انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الزراعة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       15/03/2020 10:04:42
المحاضرة رقم 10 الفصل العاشر
الزراعة
تمهيد:
يُعتقد ان الانسان اهتدى الى حرفة الزراعة قبل حوالي 30- 40 ألف سنة، وان الحضارات الزراعية الأولى قامت في الشرق الأقصى حيث الصين وجنوب شرق آسيا، وحوض البحر المتوسط حيث وادي الرافدين ووادي النيل، وربما في الهند أيضاً حيث وادي السند. ويرى بعض المؤرخين ان موطن الزراعة الأول كان في قدمات جبال العراق أو سهله الفيضي.
ان المتتبع لتاريخ العراق الحضاري يمكنه الجزم بأن الحضارات المتعاقبة التي قامت في العراق، إنما كانت حضارات زراعية بالدرجة الأولى، وان نظام الري وحلّ المشاكل الناجمة عنه كان على رأس العوامل المؤثرة في نشوء تلك الحضارات الزراعية وإكسابها الصفات المميزة لها. ويمكن القول ان ترويض البيئة النهرية والإفادة من امكاناتها وتحويلها الى بيئة معطاء درّت الخير والبركة والازدهار على سكانها كان العنصر الفاعل في علو شأن حضارات وادي الرافدين، وفي قيام وتوزيع المستوطنات البشرية، وقد كان البدء حوالي نهر الفرات وثم دجلة.
ظلّ دور الزراعة في حياة سكان العراق واقتصادهم بارزاً ، بل ورئيساً طيلة مراحل التاريخ وحتى بدايات القرن العشرين، حيث بدأ استخراج النفط في العراق عام 1927، وبتزايد عوائد النفط تدريجياً تراجعت معها أهمية الزراعة سواء في الحياة الاقتصادية وتكوين الدخل القومي وهيكل تجارته الخارجية تصديراً واستيراداً، أو في ما تمثله قوة العمل في القطاع الزراعي من اجمالي العاملين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
يمكن أن نعدّ عام 1965 علامة هامة في التوازن ما بين سكان الريف والحضر في العراق، إذ تساوى فيها عدد سكان الريف بعد كثرتهم مع سكان الحواضر بعد قليلهم، مما أشّر لبداية مرحلة هامة تتمثل بتراجع نسبة سكان الريف عن الحواضر ومعها تزايد الانشطة الاقتصادية غير الزراعية والحضرية منها خاصة التجارة والصناعة والخدمات، فضلاً عن التعدين. وإذ وصلت نسبة العاملين في الزراعة حوالي 41.5 % من إجمالي السكان عام 1965، فان هذه النسبة استمرت في التراجع وبثبات.
وبينما كانت البلاد تعتمد كلياً من الناحية الاقتصادية على الزراعة قبل اكتشاف النفط ، فقد تراجعت أهمية الزراعة الى ما نسبته 24% من الدخل القومي عام 1969 ، والى 18.8% عام 1974، وبعد أن بُذلت جهود واستثمارات إضافية بعد هذا التاريخ ارتفع نصيب الزراعة الى 31% من الناتج المحلي الاجمالي ، غير ان المرحلة التي تلت الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 شهدت تراجعاً حاداً في كل القطاعات الانتاجية المحلية ومنها الزراعة، حتى وصل اسهامها الى 4% فقط من الناتج المحلي الاجمالي في الوقت الحاضر.
يُقدّر ان مساحة أرض العراق عامة تبلغ 174.4 مليون دونم ، توزعت ما بين استعمالات عديدة وكما يبينها الجدول.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .