انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عناصر النمو السكاني

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة لمياء فليح ابراهيم حمزة الصليخي       10/12/2017 20:00:10
عناصر النمو السكاني
اولا-الولادات : تعد الولادات المؤثر الرئيسي في التغبر الذي يطرأ على حجم السكان وتوزيعھم لأن معدلاتھا غالبا تكون أعلى من معدلات الوفيات إلا في الحالات الشاذة وفي فترة زمنية معينة يتعرضفيھا المجتمع الى الموت الجماعي بسبب الكوارث الطبيعية أو عند تفشي الأ راضأو الحروب والمجاعات المسببة للموت الجماعي وماعدا ذلك تبقى معدلات الولادات أعلى من مثيلاتھا في الوفيات في كافة دول العالم ولكن في مستويات متباينة باستثناء بعضالدول التي أشرنا اليھا سابقا التي كان معدل نموھا في الآونة الأخيرة بأتجاه السالب وعلى ضوء ذلك تباينت معدلات الولادات بين مختلف دول العالم وقد عوضالديموغرافيين عن ھذه المعدلات بالخصوبة العامة التي تعبر عن المواليد الأحياء خلال فترة زمنية معينة للمقارنة بين الدول،وفي ھذا المجال يجب التفريق بين الخصوبة وقوة الإنسال أذ تعني الأولى القوة الفعلية على الإنجاب أما الثانية تعني القدرة الفسيولوجية على الانجاب أو القدرة الطبيعية على حمل الأجنة ولاشك أن الخصوبة ھي التي تھم الباحثين في ھذا المجال لكونھا تعبر عن الأمر الواقع فعلا ويمكن استخراج المعدلات بالطرق البسيطة التالية : معدل الولادات الخام = عدد الولادات في سنة معينة \عدد السكان في منتصف السنة ×1000 وھذا المعدل شائع الاستخدام لبساطتھ ، ومن عيوبه يمزج كافة المجتمع في ھذه الظاھرة الحيوية بمختلف خصائصھم لنوعية والعمرية والاقتصادية ،

________________________________________

ولذلك استخدم الديموغرافيين صيغة أكثرعلاقة بظاھرة الولادات وھن الأناث في سن الأنجاب اللائي يتراوح اعمارھن ما بين ( 15 سنة كما في المعادلة التالية : معدل الخصوبة العام = عدد المواليد الأحياء خلال سنة معينة / عدد النساء في سن الانجاب اللواتي يتراوح أعمارھن ( 15 -49)مضروبا في (1000) ويمكن استخدام صيغة أكثر ارتباطا ودقة من سابقتيھا ھو معدل الخصوبة العمرية النوعية والتي تحسب لفئات عمرية معينة من الأناث وذلك لأن عدد الولادات تختلف باختلاف أعمار الإناث بدرجة كبيرة وفي الغالب يكون طول الفئة العمرية خمس سنوات ويأخذ ھذا المعدل الصيغة التالية : معدل الخصوبة النوعية العمرية = عدد المواليد الأحياء خلال سنة معينة للأناث الوالدات في فئة عمرية معينة\عدد الإناث في نفس الفئة العمرية في منتصف السنة تتأثر الخصوبة بعوامل عديدة متشابكة منھا عوامل اجتماعية واقتصادية كالزواج المبكر أو المتأخر وخاصة عند الأناث وموقف التشريع الديني من الأنجاب و الأجھاضالمتعمد والمستوى التعليمي ونسبة مشاركة المرأة في الوظائف الحكومية








ثانيا: الوفيات

أشارت المعتقدات والشرائح والتراث الإنساني الى ان اهتمام الإنسان بالوفاة كان منذ القدم، فقد سعى حثيثاً في محاولاته للتعرف على أسباب الوفاة وماذا يحصل بعد الوفاة، وكانت شريعة حمورابي التي تعد من أقدم الشرائع قد تناولت في موادها ما بين (205-227) مادة تتعلق بالوفاة والعلاج وتبعات الوفاة ثم تواصلت جهود الإنسان ومحاولاته لإبعاد أسباب الوفاة عنه ما استطاع الى ذلك سبيلاً، وبدأ يحاول معرفة أسباب طول العمر. فقد وضع بمحاولاته هذه الأسس التاريخية للمعرفة الطبية، فتشير مصادر التاريخ الى دور المصريين (والعراقيين) القدماء في هذه المعرفة قبل (4000) عام قبل الميلاد، وظهور (هيبوقراط) بين الإغريق (460-375) قبل الميلاد كأشهر طبيب في العالم القديم بمنهجه وأساليبه في الطب حتى ظهر الأطباء والصيادلة العرب في اوج الحضارة العربية الإسلامية فكان لهم دورهم الكبير في تطوير هذه المعرفة.
ان الاهتمام بظاهرة الوفيات جاء منذ تاريخ بعيد دعت إليه جميع المعتقدات الدينية السماوية في لزوم الحفاظ على الحياة وتشجيع النسل وتحريم الوأد والإجهاض، وشرعت تحريم قتل النفس الذي يقود الى الموت، وانعكس تأثير هذه التشريعات الدينية في المسيحية والإسلام على الكثير من كتاب عصر النهضة في الشرق الإسلامي والغرب الأوربي ( )الذين اهتموا بموضوع الولادة والوفاة والتغير الدوري وتجديد الأجيال مما يطلق عليها الحركة الطبيعية للسكان او التغير الطبيعي للسكان
لقد اهتم العديد من العلماء والفلاسفة في الحضارات القديمة (العراقية والمصرية، والصينية واليونانية والأوربيين) منذ بواكير الحضارة الإنسانية بالقضايا والظواهر السكانية، وقد كان لأفكارهم وطروحاتهم ونتاجاتهم الفكرية أثرها الواضح في هذا الاتجاه، وتواصلت جهود ومحاولات المفكرين والعلماء والفلاسفة لإدامة نسغ الحياة بمسارها الصحيح فكانت جهود أرسطو وأفلاطون، وابن خلدون في القرن السابع عشر، وبونيرو في القرن السادس عشر، وجون كرانت ووليام بيتي وكريكوري كنج وادموند هالي وجوهان سوسملش ودي مونيون، وروبرت مالثوس وكارس ماركس( ). فقد ابدو بعض الاهتمام بدراسة معوقات نمو السكان، فلاحظ أن الوفيات تزداد نتيجة قلة الغذاء، وان الزواج المبكر يقود الى ارتفاع معدلات وفيات الأطفال الرضع، وان الحرب تحد من نمو السكان ( ). وكانت البيانات الديموغرافية ضئيلة آنذاك وقد شكلت عائقاً أمام هؤلاء العلماء والمفكرين بحيث لم تمكنهم من معالجة المواضيع بكل أبعادها.
وأعمارهم وتوصل الى استنباط دقيق لمتوسط العمر لبعض المجموعات السكانية( ). اما العالم الانكليزي (جون جرونت) فهو أول من قام بإجراء دراسته عن أسباب الوفيات التي ضمنها جداول بسيط للحياة وبذلك فهو يعد الإحصائي الديموغرافي الذي تركزت إسهاماته في جمع وتحليل البيانات الديموغرافية وتطوير جدول الحياة، فقد ربط السكان بالإحصاء لذلك لقب (أبو الديموغرافية الحديثة) ( ). وأعطى ملاحظات عن الوفيات والمواليد في مدينة (لندن) وكان مصدر معلوماته هو سجلات المدينة والكنيسة، فقد استخرج المنهج العلمي في دراسته، مما مهد الطريق الى ظهور علم الديموغرافيا ( ) كما توصل الى مجموعة من التعميمات المتعلقة بالوفيات والمواليد والزواج والهجرة، واكتشف الترابط المتين فيما بينهما ( ) وفي عام (1662) اصدر جرونت كتاباً بعنوان ((ملاحظات طبيعية وسياسية قائمة على اساس وثائق الوفيات)) فقد لاحظ ان الوفيات لم تكن حادثاً عفوياً وانما يتميز حدوثها بنوع من الانتظام ( ). أي ان الوفيات لا تحدث بطريقة عشوائية وانما وفق نظام معين يخضع للظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة، وان الولادة والرغبة في الإنجاب مرتبطان بعوامل بيولوجية، وتخضعان لدوافع شخصية واعتبارات اجتماعية وأخلاقية ( ).وبذلك جعل من دراسة الوفيات وتحليل خصائص المتوفين بداية لتطور العمل العلمي في مجال دراسة السكان ولذلك فقد عدّ مؤسساً لعلم السكان، وعده البعض مؤسساً لعلم الإحصاء الى جانب علم السكان ( ).إذإن الملاحظات التي كتبها جرونت عن قوائم الموتى تعد محاولة إحصائية في مجال علم السكان، وقد كانت مثالاً يحتذى به وكان يستمد مادته الخام من قوائم الموتى وقد كان لهذه القوائم أهميتها البالغة في دراسة الأوبئة لاسيما وباء الطاعون الذي اجتاح مدينة لندن آنذاك، فقد استطاع ان يستكشف من خلال قوائم الموتى ملاحظات هامة عن الريف والحضر في القرن السابع عشر، كما استطاع من خلالها إعداد حالات (التعميد المسيحي) ان يعرف عدد النساء القادرات على حمل الأطفال، وعن طريق هذا العدد تمكن من معرفة عدد النساء البالغات في مدينة لندن ( ). وبعد ذلك لخص هذه المعلومات في جداول ثم بدأ يثبت المقارنات والتحليلات مستنداً الى التباينات والتشابهات التي لاحظها في أسباب الوفيات وفئة العمر وظروف البيئة التي كان يعيش فيها المتوفي سواء كانت بيئة حضرية أم ريفية وغيرها من الخصائص الأخرى، وبذلك فقد استطاع وضع تقديرات لسكان مدينة لندن ( ).
وقد ظهر عدد من الكتاب الانكليز من بعد (جون جرونت) أسهموا بدراسة الوفيات وكان منهم (ادموند هالي) الذي وضع المبادئ التي تقوم على أساسها جداول الحياة، إذ أصبحت تطبق الطرائق والأساليب الرياضية في حسابها وبلغت ذروتها على يد (لونكا) الذي توصل إلى عمل أول جدول حياة في سنة (1663) مستعملاً كلاً من الولادات والوفيات كما استعمل عبارة الحياة المتوقعة لأول مرة ( ).
ويعد (جوهان سوسملش) من ابرز الباحثين الديمغرافيين الألمان الذين ظهروا في منتصف القرن العشرين، فهو يعد ثاني مؤسس لعلم الديموغرافيا بعد (جون جرونت)، اذ انه قدم دراسة هامة عن الوفيات، وأوضح فيها تنوع معدلات الوفيات من خلال متغيرات عدة مثل (السن والجنس ومحل الإقامة). وقد إلف كتاباً في
مقايس الوفيات
: أد كانت الولادات ھي العنصر المھم والأيجابي في نمو السكان وتمثل الطرف الأول في معادلة الزيادة الطبيعية فأن الوفيات ھي العنصر الثاني في نمو السكان ولكن بأتجاه التناقص، ولا يقتصر أثر الوفيات في تغير حجم السكان فقط بل حتى في تركيبھم العمري لأنھا ترتبط الى حد كبير بمتوسط العمر ، ويرى البعض أن معدلاتھا العامة والخاصة بالأطفال ما ھي ألا مرآة درجة ارتقاء المجتمع من كافة النوحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويستخرج ھذا المعدل بالطرق الأتية

0معدل الوفيات الخام = عدد الوفيات المسجلة خلال سنة معينة/ عدد السكان في منتصف السنة × 1000

ومن عيوب ھذه الطريقة تمزج مجموعات كثيرة تختلف الوفيات فيما بينھا كثيرا لذلك تم استخدام طريقة أكثر دقة وتفصيلا من الطريقة السابقة وھي معدل الوفيات لكل فئة عمرية مقسمة على مجموع الكلي للسكان في نفس الفئة مضروبا بالألف ويمكن استخدام ھذه الطريقة للذكور والإناث كل على حدا وبالتالي يمكن الحصول على المعدلات العمرية والنوعية . معدلات وفيات الأطفال الرضع :تعد وفيات الأطفال مرآة صادقة للرعاية الاجتماعية والتقدم الصحي لذلك ترتبط معدلاتھا ارتباطا وثيقا بمستوى التطور الحضاري والاقتصادي للدولة وبذلك تنخفض معدلاتھا في الدول المتطورة عما ھي علية في الدول النامية وتتميز ھذه الوفيات بارتفاع معدلاتھا عن بقية فئات الأعمار وقد تشكل أحيانا 50 % من المجموع الكلي للوفيات لذلك تؤثر بشكل كبير على معدل الوفيات العامة وتعتمد دقة معدلات ھذه الوفيات على مدى إقبال السكان في تسجيلھا وخاصة في الدول النامية لأن الكثير من الولادات التي تقع خارج المستشفيات لم تسجل في الوقت المحدد وبالتالي فالوفيات التي تحصل عند البعضمنھا ھي الأخرى لم يصيبھا التسجيل ،

وتستخرج معدلات ھذه الوفيات بالطريقة التالية : معدل وفيات الأطفال الرضع = عدد الولادات المسجلة خلال سنة معينة \ عدد وفيات الأطفال دون السنة ×1000

________________________________________
العوامل المؤثرة في الوفيات : الوفيات ھي حالة طبيعية لفئات الأعمار الكبيرة ولكن المشكلة تكمن في أعداد الوفيات في كل فئات الأعمار والتي يرجع أسبابھا بالدرجة الأولى الى الأمراضالمختلفة التي تصيب الآنسان في مراحل متقدمة من العمر وبما أن مستويات التطور الحضاري الاقتصادي والاجتماعي يتفاوت بين دولة وأخرى تباين معدلات الوفيات بين دول العالم المختلفة وذلك وفق تباين مدى التطور الحاصل في تلك المستويات وبشكل عام يبلغ مستوى ھذا المعدل في العالم ( 9،3 بالألف) ويتفاوت ھذا المعدل بين دول العالم فھو ينخفضعن ذلك في الولايات المتحدة وكندا ليصل الى ( 8بالألف) وفي الكويت وقطر والبحرين الى ( 5بالألف) بينما ترتفع في الدول الافريقية الفقيرة والنامية حيث يصل في سيراليون ( 25،5 بالألف) وأفغانستان ( 22،9 بالألف) ا أمد الحياة :يمثل أمد الحياة عدد السنوات التي يتوقع فيھا الفرد أن يعيش في سنة معلومة وبذلك يرتبط ارتباطا وثيقا بالوفيات فھو عبارة عن مجموع متوسطات وفيات كافة الأعمار وبذلك يتأثر بوفيات الأطفال الرضع بشكل كبير ويتناسب طرديا معھ فكلما زادت وفيات الاطفال الرضع انخفض أمد الحياة وبالتالي يقل عدد السكان الذين يصلون الى عمر 60 سنة فما فوق والعكس ھو الصحيح وھذا ما يفسر ارتفاع أمد الحياة في الوقت الحاضر لكثير من دول العالم بسبب التطور الصحي والثقافي الذي أدى الى انخفاضوفيات الأطفال وعادة يقاس أمد الحياة للذكور والإناث فھو يرتفع عند الإناث وھذا ما يفسر الى حد بعيد ارتفاع عدد الأرامل وكما أنھ يرتفع في فئة دون الخمس سنوات أكثر منھ في فئة دون السنة وھنك ثلاث مستويات لأمد الحياة في دول العالم :

________________________________________
المستوى الأول : الدول التي يزيد فيھا أمد الحياة الى أكثر من 65 سنة ويشمل دول العالم المتقدمة في أمريكا الشمالية وأوربا وأستراليا واليابان 0

المستوى الثاني : وھي الدول التي يتراوح فيھا أمد الحياة من 45 الى 65 سنة تشمل كافة الدول النامية المستوى الثالث: وھي الدول التي ينخفضفيھا أمد الحياة عن 45 سنة ويشمل بعض دول أفريقيا المدارية وعند الكثير من الجماعات البدائية في مختلف الجهات




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .