انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المعادن والصناعة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       15/03/2020 10:15:02
المحاضرة 12 الفصل الثاني عشر
المعادن والصناعة
أولاً: المعادن:
ان طبيعة التكوين الجيولوجي والبنية الجيولوجية لأرض العراق والتي سبق بيانها بفصل سابق، قد أفضت الى تحديد نوع المعادن التي يمكن العثور عليها في البلاد، وحتى توزيعها الجغرافي ، ومن الملاحظ ان البلاد لم تستكمل فيها عملية مسحها الجيولوجي أولاً ، كما لم تستثمر كل المعادن التي عُثر عليها استثماراً اقتصادياً، حتى يُقدّر ان 80% من المعادن الموجودة في البلاد غير مستثمرة لحد الآن، وان أغلبها معادن لا فلزية موزعة على مساحة العراق الخارطة ( ). وفيما يأتي تعريف بهذه المعادن ومقادير الاحتياطي منها وانتاج المستثمر منها فعلاً.
أ‌- المعادن اللافلزية:
1- الكبريت:
ان للكبريت أهمية بالغة في الصناعة، فله العديد من الاستخدامات أبرزها: تحويله الى حامض الكبريتيك الذي يستخدم على نطاق واسع في عدة صناعات رئيسة مثل الغزول القطنية والكتانية، صناعة الحرير، تصفية النفط، البطاريات، الشب، الأسمدة، المطاط، المتفجرات، الورق، الأصباغ، والمبيدات الزراعية وغيرها، حتى يشار الى ان مقدار استهلاك أي بلد من حامض الكبريتيك دليل على مقدار تطوره الصناعي.
أُكتشف الكبريت في العراق منذ خمسينات القرن الماضي، الا ان العمل على استثمار مكامنه قد تأخر كثيراً، فقد ظل انتاجه مقتصراً على عزل الكبريت المصاحب للنفط في محطة استخلاص الكبريت في كركوك وبطاقة 150 ألف طن سنوياً ، وذلك لتلافي تلف جدران الأنابيب والبواخر الناقلة للنفط ، اما احتياطاته الكبيرة والأكثر اهمية فموجودة في منطقة تمتد من المشراق جنوب الموصل بحوالي 45كم الى الفتحة في صلاح الدين. ويقدر احتياطي الكبريت في هذا الامتداد بحوالي 600 مليون طن وعلى شكل أعشاش وحزم من صخور مختلفة ومتتابعة مع حجر الكلس والجبس والرمال، وقد أكتشفت احتياطات اخرى من الكبريت في محافظة الأنبار. بدأ العمل لاستثمار الكبريت في المشراق عام 1969، وبدأ الانتاج والتصدير عام 1973. يستخلص الكبريت في المشراق بطريقة فراش بحقن الماء الحار بدرجة 175 ?م بأنابيب متداخلة مختلفة الأقطار الى الصخور الحاوية على الكبريت، فيذوب الكبريت بدرجة 115 ?م ويسحب المحلول بواسطة الهواء المضغوط بأحد الانابيب السالف ذكرها الى الخارج، ويجمع في محطات لإزالة القير والشوائب الأخرى، ثم يلقى في أحواض التجفيف.
وبعد تعرضه للهواء الطلق والشمس يجف ، ثم يُؤخذ الى المطاحن، وبعد طحنه يصبح جاهزاً للتسويق.
بلغ انتاج حقل المشراق من الكبريت حوالي 870 ألف طن سنوياً بُعيد بدء الانتاج ومن موقع واحد من المواقع الثلاثة فيه، وبإضافة 150 ألف طن من كركوك ، فان اجمالي انتاج البلاد كان يزيد عن مليون طن سنوياً خلال عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وكان هذا يمثل 6% من الانتاج العالمي من الكبريت، ومن الممكن زيادة طاقات الانتاج باستثمار المواقع الأخرى في نفس الحقل ليصل الانتاج الى 2 مليون طن سنويا، وكان الجزء الأكبر من هذا الانتاج يصدر الى الخارج، وأبرز الدول المستوردة له هي الهند والصين ومصر وعدد من الدول الأوربية. توقف استخلاص الكبريت من حقل المشراق منذ عام 2003، ولا يزال العمل متوقفاً في الموقع، مما يعني خسارة كبيرة لمورد اقتصادي هام تتيسر البنى التحتية لإعادة العمل به وخلال فترة وجيزة ومن دون تكاليف كبيرة.
2- الفوسفات:
يستخدم الفوسفات في صناعة الأسمدة الزراعية المركبة الثنائية والثلاثية. وجدت احتياطات ضخمة للفوسفات في ثلاثة تكوينات في الصحراء الغربية من محافظة الأنبار أهمها تكويني الرطبة وعكاشات، ونسبة خامس أوكسيد الفوسفور هناك بين 21-22% ، وتظهر ترسبات الفوسفات بشكل طبقات رسوبية بحرية مع حجر الكلس والأطيان وباحتياطي قدر بما زاد عن 10000 مليون طن ، وبهذا يأتي العراق ثانياً في احتياطي الكبريت المثبت بعد المغرب ، كما وعثر على ترسبات الفوسفات في مواقع أخرى قرب الحدود الاردنية. بدأ العمل منتصف السبعينات باستثمار تكوين عكاشات بواقع 3.4 مليون طن سنوياً لكن الانتاج لم يتجاوز 2 مليون طن من الصخور الحاوية على الفوسفات، على ان يستخلص منها 1.7 مليون طن من الفوسفات النقية، ثم تحوّل الفوسفات الى معمل الأسمدة الذي أُقيم في القائم قرب الحدود السورية . صمم معمل أسمدة القائم لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية الثلاثية وأسمدة الأمونيا الثنائية وحامض الفوسفوريك الذي يستخدم في صناعات لاحقة.
تجمع المواد الأولية اللازمة لصناعة الاسمدة في مصنع القائم وكالآتي: الفوسفات وتنقل اليه من عبر خط للسكة الحديدية من عكاشات، الكبريت وينقل اليه عبر خط آخر للسكة الحديدية من معمل استخلاص الكبريت في K1- كركوك، أسمدة اليوريا الأحادية من معمل بيجي – محافظة صلاح الدين وتنقل بخط آخر للسكة الحديدية، الأيدي العاملة من بغداد والرمادي وتنقل بخط للسكة الحديدية أيضا يربط بغداد بالقائم مروراً بالرمادي، وكان مقرراً اكمال الخطوط الحديدية بخط آخر من القائم نحو موانئ البحر المتوسط عبر سوريا لتصدير الانتاج الفائض ، الا ان الجانب السوري لم ينجز هذا الخط. وبهذا فقد تم ربط مواقع عناصر الانتاج بشبكة كفوءة من السكة الحديدية ما بين بغداد وكركوك وبيجي وعكاشات والقائم، مع ربط الشبكة بخط السكة الرئيس في العراق ومركزها بغداد.
ان جملة هذه المنظومة متوقفة حالياً ومنذ عدة سنوات لعدم استتباب الأمن في المنطقة بعد أحداث عام 2014 بسيطرة عصابات الارهاب على هذه المنطقة.
3- حجر الكلس أو الحجر الجيري:
وهو من المعادن الرسوبية التي تكونت تحت تأثير الترسيب البحري. توجد منه في العراق احتياطات ضخمة جداً والمثبت منها من خلال التحريات وصل الى 8000 مليون طن، تمتد من الشمال ، مروراً بالغرب والى الجنوب في عدة محافظات هي نينوى، صلاح الدين، كركوك، الأنبار، كربلاء، النجف الأشرف، المثنى، واقليم كردستان . يستخدم بالدرجة الأولى كمادة اولية أساسية في صناعة السمنت، كطابوق بناء، حجر تغليف، أرضيات لمد السكك الحديدية، الطابوق الجيري والثرمستون.
4- الجبس:
وتوجد احتياطاته قريباً من حجر الكلس ، وتكون معه بطريقة مماثلة بالترسيب البحري، ويستخدم في صناعات النورة ( أوكسيد الكالسيوم)، الجص، السمنت، الرخام والخزف. الاحتياطات المثبتة منه بحدود 130 مليون طن، ينتج حاليا 1.5 مليون م3 سنوياً. وتنتشر هذه الاحتياطات في محافظات نينوى ، كركوك، صلاح الدين، النبار، كربلاء والمثنى.
5- الرخام:
وهو صخور متحولة عن رسوبيات كلسية، يوجد في العديد من المواقع في المنطقة الجبلية وخاصة في كلالة حيث يستخرج منها حالياً.
6- الملح:
لا يقتصر استخدام الملح في الطعام وحسب ، بل ان استخدامه الأكبر في عدة صناعات مثل : الأسمدة النيتروجينية، الأحماض، دباغة الجلود، الأدوية، المنظفات، الزجاج وعدة صناعات كيمياوية أخرى. يوجد الملح في العراق بعدة أشكال ، فإما ان يكون على شكل تكوينات تحت السطح ويمثلها تكويني الذبان والفتحة في كركوك وحمرين وبطبقات يتراوح سمكها ما بين 400- 900 م وجميعها غير مستثمرة حالياً ، واما في ممالح سطحية نتجت عن صعود المياه الجوفية المالحة الى السطح وتبخرها وترسب الملح، وتمثلها مملحة الجزيرة في الغرب ومملحة السماوة في المثنى ومملحة شاري قرب سامراء في صلاح الدين ، وكان يستخرج من مملحة الفاو في البصرة أيضا بالاستفادة من مياه البحر المالحة، وقد توقف العمل بهذه المملحة منذ عام 1980. أما الاحتياطي المثبت من الملح في المثنى ونينوى والأنبار فبحدود 50 مليون طن ، فضلاً عن 22 مليون أخرى في مملحة شاري، وقد وصل أعلى انتاج سنوي منه الى 1 مليون طن، الا انه لا يزيد عن 250 ألف طن سنوياً في الوقت الراهن.
7- الأطيان:
وهي على عدة أنواع وأهمها:
- الأطيان الحديثة التي تكونت من رواسب الأنهار ذات الأهمية القصوى في الزراعة، كما وتستخدم مادة أولية في صناعات الطابوق والسمنت، وتنتشر في كل السهل الرسوبي.
- أطيان البوكسايت المستخدمة في استخلاص الألومينا، ومن ثم انتاج الألمنيوم، وعثر عليها في منطقة الحسينيات في محافظة الأنبار، وباحتياطي يقدر بمليون طن.
- أطيان اخرى قديمة التكوين متعددة الأنواع والاستخدامات والألوان ، وأبرزها أطيان الكاؤولين ، وتستخدم في الصناعات الانشائية ومنها السيراميك لتغليف الجدران والأرضيات والبورسلين، وفي صناعات الورق ، الأصباغ، والسمنت الأبيض. يتوفر منها احتياطي يزيد عن 1200 مليون طن قابلة للزيادة ، يتركز الجزء الأكبر منه في محافظة الأنبار، ثم في نينوى، النجف ، وكربلاء.

8- الدولومايت:
يوجد في عدد من التكوينات الجيولوجية في الصحراء الغربية والجنوبية خاصة محافظتي الأنبار والمثنى، وفي جبلي مقلوب وبعشيقة في محافظة نينوى. يستخدم في الصناعات الكهربائية كعوازل وفي تبطين أفران الصهر ومعامل السمنت، وفي صناعات السكر وصناعات كيمياوية أخرى. تقدر احتياطاته بأكثر من 330 مليون طن، الا انها لم تستثمر بعد.
9-الرمال: وهي على عدة أنواع أهمها:
- رمل الزجاج: ويقدر الاحتياطي المعروف منه ب 400 مليون طن في منطقة أرضمة غرب الرطبة في محافظة الأنبار، والقليل المستخرج منه يستخدم في صناعة الزجاج في الرمادي المتوقفة حالياً.
- رمال السليكا: والمستخدمة في عدة صناعات، وتتركز احتياطاتها في محافظة الأنبار وباحتياطي مثبت بحوالي 75 مليون طن، في حين ان الانتاج منه لا يزيد عن 50 ألف طن سنوياً.
- رمال البناء وتتركز احتياطاتها فيما يسمى ببحر الرمال الممتد من كربلاء الى النجف، صلاح الدين، كركوك، البصرة. واحتياطاته هائلة ويصعب حصرها.
10- الحصى:
تبلغ احتياطاته 2200 مليون طن وتنتشر في محافظات صلاح الدين ، كركوك، وميسان.
11-القير والاسفلت:
وهما من الترسبات الهيدروكربونية تزامنا مع تكون النفط والغاز. يستخرجان من عيون في القيارة جنوب الموصل وبطاقة 60 ألف طن سنوياً وتوجد منه عشرة عيون في هيت – محافظة الأنبار، ويستخدمان في تعبيد وإكساء الطرق وسقوف المباني.
ب‌- المعادن الفلزية:
تشير التحريات الأولية الى وجود احتياطات من المعادن الفلزية الآتية والتي لم تستثمر لحد الآن:
- الحديد: وهو من النوع الرسوبي، ويوجد في منخفض الكعرة في محافظة الأنبار وباحتياطي يقدر ب 60 مليون طن ونسبة الحديد فيه تتراوح بين 18.3- 53.8% وهي نسب تركيز اقتصادية، أما خاماته النارية فموجودة في مناطق زاويته في دهوك، وبنجوين في السليمانية وبنسبة فلز تتراوح ما بين 30- 50%، كما وتوجد خاماته في مضيق دربند- رايات في محافظة أربيل ولكن نسبة الحديد فيها تتراوح ما بين 16- 18%.
- الرصاص: يقدر الاحتياطي منه ب 50 مليون طن في منطقة العمادية في دهوك وبنسبة تركيز للخام ما بين 0.9- 5.6% وتعتبر هذه النسبة جيدة للاستثمار الاقتصادي.
- الزنك: ويستخدم في السبائك وطلاء المعادن والأصباغ، وأهم مناطق وجوده هي قلعة دزه في السليمانية وبنسبة تركيز تتراوح ما بين 10.2- 39.9%.
- النحاس: يقدر الاحتياطي ما بين 10- 20 مليون طن في منطقة ماوت ، وبنجوين في محافظة السليمانية وراوندوز في محافظة أربيل.
- الكروم: ووجدت احتياطات له في رايات التابعة لمحافظة أربيل.
- النيكل: ووجد في رايات أيضاً.
- المنغنيز: ووجد في مناطق بنجوين وماوت ورانية في محافظة السليمانية.
- الزئبق الأحمر: لا توجد تقديرات للاحتياطي ولكن ثبت وجوده في محافظة ميسان.
- الذهب: لا توجد تقديرات ويتوقع وجود احتياطات منه في محافظة الأنبار.
- اليورانيوم: ويتوقع وجود احتياطات منه في محافظة الأنبار.
ج- معادن الطاقة:
وهي كل من : 1- النفط 2- الغاز الطبيعي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .