انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية : العلاقات القاسمية - الخليجية :

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 3
أستاذ المادة فؤاد طارق كاظم العميدي       6/27/2011 6:56:20 AM

المحاضرة الثانية : العلاقات القاسمية - الخليجية  :

 

إن أول زعيم بارز للقواسم ، تذكر المصادر هو رحمة بن مطر ( 1722 – 1760 ) وقد وصف بأنه أقوى زعيم للقبائل على ساحل الشمال وقد نجح في تركيز نفوذه ومد سلطته على شبه جزيرة مسندم ساعدته في ذلك ظروف الاضطراب الداخلي والحرب الأهلية في عمان وخلال اندلاع الصراع بين أحمد بن سعيد وبلعرب بن حمير ( 1745 – 1749 ) وقف القواسم إلى جانب بلعرب وشاركوه في الهجوم على مسقط وبعد انفراد احمد بن سعيد في حكم عمان في عام 1749 وكان أول تحد يواجهه هو التحدي القاسمي ، فقد حاول رحمة بن مطر الاندفاع نحو صحار ، وجدت معركة متعادلة بين الطرفين ، وبعد ان ثبت الإمام احمد بن سعيد سلطته في عمان قرر إخضاع القواسم فجهز حملة في عامي 1758 – 1759  وقد حقق بعض الانتصارات إلا أن حدوث ثورة داخلية جعله يضطر إلى سحب قواته .

 

توفي رحمة بن مطر في عام 1760 وخلفه أخوه  راشد بن مطر ( 1760 - 1777 ) الذي استمرت في عهده العلاقة سلبية مع عمان ، فقد كان أمام عمان في إعادة سيطرته على القواسم وهم يريدون الحصول على الاعتراف من الإمام بالاستقلال ، وتوسيع رقعة الارض التي بين أيديهم ولهذا حدثت بين الطرفين ففي عام 1762 أرسل احمد بن سعيد أمام عمان حملة مؤلفة من أربع سفن كبيرة لحصار منطقة القواسم ، وأصابت الحملة بعض النجاح فقد استطاع الأسطول العماني محاصرة موانئ القواسم الرئيسة فلم يسمح لأية سفينة بالخروج لصيد اللؤلؤ أو القيام برحلة تجارية ، وقد دفعت المعاناة القاسية تلك الموانئ عدا رأس الخيمة إلى الاعتراف بسلطة الإمام .

 

رد شيخ القواسم في عام 1763 بحملة بقيادة ابنه صقر الذي استطاع ان يهدد العاصمة العمانية الرستاق ، مما اضطر أمام عمان ان يستقبل سفارة من بعض شيوخ القواسم وتمخضت هذه البعثة عن قناعة الإمام باستقلال رأس الخيمة وترابعها عن سلطته الخاصة في عام 1765 وبذلك أصبح نفوذ القواسم محسوما في كل المنطقة من خور فكان حتى رأس مسندم والى الشارقة ، وقد تعاون القواسم بعد ذلك مع العمانيين أحيانا لمقاومة الاطماع الفارسية التي تمثلت في تهديدات كريم خان الزند للساحل العربي بصورة عامة في عام 1772 ، وتعاون الشيخ راشد بن مطر مع إمام عمان مرة أخرى في عام 1775 ضد الفرس وشارك القواسم في مهاجمة ميناء بندر عباس وتدمير سفينتين فارسيتين ومخزن للذخيرة في لنجة .

 

سعى القواسم إلى تحرير الساحل الشرقي والجزر القريبة منه من الاحتلال الفارسي ففي خلال الفوضى التي أعقبت سقوط الدولة الصفوية عام 1722 قام الشيخ راشد بن مطر بالاستيلاء على باسيدو في جزيرة قشم ( 1726 – 1727 ) وجعل منها قاعدة تجارية كبرى ، كان لها أبلغ التاثير على عوائد ميناء بندر عباس ، والفوائد المتأتية منه ، وكان هذا في مقدمة العوامل التي دعت الانكليز يحسبون لسيطرة القواسم على قشم وغيرها ألف حساب ، ذلك لأن انكلترا كانت تحصل على نصف الايرادات التي يوفرها ميناء بندر عباس ، وبعد موت نادر شاه في عام 1747 وتدهور البحرية الفارسية ظهر القواسم على مسرح الاحداث بشكل بارز لتأكيد السيادة العربية على الأجزاء القريبة من الساحل الشرقي ، وقد حدث تحالف بين القواسم وملا علي شاه الضابط العربي وقائد الأسطول الفارسي ومن الجدير بالذكر أن نادر شاه اضطر إلى الاستعانة بعرب الخليج في اسطوله لإن عرب الخليج ملاحون ماهرون بفطرتهم ، وإن خبرتهم في البحر والسفن تضاهي خبرة أحسن الامم في ذلك ، كان هؤلاء الملاحون العرب يستغلون اضطراب الامور في فارس للانتفاض ضد الفرس كما حدث في عام 1739 و 1740 وقد علق وكيل شركة الهند الشرقية الانكليزية في بندر عباس على ذلك بقوله :

 

(( فعلى هؤلاء العرب وحدهم يتوقف نجاح المشروع – مشروع نادر شاه لناء الأسطول – أما الايرانيون فإنهم كارهون للسفن ونافرون منها ، كما أنهم جاهلون بأمور البحر وهذه في الحقيقة كلها أمور تحتها طبيعة بلادهم ))

 

حقق التحالف بين القواسم وملا علي شاه مصلحة مشتركة للطرفين فقد قام ملا علي شاه بطرد الفرس من بندر عباس واصبح حاكما عليها  ودخل في محالفات مع بعض القبائل العربية هناك ، اصبح لديه اسطول البحرية وزوج إحدى بناته عام 1751 للشيخ رحمة بن مطر القاسمي ، ويعلق الدكتور عبد الأمير محمد أمين على هذا الزواج بقوله : ( كانت لهذه المصاهرة أهمية خاصة إذ كانت بداية لتحالف مديد بين قائد الأسطول الايراني وهذه القبائل النشطة ، وقد أصبح في مقدور القواسم نتيجة لهذا التحالف الاستفادة من الأسطول ، واستخدامه ضد خصومهم ومنافسيهم في الخليج العربي ، وكان هذا سببا مهما لازدياد قوة هذه القبائل وعاملا ممهدا للدور الخطير الذي قامت به في الخليج العربي نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر  .

 

سعي الحليفان لتحقيق طموحاتهما بتحرير أجزاء مهمة من الساحل الرقي وتقوية مركزهما بين القبائل فاستطاعا الاستيلاء على قشم ولافت ولنجة ، كما عزز التحالف موقف ملا علي إزاء تهديدات ناصر خان ، الحاكم الوراني لإقليم لار الفارسي ، والذي كانت عائلته تدعي بصدق السيطرة على بندر عباس وكان انذاك أقوى حاكم في الساحل الشرقي .

 

واستطاع ملا علي باشا تحرير جزيرة هرمز وترميم قلعتها لتكون حصنا له في حالة هجوم ناصر خان على بندر عباس ، وقد عزز النصر الذي احرزه الحليفان ضد جزيرة قشم ، موطن قبيلة بني معين ، في مايس عام 1750 مركزهما وجعلهما سيدين على منطقة من الخليج تضم بندر عباس وهرمز وقشم فخلق ذلك من القواسم قوة خطيرة في المنطقة .

 

ويشير لوريمر إلى حدوث تقارب وثيق بين العتوب والقواسم خلال الفترة بين              ( 1817 – 1819 ) ذكر الملازم بروس في تقريره أن البحرين قد أصبحت السوق الرئيسة للقواسم وقاعدتهم التي يمونون فيها بالرز والتمور وإن عددا من سكانها اعتادوا أن يبحروا إلى رأس الخيمة للاشتغال في سفن القواسم .

 

تنازل راشد بن مطر في عام 1777 عن الزعامة لمصلحة ابنه قائد صقر بن راشد ( 1777 – 1803 ) بسبب الشيخوخة وعرف بالمخطط للنهضة القاسمية الحديثة .

 

تحالف مع بني معين في نفس السنة التي تولى فيها الحكم وعزز التحالف بالمصاهرة بزواجه من ابنة شيخ تلك القبيلة ، فامتدت سيطرة القواسم في عهده من رأس الخيمة حتى دبي ، وشملت الشارقة جزيرة الحمرة وأم القيوين وفي عهده بدأ الخطر السعودي على المنطقة .

 

مرت العلاقات القاسمية – السعودية بمرحلتين ، تمثلت الأولى بمقاومة القواسم محاولات آل سعود لإخضاعهم وتمتد من حوالي سنة 1797 إلى سنة 1800 وتبدأ المرحلة الثانية من سنة 1800 إلى 1810 حيث خضع القواسم لهم .

 

أما المرحلة الثانية من علاقة القواسم بالسعوديين فتتميز بالتحالف الذي قام بين الفريقين .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic