انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الزراعة في العراق

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الزهرة علي ناجي الجنابي       03/10/2017 15:46:16
الزراعة في العراق
- العوامل المؤثرة في الإنتاج الزراعي:
أولاً: العوامل الطبيعية: أ- السطح :يزداد ارتفاع السطح بشكل تدريجي من الجنوب نحو الشمال والشمال الشرقي ،وان 30% من إجمالي السطح لا يزيد ارتفاعها عن 50م، و60% لا يزيد ارتفاعها عن 500م والبقية الباقية وهي 10% لا يزيد ارتفاعها عن 2000م إلا عند الحدود المتاخمة لتركيا وإيران، لذلك فيعد السطح عاملاً مناسباً للزراعة على وجه العموم، إلا أن هناك ملاحظات تفصيلية عن كل منطقة نعرضها بالآتي: السهل الرسوبي : يتصف انحداره بالتغير فالمسافة بين الرمادي والحلة يتجه الانحدار من الفرات نحو دجلة والأول يزيد ارتفاعه عن الثاني بسبعة أمتار لذلك أخذت المجاري هذا الاتجاه متمثلة بالصقلاوية وأبو غريب والرضوانية واليوسفية والإسكندرية، ومن الحلة إلى الناصرية يتجه الانحدار من دجلة نحو الفرات متمثلاً بالدجيلة والغراف، وهذا مما يعرقل عملية التصريف الطبيعي للماء الجوفي . ألإرسابات أدت إلى ارتفاع مجاري الأنهار عما يجاورها وخاصة شمال السهل مما ساعد على الري سيحاً في هذه الأرجاء. والتصريف من الأراضي الزراعية نحو الأنهار غير ممكن عدا كتوف الأنهار. من كل هذا تعتبر أراضي السهل الرسوبي صالحة بهذا الاعتبار إلا أنها ولهذا السبب أيضاً ولغيره تتعرض إلى التملح.
الهضبة الغربية تمثل 55% من مساحة العراق، ويزداد ارتفاعها من الشرق نحو الغرب ،وأعلى ارتفاع لها في جبل عنزة 915م إلا أنها منطقة صحراوية لا تزيد الأمطار الساقطة فيها على 10سم،غير أن فيها العديد من العيون وهي غزيرة في الشمال وتقل نحو الجنوب وتتباين كميات وأعماق المياه الجوفية وعموماً تأخذ الوصف السابق. تمر خلالها مجموعة من الأودية الصالحة للزراعة. تعتبر الهضبة إقليماً فقير زراعياً إلا أنها إقليم رعوي بالدرجة الأولى.
أما الهضاب والسهول المموجة فأمطارها تتراوح ما بين 20-40 سم وتمر فيها روافد نهر دجلة ومياهها الجوفية وفيرة فهي إقليم زراعي واهم سهولها سنجار واربيل وديبكة ،كما تعد إقليما رعوياً ممتازاً، فهي إقليم القمح والشعير والرعي.
المناخ: سبق الحديث عنه يعد مناسباً للزراعة على العموم بشرط توفير الموارد المائية السطحية وخاصة في السهل الرسوبي.
التربة: في الجبال تربة ضحلة وتحتاج لصيانة وحفظها من الجرف إلا أنها عميقة في بطون الأودية والسهول. وفي المتموجة قليلة العمق ولكنها عميقة في سهولها وصالحة لزراعة القمح والشعير إلا أنها تتعرض إلى الرعي الجائر. أما السهل الرسوبي فتربته عميقة وصالحة للزراعة إلا أنها تعاني من ارتفاع نسبة الملوحة.
موارد المياه: الأمطار جيدة في الإقليم الجبلي ومتوسطة في شبه الجبلي ،والسطحية كانت جيدة إلا أنها بدأت تشح وتتعرض للتلوث، أما المياه الجوفي فتصلح للزراعة في الإقليم الجبلي وشبه الجبلي والهضبة.
إن مجموع الأراضي الصالحة للزراعة في العراق 48 مليون دونم،15 مليون يزرع ديماً،و17 مليون على الري السطحي ،و16 مليون متروكة لعدم توفر الحصص المائية. والتي تزرع على المياه السطحية تتوزع ما بين 5,5 مليون دونم سيحية على دجلة و5,5 مليون دونم سيحية على نهر الفرات و5,7 بالواسطة على النهرين.
ثانياً: العوامل السكانية: قوة العمل: تناقص سكان الريف بع عام 1958 وحالياً تقل نسبة سكان الريف عن 25% من السكان وهذا يعني قلة ألأيدي العاملة فيه إلا إن من الممكن التعويض عن هذا النقص باستخدام مزيد من المكائن في العمليات الزراعية.
المكننة: يحتاج القطر إلى تعويض نقص الأيدي العاملة بالمكائن ،وهي في نفس الوقت تساعد في تحسين نوعية التربة والسرعة في العمليات الزراعية، وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة المساحات المزروعة ورفع الإنتاجية، إلا إن كلفة الحصول عليها مرتفعة في العراق واستخدامها على نطاق واسع تعرقله عوامل منها الحجوم الصغيرة للمزارع بسبب تفتت الملكية كما يتأثر بطبوغرافية الأرض ونوع المحاصيل والمناخ وخصائص التربة. وعلى وجه الخصوص يحتاج القطاع الزراعي إلى التوسع في استخدام المكننة في عمليات جني القطن والذرة وفول الصويا، وفي تلقيح النخيل وجني التمور ،وفي زراعة القمح والشعير والرز.
ثالثاً: السياسات الزراعية :لابد من دور رشيد للدولة في دعم القطاع الزراعي في جوانب عديدة منها توفير البذور والأسمدة ومكافحة الآفات وفي تنظيم الأسعار والتسويق والري والبزل وفي حماية الإنتاج المحلي.
رابعاً: العادات والتقاليد: لا توجد مشكلات حالياً تعيق الإنتاج الزراعي في هذا المجال.
خامساً: العوامل الاقتصادية: أ- التسويق: يمكن للسوق العراقي أن تستوعب كل الإنتاج الزراعي المنتج في العراق، إلا إن المزارع يعاني من تذبذب أسعار المنتجات الزراعية، ولابد من موازنة بين الصادرات والواردات والإنتاج من خلال تنظيم الأسواق.
ب- النقل: بالرغم من إنفاق مبالغ طائلة على النقل ،إلا أن الطرق الريفية لا تزال بحاجة إلى المزيد من الجهد لربط مراكز الإنتاج الزراعي وهي القرى بمراكز الاستهلاك وهي المدن.
ج- التصنيع: يحتاج العراق إلى ربط أفضل ما بين قطاعات الإنتاج وخاصة ما بين قطاعي الزراعة والتصنيع ،وأن يخدم ويستفيد أحدهما من الآخر.
سادساً: العوامل الحياتية: تنتشر العديد من الآفات الزراعية وتعتبر متوطنة في العراق مثل دودة جوزة القطن ودوباس النخيل، كما تتعرض الثروة الحيوانية والدواجن إلى أمراض وبائية تهدد بالقضاء على أعداد كبيرة منها ،في ظل نقص حاد بالأطباء البيطريين وقلة كفاءة الأدوية المستخدمة للمعالجة ،فضلاً عن ارتفاع أسعارها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .