انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النقل

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       15/03/2020 10:18:41
المحاضرة رقم 13 الفصل الثالث عشر :
النقل
أولا:- العوامل المؤثرة على امتداد طرق النقل :
أ- العوامل الطبيعية:
1- الموقع الجغرافي :يتميز موقع العراق بأهميته إذ يتوسط قارات العالم القديم وهو بمثابة الجسر الأرضي بينها، وتوسط مجموعة من الطرق البرية والجوية التي تمر على أرضه أو في سماءه.
2- السطح : تتباين تأثيرات طبيعة السطح السائد على النقل من منطقة لأخرى ، وفي العراق يمكن إيضاح مثل هذا التباين بالآتي:
- إقليم السهل الرسوبي: يتراوح ارتفاعه ما بين بضع سنتمترات على الخليج العربي إلى 52 م في الرمادي و63 م عند سامراء ،وهذا يعني غلبة الانبساط على سطحه وهذا شجع على إقامة شبكات للطرق المعبدة وخطوط للسكك الحديدية وإمكانية محدودة للنقل النهري في نهري دجلة والفرات.
- إقليم الهضبة الغربية: يتراوح ارتفاعها ما بين 100- 900م ،إلا أن الكثبان الرملية تنتشر على مساحات واسعة منها ،فيما تتصف منطقة الحجارة بتكويناتها الحجرية الحاد، والدبدبة بانتشار الحصى على صفحتها مما يعيق مد الطرق البرية في هذه المناطق ، وتبقى منطقة الوديان مناسبة لمد طرق النقل مستفيدة من بطون تلك الأودية.
- الإقليم الجبلي : ويتراوح ارتفاعه ما بين 1000- 3500 م. إن هذا الارتفاع أثر كثيراً على اتجاه امتداد طرق النقل ، فجعلها موازية لاتجاه السلاسل الجبلية، فاتخذت الطرق ذات اتجاه السلاسل من الشمال الغربي نحو الجنوب الشرقي مع وجود نقاط لعبور السلاسل(ثغرات).كما تحدد النقل فيها بالسيارات دون السكك الحديدية لصعوبة إنشاء خطوط السكك لأسباب تتعلق بالسطح إضافة لعامل الكلفة.
3- طبيعة التربة، إن التربة الصلصالية السائدة في منطقة السهل الرسوبي تتصف بكونها رديئة الصرف فتساعد على انتشار الأملاح مما زاد في كلفة إنشاء الطرق وكلفة صيانتها المستمرة لحدوث كثير من الشقوق فيها وباستمرار. أما التربة الكلسية في المناطق الجبلية فتعتبر عاملاً مناسبا لمد الطرق فيها فتساعد على ديمومتها ولكن كلفة الإنشاء فيها عالية. كما تتعرض الطرق في المناطق الجبلية إلى السيول وتكثر فيها الانزلاقات الأرضية ، ولهذا لابد من مراعاة حركة الماء والثلوج عند إنشاءها.
4- اتجاه النهرين: فمن المعلوم أن الاستيطان والسكن والحضارة في العراق قد ارتبطت مع اتجاه نهري دجلة والفرات وقريباً منهما ، فلا غرابة بعد ذلك أن تمتد طرق النقل بجوارهما وموازية لهما وليس بعيداً عنهما أيضاً.
5- الحرارة: ترتفع الحرارة في الصيف كثيراً في العراق فيزداد استهلاك الوقود والمياه الذي تحتاجه المركبات ومستقليها وهذا بدوره أدى إلى امتداد شبكات الطرق بجوار مجاري الأنهار في السهل الرسوبي والعيون في الهضبة الغربية.
ب- العوامل البشرية:
1- الثروة الزراعية والمعدنية: إن شبكات النقل لأبد أن تخدم مراكز الإنتاج الزراعي ، ونظراً لتركز هذا النشاط في منطقة السهل الرسوبي بشكل خاص فقد امتد الجزء الأكبر من النشاط النقلي في منطقة السهل الرسوبي ، كما يمكن ملاحظة مثل هذا الامتداد لربط مواقع إنتاج الثروات النفطية والكبريت والفوسفات وحجر الكلس ، وكذا الحال بالنسبة لواقع الإنتاج الصناعي التي تحتاج لربط المصانع بكل من مراكز المدخلات بالمصانع من جهة ومراكز الاستهلاك من جهة أخرى.
2- أماكن الأضرحة الدينية التي يؤمها أعداد كبيرة من السكان لغرض الزيارة ، ثم يميل كثر منهم الى الاستقرار بجوار هذه الأضرحة.
3 - مراكز تجمع السكان: حيث يتبين من خلال النظر إلى شبكة خطوط الطرق ارتباطها الواضح بمواقع الاستيطان الرئيسة في البلاد، وبالتالي مستوى أعلى من الخدمات النقلية ، فمستوى خدمات النقل وامتداد شبكة النقل تكون للعاصمة أعلى من مراكز المحافظات ،والأخيرة أعلى من الأقضية، ومراكز الأقضية أعلى من النواحي ، والأخيرة أعلى من القرى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .