انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة2

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة حسن احمد ابراهيم المعموري       12/03/2018 06:48:45
الاسبوع الثاني
الصراع السياسي بين السلطتين الدينية والزمنية

قامت الكنيسة في بداية حياتها على التقشف والزهد والبساطة انطلاقا من المفاهيم التي تؤكد عليها الديانة المسيحية ولم تعرف التنظيمات المعقدة أو الهيئات الكبيرة بل أن الجهاز الكنسي لم يزد عن الالسقف الذي يأتي من بعده في الترلة القس ثم الشماس الا ان انتشار المسيحيةفي الربوع الواسعة وتراكم الثورات المقدمة على شكل هبات لمساعدة المحتاجين هذا بالاضافة الى الاراضي الواسعة التي تحصلت عليها الكنيسة كعطايا من قبل الملوك والاباطرة من اجل نيل البركة والفوز برضا رجال الدين جعل الامر عسيرا للابقاء على النظام القديم اذ افرزت الظروف الجديدة أهمية ظهور طبقة جديدة من الموظفين لادارة هذه الاملاك والاموال وتنظيم توزيعها والعمل فيها
وبفعل التأثر بالتنظيمات الادارية الروماننية السائدة اقبست الكنيسة العديد من تراتبيات النظام البيروقراطي في العمل ليبرز للعيان منصب ديني جديد تمثل في " البطريرك" حيث نصب خمسة بطاركة في البطريركيات الرئيسية التي شملت العالم المسيحي وهي روما القسطنطينية أنطاكية بيت المقدس الاسكندرية لتتوزع بدورها الى ولايات يقوم على شؤونها "رئيس الاساقفة" وتنقسم هذه الى الوية يديرها "الاسقف" وتتوزع هذه الاخرى الى "أبرشيات" يديرها القس
وقد تنوعت حياة رجال الدين حيث اتجه فريق منهم الى ممارسة حياته الطبيعية من خلال المشاركة في الحياة العامة أو النشاط السياسي فيما توجه آخرونالى التركيز على العبادات وشؤون الدين بانقطاع صارم وصل حد الرهبة ولامتناع عن الزواج وتركيز الجهود للتبشير بالدين المسيحي في الجهات المختلفة لكن التطورات اللاحقة جعلت من هذا التنوع عسيرا اذ اشترطت المجتمعات والمؤتمرات الدينية ضرورة التزام رجال الدين بالتقاليد الحازمة والصارمة ليتم تعميم العزوبية على رجال الدين منذ القرن الثالث عشر الميلادي .
لعب الاساقفة الدور الفاعل والمهم في تأسيس الكنائس مستفيدين من طبيعة علاقتهم بحكام المقاطعات لتقديم المعونات المالية لبنائها وعلى هذا صار لهم الدور الاهم في الاشراف والادارة بل وفي الحصول على الموارد المالية التي تصب في خزانتها أما القس فقد ارتضى مقطوعة من وارد الكنيسة لكن المقاطعات في أنحاء مختلفة من أوربا أضفت على القس اهمية بارزة حيث صار يلعب دور الوسيط بين كبار رجال الدين وجموع الرعايا العاملين في الاقطاعات
على الرغم من وجود البطريركيات المنتشرة في خمسة مناطق الانتشار المسيحي الا ان روما حظيت بالمكانة الاسمى والاهم ولم يكن الحصول على هذا المركز خالي من المشاحنات من قبل المدن الاخرى التي رغبت في الحصول على هذا المركز مثل " قرطاجة" و" القسطنطينية" لكن الاستناد على وراثة القديس بطرس وسقوط الاباطرة في روما مهد السبيل للكنيسة في روما للحصول على هذه المكانة الرفيعة

لقد ساهم الاختلاف المذهبي الى حد بعيد في تعميق حدة الفواصل والانقسامات بين البطريركيات المسيحية حيث انتشرت حركة عبادة الصور المقدسة "اللاأيقونية " في القسطنطينية حيث شملت الفترة الواقعة بين سنة 726-843 م وهنال جملة من العوامل الدينية والسياسية في ظهور هذه الحركة حيث كان للفن والصراعات التي تمر على الناس أثرها في التوجه نحو تفسير هذه الظواهر دينيا



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .