انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التساقط

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي       4/28/2011 2:43:57 PM

التساقط Precipitation

تتأثر القطرات المائية الصغيرة التي تتواجد في السحب بعلميات اخرى بعد حدوث عملية التكاثف. وتؤدي هذه العمليات الى زيادة حجم تلك القطرات بدرجة تجعلها لا تستطيع البقاء عالقة في الجو فتسقط. ويتراوح حجم القطرات المائية الناتجة من عملية التكاثف فقط من 50- 200 ميكرون. وتستطيع هذه القطرات أن تهبط بسرعة تقدر 4.5- 900 متر في الدقيقة الواحدة. في حين تصل احجام قطرات الرذاذ الى حد 500 ميكرون. ويبلغ معدل قطر قطرة المطر من 200- 700 ميكرون. أما القطرات التي يزيد قطرها عن ذلك فانها تنقسم الى عدةة قطرات بعد ان تصل الى سرعة تحركها النهائية.
وعلى الرغم من أن عملية التكاثف تستطيع أن تنتج قطرات كبيرة اقطارها بين 50-200 ميكرون الا ان معظم القطرات الناتجة عنها لا تزيد اقطارها كثيراً عن 10 ميكرون. ولذلك حتى تتكون لدينا قطرة مطر قطرها ملليمتر واحد. فيجب ان تتحد 10 ملايين قطرة تكاثف صغيرة لانتاجها. أما اذا تكونت قطرة مطر اعتيادية ( قطرها 3 ملليمتر ) فانها تحتاج لتجميع 27 مليون قطرة تكاثف قطرها ميكرون. ويبدو أن هناك عمليتين متميزتين تعملان اما بصورة منفردة او مجتمعة لايجاد مثل هذا التجمع لانتاج قطرات المطر. يطلق على أحدهما ( عملية البلورة الجليدية) وعلى الثانية ( عملية التجاذب الالتحامي).

1. عملية البلورة الجليدية The Ice Cristal Process

ليس من الضروري للماء ان يتجمد عندما تصل درجة حرارته الصفر المئوي في حين يبدأ الجليد بالذوبان عندما وصوله الى هذه الدرجة. ولذا فليس من المستحسن ان نطلق على تلك الدرجة اسم درجة الانجماد طالما ان الما لا يبدأ بالانجماد عندها، فقد اظهرت التجارب المختبرية بان الماء يبقى على حاله سائل حتى حول درجة – 20 م، في حين أمكن ملاحظة وجود قطرات مائية في الجو درجة حرارتها – 40 م ، الا انها لم تتجمد بعد ( يطلق على هذا الماء اسم الماء فوق المبرد Super Cooled ). ويظل الماء على هذه الحالة حينما لا توجد بلورات جليدية أو أية نويات يتم تكاثف الماء حولها من الحالة الغازية الى الحالة الصلبة. فاذا تواجدت مثل هذه الاجسام داخل السحب فان كل السحابة سوف تتحول الى بلورات جليدية بصورة سريعة، ويرجع السبب في هذا التحول الفجائي للماء الى سحابة جليدية نتيجة للأختلاف في ضغظ البخار الموجود على الماء فوق المبرد وضغط البخار الموجود على الجليد في نفس الدرجة الحرارية. حيث ان مقدار ذلك الضغط فوق القطرات المائية يكون أعلى مما عليه على البلورات الجليدية، الامر الذي يؤدي الى نمو تلك البلورات بسرعة.
وتوجد السحب التي تحتوي القطرات المائية فوق المبرد بشكل شائع في العروض الوسطى والعليا وتكون نادرة الوجود في الاقاليم المدراية. وتوجد اعتراضات قوية على هذه الفكرة لتكوين الستاقط منها انها لم تفسير لماذا يحدث المطر الغزير في الاقاليم المدارية. وتوجد اعتراضات قوية على هذه الفكرية لتكوين التساقط منها انها لم تفسير لماذا يحدث المطر الغزير في الاقاليم المدارية من خلال سحب تزيد حرارتها عن درجة الانجماد، كما ان الدراسات دلت على أن هذه العملية غير قادرة على تكوين قطرات يزيد حجمها عن عدة مئات من اليمكرون . لذلك يجب ان نضيف شيئاً آخر لتفسير كيفية تكون الطقرات الكبيرة من المطر أو ندف الثلج الكبيرة نسبياً اذ يكون ذلك عن طريق الالتحام بين القطرات الناتج عن تصادمها اثناء نزولها. 

2. عملية التجاذب الالتحامي The Gravitational Coalescences

وهذه عملية بسيطة حيث يحدث التحام بين القطرات المكونات للسحب اثناء سقوطها اذ تنمو القطرات الكبيرة منها على حساب الصغيرة. وكلما كبر حجم القطره كلما زاد تأثيرها على القطرات الصغيرة المحيطة بها. ويمكن لهذه العملية.
ان تنتج تساقطاً كثير في وقت مناسب. وتفسر هذه العملية كما اسلفنا سبب سقوط الامطار المدارية من غيوم تكون درجة حرارتها فوق الانجماد ويبدو ان السبب في انتشارها في الاقاليم المدراية يرجع الى طبيعة السحب الركامية الموجودة فيها والتي تنمو بسرعة وتكون قطراتها غير متجانسة.

والخلاصة ان هناك عمليتات تلعبان دوراً اساسياً في نمو قطرات السحب الصغيرة حتى تصبح باحجام كبيرة لا يمكن للهواء معها حملها فتبدأ بالنزول ، الاولى تؤثر في السحب التي تسودها القطرات المائية فوق للمبرد حيث تلعب نظرية البلورات الجليدية دوراً اساسياً في نموها ، والثانية في السحب التي ترتفع درجة حرارة قطراتها فوق الانجماد حيث تكون نظرية التجاذب الالتحامي هي المسؤولة عن تفسير نمو تلك القطرات وتحولها الى شكل من اشكال التساقط.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .