انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
22/01/2018 18:23:10
ثانيا :ـ الصخور الرسوبية تتكون الصخور الرسوبية كما يدل اسمها من حطام الصخور القديمة وكذلك من المعادن التي تجمعت وتصلبت وترتبت بشكل طبقات . وتنتج بعض الصخور الرسوبية ايضا من جراء عمليات عضوية ويكون بعضها نتاجا لترسب المعادن المباشر من المياه المحملة بالاملاح . ويتم ترسيب تلك المواد اما داخل الاجسام المائية كالمحيطات والبحار والبحيرات او فوق اليابسة نفسها . وتغطي الصخور الرسوبية اجزاء واسعة من سطح الكرة الارضية اكثر من اي نوع اخر من الصخور اذ تقدر المساحة التي تغطيها الصخور الرسوبية بحوالي 75% من مجموع سطح اليابسة وتزيد كثيرا عن ذلك فوق المحيطات ويمكن تفسير هذه الظاهرة في أن القسم الاعظم من اليابسة كانت تحت المياه في وقت من الاوقات . غير أن هناك الكثير من التكوينات الرسوبية لم تتكون تحت المياه ومثال ذلك السهول الطموية الواسعة التي تمتد لعدة مئات من الكيلومترات أحيانا وكذلك المراوح الطموية التي تتكون عند قدمات السلاسل الجبلية وقد يزيد سمك هذه التكوينات عن عدة مئات من الأمتار . ويمكن من خلال دراسة الصخور الرسوبية معرفة الظروف التي كانت سائدة أثناء عملية الترسيب ومعرفة فيما اذا كان الترسيب قد تم فوق اليابسة أو فوق قاع محيطي ضحل أو عميق اذ تعتبر المتحجرات والنسيج الصخري أحسن مقياس على هذه التساؤلات كما ويمكن من خلال الدراسة معرفة المناخ الذي كان سائدا خلال عملية الترسيب . يمكن للصخور الرسوبية أن تحتوي على المتحجرات بمختلف أنواعها سواء أكانت حيوانية أو نباتية اضافة الى ذلك فان البعض منها يحتفظ بآثار تدل على آثار قطرات الأمطار وشقوق الطين اذا كانت عملية الترسيب قد جرت داخل بحار ضحلة أو عند مسطحات المد والشواطئ .
أنواع الرواسب التي تكون الصخور الرسوبية والصخور الناتجة عنها : تتنوع الرواسب التي تكون الصخور الرسوبية ولكنها يمكن أن تقسم الى مجموعتين رئيسيتين هما :ـ
1- الرواسب الصخرية النشأة والتي تحطمت ونقلت بعمليات ميكانيكية اذ تقوم عمليات التعرية المختلفة بالتأثير ميكانيكيا على الصخور وتحولها الى حطام صخري متباين في حجم ذراته . وتقوم عمليات جيومورفية مختلفة بنقل هذا الحطام الصخري من مكان الى آخر مثل الأنهار والثلاجات والأمواج والتيارات . وتتحول تلك المواد الى رواسب بحرية اذا ما نقلتها تلك العلميات الى المحيط وارسبتها هناك . والى رواسب بحيرية اذا ما ارسبت داخل بحيرة من البحيرات ، غير أنها تصبح رواسب طموية عندما تتم عملية الترسيب على قيعان المجاري النهرية أو عند وديان الانهار . كما وتتجمع الرواسب الجليدية والتي تنقلها الرياح في أماكن معينة أخرى .وتتصف الرواسب التي تتجمع داخل الأجسام المائية بأنها ذوات ترتيب طباقي في حين لا تظهر هذه الصفة في الارسابات الجليدية أو التي تنقلها الرياح. تتماسك ذرات الرواسب الميكانيكية النشأة وتتحول من ذرات مفككة الى صخور متماسكة بأساليب متعددة تعتمد على موقع تلك الرواسب وعلى حجوم ذراتها . تعتبر عملية التماسك بالالتحام من بين أهم تلك الأساليب . وتسود في الرواسب ذوات الذرات الكبيرة الحجم نسبيا كالجلاميد والحصى والرمل . اذ تكون مثل هذه الرواسب ذوات درجات مسامية ونفاذية عالية تسمح للماء الباطني بالبقاء فيها والانتقال بسهولة خلالها من مكان الى آخر تبعا للضغط الهايدروستاتيكي . وبالنظر الى ما تحتويه المياه الباطنية من أملاح معدني ذائبة فأنها تقوم في العادة بترسيب بعض منها في المسامات الموجودة بين ذرات الرواسب فتعمل على التحامها وتماسكها . وتعتبر معادن الكلسايت والدولومايت والكوارتز وأكاسيد الحديد من بين أهم المواد اللاصقة لذرات الرواسب . كما وتقوم المياه الباطنية في بعض الحالات باذابة بعض مكونات الرواسب ثم تعود فترسبها ثانية في نقاط معينة أخرى كما في بعض صخور الكاربونات . تعتبر عملية التماسك بالاحكام الاسلوب الثاني المهم الذي يتم بواسطته تماسك ذرات الرواسب التي تكون هنا عادة من نوع الرواسب الصغيرة الذرات مثل ذرات الغرين أو الطين ، اذ يؤدي استمرار عملية الترسيب الى زيادة في سمك الرواسب وزيادة في ضغطها على الطبقات السفلى منها الامر الذي يتبعه تناقص واضح في حجم المسامات التي تفصل بين ذرات الرواسب وطرد الماء الموجود داخلها أحيانا ولذلك يطلق على هذا الأسلوب في بعض الأحيان اصطلاح عملية التماسك بالتجفيف . وقد لوحظ ان الطين يحتوي على 45% من حجمه على مسامات تتحول الى 5% من الحجم فقط عندما يتحول الطين الى صخور الطفل عند عمق حوالي 2000 متر . ويساعد على حدوث هذا النوع من التماسك بعض الحركات الأرضية التي تزيد من حالة الصغط على الرواسب . وقد يؤدي الضغط الشديد الى حدوث ظاهرة تبلور في الرواسب أحيانا .
أنواع الصخور الرسوبية الميكانيكية النشأة :- 1- صخور المجمعات تتكون صخور المجمعات (المكتلات) من تجمع للحصى والجلاميد والرمال وربما على كميات قليلة من الطين وتحتوي الجلاميد والحصى والرمال على كميات كبيرة من الكوارتز أو انها بقايا صخور قديمة تعرضت للتعرية النهرية كثيرا . وتتحول تلك الأنواع من الرواسب الى صخور عندما تتماسك ذراتها بالالتحام وتعرف بالكونكلومريت . وتكون بعض صخور المجمعات مقاومة جدا لعوامل التعرية اذا كانت مكوناتها تحتوي على نسب عالية من السيليكا . وتتصف هذه الصخور بانها مسامية وتسمح للماء بان يجري خلالها بسهولة . توجد هذه الصخور في العراق بكثرة وأحسن مثال لها فيه تكوينات البختياري .
2- الصخور الرملية يتكون الرمل من حبيبات منفصلة تشبه السكر المطحون في خشونتها وتحتوي هذه الحبيبات على الكوارتز رغم أنها يمكن أن تكون كلسية في بعض المناطق كما في التكوينات المرجانية . وتنشأ الصخور الرملية عندما تتماسك ذرات الرمل بطريقة الالتحام بواسطة مواد لاصقة أخرى . وتتحكم هذه الأخيرة في لون الصخور الرملية الناتجة اذ يكون اللون مائلا الى الاحمرار عندما يكون أوكسيد الحديد هو الذي يقوم بهذه العلمية اما اذا كانت المادة اللاصقة بيضاء مثل كاربونات الكالسيوم فحينئذ تصبح الصخور بيضاء اللون . وتصبح الصخور الرملية شديدة المقاومة لعمليات التعرية المختلفة اذا كانت المواد اللاصقة مقاومة مثل السيليكا التي تربط ذرات الكوارتز . في حين تكون الصخور الرملية في حالات أخرى ذوات مقاومة قليلة اذا كانت المواد اللاصقة ضعيفة المقاومة مثل أوكسيد الحديد وكاربونات الكالسيوم . وعلى أية حال فالحجر الرملي ذو خاصية مسامية ويكون خزانات عظمى للمياه الباطنية .
3- الطفل أو الصخور الطينية يمثل الطين والغرين مواد ذوات ذرات رقيقة جدا ولم تتصلب فتصبح صخورا . وتكون قابليتها على امرار الماء خلالها قليلة جدا ، ولذا يجري معظم الماء فوقها الأمر الذي يزيد من قابلية تعرية سطوحها . وغالبا ما تتحول المناطق التي تتكون من الطين والغرين الى اراضي مضرسة خاصة في مناطق المناخ شبه الجاف . كما وتحصر هذه التكوينات الصخرية الماء الباطني فوقها وتمنعه من النفوذ الى الاسفل لذلك نجده يتجمع في التكوينات الصخرية المسامية التي تقع فوقها ويحاول الخروج من منطقة الاتصال بين الصخور الطينية والصخور التي تحتفظ بالماء أعلاها . وتعرف الصخور التي تنتج من تماسك الطين والغرين باسم صخور الطفل . ويمكن في العادة فصله الى طبقات رقيقة ولذلك فأن تأثره بعوامل التعرية والتجوية يكون سريعا . ويحدث التماسك في ذرات الغرين والطين نتيجة الى الضغط الشديد المسلط عليها من الرواسب التي تتجمع فوقها .
2- الرواسب غير الحطامية والصخور الرسوبية الناتجة عنها تضم هذه المجموعة من الرواسب كافة المواد التي نشأت من جراء عمليات كيمياوية أو عضوية . أ. الرواسب الكيمياوية النشأة نعني بها الرواسب التي تكون بشكل مواد ذائبة في المياه وخاصة المياه الجوفية التي تحتوي على كميات أكبر من الأملاح مما تحتويه مياه الأمطار لأن هذه المياه تظل على اتصال كبير مع الصخور اضافة الى ما قد يوجد من حرارة عالية وضغط عال ويكون تركيز ثاني أوكسيد الكاربون فيها كبيرا . وتساعد كل هذه العوامل على زيادة قابلية الماء الجوفي على اذابة الصخور . تترسب المواد هذه اما بسبب التبخر أو بسبب تناقص الضغط أو بواسطة بعض الحيوانات التي تعيش في المياه . أما أهم الصخور الناتجة عن هذه العملية فهي الصخور الجيرية والصخور الملحية وصخور التشرت والصوان وكذلك صخور الدلومايت وسوف نلقي الضوء على الصخور الجيرية لأهميتها . الصخور الجيرية تشمل الرواسب الجيرية غير المتماسكة المارل أو الطين الجيري الذي كان في الأصل بيكاربونات ذائبة . وتتحول عند جفافها الى الصخور الكلسية التي تتكون من كاربونات الكالسيوم . والدولومايت الذي هو عبارة عن كاربونات الكالسيوم والمغنسيوم . وتسمى رواسب الكاربونات بصخور الدولومايت عندما تحتوي على أكثر من 50% من معدن الدولومايت وتكون الضخور الجيرية غير مقاومة لعمليات التجوية وعمليات الاذابة التي تسود كثيرا في الاقاليم ذوات المناخ الرطب ، غير انها تظهر مقاومة واضحة لعمليات التجوية في الاقاليم الجافة بدرجة قد تفوق حتى الصخور النارية التي توجد معها في الظروف المناخية نفسها . غير أنه وبسبب وجود المفاصل والشقوق الكثيرة في الحجر الجيري فاننا نجده يتحطم بسرعة في المناطق الباردة من جراء تكون الجليد في داخل تلك الشقوق . والدولومايت أقل قابلية على الاذابة من الصخور الكلسية ولذا غالبا ما يكون بشكل أجراف كبيرة وجبال . ب. الصخور الرسوبية العضوية النشأة وتضم هذه فصيلتين هما :ـ 1- الصخور العضوية الحيوانية : حيث تقوم بعض الحيوانات بتحويل الاملاح والايونات الموجودة في المياه الى مواد كلسية أو سيليكات أو فوسفات . فالطباشير مثلا نوع لين من الصخور الجيرية وتكون درجة مساميته عالية ينتج من تراكم اصداف حيوانات صغيرة أحادية الخلية ويكون لونه أبيضا عادة . وبالنظر الى درجة المسامية العالية في التكوينات الطباشيرية فأن مياه الأمطار الساقطة عليه لا تجري فوقها وانما تغور بسرعة نحو الداخل ولذلك لا تظهر عليها آثار تعرية مائية سطحية كبيرة . وتأتي التكوينات المرجانية ضمن هذه المجموعة من الصخور وكذلك الحجر الجيري الصدفي ، والصخور العضوية السيليكية والصخور العضوية الفوسفاتية . 2- الصخور العضوية النباتية : واشهرها الفحم الحجري الذي يبدأ تكونه عادة من تجمع بقايا النباتات في المستنقعات ويطلق على تكوينات الفحم التي تكون في بداية تحللها اسم اللبذ peat وتسمى بفحم اللكنايت عندما تمر عليها فترة زمنية أطول وتتعرض الى ضغط ثم البيتومين اذا زادت المدة على تعرضها للضغط . ويعتبر الانثراسايت اشد انواع الصخور الفحمية صلابة ويمكن اعتباره نوعا من الصخور المتحولة . وجميع انواع الصخور الفحمية سوداء بدرجة تزداد مع زيادة الفترة التي مرت على تكونها وعلى مقدار الضغط المسلط عليها وتتطابق جميعها مع تكوينات الحجر الرملي والطفل .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|