انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة لمياء فليح ابراهيم حمزة الصليخي
10/12/2017 19:56:23
- نمو السكان :- يقصد بالنمو السكاني دراسة حجم السكان بين الإحصاءات التعدادية السكانية المختلفة. فهو يعد من ابرز الظاهرات الديموغرافية المميزة في العصر الحديث، إذ يرتبط النمو الطبيعي للسكان بالزيادة الطبيعية وهي الفرق بين المواليد والوفيات دون ان تدخل الهجرة في حسابها التي تترتب على التحولات الاقتصادية والاجتماعية. ويطلق على التغير في حجم السكان سواء بالزيادة أو النقصان اسم النمو، ونمو السكان الموجب والسالب هو حصيلة عوامل ثلاثة هي (المواليد والوفيات والهجرة) فلا يتقرر نمو السكان بعامل واحد، وإنما بجميع تلك العوامل وقد يتغير التوازن بين هذه العوامل من وقت لآخر. وبعبارة أخرى (هو الزيادة في حجم السكان وارتفاع في أعداد مختلف الفئات العمرية للسكان وأكثرها زيادة هي الفئة الأولى(الأطفال) والفئة الثانية (الشباب) فالأولى زيادة في عدد المواليد إما الثانية فهي زيادة ناتجة عن الهجرة) إذ إن زيادة الولادات وقلة الوفيات يؤدي الى زيادة حجم السكان وعليه فان نمو السكان لا يتوقف على الزيادة أو النقصان بل يتعدى ذلك الى آثار اقتصادية واجتماعية وغيرها من الظواهر السكانية. ويتصف سكان المجتمع بطبيعة ديناميكية بسبب الحركة الدائمية التي قد ينتج عنها التزايد أو التناقص العددي، فلا وجود لمجتمع سكاني ساكن، اما تلك المجتمعات التي تبدو وكأنها ثابتة فلا تظهر عليها آثار التزايد أو التناقص، فهي في الحقيقة تخفي هذه الحركة، وهذا يدل على ان العضوية في المجتمع في تغير دائم. والنمو الطبيعي للسكان هو نتاج لجملة من العوامل المؤسساتية كتلك المتعلقة بمستويات التغطية الصحية المتوافرة في بلد ما ومدى توافرها لسكان البلد على اختلاف مناطق إقامتهم، ومستويات الرعاية الصحية للنساء أثناء الحمل وبعده، والعناية الصحية بالأطفال لاسيما المواليد الجدد والرضع والأطفال دون سن الخامسة من العمر، ومستويات التعليم لاسيما مستويات تعليم الفتيات، ومدى مشاركة المرأة في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية، ومن جهة أخرى تشترك في تفسير مستويات النمو الطبيعي للسكان سلوكيات الأفراد واتجاهاتهم المتعلقة بمفهوم الأسرة وحجمها. وبالتالي فان النمو الطبيعي لسكان أي مجتمع هو نتاج لظروف موضوعية ولخيارات الأشخاص وتوجهاتهم نحو الأسرة ومدى تأثير ذلك على مختلف الفئات السكانية والاجتماعية على اختلاف أجيالها. ولهذا يتوجب في دراسة النمو الطبيعي لسكان أي مجتمع الإلمام بمختلف العوامل المؤثرة في السلوكيات الديموغرافية للأفراد والجماعات وتحديد كل منها بحسب طبيعة المعطيات وتوافرها. ومن الطبيعي ان تهتم جغرافية السكان بدراسة التغير السكاني وتبحث في تباين معدلاته من مكان لآخر وتحاول كشف آثار الخصائص الطبيعية والحضارية التي تقترن بالتباين. وعليه يقيس معدل نمو السكان السنوي اثر كل العوامل المتسببة في نمو السكان، سواء كانت هذه العوامل طبيعية - مواليد ووفيات، أم بشرية – هجرة وتغيير حدود إدارية وسياسية. ويستعمل معدل النمو لمعرفة اتجاه نمو السكان بين تاريخين او تعدادين أو أكثر – زيادة أو نقصان – وكذلك للمقارنة بين سكان منطقتين في مدة زمنية محددة. ويعد النمو السكاني مقياساً لدرجة التغير في حجم السكان الناتج عن الفرق بين الولادات والوفيات فضلاً عن الهجرة والانتقال خلال مدة معينة، وهو يحظى بأهمية كبيرة في الدراسات السكانية لأهميته البالغة في العملية التخطيطية المجتمعية والاقتصادية على حد سواء، فضلاً عن أهميته في تحديد الحجم المستقبلي للسكان ( ). إذ ان : - r = نسبة نمو السكان السنوي Pt = عدد السكان في التعداد اللاحق P0 = عدد السكان في التعداد السابق t = عدد السنوات بين التعدادين انظر : طه حمادي الحديثي، جغرافية السكان، دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل،2000، ص305. (**) تم استخراج الدرجات المعيارية بالاعتماد على المعادلة التالية : -
اذ أن:- د = ــــــــــــــــــ س= اي قيمة من قيم المتغير سَ = الوسط الحسابي ع = الانحراف المعياري وللمزيد ينظر : عبد الرزاق محمد البطيحي وآخرون، الإحصاء الجغرافي، مطبعة جامعة بغداد، بغداد،1979، ص77.
نمو السكان والموارد الطبيعية
وتعد نظرية مالثوس من ابرز النظريات التي ظهرت في العصر الحديث اذ تحمل في طياتها افكار تشاؤمية في مستقبل العلاقة بين العوامل السكانية والعوامل الاقتصادية. اذ يرى مالثوس أنه ليس من المتوقع ان تتغير طبيعة البشر، وان شهوات الإنسان سوف تظل كما هي، الا ان نظريته في السكان لها جذور فكرية واجتماعية وسياسية معينة.
فوضع نظريته التي تنادي بأن زيادة عدد السكان بصورة مطردة وسريعة تتعدى القدرة على الإنتاج الغذائي، اذ تؤدي الى انخفاض متوسط دخل الفرد والى قلة الموارد القومية، وهذا بدوره يؤدي الى قصور في الخدمات وتدهور الاحوال الاقتصادية ثم الى التخلف والفقر والمجاعة. وقد افترض مالثوس افتراضيين رئيسيين وهما : الأول ومفاده ان الغذاء ضروري لوجود البشر، والثاني ان الحاجة الى التزاوج (من ثم الإنجاب ضرورة من الضروريات الإنسانية المستمرة، ثم اكد بعد ذلك ان المشكلة الأساسية تتمثل في ان قدرة الإنسان على التكاثر اكبر من قدرة الأرض على انتاج الحد الأدنى الضروري من الغذاء للإنسان (حد الكفاف) ، أي ان السكان يتزايدون على شكل متوالية هندسية (1، 2، 4، 8، 16، 32،64...) بينمـا يتزايد حد الكفـاف من الغذاء على شكل متوالية حسابية (عددية) (1، 2، 3، 4، 5، 6) وهذا سوف يسبب كارثة تقود الى الفقر ( )، فقد رأى ان قدرة الإنسان على التكاثر تتجاوز بكثير إمكانية زيادة الموارد الغذائية،وهذا يعني أن قدرة الإنسان على التكاثر تخضع في نموها لمتوالية هندسية، بينما تخضع الموارد الغذائية في نموها لمتوالية عددية، وطبقاً لفكرة المتوالية الهندسية فأن عدد السكان من الناحية النظرية يمكن ان يستمر في التزايد الى ما لا نهاية ما لم يعرقل هذا التزايد موانع معينة. الا ان التناقص بين (قدرة السكان على التزايد) و (قدرة الأرض على إنتاج الغذاء) يمثل في رأي مالثوس المعضلة السكانية ( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|