انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
5/3/2011 7:36:37 AM
انواع التجوية :
تضم التجوية العمليات الكيمياوية والفيزياوية (أو الميكانيكية) التي يستطيع الجو من خلالها أن يؤثر على الصخور . ولذلك فهي تقسم الى التجوية الميكانيكية أو الفيزياوية والتجوية الكيمياوية . ويدخل البعض من المختصين نوعا ثالثا من التجوية وهو التجوية العضوية حيث يناقشون فيه أثر الاحياء على الصخور . غير أن عمل الاحياء هذا لا يتعدى كونه عملا فيزياويا (ميكانيكيا) أو عملا كيمياويا ولذلك فمن المستحسن أن تقسم التجوية الى القسمين الأولين فقط . 1- التجوية الميكانيكية (الفيزياوية) يقوم الجو بواسطة هذه العملية في التأثير على الصخور بأساليب فيزياوية حيث تتحطم الصخور الى فتات صخرية اصغر حجما من الصخور الاصلية ولا يحدث أي تغيير مهما كان بسيطا في التركيب الكيمياوي للصخور الناتجة . ويلعب هذا النوع من أنواع التجوية دورا مهما في زيادة المساحة السطحية للفتات الصخري الناتج عن تحطم الصخرة الاصلية ، الامر الذي يزيد من احتمالات تعرضها الى عمليات التعرية الأخرى وخاصة التعرية الكيمياوية . هذا ويمارس الجو دوره الفيزياوي بأساليب متعددة يمكن اجمالها بالآتي : أ. أثر الصقيع : يعتبر الصقيع من أكثر عوامل التعرية الميكانيكية تأثيرا . اذ يزداد حجم الماء عند تجمده الى حوالي 9% من حجمه السابق . فلو فرضنا أن هذا الماء كان محصورا في مكان ما فأنه سوف يولد ضغطا يصل الى حوالي 2000 باوند على الانج المربع الواحد أو 125 كيلوغرام على السنتمتر المربع الواحد . ومن الطبيعي أن يؤدي تجمد الماء الموجود داخل المفاصل والشقوق أو المسامات الموجودة داخل الصخور الى زيادة الضغط والى تحطيم تلك الصخور الى قطع صغيرة . ويؤدي تعاقب عملية الانجماد والذوبان الى توسيع الشقوق الموجودة بين الصخور حتى تتكسر بعد ذلك الى كتل منفصلة . ويتركز أثر الصقيع بصورة خاصة في مناطق العروض الوسطى والعليا وكذلك فوق الارتفاعات العالية ، حيث تسمح ظروف الحرارة السائدة بتكرار عمليات الانجماد والذوبان . وتتأثر الصخور الرسوبية بهذه العملية أكثر من الصخور النارية بسبب كثرة المفاصل والشقوق والفراغات فيها . وتتحول الصخور من جراء هذه العملية الى حطام صخري ذي جوانب حادة . ويظل ذلك الحطام الصخري في مكانه اذا كان موجودا فوق منطقة ذات انحدار قليل الا أن فتات ذلك الحطام التي تنفصل من الأجراف الصخرية بتأثير الصقيع تتساقط وتتجمع عند أسفل تلك الأجراف مكونة اشكالا مخروطية الشكل تعرف باسم التالوس Talus أو Scree . تكون صخور التالوس مدببة ومختلفة في أحجامها تتراوح من صخور كبيرة الحجم جدا الى شظايا صخرية صغيرة ويرجع السبب في تكوين التالوس الى أثر الصقيع والى الجاذبية الارضية . وتزداد درجة الانحدار في المنحدرات العليا من التالوس لأنه يتكون عادة من حطام صخري كبير الأحجام . في حين يتناقص حجم تلك الصخور وتقل درجة انحدارها كلما لبتعدنا عن قمة التالوس . ب- التغيرات في درجة الحرارة : ما زال أثر هذه العملية في تحطيم الصخور وتفتيتها غير واضح الى حد الآن وأنه قليل على أية حال . اذ يحدث أن تتعرض الصخور في المناطق الجافة وشبه الجافة الى التسخين الشديد أثناء النهار جراء تعرضها الى أشعة الشمس ولكونها جرداء خالية من الغطاء النباتي . فتتمدد المعادن المكونة لتلك الصخور كل حسب معامل التمدد الطولي الخاص به . وتنخفض درجات الحرارة في أثناء الليل في تلك المناطق التي تتميز بوجود مدى حراري يومي كبير الامر الذي يؤدي الى تقلص معادن تلك الصخور بموجب معاملات التقلص الخاصة بها وبالنظر الى عدم تساوي معاملات التمدد والتقلص هذه لكل المعادن المكونة للصخور فأن تكرار هذه العملية يؤدي الى تفكك الصخور وتحطمها . تلعب التغيرات في درجة الحرارة دورا اخر في عملية تحطيم الصخور عندما يحدث نوع من التقشر نتيجة تعرض الطبقة العليا من الصخور الى التغيرات اليومية في درجات الحرارة الامر الذي يحتم عليها أن تنفصل عن بقية أجزاء الصخرة الواقعة أسفلها والتي لا تتأثر بالدرجة نفسها بالتغيرات الحاصلة في درجات الحرارة . وينتج عن هذه العملية انفصال قشور صخرية بشكل صفائح رقيقة تتساقط عند أسفل المنحدرات وتتأثر الصخور النارية بهذه العملية أكثر من الصخور الرسوبية لأن معظم الصخور الرسوبية كانت في الأصل صخورا نارية مرت بهذه العملية . هذا ويؤدي تناقص الضغط المسلط على الصخور بسبب تعرضها للتعرية وازالة الطبقات العليا منها الى حدوث نوع آخر من التقشر اذ تظهر المفاصل والشقوق بوضوح في الصخور الامر الذي يعرضها الى المزيد من تأثير التعرية. تشتد عملية التجوية الميكانيكية الناجمة من التغيرات في درجات الحرارة كما ذكرنا قبل قليل في المناطق الجافة وكذلك عند قمم الجبال التي يتضاءل وجود النباتات عليها وفي المناطق التي تجرف التربة منها بسرعة حالما تتكون حيث تتعرض الصخور فيها بصورة مستمرة لعمليات التحطيم . ج- التمدد الناتج من التغيرات الكيمياوية والنمو البلوري : تتكون من جراء بعض العمليات الجوية الكيمياوية التي تتعرض لها الصخور وخاصة ، في عملية الترطيب ، أنواع جديدة من المعادن التي تكون أكبر حجما من المعادن الأصلية الأمر الذي يؤدي الى حدوث تفكك لمكونات الصخرة كما يحصل عادة عند تعرض الكرانيت والكابرو وبقية الصخور التي تحتوي على الفلدسبار الى التعرية الكروية او المركزة . هناك نوع آخر من التمدد الذي يحصل للصخور نتيجة تغلغل البلورات الملحية داخل المسامات الموجودة بين ذرات الصخور . وتسود هذه الحالة في المناطق الجافة وشبه الجافة بدرجة رئيسية حيث يؤدي نمو معادن ملحية أكبر حجما نتيجة لعمليات كيمياوية الى تحطيم المواد اللاصقة لذرات تلك الصخور . وتحدث هذه العملية ايضا عندما يرتفع الماء الجوفي خلال مسامات الصخور نحو الأعلى بموجب الخاصية الشعرية حيث يتبخر في النطاق الأعلى الجاف من الصخور الذي يقع فوق مستوى الماء الجوفي تاركا ما يحمله من املاح داخل المسامات الصخرية . وبنمو تلك البلورات الملحية تتفكك المواد اللاصقة لذرات الصخور وتتقشر طبقات منها بسبب التمدد الحاصل في حجم البلورات الملحية . ومن اهم المعادن الملحية التي تتسبب في هذه العملية هي الجبس والهاليت . 2- التجوية الكيمياوية : تضم التجوية الكيمياوية مجموعة من التفاعلات المعقدة التي تقوم بها مواد مختلفة كالماء والأوكسجين وثاني أوكسيد الكاربون والحوامض والمواد العضوية وتعمل هذه المواد عند تأثيرها على الصخور الى تغيير وتبديل المعادن وتركيبها الكيمياوي . ينتج من معظم العمليات الكيمياوية للجو تغييرات تشمل : 1. زيادة في الحجم الذي يؤدي بالتالي الى زيادة الضغط الداخلي للصخور . 2. تقليل في كثافة المعادن . 3. ذرات ذوات أحجام صغيرة ينتج عنها زيادة في المساحة السطحية المعرضة . 4. مواد أكثر استقرار . 5. مواد أكثر قدرة على الانتقال . تعتبر الزيادة في المساحة السطحية (البينية) ذات أهمية خاصة اذ بموجبها سوف يزيد معدل التفاعل بين مواد الصخور وبين المحيط الغازي أو السائل المجاور لها . وتعتبر التجوية الكيمياوية وعلى نطاق الارض كلها أكثر فعالية من التجوية الميكانيكية في تحطيم الصخور . ويبدو هذا النوع من التجوية مسيطرا تماما في بعض الأقاليم التي ترتفع فيها درجات الحرارة مع زيادة في كميات الأمطار . تضم التجوية الكيمياوية عدة عمليات هي : 1- عملية الذوبان solution تأتي عملية الذوبان كمرحلة أولى في التجوية الكيمياوية ، حيث تظهر هذه العملية أثناء جريان الماء أو عندما يقوم الماء بالاحاطة بذرات الصخور بشكل غشاء رقيق . تعتمد عملية الذوبان على كمية الماء الذي يمر فوق سطوح الذرات وكذلك على قابلية الذوبان للذرات الصخرية نفسها . فعلى سبيل المثال يكون ملح الطعام ذا قابلية عالية للذوبان في الماء النقي ولذلك فأنه لا يظل موجودا في القشرة الارضية الا في المناطق الجافة . وتكون قابلية الجبس على الاذابة أقل منه وكذلك الحالة بالنسبة الى الكاربونات . وتعتبر عملية الذوبان ذات أهمية قليلة في التجوية الكيمياوية فيما عدا في حالات نادرة عندما تنكشف الصخور الملحية على سطح الأرض ، غير أنها تلعب دورا هاما في نقل المنتجات المتخلفة من عمليات تجوية اخرى وخاصة عملية التحليل المائي وعملية التكربن . 2- عملية التحلل المائي Hydrolysis تغني هذه العملية التفاعل الكيمياوي الذي يجري بين الماء ومعادن الصخور يحدث هذا النوع من التفاعل حيثما يوجد اتصال بين المعادن الصخرية وبين الماء الذي قد يكون نقيا . وتعتبر هذه العملية من اهم عمليات التجوية الكيمياوية بسبب تأثيرها على الفلسبار وهو المكون الرئيسي لمعظم المعادن الصخرية حيث يدخل الماء الى التركيب الذري للمعدن الصخري مكونا معدنا جديدا . وتعد الحالة التي تحصل لمعدن الارثوكليس مثالا جيدا على هذا النوع من التفاعل الكيمياوي . اذ يتمثل الفلدسبار بصورة نموذجية في معدن الارثوكليس الذي يؤلف بدوره أحد المعادن التي تحتويها صخور الكرانيت . حيث يتفاعل الارثوكليس مع الماء الذي يحتوي بدوره على كميات من حامض الكاربونيك فينتج عن التفاعل معدن جديد هو الكاؤولين وبذلك فقد تحول أحد معادن صخرة الكرانيت النارية الصلبة الى الكاؤولين . وهو معدن لا يستطيع مقاومة عوامل التعرية وخاصة المياه الجارية الأمر الذي يجعل الصخرة كلها غير ذات مقاومة كبيرة لهذه العمليات الجيومورفية وتكونت بهذه الطريقة معظم معادن الطين وذلك لأن الفلدسبار شديد الانتشار بين الصخور . 3- عمليات الترطيب Hydration تحدث هذه العملية عندما تتحد جزيئات الماء مع التركيب الكيمياوي لواحد أو أكثر من معادن الصخور . حيث يزداد حجم المعادن تبعا لذلك اضافة الى التغير الكيمياوي الذي يحصل عليها . وخير مثال على ذلك ما يحدث عن تحول معدن الانهايدرايت بعد ترطيبه الى الجبس . ومن الأمثلة المعروفة عن هذا النوع من التجوية الكيمياوية ما يحص عند ترطيب معدن الهمياتايت اذ يتحول الى معدن الليمونايت . تزيد عملية الترطيب كما ذكرنا ذلك من حجم المعادن الصخرية ويؤدي هذا التغير في الحجم الى تحطيم الصخور بسبب زيادة التضاغط بين ذراتها . تتأثر الصخور النارية بهذه العملية اكثر من الصخور الرسوبية فيما عدا بعض الصخور الرملية التي تحتوي على المايكا بكثرة اذ تتأثر هذه بعملية الترطيب وتتحول الصخور الرملية بعدها الى ذرات منفصلة . وتحضر هذه العملية من سطوح المعادن الصخرية لكي تصبح أكثر قابلية على التأثر بالعمليات الكيمياوية الأخرى مثل التأكسد او التكربن . 4- عملية التكربن Carbonation عملية أخرى من عمليات التجوية الكيمياوية حيث تتحول بعض المعادن الصخرية مثل الجير والصودا والبوتاس وغيرها من الاكاسيد القاعدية الى كاربونات بواسطة حامض الكاربونيك في الماء أو في الهواء . يعتبر ثاني أوكسيد الكاربون مصدر تكوين حامض الكاربونيك ويوجد هذ في هواء التربة وكذلك في الغلاف الجوي حيث يتكون حامض الكاربونيك عند ذوبان هذا الغاز بالماء . وتكون لهذا الحامض قابلية على مهاجمة الصخور التي تحتوي معادنها على عناصر الحديد والكالسيوم والمغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم . تذوب هذه العناصر بحامض الكاربونيك فتتحول الى كاربونات ذات قابلية كبيرة على الذوبان . ويهاجم الماء الذي يحتوي حامض الكاربونيك الحجر الجيري حيث يتحول الى بيكاربونات تكون قابلية ذوبانها أكبر بمرات عديدة من قابلية الاذابة للحجر الجيري هذا وتنتقل البيكاربونات وهي ذائبة في الماء تاركة المواد الأخرى التي لا تذوب فيه بالسرعة نفسها في مكانها . وقد تكونت بهذه الطريقة معظم الاشكال الكارستية والكهوف . ويزداد تأثير حامض الكاربونيك من خلال انواع اخرى من الحوامض العضوية الموجودة في التربة والناتجة من تحلل المواد النباتية بالدرجة الاساسية . وتهاجم الاحماض العضوية الموجودة في التربة الفلدسبار أثناء الفصل المطير وتكون نواتج ذلك مهمة في عملية النمو النباتي . 5- عملية التأكسد Oxidation تحدث هذه العملية عندما يتحد الاوكسجين الموجود في الغلاف الجوي مع المعادن المكونة للصخور وعلى الرغم من سعة انتشار هذا النوع من التجوية الكيمياوية الا ان اهميتها قليلة . وتكون لعملية التأكسد أهمية خاصة في تجوية الصخور التي تحتوي على الحديد اذا كانت مصحوبة بعملية الترطيب . ويرجع معظم الالوان الجميلة المتباينة للصخور وفي المناطق ذوات المناخ الجاف وشبه الجاف بشكل خاص الى تعرض المعادن الحديدية الموجودة فيها الى التجوية مكونة معادن جديدة مثل الهماتايت والليمونايت . كما تؤدي عملية التأكسد الى تقليل مقاومة الصخور لعمليات الذوبان بالماء وخاصة الماء الذي يحتوي على الحوامض . 6- التجوية الكيمياوية العضوية : توجد الأحياء في التربة بكميات هائلة وخاصة في الأقاليم المناخية المعتدلة الرطبة حيث تقدر بحدود 30 – 40 طن في الهكتار الواحد . وتحتوي التربة الرطبة بين 2 – 14 مليون بكتريا في السنتمتر المكعب الواحد . وينتج عن وجود الاحياء المختلفة في التربة وعن سلسلة الحياة الموجودة فيها تكون مادة معقدة تعرف بالمواد العضوية . وتذوب هذه في الماء الذي يكون بشكل حامض قليل التركيز ويقوم هذا بدوره بمهاجمة معادن السيليكات الموجودة في التربة والصخور . حيث تتحول حتى المعادن غير القابلة للذوبان فيها بهذه الطريقة الى محاليل غروية يسهل على الجذور امتصاصها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|