انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المناخ في العراق

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       03/10/2017 16:28:18
المناخ في العراق
- العوامل المؤثرة على المناخ:
أ- الموقع الفلكي: يقع العراق ما بين دائرتي عرض 29-37 ش أي أنه يقع ضمن المنطقة المعتدلة الشمالية، ولهذا فقد حصل اختلاف واضح في طول النهار ما بين 10 -14 ساعة ومما يزيد من أثرها خلو السماء من الغيوم وقلة الرطوبة.
ب- الموقع بالنسبة للمسطحات المائية: يحيط بالعراق خمسة بحار إلا أنها لا تؤثر جميعاً على مناخ القطر، فبحر قزوين والبحر الأسود بعيدة عن القطر وليست هناك رياح هابّة على العراق من تلك الجهات، والبحر الأحمر بعيد وتفصله عن العراق سلاسل جبال البحر الأحمر الشرقية ويبقى البحر المتوسط هو الأكثر تأثيراً على مناخ القطر يليه الخليج العربي.
ج- الخصائص الطبوغرافية: لكل منطقة طبوغرافية خصائص تؤثر بطريقة معينة على مناخ القطر، فالسهل الرسوبي ملائم لاستقرار الكتل الهوائية ووجود الأهوار يرفع الرطوبة النسبية، وانسيابية الرياح ممكنة دون حواجز، والتباين طفيف في الحرارة بين أجزاءه. أما الهضبة فصخورها كلسيه تساعد على الترشيح فتقل الرطوبة السطحية ويحصل تباين كبير في الحرارة بين الليل والنهار، ومما يزيد في أثر ذلك قلة الغطاء النباتي ،ولهذه الأسباب أيضاً تزداد سرعة الرياح، وأصبحت هذه المنطقة أيضاً مصدراً للغبار والعواصف الترابية التي ازداد عددها في السنين الأخيرة.
المنطقة الجبلية : تمتد الجبال فيها من الشمال الغربي نحو الجنوب الشرقي ،وكان لهذا الاتجاه أثر في حرف اتجاه الرياح الغربية الهابة على العراق، فتتحول عند اصطدامها بالجبال (إضافة لأثر عامل وجود منطقة للضغط المنخفض على الخليج العربي) إلى شمالية غربية، وللجبال ثر حاسم في زيادة الأمطار الساقطة في شمال القطر وهطول الأمطار التضاريسية بتضافر عوامل الإعصار والتضاريس، وللجبال أثر آخر في خفض درجات الحرارة شتاءاً واعتدالها صيفاً، وفي نشوء نسيم الوادي والجبل في ربوعها وهي رياح محلية.
د- الكتل الهوائية: تهب على العراق كتل هوائية من اتجاهات مختلفة ولكل منها خصائص خاصة. إن الكتلة الأكثر تأثيراً هي كتلة الضغط الآزوري العالي ومصدرها كتلة هوائية هابطة على جزر الآزور في عرض المحيط الأطلسي فتهب منها الرياح الغربية أو العكسية الجافة فتؤثر على العراق شتاءاً لمرورها بسهولة على البحر المتوسط لوجود منطقة للضغط المنخفض على أجواءه شتاءاً، غير أن هذه الكتلة ينحسر تأثيرها صيفاً لسيادة الضغط المرتفع على البحر المتوسط صيفاً .الكتلة الهوائية الثانية هي كتلة الضغط العالي الأوربي التي تمر على هضبة الأناضول صيفاً ثم تصل إلى العراق جافة وتساعد على تلطيف حرارة الجو اللاهب صيفاً. ولعدة أيام من فصل الشتاء تصل القطر كتله هوائية رطبة من الهضبة الأثيوبية، أما كتلة الضغط المرتفع الآسيوية فتؤثر على الجهات الشرقية شتاءاً فتؤدي إلى إتلاف بساتين الحمضيات في ديالى وخفض درجة الحرارة. وأخيراً تهب على جنوب ووسط العراق رياح مدارية جنوبية شرقية تمر على الخليج العربي فتنقل دفئه ورطوبته إلى العراق فتزيد من حرارة الجو ورطوبته عند هبوبها صيفاً أو شتاءاً، وقد تتسبب في سقوط الأمطار على وسط وجنوب القطر عند التقاءها مع الكتلة الهوائية الغربية الجافة والباردة.
ه- المنخفضات الجوية: يتأثر مناخ القطر بالمنخفضات الجوية الناشئة على البحر المتوسط شتاءاً ،فالرياح الغربية الهابة من المحيط الأطلسي تدفع أمامها المنخفضات المذكورة وتعبر من خلال ثغرات جبال بلاد الشام نحو العراق وتتسبب في سقوط أمطار إعصارية على وسط وجنوب العراق وإعصارية تضاريسية على شمال العراق.
- أحوال المناخ شتاءاً: تنخفض الحرارة في جميع أجزاء القطر وخاصة المنطقة الشمالية فتتساقط الثلوج على قمم الجبال وذلك بسبب انتقال الشمس نحو النصف الجنوبي وتعامدها على مدار الجدي، فيقصر طول النهار إلى 10 ساعات فقط مع أشعة مائلة للشمس ،وتهب الرياح الغربية الجافة الباردة ،كما يتأثر القطر بالرياح الشمالية الشرقية الجافة الباردة أيضاً، فيما يتأثر وسطه وجنوبه بالرياح الجنوبية الشرقية الرطبة الدافئة، والجنوبية الغربية المماثلة. تسقط الأمطار الإعصارية القليلة مصحوبة ببرق ورعد على وسط وجنوب القطر والإعصارية وتضاريسية غزيرة على شماله بسبب وصول منخفضات البحر المتوسط إلى القطر شتاءاً. وتسقط على القطر أمطار جبهوية عند اصطدام الرياح الجنوبية الشرقية الدافئة الرطبة مع الرياح الغربية أو الشمالية الغربية الباردة الجافة، فتتلبد السماء بالغيوم وتتساقط الأمطار الجبهوية على شكل رذاذ وقد تستمر هكذا الحال ما بين يوم وثلاثة أيام.
وعموماً فان الأمطار الساقطة على القطر تتصف بتذبذبها من سنة لأخرى باعتبار مواعيد سقوطها متأخرة حيناً ومتقدمة حيناً آخر وباعتبار كميتها أيضاً.
- أحوال المناخ صيفاً: ترتفع الحرارة لتعامد أشعة الشمس على مدار السرطان فتصل شبه عمودية على العراق مع وصول طول النهار إلى 14 ساعة يومياً يرافقها انخفاض في الرطوبة النسبية ،وتهب عليه الرياح الشمالية والشمالية الغربية الجافة فتلطف حرارة الجو ،وتهب عليه العواصف الترابية وتزداد سرعة الرياح ويتوقف سقوط الأمطار على العراق صيفاً لتوقف نشوء أعاصير البحر المتوسط أصلاً، ووصول الرياح الغربية العكسية بعد أن تحول اتجاهها نحو أوربا ثم تصل جافة إلى العراق، كما أن ارتفاع درجة الحرارة يعيق حصول التكاثف ،بل حتى عند سقوط قطرات المطر فإنها تتبخر قبل أن تصل إلى الأرض ،فيما يستمر بين الحين والآخر هبوب الرياح الجنوبية الشرقي الرطبة المارة على الخليج العربي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .