انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية في العصور الوسطى

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة صلبي مكلف حسن السرياوي       6/1/2011 7:27:24 AM

التربية في القرون الوسطى
التعلم عند الإنسان يسبق عملية التفكير عنده، ويعرف التفكير بأنه ( كل نشاط عقلي يستخدم الرموز كأدوات له، أي يستعيض عن الأشياء والأشخاص والأحداث والمواقف برموزها بدلا من معالجتها فعليا وواقعيا لذلك لا بد من الإشارة إلى الرمز، ويشمل التفكير كل العمليات العقلية من تخيل وتذكر وتصور والفهم والاستدلال والتعليل والتصميم والتخطيط والنقد.
والرمز يقصد به كل ما ينوب عن الشيء أو يعبر عنه أو يشير إليه أو يحل محله.
 
مفهوم القرون الوسطى : هي الفترة مابين 476 م  أي العام الذي سقطت فيه الإمبراطورية الرومانية الغربية على يد الجرمان إلى العام 1453 م عام سقوط القسطنطينية على يد العثمانيين وانتهاء حرب المائة عام بين فرنسا وإنكلترا.                   
ملامح بارزة ميزت العصور الوسطى وعكست نفسها على التربية في هذا العصر :-       
1- النظام الإقطاعي :- ظهر هذا النظام في أوروبا بعد وفاة جس تنيان بعدة قرون عندما أجر ملوك الفرنجة أراضي الدولة للقادة وكبار الموظفين , وعندما ضعف الملوك أصبحت هذه الأراضي تتوارث لأبناء من كان قد استأجرها . كما وترافق ذلك مع عبودية من يفلح الأرض لمن يملكها , ووصل الأمر إلى بيع الأرض لمن يفلحها .
2- البابوية :- إذا كان الأباطرة الشرقيين بعد انقسام  الإمبراطورية الرومانية قد تملكوا السلطتين الدينية والدنيوية فقد لعبت الكنيسة دوراً كبيراً في الإمبراطورية الرومانية الغربية وفرضت سلطتها على كل العالم المسيحي ووجهته . ومن أهم الباباوات ذوي النفوذ والسلطة كان داما سوس ( 366 م -384م ) , وسركيوس (384 م – 399م ) الذي تنسب إليه أولى المراسيم البابوية .  وفي الفترة التي تسلم فيها البابا ليو العظيم ما بين (440 م – 461 م )الكنيسة تم الاعتراف بسيطرة البابوية على جميع كنائس الغرب .  أما في عهد البابا جري جوري الأول ( 590 م- 604 م ) فقد دانت كل  الكنيسة الغربية لنفوذه .
3- الرهبة والأديرة :- الراهب هو من قطع وعداً بالناسك طوال حياته،  وكانت الرهبنة التي تتم في الأديرة ذات تعاليم تربوية،  وأداة لتهذيب الأفراد في الغرب المسيحي ، وكانت ذات اتصال وثيق بالنهضة الأوروبية بما شملته أبحاثها من علوم الدين والفنون وعلوم نظرية وعملية ،  ويعتبر بطرس وأنطونيوس مثالين للرهبنة  ، كما اعتبر القديس بنديكت المنظم الحقيقي وواضع قوانينها عام 529م.
4 - الفروسية :- ظهرت مع النظام الإقطاعي وتحول نظام الفروسية إلى نظام تربوي بما قدمه إلى الطبقات الراقية من مباديء وتعاليم انقسم إلى مرحلتين :-
أ‌- المرحلة الأولى  (من سن 7 - 14 ) يخدم فيها الغلام في بيوت العظماء .
ب-  المرحلة الثانية (14 -21 ) يتعلم الغلام مباديء الحب والحرب والدين ومرافقة الفرسان وفي نهايتها يقسم الغلام في احتفال ديني على الدفاع عن الكنيسة ، وحماية الفقراء والنساء والدفاع عن أمن البلاد .
5- الحروب الصليبية :- هي أهم الحركات التي أثرت على الأحداث في العصور الوسطى ما بين العام  (1096 م – 1291 م ) وأهدافها متنوعة ما بين التوسع الاستعماري والاقتصادي  وهي 8 حملات , 4 ضد المشرق العربي ( القدس وفلسطين ) , وواحدة ضد مصر وأخرى ضد القسطنطينية  والأخيرة ضد شمال إفريقيا وأدت إلى احتكاك الغرب بالمسلمين والاستفادة من النهضة العلمية والأدبية عند المسلمين مما شكل رافعة للنهضة الأوروبية .
6- ظهور الجامعات :- ظهرت أواخر القرن الحادي عشر في إيطاليا ( سالرنو قرب نابولي عام 1050 م ) ثم نابولي شمال إيطاليا  وباريس عام 1180 م ولغة التدريس اللاتينية ، وظهور الجامعات مهد للنهضة الأوروبية الكبرى ،  وسبب ظهورها انتشار الثقافة العربية ومرورها عبر الأندلس وعبر الاحتكاك في الحروب الصليبية بين العرب وأوروبا.
 

 

أثر الديانة المسيحية على التربية:-
ظهرت المسيحية كرد فعل على الفساد الذي ساد الإمبراطورية الرومانية , وقد قاومه الحكام حتى القرن الرابع الميلادي في عهد الإمبراطور قسطنطين حين اعترف بالدين المسيحي ديناً رسمياً مع الديانات الوثنية الأخرى التي بدأت بالاضمحلال .
وسادت الثقافة المسيحية قروناً طويلة تدير شؤون المجتمع وتروض النفس استعداداً للحياة الأخرى كإحلال مكان الفلسفة الرومانية الأخلاقية التي اهتمت بالفعل , فحل محلها الاهتمام بالسلوك وصارت التربية نمطاً سلوكياً ترويضياً مستقبلياً . وقد ساد بداية هذه الفترة الجهل لأن الكنيسة لم تقدم نظاماً تربوياً بديلاً لكثرة الحروب ولطبيعة الديانة الجديدة الصوفية في بدايتها فساد الظلام العصور الوسطى حتى مهدت الحروب الصليبية ونظام الفرسان والرهبنة والجامعات إلى ظهور النهضة الأوروبية وما لحقها من نهضة تربوية .
 
حركة إحياء العلوم الأولى :- نهضة شارلمان (771 م -814 م )                 
حيث كان شارلمان أول من أنشأ المدارس وأعاد إحياء الوضع الفكري والخلقي عبر الكوين الذي اعتبر أول وزير للمعارف عرفته فرنسا , وأسس مدرسة القصر التي تعلم فيها شارلمان وأبناؤه وبناته , وكانت طريقة التدريس الطريقة الحوارية واستخدم العقاب البدني من قبل المدرسون الذين كانوا قساة . ولكن هذه النهضة انتهت بوفاة شارلمان وأغلقت المدارس وحلت محلها القلاع  والحصون ، وكان من ابرز أتباع شارلمان جير بير دورياك المعروف لاحقاً بالبابا سلفستر الثاني الذي درس العربية بالأندلس.
 
الحركة المدرسية:-
عرفت بالنهضة الثانية ، واتسمت بالحركة الفكرية التي سادت منذ القرن 11 إلى القرن 15 ودعيت بالفلسفة المدرسية ، وأهدافها:-
1- عامة :- للدفاع عن المسيحية عن طريق العقل والمنطق الصوري (محاكمات المنطق الكلامية ).
2- تهذيبية:- لتنمية قوة المناقشة والجدل والبحث عن المعلومات والمعارف المنسقة .
وكان لهذه الحركة المدرسية دور في إنشاء الجامعات ( والحركة المدرسية نوع من الفاعلية العقلية )
 

واهم مدارسها:-
1- المدرسة التنصيرية التي علمت المسيحية في الغرب.
2- المدرسة الاستجوابة التي علمت المسيحية في الشرق.
3- مدارس الكهنة التي أعدت رجال الدين للمراسم الكهنوتية.
4- مدارس الأديرة.
5- مدارس الإخوة (مدارس الرهبان الشحادون الفرنسسكان والدومينيكان).
6- مدارس الأوقاف .
 
خصائص التربية المسيحية في القرون الوسطى
1-التربية عليا لأبناء الكنيسة والطبقة العليا.
2- سيطرة الثقافة اللفظية والتمحكات الكلامية .
3- استبعاد العقل في القياس.
4- سيطرة الكنيسة على الناس فكراً وعقيدة وعملاً.
 
التربية الإسلامية
تمتد هذه الفترة ستة قرون من القرن السابع الميلادي وحتى القرن الثالث عشر حين سقطت بغداد على يد هولاكو المغولي عام 1258 م .
 
أطوار التربية الإسلامية :-
1-الطور الأول :- نمو الإسلام في عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام .
2-الطور الثاني :- عصر الفتوحات منذ أبي بكر وحتى نهاية عهد الأمويين .
3-الطور الثالث :- تكوين الحضارة العربية وامتزاج الثقافات مع امتداد الدولة الإسلامية في عهد العباسيين حتى ظهور الأتراك السلاجقة في القرن 11 م .
4-الطور الرابع:- بدأ مع الأتراك السلاجقة وحتى سقوط بغداد على يد المغول في القرن 13 م .
 
أهداف التربية الإسلامية
1-هدف ديني :- ( علوم الدين والشريعة )              
2-هدف دنيوي :- الإعداد للحياة ومتطلباتها ويتشابه في ذلك مع التربية الحديثة وعلومه الطب والهندسة والفيزياء والرياضيات والفلك .........الخ
3-هدف العلم من أجل العلم :- طلب العلم لذاته  . ومن هنا فقد كانت التربية الإسلامية متفوقة .
 
ملامح التربية الإسلامية
1-التربية الإسلامية مسؤولية فردية  ( الفرد مطالب بتربية نفسه )          
2-تربية شاملة للجسد والروح والعقل                  
3-متدرجة مع الإنسان حسب مراحل نموه                    
4-متكاملة لا تقتصر على زمان ومكان                       
5-تربية عملية :- تربط العمل بالعلم والنظري بالتطبيقي .             
6-كل إنسان فيها معلم ومتعلم , الصغير يتعلم والكبير يعلم والعكس         
7-تربية قوامها الحرية والانفتاح وتعطي دوراً للجماعة .               
 
 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic