انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة لمياء فليح ابراهيم حمزة الصليخي
10/12/2017 20:01:47
اسم المقرر :- جغرافية السكان عنوان المحاضرة:-(التركيب السكاني)
? المقدمة: تعد دراسة التركيب السكاني على قدر كبير من الأهمية, ذلك لأنها توضح مدى تأثير العمليات الديموغرافية الحيوية والهجرة على فئات السن ونسبة النوع في داخل المجتمعات ومدى قدرتها على توفير القوة العاملة اللازمة لتنمية وإعالة باقي أفراد المجتمع.لذلك فان التركيب السكان هو المفتاح لفهم كثير من المشكلات الاقتصاديه والاجتماعيه التي تواجه المجتمع سواء كانت على مستوى الفرد او الاسرة او على مستوى المجتمع كله. كذلك فأن دراسة التركيب العمري تساعد على فهم عوامل النمو السكاني ودورها في حجم السكان وما يرتبط بذلك من دراسة الحالة المدنية والنشاط الاقتصادي والتعليم ومدى ما اعترى هذه الظاهرة من تغير للحكم على مدى تطور المجتمع والتغير الذي تعرض له نسيجه البشري.
:- (مفهوم التركيب) : أن لكلمة (تركيب السكان) أو( تكوين السكان )مفهوم واسع يشمل جميع الحقائق المتعلقة بالسكان التي يمكن قياسها, وغالباً ما تحدد طبيعة البيانات التي يمكن الحصول عليها من التعدادات دراسة هذه الخصائص من زواياها المختلفة الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الخصائص التي تكسب المجتمع شخصية تميزه عن غيره من المجتمعات. - تركيب السكان هو تصنيف السكان حسب الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية سواء على أساس الإعداد المطلقة أو النسبي. اي يعني التركيب السكاني هو دراسة الخصائص الكمية والنوعية للسكان التي يمكن التعرف عليها من بيانات التعداد , والاحصاءات الحيوية نحو العمر والنوع والحالة الزواجية وحجم وتركيب الأسرة والنشاطات الاقتصادية والقومية واللغة والدين. ويمكن تصنيف الخصائص السكانية إلى مجموعتين :- الأولى, تتضمن الخصائص السكانية الطبيعية أو البايلوجية وهي المتعلقة بالعمر و النوع. وقد يطلق عليها اسم (الجوانب الكمية). والثانية، وتتضمن تصنيفهم بحسب الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والحضارية مثل الدين واللغة والقومية والحالة التعليمية والزواجية وغيرها. ان يطلق عليها اسم (الجوانب النوعية). ولقد بدا الجغرافيون يهتمون بدراسة هذه الخصائص وإظهار تباينها الإقليمي بين الأقطار والأقاليم وبين المناطق الحضرية والريفية, فضلاً عن دراسة العوامل التي تؤثر في هذا التباين ومدى ارتباطها بالعوامل الديموغرافية الأخرى.
- مصادر بيانات العمر والنوع
- التعداد السكاني :- هي العملية الكلية لتجميع وتصنيف ونشر البيانات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية عن جميع افراد الدولة في اقليم محدد وفي وقت معين , والمهتمون بعلم خصائص السكان يهتمون بالتعداد لغرض التخطيط والتنمية في مختلف القطاعات الانتاجية والاقتصادية والعلمية . وبما أن التعداد السكاني عملية معقدة ومكلفة فهو لا ينظم في فترات قصيرة , ففي الكثير من الدول ينظم فيها السكان كل خمس او عشر سنوات , وتشمل أيضا تقديرات السكان من سنة الى أخرى. -الإحصاءات الحيوية:- وهي الاحصاءات المسئولة عن تسجيل كل البيانات التي تصف مجموعة الاحداث التي تصيب الانسان منذ ولادته حتى وفاته مثل (المواليد والوفيات والهجرة والزواج والطلاق) أي هي اداة لقياس الحركة الطبيعية والمكانية للسكان.
:-أنواع التراكيب السكانية اولا: التركيب العمري يقصد بالتركيب العمري تقسيم السكان بحسب الفئات العمرية. اي تصنيف السكان تبعاً لسنوات الحياة التي عاشوها ويمكن تحديد ذلك إما حسب ميلاد الاشخاص او بعد السنوات التي اكملها كلاً منهم وتعتبر الطريقة الاولى لتثبيت الاعمار ادق من الطريقة الثانية لان سنة الميلاد واحدة لا تتغير في حين عمر الشخص يتغير من وقت لأخر. ويعد هذا التركيب من أهم البيانات في الدراسات السكانية لأنه يرتبط بالنشاطات الاقتصادية التي يمارسها السكان وقدرتهم على تأدية الخدمات. ويمكن القول أن التركيب العمري يتأثر بثلاثة عوامل مباشرة هي الإنجاب والوفيات والهجرة, كما تؤثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية هي الأخرى في التركيب العمري من خلالها. وفي ضوء تلك الحقائق يساعد التركيب العمري على فهم القوة الإنتاجية للسكان, وطبيعة نسب المواليد والوفيات, وأمد الحياة المتوقع للأفراد, ومعرفة اتجاه نموهم العام. إذ يدل الهيكل الفتي على وجود إمكانية كبيرة للنمو في المستقبل ما دام عدد الإناث اللواتي يدخلن في سن الإنجاب أكبر من عدد من يبلغن سن اليأس. كما يدل التركيب العمري على النمط السائد للحالة الصحية في المجتمع, فالهيكل السكاني الهرم دلالة على النمط المتقدم للحالة الصحية. وأن توقع الحياة عند الولادة في هذه المجتمعات طويلاً. وتتعرض إحصاءات العمر للعديد من الأخطاء, منها إدلاء الإناث بأعمار تقل عن الحقيقة. كما ان الكثير من الاناث خاصة في المجتمعات الريفية واللواتي تقل اعمارهن ببضع سنوات عن سن الزواج ,ويطلب زواجهن ويعمل اولياء امورهن على تكبير اعمارهن وفق عمر الزواج الرسمي مما يودي الى ترحيل اعمارهن الى فته عمريه اكبر, كذلك يحاول الذكور الذين قاربت أعمارهم الدخول في سن الخدمة العسكرية (18 سنة) تصغير أعمارهم لبضع سنوات. كما وتعمل بعض العوائل عن عدم ذكر الأطفال الرضع في التعدادات وزيادة أعمار الأطفال ليتم قبولهم في المدرسة. ويميل كثير من الأفراد إلى ذكر أعمار منتهية برقم صفر أو خمسة الأمر الذي يؤدي إلى تراكم السكان في فئة عمرية معينة أو تضخمها أكثر من الواقع قياساٌ بالفئات السابقة لها أو اللاحقة عليها, كما أن لذلك أثره في بعض المقاييس الديموغرافية مثل معدلات المواليد والوفيات أو الهجرة وعلى حقيقة نتائجها . ويلاحظ عن التركيب العمري انه اشد تعقيدا من التركيب النوعي بسبب تعدد طرق تصنيف الاعمار , كما يمكن ان تنشأ مشكلات بصدد تعريف السن والتبليغ عنها وتسجيلها , ولكن المشكلات المتعلقة بعدد افراد كل مجموعة عمرية لا تنطوي فقط على اخطاء ناشئة عن الحصر الناقص ولكنها تنطوي ايضا على اخطاء اضافية متصلة بالجهل والاهمال والتمثيل الخاطئ , وقد يوجد تعمد في تسجيل بيانات خاطئة عن السن لأسباب سياسية أو اقتصادية وشخصية .
: الأساليب والطرق المستخدمة في دراسة التركيب العمري - يصنف السكان إلى ثلاث فئات عمرية عريضه كبرى هي:- أ- فئة صغار السن ( أقل من 15 سنة ) ( الاطفال والمراهقين ) : تشكل هذه الفئة قاعدة الهرم السكاني, وتتصف بأنها مستهلكة وغير منتجة في الغالب وأن أفرادها لم يدخلوا سوق العمل بعد, إلا أنه يلاحظ ولظروف إقتصادية واجتماعية مزاولة بعض أفرادها للعمل في وقت مبكر, كما هو الحال في العراق, إذ أن نسبة (3.7 %) من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (10 – 14 سنة) يؤلفون جزءاً من السكان النشطين اقتصادياً بحسب تعداد (1987) يعيش (54%) منهم في المناطق الريفية. تتباين نسبة صغار السن بين الدول النامية والدول المتقدمة, فهي تنخفض في المجتمعات الصناعية المتطورة التي عملت على تنظيم الأسرة, وترتفع في المجتمعات النامية وهذا يدل على فتوة هذه المجتمعات وزيادة الولادات وزيادة نسبة الإعالة. تعد هذه الفئة من أكثر الفئات العمرية تأثراً بعاملي المواليد والوفيات لأن الوفيات ترتفع بين صغار السن وبخاصة في الأعمار المبكرة, وهذا ما يلاحظ في العراق حيث تتأثر هذه الفئة من السكان بنقص الغذاء والدواء بشكل أكبر من الفئات الأخرى منذ فرض الحصار الإقتصادي عليه في عام (1990), مما أدى إلى ارتفاع الوفيات في هذه الفئة أكثر من غيرها. وتدعو الكثير من الدراسات إلى الاهتمام بهذه الفئة وتنميتها لأنها الضمان الوحيد لمستقبل السكان في أي مجتمع.
ب – فئة متوسطي الأعمار (البالغون) (15 – 64 سنة) : تمثل هذه الفئة أهمية كبيرة في أي مجتمع, فهي الدعامة الأساسية في بناء اقتصاده الوطني من خلال ما توفره من أيدي عاملة تسد حاجة مشاريعه الاقتصادية الصناعية والزراعية والخدمية, كما أنها تتحمل مهمة الدفاع عن الوطن, وهي التي تعوضه عن ما يفقده من وفيات لأنها تحتوي على العناصر الشابة من ذكور وإناث في سن الزواج أي تكمن فيها خصوبة المجتمع. وعلى العكس من فئة صغار السن, فتعد هذه الفئة من أقل الفئات العمرية تأثراٌ بعامل الوفاة وهي الأكثر قدرة على الحركة والهجرة، كما وتعتمد عليها الفئتان الأخريان. وقد تقسم هذه الفئة إلى فئة البالغين الشباب (15 – 34 سنة) والبالغين الكبار (35 – 64 سنة). ج – فئة كبار السن ( 65 سنة فأكثر ) : تعد فئة مستهلكة غير منتجة في الغالب, وتضم أعداد كبيرة من الإناث والأرامل. ترتفع نسبة كبار السن في الدول المتقدمة بسبب انخفاض معدل المواليد الخام نتيجة استعمال أساليب تحديد النسل وانخفاض معدلات وفيات كبار السن وإطالة أمد الحياة, في حين تنخفض في المجتمعات النامية بسبب ارتفاع نسبة صغار السن على حساب نسب الفئات الأخرى فضلاً عن قصر أمد الحياة بسبب ارتفاع معدلات وفيات كبار السن. تتأثر نسب هذه الفئة هي وفئة صغار السن بالهجرة الوافدة أو المغادرة في المجتمع, وغالباً ما تعيل فئة سن العمل هاتين الفئتين. وتكمن أهمية دراسة فئة كبار السن في تقدير حاجاتها التي تتمثل في الضمانات الاجتماعية للكبار, وبرامج التقاعد, متطلبات الصحة العقلية والبدنية وطرق استثمار الخدمات الصحية, وحاجاتهم إلى الغذاء والمسكن والترفيه وما شاكل ذلك من خدمات اجتماعية واقتصادية
– ثانيا: التركيب النوعي وله عدة مسميات اخرى منها التركيب الجنسي للسكان او الميزان الجنسي او البنية الجينية او الذكورة وهي ظاهرة بايولوجية اساساً ومن المعطيات الوراثية والجينية وتخضع لقوانين علم الحياة وان تأثرت او تعدلت بالعامل البيئي في الدرجة الثانية فقط. ويقصد به ايضا تقسيم السكان الى ذكور واناث ومعرفة عدد الذكور والاناث في المجتمع ومدى الاختلاف فيما بينهما له اثاره في نوعية المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وعلى قوة العمل ومعدلات المواليد والوفيات والزواج والهجرة والتوزيع المهني للسكان , وتحسب هذه النسبة بالنسبة للسكان عامة وبالنسبة لكل فئة من فئات السن على حدة وعندئذ تصبح النسبة ذات دلالة واهمية خاصة , ولتركيب السكان حسب الجنس موضوعياً دورة عامة عبر مراحل العمر المختلفة إذ أنها ترتبط اساساً بفئات السن المختلفة منذ الولادة حتى الموت . بل منذ الحمل قبل الولادة ولذا فان هنالك اكثر من نسبة جنسية خلال رحلة الحياة فالنسبة الجنسية الاولى عند الحمل قبل الولادة والثانية عند الولادة نفسها والثالثة بعد ذلك في كل مراحل الحياة وبالتالي تنقسم الاخيرة الى العديد من النسب الجنسية الجزئية او النوعية الخاصة بسن معين معطاة ثم يضاف اليها في النهاية النسبة الكلية التي تضم جميع السكان الاحياء , وقد اشارت عدة دراسات مستفيضة وفي مختلف القارات في العالم انه يولد ( 105- 106 ) طفلاً ذكراً مقابل (100) أنثى.
يعبر عن التركيب النوعي للسكان بنسبة الذكور لكل (100) من الإناث, وتعرف هذه النسبة بنسبة النوع. وعندما يتساوى عدد الذكور والإناث تكون نسبة النوع (مائة) وإذا زاد عدد الذكور على عدد الإناث كانت النسبة أكثر من مائة, في حين تقل النسبة عن (مائة) إذا كان الذكور دون الإناث عدداً. ويعتبر التركيب النوعي للسكان من أهم الصفات الديموغرافية الأساسية التي تؤثر بطريق مباشرة على عدد المواليد والوفيات ووقائع الزواج. ويمكن كذلك أن تتأثر معدلات الهجرة والبنية الحرفية وكل الصفات السكانية الأخرى بالنسبة العددية بين النوعين (ذكور وإناث), فإذا انخفضت نسبة الذكور أو الإناث في سن الزواج فأن نسبة الزواج تقل وينخفض بالتالي المعدل الإجمالي للمواليد والعكس صحيح. كما أن زيادة نسبة الذكور عن الإناث في بلد معين يؤدي إلى زيادة العمال المزارعين والصناعيين، ولاسيما إذا كانت هذه الزيادة في فئة السن العاملة (15 – 64 سنة). وفي العادة يولد (105) أو (106) طفلاً ذكراً مقابل (100) أنثى فإذا قلت النسبة عن ذلك من الأطفال حديثي الولادة لدى أي شعب فهذا يدل على ارتفاع نسبة الإجهاض أو الأطفال الذين يولدون موتى, أو قلة العناية بالمواليد الإناث. وهذا يعني أن عدد المواليد الذكور يزيد على مثلهم من الإناث حيث تدل الإحصاءات الحيوية على أن نسبة الوفيات تزداد بين الإناث حديثي الولادة عنها بين الذكور. ويقل الفرق بين النسبتين كلما تقدم العمر, إذ تبدأ نسبة النوع في التناقص بسبب ارتفاع معدلات وفيات الذكور عن الإناث. وهذه ظاهرة ديموغرافية تعرفها كل المجتمعات ويبدو أنها مرتبطة بعوامل بيولوجية تقلل من مقاومة الذكور في الأعمار المبكرة لأمراض الطفولة بالمقارنة مع الإناث. ولذا فأن الزيادة العددية المبدئية في الذكور تهبط باطراد إلى أن يزيد عدد الإناث على الذكور في الأعمار المتقدمة. وتتأثر نسبة النوع في المجتمعات زيادةً ونقصاناً ببعض العوامل التي أهمها: أ-الهجرة الوافدة أو المغادرة لكل من الذكور والإناث. ب-تباين معدل الوفيات بالنسبة لكلا النوعين في الأعمار المختلفة. ج-الأخطاء في البيانات التي يشملها التعداد مثل النقص في تسجيل عدد الإناث. د-الحروب التي تؤدي إلى زيا دة كبيرة في وفيات الذكور. :أهمية دراسة التركيب العمري والنوعي :
1) علاقة التركيب العمري بمستقبل النمو السكاني : المجتمع "الشاب" ينمو بمعدلات أسرع , بصرف النظر عن مستوى الخصوبة . 2) يرتبط التركيب العمري والنوعي بالخصوبة والوفيات والهجرة , إضافة الى الخصائص السكانية الأخرى 3) علاقة التركيب العمري بالتخطيط والتعرف الى الموارد البشرية وخصائصها وتوزيعها الجغرافي 4) علاقة التركيب العمري بالسياسات العامة كالإنفاق العام على بعض الخدمات الخاصة ببعض الفئات العمرية , مثل الأطفال وكبارا لسن , كما يرتبط ببعض الجوانب كالطلب على التعليم والإسكان . 5) بناء على بيانات التركيب العمري يمكن تصنيف المجتمعات البشرية إلى فتية أو ناضجة أو هرمة والمقارنة بينها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|