انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مشاكل المياه في العراق

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       03/10/2017 16:07:58
مشكلات المياه العراقية
1- دولية الأنهار العراقية
يقع الأكبر من أحواض تغذية دجلة والفرات وبعض منابع روافد دجلة تبدأ من مرتفعات إيران. و في تركيا وإيران كما في سوريا أيضا سعي حثيث للإنشاء المزيد من السدود و الخزانات على الأنهار وروافدها و الإستفادة القصوى من المياه القادمة منها أو المارة فيها. و تتراجع كل عام كميات المياه الواردة الى العراق، ففي تركيا أقيمت مشاريع أتاتورك و كيبان و قرة قايا و تدعى هذه بمشاريع الغاب، وهي قادرة الآن على خزن كل واردات الفرات المائية لثلاث سنوات. و بسببها تراجعت المياه الواردة إلى العراق في نهر الفرات من (20) مليار م مكعب إلى ما دون (9) مليار م مكعب فقط و إلى ما دون ذلك في عدد من السنين وفي دجلة من (40) مليار م مكعب إلى ما دون (19) مليار م مكعب، إنعكس ذلك على المساحات المزروعة و خاصة على منطقة إرواء الفرات في العراق و حتى في سوريا. كما أجبر الجهات المختصة على إقامة مزيد من مشاريع الخزن و السيطرة والتنظيم وتخصيص المال و الجهود لهذا الغرض. كما تحول القطر تدريجيا من مصدر للمواد الغذائية الزراعية إلى مستورد لها و بشكل متزايد و خاصة من تركيا و سوريا و إيران، و كان أحد الأسباب المهمة لذلك هو نقص مورد المياه الواردة إلى العراق. كما بدأ العراق فعلا بإستيراد الكهرباء المنتجة في دول الجوار وعلى الانهار المشتركة ذاتها و مما يزيد المشكلة تعقيدا أن هذه الدول ترفض وضع إتفاقية مشتركة لتقسيم المياه للأنهار المتشاطئة (المشتركة) و تستفيد دول المنبع (تركيا و إيران) من الخلافات السياسية بين العراق و سوريا علاوة على الأحوال السياسية المضطربة في العراق جراء الحصار على العراق سابقا و إحتلاله حاليا.
2- عدم ثبات مقادير المياه الواردة بالأنهار إلى العراق بين سنة و أخرى لتبذب كمية الأمطار الساقطة على أحواض التغذية، و إختلاف مواعيد سقوطها متقدمة حينا و متاخرة أحيان أخرى. و في الأنهار يتراوح تباين المياه قدرا كبيرا، فدجلة قد تتغير مياهه عند الفيضان (11) ضعفا، و ديالى (12) ضعفا، و لذلك التباين أخطار على السكن و الزراعة و العمران و إلى ضياع المياه، كما يتطلب مزيدا من الإستثمارات لتجاوز الأخطار.
3- فقدان نسبة كبيرة من المياه. وهذا ناتج عن إرتفاع درجة الحرارة صيفا و إنخفاض نسبة الرطوبة في الجو و سرعة الرياح و خاصة خلال أشهر الصيف، مما يؤدي إلى إرتفاع نسبة التبخر من النبات و التربة و المسطحات المائية و مجاري المياه. أما طرق الري التقليدية كالري بالأحواض و السقي بقنوات غير مبطنة فإنه يؤدي إلى رشح و ضياع مقادير كبيرة من المياه إلى أعماق التربة و تبخر عالي لقسم منها إلى الجو. كل ذلك ينعكس سلبا على مقادير المياه المتاحة للري و للإستعمالات الأخرى و خاصة خلال الصيف، حيث تعاني الزراعة في العراق من شحة مياه الري صيفا و تحدد مساحة الأرض التي يمكن زراعتها فيه، كما تتعرض النباتات إلى الذبول و إنخفاض إنتاجيتها بسبب نقص المياه.
4- تعرض المياه السطحية في العراق إلى أخطار التلوث، حتى أن مياه نهر الفرات قد أصبحت غير صالحة للإستهلاك البشري عند وصوله إلى جنوب العراق (الناصرية مثلا الواقعة على نهر الفرات مناشرة لا يشرب سكانها الماء من الفرات بل من الغراف القادم من دجلة). وقد تظافرت في ذلك عوامل طبيعية وبشرية، فمن العوامل الأولى هو طول مجاري الأنهار و إجتيازها أراض ترتفع فيها درجة الحرارة صيفا مع إنخفاض حاد في الرطوبة النسبية ينتج عنها إرتفاع نسب التبخر و ثم إرتفاع نسب الملوحة (و خاصة المنطقة التي يجري فيها نهر الفرات)، هذا إضافة لما تسببه المنازل التي تلقي إلى الأنهار مياها ملوثة و عالية الملوحة، و كذا الحال لنفايات عشرات المدن و القرى و المصانع الواقعة على جوانب الأنهار و تلقي بالمزيد من الملوثات على الأنهار.
5- و تعاني المياه السطحية في الهضبة من مشكلات تتمثل في نوع الأمطار الساقطة فيها و هي لأمطار إعصارية سريعة مما يتسبب في عمليات الجرف الحاد للتربة. و الأهم من ذلك أن هذه الأمطار الشحيحة أصلا لا تتم الإفادة منها بشكل صحيح لأن نظام سقوطها السريع يملأ الوديان (حوران و الغدف و الأبيض و الخر) بشكل سريع أيضا و من ثم تنصرف تلك المياه إلى المنخفضات عند حافة الهضبة شرقا دون الإفادة منها لنقص السدود و الخزانات على هذه الوديان.
6- و تعاني المياه الجوفية في المنطقة المتموجة و الهضبة الغربية من مشكلة الإستثمار العشوائي و غير العقلاني تأخذ بالحسبان كمية الإحتياطي المائي المتاح للإستثمار، مما أدى إلى هبوط مستمر في مستوياتها. في حين أن منطقة السهل الرسوبي تعاني من إرتفاع مستمر في مستوى الماء الماء الباطني الذي يتصف بإرتفاع في ملوحته و عدم صلاحيته للري مما ينعكس سلبا على حالة التربة و ثم إلى إنخفاض إنتاجيتها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .