انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
20/01/2016 11:43:56
تلوث التربة Soil Pollution ان التلوث يعني كل تغير كمي ونوعي في مكونات البيئة الحية وغير الحية لاتقدر الانظمة البيئية على استيعابه دون ان يختل اتزانه.(1) يمثل التلوث البيئي بكامل ابعاده احدى المشكلات البيئية الاساسية بعد الانفجار السكاني العالمي واستنزاف المصادر والاخطار الطبيعية ، وينتج التلوث كمحصلة طبيعية لزيادة عدد سكان العالم واستعمال الموارد ، والتضخم الصناعي والزراعي وتدني مستوى التخطيط لاقليمي وعدم اتباع الطرائق المناسبة في معالجة التلوث . وللتلوث تعاريف مختلفة ، لكنها جميعها تدور حول المعنى نفسه وسنكتفي بتعريف التلوث بحسب قانون البيئة الذي يعرف التلوث بوجود مادة او مواد غريبة في أي مكون من مكونات البيئة ويجعلها غير صالحة للاستعمال او يحد من استعمالها . اما الملوثات فتعرف على أنها المواد او المكروبات او الطاقة التي تلحق الاذى بالانسان وتسبب له الامراض او تؤدي به الى الهلاك . وتدخل الى البيئة اما من مصدر تلوث محدد او من مصادر متفرقة وغير محددة ناتجة عن مناطق متعدد.(2) يعد تلوث التربة أحد أشكال التلوث البيئي الذي يؤثر سلباً على الإنسان والنبات والحيوان بمختلف الأشكال ، حيث انه أحد المشكلات البيئية التي بدأت تتفاقم يوماً بعد آخر لما لها من ارتباط وثيق ومباشر بإنتاج الغذاء في العالم بسبب الزيادة السكانية . يمكن تعريف تلوث التربة بأنه أي تغيير في خصائص التربة الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية عن طريق إضافة مواد إليها أو نزع مواد منها.(3) يترتب على تلوث التربة حدوث مشكلات تتعلق بصحة الانسان وغذائه وكسائه ، وقد يحدث تلوث التربة بوسائل مباشرة مثل استعمال مبيدات الافات في الاغراض الزراعية او تلوث التربة بنفايات المصانع وعوادم السيارات ، وقد تتلوث التربة بطريقة غير مباشرة ، وذلك عندما يختلط بها الماء الملوث بالمواد الكيميائية ، ويؤدي تلوث التربة الى ضعف خصوبتها وانخفاض انتاج المحاصيل الزراعية ، وتؤثر بعض المواد الكيميائية الضارة في النبات وتكوينه الطبيعي ، مما يترتب عليه انخفاض في قيمته الغذائية . ولا يقتصر اثر تلوث التربة على النبات فحسب ، بل يمتد الاثر ليشمل الانسان والحيوان ، حيث يؤدي تلوث المحاصيل الغذائية بالمواد الكيمياوية الضارة الى اصابة الانسان بالامراض بسبب تناوله للاغذية الملوثة سواء كانت أغذائية حيوانية أم نباتية ، كذلك إن الثروة الحيوانية تتأثر بسبب تلوث التربةبالكيمياويات الضارة ، أذ تصاب الماشية والاغنام والطيور بالامراض التي تؤدي الى انخفاض الانتاج الحيواني . وهناك انواع شتى من المبيدات المستخدمة للتخلص من الحشرات تختلف في تركيبها الكيميائي وفي اثارها السامة ، وتختلف في شدة تلويثها للبيئة ، فضلاً عن تباينها في الخصائص الفيزيائية المميزة لها ، مثل ميلها للذوبان في الماء وقابليتها للتبخر او التطاير ، او مقاومتها لعمليات التحلل الكيميائي المختلفة.(4)
درجات التلوث Degrees of Pollution أ ـ التلوث المقبول هو درجة محدودة من درجات التلوث لا يصاحبها على الاغلب أي اخطار واضحة تمس مظاهر الحياة وغيرها على سطح الارض . ومن ثم فهي درجة معقولة لا تتعدى كونها ظاهرة بيئية وليست مشكلة . وكانت هذه الدرجة من التلوث قائمة في معظم بيئات العالم قبل تطور الصناعة الهائل.(5)
ب- التلوث الخطر وهو الدرجة التي يتجاوز فيها التلوث الخط الآمن ليصبح مشكلة وليست ظاهرة . وقد برز ذلك مع الانقلاب الصناعي وما صاحب من اطلاق كميات هائلة من النفايات والفضلات ، متنوعة الخصائص والمصادر ، في البيئات المختلفة ،وبما يفوق قدرتها على التقنية الذاتية او التنظيف الطبيعي . ج- التلوث القاتل أو المدمر وهو اخطر درجات التلوث اذ تتعدى فيه الملوثات الحد الخطر لتصل الى ما يسمى الحد القاتل او المدمر للاحياء .(6) لذلك يعد مرحلة تكون فيه البيئة غير قادرة على التوازن ومقاومة للتأثيرات الاخرى مما يؤدي بالنظام البيئي الى مرحلة الانهيار والدمار كما حدث في انفجار مفاعل تشرنوبيل في عام 1986 في الاتحاد السوفيتي ( روسيا حالياً ) التي امتدت تأثيراته المدمرة الى مساحات جغرافية شملت نصف الكرة الارضية.(7)
مصادر تلوث التربة اولا:ـ المصادر الطبيعية وتشمل :ـ 1ـ العواصف الترابية يمكن أن تكون الرياح الهابة من المناطق الجافة اكثر ضرراً لانها تحمل معها ذرات التراب والغبار وهي بذلك تخلق ازعاجاً للانسان وامراضاً للجهاز التنفسي اضافة الى افساد صحة الهواء الذي نستنشقه .
2ـ انفجار البراكين إن الحمم والغازات التي تقذفها البراكين تكون عاملاً في تلوث الهواء في المناطق المحيطة بها وقد تؤثر في الغلاف الغازي مما يؤدي الى زيادة نسبة الغازات السامة ونسبة ذرات الغبار البركاني في الجو مما يجعل التوازن قلقا بين عناصر ومكونات الجو.(8) 3ـ الحرائق أدت الحرائق الطبيعية للغابات الى تلف الكثير من الغطاء النباتي للكرة الارضية ، وان فقدان نسبة كبيرة من هذا الغطاء يؤثر في التوازن البيئي ويصيب مكونات البيئة الطبيعية بالخلل فضلاً عما تسببه الحرائق من دخان ورماد تكون سببا في تلوث الهواء والتربة وان فقدان النبات الطبيعي ومايسببه من مشاكل للتربة.
4 ـ انتشار حبوب اللقاح في الجو من النباتات التي تنمو نمواً طبيعياً في البيئات الحيوية او الكائنات الدقيقة ( بكتريا – فطريات – فيروسات ) التي تنتشر طبيعياً في الجو بدون تدخل الانسان . وهذا يعني أن المصادر الطبيعية للتلوث هي التي لا دخل للانسان فيها.
5 ـ التعرية هو ظاهرة طبيعية تتمثل في تعرية وتآكل الطبقة السطحية من التربة ونقلها بفعل العوامل المناخية وأهمها الرياح والمياه. ويمكن تقسيمها إلى تعرية هوائي (أو ريحية) وآخرى مائية . وهي من أخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية، ويترتب على التعرية انجراف المواد الخصبة اللازمة لنمو النباتات. وتكمن خطورة الانجراف في سرعة حدوثه حيث يتم ذلك خلال عاصفة مطرية أو هوائية واحدة فيما نجد أن إعادة التوازن إلى التربة يتم بسرعة بطيئة جداً ويتطلب زمناً طويلاً. وعلى سبيل المثال فإن تشكل طبقة تربة سماكتها (18 سم تحتاج إلى زمن قدره 5000 عام حيث أن تشكل التربة يجري بسرعة تقدّر بـ( 0,5- 2سم ) سم لكل مئة عام، وإن تخريب هذه الطبقة التي سماكتها (0,5 – 2سم ) بسبب العواصف المطرية أو الهوائية يحتاج إلى (20 -30 سنة ( وتقدر الأراضي الزراعية التي خربت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من( 23%) من مجموع الأراضي الزراعية ، كما أن للإنسان دوراكبيرافي زيادة انجراف التربة يتمثل في:ـ أ- تخريب وإزالة الغطاء النباتي ب- حرث التربة في أوقات غير مناسبة مثل الفترات الجافة من العام مما يفكك حبيبات الطبقة السطحية منها. ج- الرعي الجائر وخاصة في الفترات الجافة، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل الغطاء النباتي ويفكك التربة السطحية ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرياح.
ثانيا:ـ المصادر البشرية وهي التي يتسبب في حدوثها الانسان وهي اخطر من الملوثات الطبيعية وتثير القلق أذ إن مكوناتها اصبحت متعددة ومتنوعة وأحدثت خللاً في التوازن البيئي وأهم تلك المصادر :ـ أ- استخدام الوقود لانتاج الطاقة . ب- وسائل النقل البري والبحري والجوي . ج- النشاط الاشعاعي . د- النشاط المدني ويتعلق بمخلفات المنازل من المواد الصلبة والسائلة . ه – النشاط الزراعي والصناعي استعمال مبيدات الحشرات والمنظفات الصناعية وكثرة استعمال المواد الكيمياوية المختلفة في اغراض التسميد والزراعة. لذلك تختلف درجة تلوث التربة بأختلاف مصادر التلوث التي تؤدي الى تلويثها ، ويمكن تمييز اربعة نماذج رئيسية لتلوث التربة هي :ـ 1ـ الترب الملوثة بمقالب القمامة ومواد الفضلات والنفايات السائلة والصلبة وتتمثل مقالب القمامة في نواتج عمليات مقالع الحجارة والتعدين.كما ان الفضلات البشرية ونفايات المصانع والمتاجر تشكل مصدر تلويث التربة فبتراكم تلك الفضلات والنفايات سيتراجع استغلال الارض وسيتدنى غطاؤها النباتي وستسير الارض الى طريق التهجير حتى توصف فيما بعد بألارض المهجورة . 2ـ الترب المهجورة ( المهملة ) ويمكن تصنيفها الى اربع اصناف وهي:ـ أـ اراضي الابنية المهجورة وهذة غالبا ما توجد في المناطق الصناعية ،كما توجد في بعض المراكز الريفية ومثال عنها الارض التي تخربت في اثناء الحرب والتي كانت تشكل مواقع دفاعية ومهابط طيران حربي (مطارات حربية) ب ـ الاراضي المهملة التي كانت تستعمل سابقا كخطوط سكك حديد للمسافرين وللبضائع او طرق نقل برية . ج ـ الاراضي المهملة التي كانت مناطق محاجر ومناجم تعدين وتوقف فيها العمل الان وتتصف هذه الاراضي بكترة الفجوات وبأكوام النفايات الكبيرة . د ـ الاراضي التي ليست مستغلة زراعيا بشكل جيد وغير مصانة باستمرار ومثل هذه الاراضي توجد في مناطق متفرقة من كل دولة وتستغل غالبا كمناطق تجميع النفايات . 3 ـ الترب التي تستغل لتصريف النفايات الصناعية المحتوية على مواد كيمياوية مضرة ومواد نشطة اشعاعيا وهذه الترب تصبح غير ملائمة للزراعة او حتى للسكن . 4ـ الاراضي الزراعية ذات الاستغلال الفعال والكثيف والتي يعود استغلالها الى استخدام الطرق والاساليب الزراعية الحديثة والمخصبات الكيمياوية للمبيدات غير انها تتعرض للتلوث الذي تسببه مياه التصريف التي تدخل الاراضي والانهار الملوثة وهذا كله يسبب في تلوث التربة وتدني استغلالها مع تقدم الزمن .(9)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|