انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة رباب ابراهيم محمد العوادي
28/12/2018 09:29:57
أصل سكان قارة امريكا الشمالية(السكان الأصليون (الهنود الحمر والاسكيمو): استوطن السكان الأصليون من الهنود الحمر في مناطق متعددة من القارة منها صحراء نيفادا ومناطق أخرى وقد جاء هؤلاء أصلا من آسيا عن طريق مضيق (بيرنك) وهم يتكونون من أكثر من (400 قبيلة) يتكلمون أكثر من(160 لغة) انتشرت في الجنوب والشرق منحدرين نحو السهول الوسطى باتجاه هضبة المكسيك و شبه جزيرة يوكاتن وعبر انهار وأودية نهر يوكان ومكنزي والمسيسبي والميزوري وكان ذلك في نهاية العصر الجليدي( الهيليوسين) عندما كانت الظروف المناخية قاسية لذلك حاولوا مقاومة الظروف الصعبة والتفاعل مع البيئة . مارس قسم من السكان الأصليين الصيد والجمع وكانوا على شكل قبائل تعيش على الزراعة المختلفة وكانت هذه القبائل لها عادات وتقاليد تختلف في طريقة المعيشة أذ كانوا يجمعون بين الجمع والصيد والالتقاط بينما كان البعض منهم يجمع بين الرعي والجمع ومطاردة الحيوانات خاصة حيوان (بيسون) للاستفادة منه في الركوب والانتقال والصيد ألا أن الظروف القاسية والحروب أدت إلى قلة عددهم والذي لم يتجاوز(600) ألف شخص في كل من كندا والولايات المتحدة وعند هجرة الأوربيين إلى القارة مارسوا فيها الزراعة والصناعة والتي قاموا بتطويرها إذ كانوا يمارسون صناعات بسيطة مثل صناعة الزوارق الصغيرة والرفيعة وزراعة عدد من المحاصيل الزراعية كا لذرة والبطاطا والقطن والتبغ والمطاط والكوكايين . أطلق كريستوفر كولومبس اسم (الهنود) على شعب (التاينو) الكاريبي ظنا منه أنهم من الهنود الشرقيين , وفي منتصف القرن السادس عشر وصلت هذه الكلمة الأسبانية(أنديوس) إلى الانجليز بلفظة (أنديانس) واستعملت عموما للدلالة على السكان الأصليين للأمريكيتين وغالبا ما يطلق علماء الانثروبولوجيا عليهم اليوم مصطلح (Amerindians)أي الهنود الأمريكيين وكثير من الناس يستعمل مصطلح (الأمريكيون الأصليون) لكن معظم سكان أمريكا الأصليين يدعون أنفسهم بالشعب الهندي عند اتصالهم لأول مرة بالأوربيين في بداية القرن السادس عشر وشكل السكان الأصليون للنصف الغربي من الكرة الأرضية أكثر من 200 ثقافة ويتكلمون المئات من اللغات ويكتسبون معيشتهم في بيئات مختلفة تماما عن بعضها البعض كما أن مصطلح (الهنود) يندرج تحته تنوع واختلاف كبيرين بين السكان الأصليين للأمريكيتين . ولا يوجد هناك شكل معين يميز السكان الأصليون في الأمريكيتين ومع ذلك فان أكثر السكان الأصليين ذو شعر اسود ومتسدل وعيونهم تتميز بشكل أللوزي ولون بشرتهم تتراوح مابين اللون الماهوغاني إلى السمرة وقليل منهم ما تتوفر فيهم صفة ذوي البشرة الحمراء التي كان يطلقها عليهم المستعمرون الأوربيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر . أدرك الأوربيون أن الأمريكيتين هما في الحقيقة (العالم الجديد) بدلا من أن تكونا جزء من قارة أسيا , وحينها بدأ جدال حول كيفية انتقال أناس من أسيا وأوربا إلى العالم الجديد في حين أن الكتاب المقدس لدى اليهود والنصارى يشير إلى أن الرب خلق أول رجل وامرأة فيهما وقد اقترح الكتاب الأوربيون نظريات للهجرة عبر المحيط , وان الاعتقاد المشترك بين كل هذه النظريات هو أن العالم الجديد كان مأهولا بالسكان منذ آلاف السنين على الأرجح وان الشعوب والمجتمعات فيه عبارة عن ذرية متخلفة من ثقافة متقدمة في العالم القديم وقد دقق النظر وبشكل أعمق فيما يتعلق بمسألة أصل الهنود الأمريكيتين والذي يؤكد بأنهم عبروا جسرا ارضيا أستطاع المهاجرون من استعماله أيضا. وكان (جوزيف دي أكوستا ) أول من قال بفرضية (الهجرة الآسيوية) التي تدعمها اليوم البراهين العلمية وأن أقوى الأدلة التي تربط الهنود الأمريكيين بالسكان الآسيويين قد أظهرها في ثمانينات القرن الماضي (1980م) وهو الذي اكتشف أن الهنود الآسيويين في شمال شرق آسيا يشتركون بميزة شكل ترتيب أسنانهم بل إن الدليل الأكثر إقناعا لهذه الفرضية يأتي من الأبحاث الجينية إذ اثبت الدراسات للحامض النووي d n a لسكان العالم استمرار العلاقات الجينات بين الشعبين, وحديثا درس المتخصصون بعلم الجينات فيروسا معزولا في كل البشر هذا التي يحملها شعب النافاهو واليابانيين هي تقريبا نفسها , بينما الأرومة التي يحملها الأوروبيون والأفارقة مختلفة تماما . بدأت الهجرات إلى قارة أمريكا الشمالية من فوق الجسر ألأرضي الرابط بينهما وبين آسيا خلال العصر الجليدي الأخير (التجلد الويسكانسي من حوالي سبعة ألاف سنة إلى عشرة آلاف سنة مضت وهو الحقبة الأخيرة من المدة المعروفة بالباليستوسين أو العصر الحديث( استطاعت جليديات ضخمة في ذلك العصر حجز كميات كبيرة من الماء وكان مستوى مياه البحار منخفض عما هو علية الآن بحوالي(300) قدم كانت قارتا أسيا وأمريكا الشمالية متصلتين بمنطقة ضخمة من الأرض العشبية خالية من الجليد والأشجار يبلغ عرضها(750ميل) من الشمال إلى الجنوب وقد أطلق علماء الأرض على هذه الأرض اسم (بيرنجيا) وهي مشتقة من اسم ( ممرات بيرنج) التي تفصل حاليآ بين القارتين في هذه المنطقة كانت فصول الصيف دافئة بينما كانت فصول الشتاء باردة وجافة وغالبا من دون ثلوج كانت هذا المنطقة بيئة ممتازة لثديات الحيوانات الكبيرة ( كالفيل الجليدي المأموث والماستدون والجاموس الأمريكي والحصان والرندير والجمل والسايجا وهو غزال شبية بالماعز ) وقد جذبت هذه الحيوانات مجموعة صغيره من صيادي العصر الحجري وبصحبة ما يشبه كلاب الهسكي استطاعت هذه المجموعات البشريه التنقل تدريجيا شرقا باتجاه نهر يوكان في شمال كندا اذ كشفت الحفريات عن عظام لفكوك العديد من الكلاب وادوات مصنوعه من العظام يصل عمرها الى (27الف )سنه وتشير أدلة أخر ى أن الهجرة من اسيا قد بدأت منذ حوالي ثلاثين ألف سنة وفي نفس الوقت الذي بدأ فيه البشر بالاستقرار في اسكندنافيا واليابان وهذه الدلاله مبنية على الزمر الدموية اذ ان أغلبيه سكان أمريكا الأصليين الحاليين هم من زمر الدم O) )وقليل منهم من زمرة ( A )ولكن أمريكا ليس فيهم الزمرة (B ) وبما أن سكان آسيا الحالين فيهم كل هذه الزمر الدموية الثلاث فأن الهجرة من آسيا لابد أنها قد بدأت قبل تطور الزمرة( B)بين سكانها والتي يعتقد علماء الجينات أنها بالظهور ثلاثين ألف سنة السالفة الذكر
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|