انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التحضر في العراق

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عامر راجح نصر الربيعي       13/03/2017 05:24:14
التحضر في العراق


حركة التحضر قائمة في كل دول العالم ،إلا أنها تختلف في نسبتها من دولة لأخرى،ففي الدول المتطورة أصبح الجزء الأكبر من السكان يعيشون في المناطق الحضرية.
وفي العراق يمكن اعتبار عام 1965 حداً فاصلاً تساوت فه نسبة السكان بين الريف والحضر0ولقد كانت نسبة التحضر في العراق عالية بالقياس مع دول أخرى كثيرة ،وهذا يعود لعدة أسباب منها:
1- الزيادة الطبيعية وخاصة في المناطق الحضرية لتحسن المستوى الصحي والمعاشي للسكان فيها .
2- الهجرة من الريف إلى المدينة.
وقد وصلت نسبة السكان الحضر في العراق حالياً إلى ما يقرب من 75% من السكان. والتحضر في العراق ظاهرة قديمة تعود إلى العصور السومرية والبابلية ،فقد قامت في العراق القديم العديد من المدن الكبيرة التي ضمت أعداداً كبيرة من السكان منها:أور ،أريدو،أكد ،بابل،آشور... أي أن الإنسان منذ ذلك الوقت كان يميل إلى السكن في المدن وخاصة الكبيرة ، ثم جاءت العصور الإسلامية وأكدت نفس الاتجاهات السابقة فأقيمت في العراق مدناً كثيرة مثل البصرة والكوفة التي بلغ سكان كلا منها نصف مليون شخص فيما بلغ سكان مدينة بغداد عدم ملايين وسامراء حوالي ثلاثة أرباع المليون .
أما أهم المدن حاليا فهي بغداد والموصل والبصرة ،كركوك،الناصرية ،النجف،أربيل...
الهجرة
هناك نوعان من الهجرة: الداخلية والخارجية0والداخلية هي هجرة السكان داخل العراق ، سواء من محافظة لأخرى أو من الريف إلى المدينة0 إن لكل منهما خصائصها وأسبابها ونتائجها التي تختلف عن الأخرى0 والهجرة من مكان لآخر قد يأتي طوعيا واعتياديا بسبب ظروف العمل أو الرغبة الشخصية أو العائلية وهو أمر طبيعي يحدث في كل الأوقات والأزمان ،إلا إن الهجرة القسرية تحدث تحت تأثير فقدان الأمن أو لغايات سياسية وهذا ما تعرض له الكثير من السكان في العراق وتقدر بعض الإحصاءات وجود حوالي مليوني مهاجر أو مرتحل داخل العراق قد أجبرته الظروف الأمنية السيئة على الهجرة من محل سكنه المعتاد إلى مكان آخر طلبا للأمن.
أما الهجرة الثانية فهي الهجرة من الريف إلى المدينة ،ومع كون هذه الهجرة طبيعية إلا أنها قد تحث بوتائر عالية وتؤدي إلى تأثيرات سيئة على كل من الريف والمدينة على حد سواء، فالهجرة من الريف تؤدي إلى إفراغ الريف من سكانه وقوة العمل فيه وتغيير في نسب نمو السكان لهجرة شبابه بالدرجة الأولى هذا إضافة إلى ترجع أحواله الاجتماعية والاقتصادية. في المدينة يحدث ضغط على البنى الإرتكازية من مياه للشرب وخدمات للصرف الصحي وارتفاع كلف النقل والسكن والصحة والتعليم هذا إضافة لتأثيرات اجتماعية وأمنية مختلفة.
من المهم إيجاد الحلول لمعالجة لمشكلة تزايد نسبة الهجرة من الريف إلى المدن بتوفير الخدمات المختلفة إلى الساكنين في الريف لتشجيعهم على البقاء في الريف والعمل على تطويره مما يخفف الضغط على المدن والخدمات فيها0من جهة أخرى من الضروري وضع سقف معقول لعدد سكان كل مدينة ضمن تصميم أساسي لها يأخذ بالاعتبار خصوصية كل منها.
ولقد تعرض العراق إلى ظروف جديدة نهاية القرن الماضي في مقدمتها فرض الحصار الاقتصادي عليه وثم ما تعرض له القطر بعد الإحتلال الأمريكى عام 2003 وما أفرز من نتائج أهمها فقدان الأمن الأمر الذي أضطر الملايين من سكانه إلى الهجرة إلى خارج العراق وقدر أن أكثر من أربعة ملايين نسمة قد أضطر للهجرة من العراق خلال تسعينات القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحالي .
اتجاهات توزيع المناطق الحضرية في العراق
إن المناطق الحضرية في العراق تطورت بشكل محاور رئيسية ،كان للأنهار الدور الرئيس في امتدادها وهي:
1- منطقة الإكيومين تمثل هذه المنطقة القلب الحضري العراقي ومنطقة الثقل الاقتصادي والسكاني ،وتقع في منطقة تخصر نهري دجلة والفرات حول مدينة بغداد. كانت وستبقى هذه المنطقة من أكثر مناطق العراق استقطاباً للسكان وللفعاليات الاقتصادية،وترتبط مع جميع محاور التحضر بشبكة من خطوط النقل الرئيسة.
2- محور تحضر أسفل الفرات:يحاذي هذا المحور نهر الفرات وفروعه ويمتد بين بغداد والبصرة وشاملاً مراكز حضرية مهمة منها :المحمودية،الإسكندرية ،المسيب،كربلاء، الهندية،الحلة،النجف،الكوفة،الهاشمية،الشامية،الرميثة،السماوة،الخضر،البطحاء،الناصرية، سوق الشيوخ،الجبايش ،المدينة والهوير.
3- محور تحضر أسفل دجلة:يمتد بين بغداد والبصرة محاذيا لنهر دجلة في أجزاءه الوسطى والجنوبية،ويغطي مجموعة مراكز حضرية أهمها:الصويرة ،العزيزية،النعمانية ،الكوت،علي الغربي ،العمارة،علي الشرقي ،العزير،الميمونة والقرنة.
4- محور تحضر دجلة الأعلى بين بغداد والموصل:يغطي مدن الدجيل،بلد ،سامراء،الدور ،العوجة،تكريت ،بيجي ،الشرقاط ،الشورة،الكيارة ،حمام العليل،والموصل.
5- محور تحضر الفرات الأعلى بين بغداد والحدود السورية شاملا:الفلوجة،الرمادي ،حديثة،عنة،راوة،القائم وحصيبة.
6- محور تحضر أقدام الجبال: يمتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرفي قاطعاً منطقة التلال والهضاب والسهول المموجة ويضم:مراكز سنجار ،تلعفر،الحمدانية،الشيخان،بعشيقة،أسكي كلك،أربيل ،التون كوبري،كركوك،جمجمال،كفري.
7- محور تحضر ديالى ويمتد بين بغداد والحدود الإيرانية،ويشمل مراكز :خان بني سعد،بعقوبة،المقدادية،جلولاء،وخانقين.
المقترحات:
1- خلق محاور جديدة .
2- الابتعاد عن امتدادات المياه نحو المناطق البعيدة عن تلك المجاري المائية.
3- توفير الخدمات في المدن الصغيرة لجعلها مراكز جذب للسكان.
4- تحويل بعض القرى إلى مراكز حضرية جديدة.

المشاكل السكانية من حيث علاقتها بالموارد الاقتصادية
1- الخلل في العلاقة بين الموارد المتاحة وعدد السكان متمثلا بقلة عدد السكان مقابل وفرة في الموارد الغير مستغلة،وخاصة في مجالات الزراعة( الأرض والمياه)والمعادن الغير المستثمرة.
2- اتساع المساحة مع قلة عدد السكان ،أي انخفاض الكثافة العامة والاقتصادية نجم عنه تواضع إمكانات الدفاع بالطرق التقليدية يجب التعويض عنها بتطوير واستخدام إمكانات تقنية عالية للدفاع.
3- قلة الأيدي العاملة في النشاط الاقتصادي وتحول جزء كبير منها نحو قطاع الخدمات مع إمكان توفير البديل في التكنولوجيا.
4- خلل في التوزيع الجغرافي للسكان،فظهر ضغط على الموارد في إقليم( وخاصة في منطقة الإكيومين أي القلب الاقتصادي والسكاني) مقابل شبه فراغ في إقليم آخر( الإقليم الصحراوي).
5- عدم ثبات السياسات السكانية المتمثلة في تشجيع أو خفض نسب النمو والإنجاب وبما يتناسب وأحوال البلد الاقتصادية والحضارية،مما انعكس سلباً على أحوال التعليم والصحة ومستويات المعيشة،وجاء ذلك بسبب الأوضاع السياسية والأمنية التي مر بها ويمر بها القطر حتى الآن.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .