انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تصنيف الانهار

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي       5/3/2011 6:48:54 AM

تصنيف الانهار


كما هو الحال في كثير من الظواهر الطبيعية الأخرى يمكن للأنهار ان تصنف الى عدة تصانيف تبعا للمقياس المستخدم في ذلك . اذ تقسم الانهار استنادا الى :
أولا : طبيعة جريان الماء في الوديان النهرية الى الاقسام التالية :
1- الانهار الدائمية الجريان permanent
نعني بهذه الانهار تلك التي يستمر جريان الماء فيها طيلة العام وتسبب ظروف كثيرة حالة الجريان الدائمي للأنهار منها :
1- تكون كمية التساقط كبيرة وموزعة توزيعا منتظما طيلة العام . كما في انهار الاقاليم الاستوائية مثل  الامازون والكونغ.
2- ينبع النهر من بحيرة أو من عدة بحيرات أو يمر مجراه خلالها كما في النيل ومكنزي .
3- ينبع النهر من نهايات الغطاءات الجليدية أو الثلاجات كما في نهري الدانوب والراين في قارة أوروبا ونهر مزوري في قارة أمريكا الشمالية .
4- يصبح النهر دائمي الجريان اذا قام بتعميق أقسام من واديه الى ما دون مستوى الماء الباطني الدائمي الامر الذي يجعله يتغذى بكميات ثابتة من المياه الباطنية كما هي الحالة في كثير من الأنهار الموجودة في شمال القطر العراقي .
2- الانهار المتقطعة intermitient
وهي الانهار التي تنقطع عنها مصادر المياه في فترات . وتوجد هذه الانهار على الاغلب في الاقاليم التي يكون التساقط فيها فصليا وتكون شائعة في الاقاليم شبه الجافة . تقسم هذه الانهار بدورها الى قسمين هما :
أ‌. الانهار المتقطعة التي تتغذى بواسطة الينابيع .
ب‌. الانهار المتقطعة التي تتغذى من الجريان السطحي للماء
.
ينقطع الجريان بالنسبة للحالة الاولى من الانهار بسبب انها لم تقم بتعميق وديانها الى دون المستوى الدائم للماء الباطني ولذلك ينقطع تزويدها بالمياه الباطنية عندما يهبط مستوى الماء الباطني خلال الفترة الجافة من السنة وينقطع الجريان في حالة النوع الثاني عندما يتوقف التساقط في منطقة تغذية النهر لكونه ذا تساقط فصلي . ويصبح النهر فصليا ايضا اذا لم ينبع من مناطق مرتفعة تغطيها الثلوج أو أنه لا يمر في بحيرة أو ينبع منها .
3- الانهار الوقتية : Ephomeral
تظهر هذه الانهار في المناطق شبه الجافة والجافة ، ولا يحدث أي جريان ، ولا يحدث أي جريان مائي فيها الا عقب سقوط الامطار على أحواض ووديان تلك الانهار ويعتمد مقدار طول الفترة التي تجري فيها المياه في مثل هذه الانهار على كمية الامطار الساقطة وعلى الفترة التي استغرقتها عملية التساقط .
ثانيا – تصنيف الانهار تبعا لنظمها :
نعني بنظام النهر او رجيم النهر الطريقة او الاسلوب الذي تتصرف بموجبه مياه النهر ، أي الفترات التي تكون فيها كمية التصريف عالية في النهر (الفيضان) والفترات التي تنخفض فيها كمية ذلك التصريف (الصيهود) .
تصنف الانهار تبعا لذلك الى :
1- الانهار ذوات النظام البسيط :
ترتفع مناسيب المياه في النهر وتزداد كمية التصريف في هذا النوع من النظام مرة واحدة في السنة ترتبط مع فترة التساقط الكبيرة او مع فترة زيادة التجهيز المائي من منطقة التغذية . وتنخفض كمية التصريف وتهبط المناسيب للنهر في فترة معينة أخرى من السنة تتفق مع انقطاع التساقط او تناقصه وقلة كميات التجهيز المائي من منطقة التغذية كما في نهري دجلة والفرات .
2- الانهار ذوات النظام المزدوج :
يظهر على انهار هذا النظام فترتان ترتفع فيهما منسوب المياه في النهر تحضران بينهما فترتان للمناسيب الواطئة والتصريف المائي القليل . وتعتبر الانهار الاستوائية مثالا جيدا على هذه الحالة حيث توجد في المناخ الاستوائي قمتان للمطر تتفقان مع فترتي تعامد الشمس على الاقاليم الاستوائية الامر الذي يؤدي معه الى رفع مناسيب المياه في الانهار . وتنخفض تلك المناسيب في فترتي قلة المطر النسبية المحصورة بين هاتين القمتين ، كما في نهري الامازون والكونغو . ويمكن لهذه الحالة أن تحصل ايضا للأنهار التي تتزود بالماء من الامطار الغزيرة في الخريف والشتاء ثم تقل الامطار بنهاية الشتاء ويقل معها التصريف النهري . وتحدث زيادة ثانية للتصريف عندما ترتفع درجات الحرارة في بداية الفصل الحار وتؤدي الى اذابة الثلوج المتجمعة في منطقة التغذية وتعتبر أنهار جنوب أوروبا التي تنبع من جبال الألب خير الأمثلة على ذلك .
3- النظام المركب :
عندما تكون مساحة حوض النهر كبيرة جدا بحيث يمكن أن تضم أنواعا متباينة من الأقاليم المناخية أو تشمل تضاريس متنوعة فأن من غير المعقول أن يكون نظام الجريان في كل أجزاء النهر الذي يصرف مياه ذلك الحوض متشابهة وتتبع نظاما واحدا ولذلك يصبح نظام الجريان مركبا فيها . وتعتبر انهار المسيسبي والدانوب أمثلة جيدة على ذلك . وتتصف هذه الانهار بكثرة روافدها وتباعد المسافات بين تلك الروافد .
ثالثا – تصنيف الانهار تبعا لمراتبها : River Orders 
جرت محاولات عديدة لتصنيف الانهار تبعا لمراتبها كان من بينها محاولة هورتون في سنة 1945 ومحاولة سترالر عام 1952 وشريف سنة 1957 وشايدكر سنة 1965 . تهدف كل تلك المحاولات الى تصنيف الوديان النهرية تبعا لبدء تسلسلها في تكوين المجرى النهري ولا تهدف عملية ترتيب المجاري النهرية الى هذا فقط بل يمكن لها أن تعطي دليلا تقريبيا عن كمية الجريان الذي يمكن أن يكون في شبكة نهرية معينة . حيث كلما زادت مرتبة النهر فأن من المتوقع أن تكون كمية المياه فيه كبيرة بسبب الروافد التي تغذيه .
يعتبر الدليل الذي وضعه هورتون أكثر تلك المحاولات بساطة حيث قام بتصنيف الانهار الى مراتب كالآتي :
1- انهار المرتبة الاولى ، وهي الانهار التي ليست لها اية روافد .
2- انهار المرتبة الثانية ، وهي الانهار التي تصب فيها أنهار المرتبة الاولى فقط .
3- انهار المرتبة الثالثة : وتنشأ هذه الانهار من ارتباط الانهار التي تعود الى المرتبة الثانية . وتأتي بعد ذلك بقية المراتب بشكل متسلسل


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .