا، وبوفاة الأخير ونتيجة لوساطة رئيس أساقفة كولون وقع إختيار قسم من النبلاء على الأمير ادورد أوف كورنوول وهو أخو ملك انكلترا هنري الثالث، بينما أيد الأخرون الفونسو ملك الكاستيل. ونتيجة للأوضاع المزرية التي تسببت من جراء ضياع الأمن ونتيجة لوفاة ادورد سنة 1271 ولتوسطات البابوية لإعادة هيبة الإمبراطورية لإستخدام مواردها للأغراض الصليبية فقد إتفق على إنتخاب رودولف أوف هبسبورك 1273 – 1292.
يمثل ظهور عائلة هيسبورك ميزة أخرى في تاريخ الإمراطورية الرومانية المقدسة. تلك العائلة التي ظلت تلعب ادوارا هامة في حوادث التاريخ حتى سنة 1918. وسميت العائلة بتلك التسمية نسبة إلى قلعتها (هابس بورك) أي قلعة الصقر المشادة سنة 1020 ولم تزل اطلالها قرب الخط الحديدي الممتد من اولتن إلى زوريخ. هذا مع العلم إن تلك الأسرة لم تتمكن من جعل العرش وراثيا فيها إلا في عهد الإمراطور البرت 1438 – 1480.
وهناك حادثان هلمان في سياسية رودولف الأول: الأول الإتفاق الذي تم بينه وبين البابا كريكوري العشر سنة 1275 في مؤتمر لوزان، حيث تنازل فيه عن الأملاك الإمبراطورية في إيطاليا إلى البابوية كما إعترف بمملكة الانجوين في الصقليتين. والثاني هو إستيلاءه على إمارة النمسا Austria التي كانت تحت سيطرة اوتوكار ملك بوهيميا. وبقيت النمسا قاعدة للعائلة هبسبورك منذ سنة 1278.
لقد اعتلى عرش الإمبراطورية في فترة 1292 – 1438 عدة أباطرة من إصول مختلفة هم:

ادولف اوف ناسو 1292 – 1298

سار هذا في سياسة متعثرة في الخارج والداخل، إذ أراد الدفاع عن حدوده الغربية لتحالفه مع ادورد الأول ملك انكلترا فاستفزت تلك السياسة فليب الرابع ملك فرنسا الذي أخذ يحيك المؤامرات بالإتفاق مع قسم من أمراء الجرمان ضد الإمبراطور. كما إن سياسته الداخلية بالتقارب من المدن للإستفادة منها ضد الأمراء عجلت الإطاحة به. إذ التف المعارضون حول قيادة البرت هبسبورك وأسفرت مجهوداتهم عن خلع الإمراطور وقتله.

البرت الأول 1298 – 1308

كان هذا سياسيا بارعا وإداريا ماهرا ومستبدا، تحالف مع الطبقة المتوسطة للحد من نفوذ النبلاء إلا إن هذا النحالف لم يأت بثمراته المرجوة لإغتيال الإمبراطور سنة 1308. وهو دوق لوكسمبورك الذي عرف بطموحه والإهتمام بتقوية نفوذ أسرته وقد فاز بتاج بوهيميا لإبنه جون. وهدف لإستعادة ما ضاع من هيبة الإمبراطورية، لذا حاول الإيتيلاء على إيطاليا. إن مساعيه الرامية لإعادة بناء الإمبراطورية الرومانية المقدسة الهمت الشاعر الإيطالي دانتي الإشادة بفضائل الإمبراطورية وضرورتها للعالم المسيحي وواجب الإيطاليين في الإنضمام إلى لوائها.



لويس البافاري 1314 – 1347

لقد إشتد التنافس حول العرش على أثر موت هنري السابع وذلك بين لويس البافاري وفريدريك هبسبورك. زقد تمكن لويس من الإنتصار عسكريا سنة 1322 على خصمه. ومن أهم المشاكل التي جابهته هي معرضته البابا جون الثاني والعشرين. وقد جعل لويس من مقره وكرا للناقمين على بابوية آفينيون وإن المواقف السلبية بين البابا والإمبراطور أدت بكل منهما إلى إتخاذ إجراءات ضد بعضهما البعض. وما يهمنا منها القرار الذي إتخذه مجلس أمراء الألمان في مدينة رنز سنة 1337 الذي نص على عدم ضرورة أخذ موافقة البابوية في إنتخالهم الإمبراطور.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .