طريقة حل المشكلات
هي طريقة من طرائق التدريس التي تهتم بالمشكلات التعليمية وطرائق التفكير في ايجاد حلول علمية لها . وذلك باعمال العقل والتعاون بين المتعلمين انفسهم , وبينهم وبين المدرس عند الضرورة القصوى . وفيها يكون دور المدرس منظما للخبرات التعليمية , وموجها الطلبة نحو افضل السبل لتحقيق الاهداف والوصول الى الحلول . وهي من الطرائق التي تعزز الثقة بالنفس لدى الطلبة من خلال الاعتماد على انفسهم في التوصل الى الحلول الصحيحية للمشكلة او المشكلات التي تواجههم ويشعرون بان بهم حاجة الى ايجاد حلول لها .
واذا اردنا تحديد مفهوم طريقة حل المشكلات لابد ان نحدد مفهوم المشكلة , فالمشكلة هي موقف جديد يواجه المتعلم او المتعلمين ولم يكن لديهم حل جاهز لها في ذلك الحين . ومن الجدير ذكره في ضوء هذا المفهوم للمشكلة انما يعد مشكلة لفرد قد لايعد مشكلة للاخر . والامر الاخر ان الموقف لايعد مشكلة مالم يشعر به الفرد , ويشعر بوجود حاجة الى ايجاد حل له . لان هذه الحاجة هي التي تدفع الفرد الى ان ينشط في البحث للوصول الى مايلبي تلك الحاجة .
فالمشكلة اذا موقف صعب يقف عائقا بين الفرد وتحقيق هدف معين يسعى اليه .
اما مفهوم طريقة حل المشكلات
فهي طريقة تشدد على اسلوب الحل والكيفيات اللازمة لاكتشاف ذلك الحل من المتعلمين تحت اشراف المدرس وتوجيه اذا اقتضى الامر ذلك . وقد تكون الطريقة سبيلا لاكتساب مهارات تساعد المتعلم على مواجهة مواقف حياتية او تعليمية وتجاوزها بنجاح . وتقوم طريقة حل المشكلات على أثارة مشكلة تثير اهتمام المتعلمين وتستهوي انتباهم وتتصل بحاجاتهم , وتدفعهم الى التفكير والبحث عن حل علمي لها خصوصا والن الفرد يعيش في عصر ملئ بالمشاكل سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او عائلية او دراسية ... الخ ويتطلب ايجاد حل علمي لها . وتتأسس طريقة حل المشكلات على ان للافراد حاجات يسعون الى تحقيقها واشباعها , ومن اجل اشباعها فانهم قد يواجهون مشكلات ومعوقات ومواقف تتطلب منهم ايجاد حلول ملائمة . وللوصول الى حلول صحيحة ملائمة عليهم البحث عن المعلومات , ودراستها وتحليلها , ثم الوصول الى الحلول واختيار الحل الملائم للمشكلة المعنية . وعندما ينشط الفرد في حل مشكلة مشتقة من الحياة ويتوصل الى نتائج ايجابية في حلها فانه سيكتسب مهارة وخبرة في حل مشكلات مماثلة . لذا كان المربي ( جون دوي ) شدد على ان تكون المشكلات التي يتصدى لها الطلبة واقعية حقيقية , وعلى هذا الاساس تعتبر طريقة حل المشكلات ضرورة اقتضتها عمليات التطور المستمرة في الحياة , وكثرة المواقف والتحديات التي تعترض سيبل الفرد , وتحتاج الى حلول كي يواصل مسيرة التطور .
خطوات طريقة حل المشكلات
ويجري تنفيذ حل المشكلات باتباع الخطوات التالية :-
1- الشعور بالمشكلة وتحديدها بوضوح .
2- وضع الفرضيات .
3- جمع المعلومات او البيانات .
4- عرض المعلومات ودراستها وتبويبها واستباعد ماليس له صلة بالمشكلة .
5- الاستنتاجات العامة .
1-الشعور بالمشكلة وتحديدها بالوضوح :-
ان البيئة المحيطة والتعليمية فيها الكثير من المشكلات والمواقف المعقدة التي يجد المتعلم نفسه في حيرة منها لعدم امتلاكه المعلومات المطلوبة . ولكن ليس كل هذه المشكلات هي موضع اهتمام الطلبة جميعا ولايقع البحث عن حلول لها في بؤرة اهتماماتهم لذا فان المشكلة غير موجدة مادام الطالب غير شاعر بها فلكي ينشط الطالب في حل المشكلة لابد له ان يحس بها وان يجد في نفسه الى مواجهتها والتصدي لها فمثلا يعرض المدرس اوراق اجابات الطلبة في اختبار لمادة ما وكانت نسبة الرسوب عالية هذه النسبة بحد ذاتها مشكلة يمكن ان نبحث عن اسبابها وايجاد حلول لها . الامر الاخر المطلوب بعد الشعور بالمشكلة هو تحديدها بشكل واضح مختصر دقيق لايختلف الطلبة حولها ولايحدث لبس في البحث فيها.
2- وضع الفرضيات :-
في ضوء فهم الطلاب لطبيعة المشكلة وجوانبها المختلفة يحاول الطلاب تحت توجيه مدرسهم الى افتراض الحلول للمشكلة ومهمة المدرس في هذه المرحلة من الطريقة هي ارشاد الطلاب الى تجنب الاستعجال والارتجال في الحكم على صحة فرضية من الفرضيات باعتبارها الحل الصحيح للمشكلة .
3-جمع المعلومات او البيانات :-
لغرض اختبار صحة الفروض لابد من جمع معلومات وبيانات تتعلق بالمشكلة . وتجمع هذه البيانات باساليب مختلفة منها المطالعة والملاحظة , المقابلة , الاستبانات والاسئلة المتعلقة بالمشكلة . وفي هذه النقطة بالامكان تقسيم الطلبة على مجموعات كل مجموعة تكلف بجانب معين في جمع المعلومات ويكون لكل مجموعة مقرر على ان تعرض انجازاتهم على المدرس باستمرار بقصد تقويمها واستبعاد ماليس له صلة بالمشكلة .
4-عرض المعلومات ودراستها وتبويبها واستباعد ماليس له صلة بالمشكلة :-
قد لايوصل الى حل للمشكلة . على ان تتولى كل لجنة او مجموعة هذه المهمة باشراف المدرس وان تربط عملها بما توصلت اليه المجموعات الاخرى ثم بعد ذلك تتم عملية مناقشة المعلومات وتحليلها على وفق قواعد علمية منطقية .
5- الاستنتاجات العامة :-
هنا يحدد الطالب في ضوء ماجاء في الخطوة الرابعة الفروض الصحيحة والحلول التي توصل اليها وفي ذلك توضع التوصيات والمقترحات التي تتأسس على نتائج التحليل .
ميزات طريقة حل المشكلات
1- تنمي حب البحث والاعتماد على النفس في الطلبة .
2- تثير في الطلبة التفكير في البحث عن حلول يتم اختيار ماهو الصحيح منها .
3- تربط التدريس بواقع الحياة .
4- يمكن استخدامها في عدد كبير من المواد .
5- تنمي في الطلبة روح العمل الجماعي .
6- يكون الطالب فيها ايجابيا متفاعلا .
عيوب طريقة حل المشكلات
1- يحتاج الطلبة الى تدريب طويل للعمل بموجبها .
2- تتطلب خبرة عالية قد لاتتوافر لدى الجميع .
3- تتطلب وقتا طويلا
4- ان تنظيم التاريخ على هيئة مشكلات لاتؤدي من جهة الى حصول الطالب على حقائق ومعلومات كافية ومترابطة وذلك لان تيارات واحداث التاريخ تتصف ابالاستمرارية كما نلاحظ من الجهة الاخرى صعوبة تطبيق طريقة المشكلات على دراسة المشكلات التاريخية لان هذه المشكلات قد تم حلها في الماضي سواء كان حلها صائبا او غير صائب .
وفيما يتصل باستخدام طريقة حل المشكلات في تدريس مادة التاريخ فمن الممكن استعمال هذه الطريقة في دراسة المشكلات التأريخية التي ماتزال مستمرة وقائمة في الوقت الحاضر كالمشكلة الفلسطينية ومشكلة الاستعمار .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .