انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم العامل في النحو العربي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة سعدون احمد علي الرباكي       20/12/2014 00:42:15
مفهوم نظرية العامل في النحو العربي :
فسر النحويون التغيرات التي تطرأ على أواخر الكلمات العربية بنظرية سميت ( نظرية العامل) ، مضمونها : أن هذا التغير حدث بسبب عامل هو الذي أوجد هذا التغير ، وكلما اختلف العامل اختلف الإعراب ، فالعامل هو ما يؤثر في اللفظة تأثيراً ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص . ولتفسير ذلك نقول :
جاء زيدٌ ، رأيت زيداً ، مررت بزيدٍ ؛ فكلمة ( زيدٌ ) آخره يتغير تارة يكون مرفوعاً وأخرى منصوباً وثالثة مجروراً ، فلا بد من وجود سبب(عامل) اقتضى أن يكون الاسم مرفوعاً في الجملة الأولى ، ثم منصوباً في الثانية ، ثم مجروراً في الثالثة . ففي الجملة الأولى نلحظ أن دلالة الفعل ( جاء) تستدعي فاعلاً يقوم بفعل ( المجيء) فجاءت كلمة ( زيدٌ ) لتحمل هذه الدلالة فأعطيت الضمة ، فالضمة أثر حصل بسبب الفعل ( جاء) ؛ لأنّ معنى الفعل هو الذي اقتضى أن يكون زيدٌ فاعلاً مرفوعاً ، فزيدٌ معمول ، والفعل جاء عاملا . وفي الجملة الثانية الفعل( رأيت ) دلالته تقتضي فاعلا يقوم بالرؤية ومفعولاً تقع عليه الرؤية ، فقامت ( تاء) الفاعل بالفاعلية ، فبقيت كلمة زيد مفعولاً به ، فالفعل رأى هو العامل الذي نصب ( زيداً) . والعوامل هي
ـ لفظية ، تشمل
1ـ الفعل كما وضحنا .
2ـ الحرف ، فقولنا مررت بزيد ، زيد مجرور والعامل هو حرف الجر ( الباء)
3ـ الأسماء التي تشابه الفعل بشروط معينة ، نحو اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة، والمصدر فهي تعمل عمل الفعل أحياناً نحو : محمدٌ قارئٌ الكتابَ ، فالكتاب منصوب والعامل هو اسم الفاعل ( قارئ) .
ـ عوامل معنوية : كالعامل في المبتدأ وهو الابتداء ، نحو : محمدٌ قائم ، فـ(محمد) مرفوع لأنه ابتدئ به الكلام ، وكالفعل المضارع المرفوع ( يكتب محمد الدرس) فـ ( يكتب) مرفوع لأنه لم يسبق بناصب ولا جازم وهذا عامل معنوي .
فوائد الإعراب :
اللغة العربية هي اللغة الوحيدة في العالم معربة ، أي في أواخر كلماتها رموز تبين وظائف الكلمات في التركيب ، والإعراب يحقق الفوائد الآتية
أـ الإبانة والإيضاح ولتوضيح ذلك نضرب هذا المثال :
اكرم الناس زيد ، فهذه الكلمات من دون الإعراب تتحمل معاني كثيرة ، والإعراب هو الذي يحدد المعنى ويكشف المراد ، فيمكن أن يكون المعنى : أكرمَ الناسُ زيداَ ، أو أكرمَ الناسَ زيد، فيكون مكرم للناس ، أو أكرمُ الناسِ زيدٌ فيكون المعنى تفضيل زيد على الناس في صفة الكرم ، أو اكرمِ الناسَ زيدُ فيكون زيد منادى ومأمور بإكرام الناس .
2ـ السعة في التعبير ، العلامات الإعرابية تمنح المتكلم القدرة على التفنن في مواقع الكلمات فيقدم ويؤخر من دون إحداث لبس ، نحو ضرب محمد زيداً
ضرب زيداً محمدُ ، محمدُ ضرب زيداً ، زيداً ضرب محمد . فالإعراب هو الذي امكننا من التقديم والتأخير ولولاه لما استطعنا ذلك .
3ـ الدقة في المعنى : العلامات الإعرابية تحررنا من قيد الموقع للوظيفة النحوية وبذلك نستطيع أداء معاني دقيقة بالتقديم والتأخير مثلا : أعطى زيد محمداً كتاباً . نستطيع أن نقدم ونؤخر في هذه الجملة مولدين بذلك معاني دقيقة ، والذي مكننا من التقديم هو الإعراب .

العلامة الإعرابية ، والحالة الإعرابية ، والموقع الإعرابية :
لتوضيح هذه المصطلحات نضرب المثال الآتي : قام زيدٌ ، نجد في آخر كلمة زيد ضمة وهذه الضمة رمز دال على حالة إعراب الاسم وهي الرفع ، فالضمة علامة إعرابية تدل على الحالة الإعرابية ( الرفع) ، ومن خلال معرفة الحالة والمعنى الذي يؤديه الاسم ( زيد) في الجملة نعرف (الموقع الإعرابي أو الوظيفة النحوية ) وكلمة زيد هنا ( فاعل) .
وفي قولنا : رأيت زيداً ، ( زيداً ) الفتحة فيه تدل على حالة النصب ، وبدلالة حالة النصب ، وسياق الجملة نعرف وظيفة زيد ، وهي المفعولية وهكذا .
فالعلامة الإعرابية : رمز دال على الحالة الإعرابية تختلف باختلاف المبنى الصرفي للكلمة ، فلكل حالة أكثر من علامة يحددها المبنى الصرفي للكلمة ، فجمع المذكر السالم علامة رفعه الواو والمثنى الألف ، وهكذا .
أما الحالة الإعرابية : فهو أمر ذهني اعتباري ، وهي : الرفع والنصب للاسم والفعل المضارع ، والجر خاصة بالاسم ، والجزم خاصة بالفعل المضارع
أما الوظيفة النحوية ( الموقع الإعرابي) في ما تؤديه الكلمة من دلالة نحوية في الجملة كالفاعلية والمفعولية والخبر والحال .. الخ
ولما كانت الوظائف كثيرة والحالات قليلة اجتمعت تحت كل حالة إعرابية مجموعة من الوظائف النحوية ، فالمرفوعات : المبتدأ والخبر والفاعل ونائب الفاعل واسم كان وخبر إن و.. والمنصوبات : المفعولات والحال والتمييز والمستثنى ،...
الحالات الإعرابية
ـ الرفع ، علاماتها
ـ الضمة نحو قام محمدٌ
ـ الواونحو قام المعلمون ، وقام أخوك
ـ الألف نحو قام المعلمان
النصب ، علاماتها
ـ الفتحة : نحو رأيت محمداً
ـ الكسرة : نحو رأيت المعلماتِ
ـ الألف ، نحو رأيت أباك
ـ الياء ، نحو : رأيت المعلمَينِ ، ورأيت المعلمِينَ .
الجر :
ـ الكسرة : مررت بمحمدٍ
ـ الفتحة : مررت بأحمدَ
ـ الياء : مررت بالمعلمَينِ ، ومررت بالمعلِمينَ .
الجزم :
السكون : لم يكتبْ
حذف النون : لم يكتبوا
ـ حذف حرف العلة ، نحو : لم يدْعُ .
نلاحظ أن بعض العلامات الإعرابية تكون لأكثر من حالة كالفتحة علامة للنصب وللجر في الممنوع من الصرف ، والألف : علامة لرفع المثنى ، وللنصب في الأسماء الستة ، والياء علامة للنصب والجر في جمع المذكر السالم والمثنى ، والكسرة علامة للجر ، وللنصب في جمع المؤنث السالم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic