انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
29/01/2015 16:23:29
الامطار الحامضية المطر الحامضي (Acid rain) :ـ هو مطر يحتوي على أحماض والأمطار الحامضية لها تأثيرات مدمرة على النباتات والحيوانات المائية. معظمها تتكون بسبب مركبات النيتروجين والكبريت الناتجة عن الأنشطة البشرية والتي تتفاعل في الجو لتكوّن الأحماض. وفي السنوات الأخيرة وضعت الحكومات قوانين للحد من هذه المركبات المسببة للأمطار الحمضية. تطلق عبارة المطر الحامضي على الأمطار التي يكون معدل الأس الهيدروجيني فيها أقل من 5,6 إذ يعتبر معدل PH=7 متعادلا. ويدور حاليا جدل شديد بالنسبة إلى هذا النوع من تلوث الهواء بسبب الفرز الذي يلحقه بالبيئة والممتلكات في العالم. ففي السنوات العشر الماضية تسببت هذه الظاهرة في تدمير آلالاف البحيرات والجداول المائية في الولايات المتحدة وكندا ومناطق أخرى في أوروبا.
تكون الأمطار الحامضية تتكون الأمطار الحمضية من تفاعل الغازات المحتوية على الكبريت. وأهمها ثاني أوكسيد الكبريت مع الأوكسجين بوجود الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، وينتج ثالث اكسيد الكبريت الذي يتحد بعد ذلك مع بخار الماء الموجود في الجو، ليعطي حامض الكبريتيك الذي يبقى معلقا في الهواء على هيئة رذاذ دقيق تنقله الرياح من مكان لاخر، وقد يتحد مع بعض الغازات في الهواء مثل النشادر، وينتج في هذه الحالة مركب جديد هو كبريتات النشادر، اما عندما يكون الجو جافا، ولا تتوفر فرصة لسقوط الأمطار، فان رذاذ حمض الكبريت، ودقائق كبريتات النشادر يبقيان معلقين في الهواء الساكن، ويظهران على هيئة ضباب خفيف، لاسيما عندما تصبح الظروف مناسبة لسقوط الأمطار فإنهما يذوبان في ماء المطر، ويسقطان على سطح الأرض على هيئة مطر حمضي، هذا وتشترك اكاسيد النيتروجين مع اكاسيد الكبريت في تكوين الأمطار الحمضية حيث تتحول أكاسيد النيتروجين بوجود الأكسجين والأشعة فوق البنفسجية إلى حمض النيتروجين. ويبقى هذا الحمض معلقا في الهواء الساكن، وينزل مع مياه الأمطار، مثل حامض الكبريتيك مكونا الأمطار الحمضية. ولابد من إبداء الملاحظتين الآتيتين في هذا المجال. الملاحظة الأولى: ان الغازات الملوثة تنتقل بواسطة التيارات الهوائية تؤكد الدراسات في إسكندنافيا ان كمية غازات الكبريت أعلى (2) مرة مما تطلقه مصانعها، وفي الوقت نفسه، لا تزيد كمية غازات الكبريت في اجواء بعض اقطار أوروبا الغربية، وخاصة المملكة المتحدد عن 10- 20%. وهذا يعني ان هذه الغازات الملوثة، تنتقل بواسطة التيارات الهوائية من أوروبا الغربية إلى إسكندنافيا وإنكلترا. الملاحظة الثانية: الأمطار تزداد مع الزمن، كما جاء في كتاب "التلوث مشكلة العصر" تشير الدراسات إلى ان حموضة الأمطار التي سقطت فوق السويد عام 1982 كانت أعلى بعشر مرات من حموضة الأمطار التي سقطت عام 1969، حيث لاحظ الخبراء أن نسبة حموضة مياه الأمطار زادت بشكل منذر بالخطر، أما درجة حموضة الأمطار في بريطانيا فقد وصلت إلى 4.5 في عام 1979، ووصلت في نفس العام في كندا إلى 3.8 وفرجينيا إلى 1.5، حيث كانت درجة حموضة أمطار فرجينيا تقارب درجة حموضة حمض الكبريت (أسيد البطاريات) وفي اسكتلندا، وصلت إلى 7.2 عام 1977، ووصلت في لوس أنجلس إلى 3 عام 1980. اي أكثر حموضة من الخل وعصير الليمون، ولا يقتصر التوزع الجغرافي للأمطار على البلاد الصناعية، إذ يمكن ان تنتقل الغيوم لمسافات بعيدة عن مصادر التلوث الصناعي، فتهطل أمطارا حمضية على مناطق لا علاقة لها بمصدر التلوث. ولابد من الإشارة إلى ان درجة حموضة ماء المطر النقي هي بين 5.5 - 6 اي تميل إلى الحموضة قليلا، ولم يسجل اي تأثير سلبي لهذه النسبة، حصل خلال ملايين السنين، ويمكن اعتبار ماء المطر نقيا في حدود هذه الدرجة وغير ضار بالبيئة حسب المعلومات المتوفرة.
مصادر المطر الحامضي أن المصدران الرئيسيان للمطر الحامض هما ثاني اوكسيد الكبريت واوكسيد النيتروجين. ان ثاني اوكسيد الكبريت غاز عديم اللون ينبعث كمنتج ثانوي ناجم عن الوقود الاحفوري المحترق الذي يحتوي على الكبريت وينتج هذا الغاز عن عدة عمليات صناعية مثل إنتاج الحديد والصلب والمصانع وعمليات تصنيع النفط الخام. ويمكن أن ينبعث ثاني اكسيد الكبريت في الجو نتيجة للكوارث الطبيعية، ويشكل هذا 10 في المئة من مجموع هذا الغاز المنبعث من البراكين ورذاذ ماء البحر والعوالق (الكائنات الحية المعلقة في الماء) والنباتات المتعفنة. وعلى العموم فإن 69,4 في المئة من ثاني اكسيد الكبريت ينتج عن الاحتراق الصناعي. أما المواصلات فهي مسئولة عن 3,7 في المئة من ثاني اكسيد الكبريت المنبعث. أما المادة الكيماوية الأخرى المسؤولة بشكل رئيسي عن تكوين المطر الحامض فهي اوكسيد النيتروجين، وتستخدم هذه العبارة لوصف أي مركب من النيتروجين مع أية كمية من ذرات الأوكسجين. ان أول اوكسيد النيتروجين وثاني اوكسيد النيتروجين هما الاثنان أوكسيدا النيتروجين. إن هذه الغازات منتجات ثانوية لعمليات احتراق بدرجات حرارة عالية (السيارات والمصانع) والصناعات الكيماوية مثل إنتاج السماد. وتشكل العمليات الطبيعية مثل تأثير البكتيريا على التربة وحرائق الغابات والنشاط البركاني والبرق 5 في المئة من اكسيد النيتروجين المنبعث، أما المواصلات فتشكل 43 في المئة بينما تشكل عمليات الاحتراق الناجمة عن المصانع 32 في المئة. ويعتبر غاز اكسيد النيتروجين خطيرا في حد ذاته إذ انه يهاجم أغشية أعضاء الجهاز التنفسي ويزيد من احتمال الاصابة بالأمراض التنفسية، كما يساهم في اتلاف الأوزون ويعمل على تكوين الضباب الدخاني. ويمكن أن ينتشر الاكسيد بعيدا عن المكان الذي تكون فيه بواسطة المطر الحامض. وتعمل التغييرات البيئية على تغيير الحياة البرية الموجودة في المناطق التي حدث فيها التغيير. إن خفض PH من 7 إلى 4 يعتبر تغييرا مهما في البيئة كما يظهر ذلك من التغييرات في الحياة الفطرية. وهناك تأثيرات مباشرة وغير مباشرة للمطر الحامض. إن الحامض يتدخل بشكل مباشر في قدرة الأسماك على امتصاص الأكسجين والأملاح والمواد المغذية اللازمة للحياة. ويعمل الحامض الموجود في الماء على تكوين المخاط في خياشيم الأسماك ويمنعها من امتصاص الأكسجين من المياه المجاورة. ومع بعض الاستثناءات القليلة فإن الأسماك الكبيرة لا تستطيع العيش في مياه يكون فيها معدل PH أقل من 4,8. وعلى أية حال فإن بيض الأسماك والأسماك الصغيرة لا تستطيع العيش عندما يكون مستوى PH أقل من 5,5. وإذا كان التكاثر غير ممكن فإن المجموعة المفترضة من الأسماك ستنفق في النهاية حتى لو كان معدل PH ليس منخفضا بشكل كاف لقتل الأسماك الكبيرة. إن الشيء الأكثر أهمية هو أن المطر الحامض يمكن أن يلحق بنا الضرر من خلال الغلاف الجوي أو التربة التي نحصل منها على غذائنا. ويعمل المطر الحامض على انفصال المعادن السامة عن مركباتها الكيماوية الطبيعية مما يجعل هذه المعادن غير الضارة في السابق معادن خطيرة. وتطلق هذه المعادن التي أصبحت خطرة مواد سامة يمكن أن تمتصها مياه الشرب والمحاصيل والحيوانات التي يأكلها الإنسان. إن مثل هذه الأطعمة التي يتناولها الإنسان قد تسبب تلفا عصبيا عند الأطفال أو تلفا دماغيا شديدا. وهناك شك في وجود علاقة بين الألمنيوم ومرض الزهايمر. ومن أحد المضاعفات الجانبية الخطيرة للمطر الحامض على البشر تلك المشكلات المتعلقة بالجهاز التنفسي. ان انبعاث غاز ثاني اكسيد الكبريت واكسيد النيتروجين يزيد من مخاطر المشكلات التنفسية مثل السعال الجاف والربو والصداع وأمراض العين والأنف وحساسية البلعوم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|