انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التكنولوجيا والبيئة

الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي       18/01/2014 17:46:31
التكنولوجيا والبيئة


المقدمة:

بتقدُّم العلوم والمعرفة والتكنولوجيا كان التحضُّر والانتقال من حياة البداوة إلى التَّمَديُن، ومن مرحلة الصيد إلى مرحلة الزِّراعة، ثُمَّ استخدام مصادر الطاقة، ثم التحوُّل من الصناعات اليدوية إلى الصناعات الآلية، ثم السيطرة على الطاقة والانطلاق بها إلى المجال النَّووي، ثم الفضاء، وأمكن التعرُّف على حركات الرِّياح والتنبؤ بظروف الجو، واستخدام كُلِّ هذا لدفع عجلة التنمية الزراعية والصناعية زَادَ من تلوث الهواء المحلي والإقليمي، وهكذا يستمرُّ التلوث في الزيادة المطردة، ويتفاقم معه الموقف البيئي مما يتطلب معه أهمية التعرف علي البيئة و كيفية حمايتها من التلوُّث؛ لأن التلوث الذي صنعه الإنسان أصبح يهدد حياته، ومن المعروف أن للبيئة طاقةً محددةً على استيعاب التغيُّرات التي تطرأ عليها نتيجة النشاط الإنساني، فإذا تجاوزت حدَّ طاقتها، أدَّى ذلك إلى خلل يصعُبُ علاجه أو تعويض خسائره، وتجدُر الإشارة هنا إلى أنَّ التلوث من جرَّاء نشاط الإنسان في سبيله إلى التنمية - قد أصاب جميعَ العناصر المكونة لبيئته المحيطة من هواء وماء وتربة وغذاء في مختلف الأماكن المحلية والإقليمية، حيث ينبغي أن تكون التنمية من أجل البيئة، والبيئة من أجل التنمية .إن هذا يتطلب مرَّة أخرى إعادة التصالح بين البيئة والإنسان، بدلاً من الصراع بينهما، وذلك يتطلب حماية البيئة من التلوث - أفعال الاعتداء على البيئة - باعتباره أكبرَ المشكلات البيئية انتشارًا وخطرًا، وباعتباره أيضًا أكثر أفعال الاعتداء على البيئة وعناصرها المختلفة بفعل الإنسان الإرادي واللاإرادي؛ لذا سنقوم بعرضٍ لمفهوم كلٍّ من البيئة محل الحماية، وعناصرها المختلفة والمترابطة، والإشارة لمفهوم التلوث ، وأبعاده المتكاملة حيث إنَّ العلاقة بين البيئة والتلوث مِحورية، سواء في حالة الصراع وحالة التَّوافق بين الإنسان والبيئة وتأثير التقدم التكنولوجي على البيئة سلباً و إيجاباً.




التكنولوجيا والبيئة
التكنولوجيا هي الطرق المختلفة المستخدمة في التطبيق العملي للعلم والمعرفة وبمعني آخر فهي الجهد الإنساني وطريقة التفكير في استخدام المعلومات والخبرات والمهارات البشرية المتاحة في مجال من المجالات وتطبيقها لاكتشاف وسائل تكنولوجية لراحة الإنسان وحل ما يواجهه من مشكلات لجعل الحياة أكثر سهولة ومتعة.
فالتكنولوجيا ليست قاصرة على مجال واحد من مجالات البيئة ولكنها تستخدم في المجالات البيئية المختلفة، فيتمثل دورها في التعليم والبحث العلمي و الزراعة والصناعة وفي المصالح الحكومية ومن هنا يظهر الدور البارز للتكنولوجيا في البيئة وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية.
والتكنولوجيا علم تطبيقي له أصوله حيث يشتمل علي مجموعة من المدخلات (أفراد –نظريات – أبحاث- آلات ومعدات - ....) والمخرجات ( الطريقة المستحدثة لحل المشكلة). والتكنولوجية ليست هدف وإنما هي وسيلة لتطور المجتمعات و من خلالها نستطيع الوصول لأهداف كثيرة مثل تطوير التعليم والبحث العلمي والاتصالات والطب والهندسة بكافة مجالاتها وشتي مجالات الحياة الأخرى بلا استثناء.
وعلى هذا فان هدف التكنولوجيا هو الوصول إلى عالم أكثر راحة ورفاهية وهو عالم أكثر ذكاء و مرونة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .