انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة افراح ابراهيم شمخي الحلاوي
18/01/2014 15:17:33
سلبيات المطر الحامضي وتؤدي ظاهرة المطر الحامض كذلك إلى تدهور البنايات والتماثيل إذ يتفاعل هذا المطر مع المواد المعدنية المختلفة، ويتكون المطر الحامض عندما يتحد مع أكسيد النيتروجين والكبريتيد مع الرطوبة في الغلاف الجوي ليكون أحماض الكبريتيك والنيتريك. ويمكن أن تنقل هذه الأحماض إلى مسافات بعيدة عن مكانها الأصلي.
على البيئة البحرية إن زيادة حموضة الماء تعود إلى انتقال حمض الكبريت وحمض الأزوت (النيتروجين) إليها مع مياه السيول والأنهار بعد هطول الأمطار الحمضية. إضافة إلى ذلك فان الأمطار الحمضية تجرف معها عناصر معدنية مختلفة بعضها بشكل مركبات من الزئبق والرصاص والنحاس والالمنيوم، فتقتل الأحياء في البحيرات، ومن الجدير ذكره ان درجة حموضة ماء البحيرة الطبيعي تكون بين 5-6 فاذا قلت عن الرقم 5 ظهرت المشاكل البيئية، وكما أن ماء البحيرات يذيب بعض المركبات القاعدية القلوية الموجودة في صخور القاع أو تنتقل إليها مع مياه الأنهار والسيول، فتنطلق شوارد البيكربونات وشوارد أخرى تعدل حموضة الماء، وتحول دون انخفاض الرقم الهيدروجيني، ويعبر عن محتوى الماء من شوارد التعديل ب "سعة تعديل الحمض"، فاذا تدل الإحصائيات على ان عدد البحيرات التي كانت حموضتها أقل من 5 درجات في أميركا في النصف الأول من هذا القرن كان 8 بحيرات فقط، وأصبح الآن 109 بحيرات، كما أحصي في منطقة أونتاريو في كندا، أكثر من الفي بحيرة حموضة مياهها اقل من 5 درجات، وفي السويد أكثر من 20% من البحيرات تعاني من ارتفاع الحموضة، وبالتالي الخلل البيئي واضطراب الحياة فيها.
على الغابات والنباتات إن تدمير الغابات له تأثير في النظام البيئي، فمن الملاحظ أن إنتاج الغابات يشكل نحو 15% في الإنتاج الكلي للمادة العضوية على سطح الأرض، ويكفي ان نتذكر ان كمية الاخشاب التي يستعملها الإنسان في العالم تزيد عن 2.4 مليار طن في السنة، كما أن غابات الحور المزروعة في واحد كم2 تطلق 1300 طن من الأكسجين، وتمتص نحو 1640 طنا من ثاني أكسيد الكربون خلال فصل النمو الواحد. كذلك تؤثر الأمطار الحمضية في النباتات الاقتصادية ذات المحاصيل الموسمية وفي الغابات الصنوبرية، فهي تجرد الأشجار من اوراقها، وتحدث خللا في التوازن الشاردي في التربة، وبالتالي تجعل الامتصاص يضطرب في الجذور، والنتيجة تؤدي لحدوث خسارة كبيرة في المحاصيل وعلى سبيل المثال: فقد بلغت نسبة الاضرار في الاوراق بصورة ملحوظة في احراجها 34% سحابة من الغيوم تنذر بوقوع الكارثة في ألمانيا في لسبعينات وازدادت إلى 50% عام 1985. وفي السويد وصلت الأضرار إلى 30% في احراجها، وتشير التقارير إلى ان 14% من جميع اراضي الاحراج الأوروبية قد اصابها الضرر نتيجة الأمطار الحمضية. إضافة إلى ان معظم الغابات في شرقي الولايات المتحدة الاميركية، تتأثر بالأمطار الحمضية، لدرجة ان اطلق عـلى هذه الحالة اسم فالدشترين وتعني موت الغابة، علما بان أكثر الأشجار تأثرا بالأمطار الحمضية هي الصنوبريات في المرتفعات الشاهقة.. نظرا لسقوط اوراقها قبل اوانها مما يفقد الاخشاب جودتها، وبذلك تؤدي إلى خسارة اقتصادية في تدمير الغابات وتدهورها. وتبدو الأمطار الحمضية كملوث خطير، له تأثيرات سلبية على العديد من مكونات النظام البيئي البري، فهي تؤثر أولاً على الغطاء النباتي، فتقضي عليه، إما بتفاعل المطر الحمضي مع أوراق النبات حيث يعمل على تآكلها وتلفها وسقوطها، وإما عن طريق تحميض التربة ومهاجمة جذور النبات، والقضاء على الكائنات الحية الدقيقة والإخلال بنسب غذاء النبات، فيتعثر نمو النبات ويجف في النهاية.
على التربة تبين التقارير ان التربة في مناطق أوروبا، اخذت تتأثر بالحموضة، مما يؤدي إلى اضرار بالغة من انخفاض نشاط البكتيريا المثبتة للنيتروجين مثلا. وانخفاض معدل تفكك الاداة العضوية، مما أدى إلى سماكة طبقة البقايا النباتية إلى الحد الذي أصبحت فيه تعوق نفاذ الماء إلى داخل التربة والى عدم تمكن البذور من الانبات، وقد ادت هذه التأثيرات إلى انخفاض إنتاجية الغابات. وتؤثر أيضاً على التربة، حببث يوجد العديد من المعادن السامة فيها، وإضافة إلى المواد الحمضية التي تحتويها، ويعمل الحمض على تلف الكائنات الدقيقة التي تعيش في التربة واللازمة لتحلل الأجسام العضوية إلى مواد غذائية صالحة للنبات.
على الحيوانات تتوقف سلامة كل مكون من مكونات النظام البيئي على سلامة المكونات الأخرى، دخان المصانع السبب الرئيسي فمثلا تأثر النباتات بالأمطار الحمضية يحرم القوارض من المادة الغذائية والمأوى، ويؤدي إلى موتها أو هجرتها، كما تموت الحيوانات اللاحمة التي تتغذى على القوارض أو تهاجر أيضا وهكذا.. وقد يلاحظ التأثير المباشر للأمطار الحمضية في الحيوانات. كما لوحظ موت القشريات والأسماك الصغيرة في البحيرات المتحمضة، نظرا لتشكل مركبات سامة بتأثير الحموض (الأمطار الحمضية)، تدخل في نسيج النباتات والبلانكتون- العوالق النباتية- (نباتات وحيدة الخلية عائمة).. وعندما تتناولها القشريات والأسماك الصغيرة، تتركز المركبات السامة في انسجتها بنسبة أكبر. وهكذا تتركز المواد السامة في المستهلكات الثانوية والثالثية حتى تصبح قاتلة في السلسلة الغذائية.. ولابد من الإشارة إلى ان النظام البيئي لا يستقيم إذ ا حدث خلل في عناصره المنتجة أو المستهلكة أو المفككة وبالنتيجة يؤدي موت الغابات إلى موت الكثير من الحيوانات الصغيرة، وهجرة الكبيرة منها، فهي أيضاً تضر بالطيور، حيث تساعد على نقص تمثيل الكالسيوم لديها، مما يؤثر على عظامها ومتانة بيضها، كما تضطرها إلى مغادرة المناطق الملوثة، كما تقتل العديد من الحيوانات التي تتغذى على الأوراق والنباتات التي تعالج بها.
على الإنسان يتشكل الضباب الدخاني في المدن الكبيرة، وهو يحتوي على حموض، حيث يبقى معلقا في الجو عدة أيام، وذلك عندما تتعرض الملوثات الناتجة عن وسائل النقل بصورة فادحة إلى الأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس، فيحدث بين مكوناتها تفاعلات كيميائية، تؤدي إلى تكوين الضباب الدخاني الذي يخيم على المدن وخاصة في ساعات الصباح الأولى، والأخطر في ذلك، هو غازي ثاني أكسيد النيتروجين، لأنه يشكل المفتاح الذي يدخل في سلسلة التفاعلات الكيميائية الضوئية التي ينتج عنها الضباب الدخاني وبالتالي نكون أمام مركبات عديدة لها تأثيرات ضارة على الإنسان إذ تسبب احتقان الأغشية المخاطية وتهيجها والسعال والاختناق وتلف الأنسجة وانخفاض معدل التمثيل الضوئي في النبات الأخضر. وكل هذا ينتج عن حدوث ظاهرة الانقلاب الحراري، كما حدث في مدينة لندن عام 1952 عندما خيم الضباب الدخاني لمدة ثلاثة أيام، مات بسببه 4000 شخص، وكذلك ما حدث في أنقرة وأثينا. هذا فضلاً عن التأثيرات الخطيرة للأمطار الحمضية على الصحة الإنسانية حينما يتناول الإنسان الخضراوات والأسماك التي تركزت واختزنت فيها المركبات الحمضية. كما لا يخفى أثر الأمطار الحمضية على الأحياء البحرية في البحيرات والأنهار، فقد أدت إلى فناء الأسماك، والبكتريا المحللة، وعملت على تزايد نمو الطحالب والفطريات وبعض النباتات المقاومة للحموضة، مما يجعل البحيرة تنطمر وتتحول إلى موات، نشير هنا إلى أن أكثر الدول معاناة من ظاهرة الأمطار الحمضية، هي الدول الإسكندنافية، حيث تأتيها الرياح من جنوب أوروبا، وكذلك كندا، وتأتيها الرياح من شمال الولايات المتحدة وشرقها، محملة بالملوثات المنبعثة من المصانع ومحطات توليد الطاقة والسيارات، والتي يتكون منها المطر الحامضي.
أضرار الدخان ويشكل الضباب والمطر (الدخان) ضررا للاشخاص الذين يعانون من مشكلات مثل الربو، كما أن المطر الحامض قد يعمل على تفاقم مشكلة التنفس عند المرضى ما قد يؤدي إلى الوفاة. إن عملية ترميم المباني والنصب التذكارية بسبب التآكل الناجم عن المطر الحامض قد يكون مكلفا بشكل كبير. ففي وستمنسر بإنجلترا تم تخصيص ما يصل إلى عشرة ملايين جنيه لأعمال الترميم للمباني المتضررة من المطر الحامض. أما الولايات المتحدة فقد انفقت 35 مليار دولار على التلف الذي أصاب الأصباغ بسبب هذا المطر. ووصلت كلف ترميم كاتدرائية كولونيا في ألمانيا إلى حوالي 20 مليون دولار، أما كلف ترميم النصب التذكارية الرومانية فقد كلفت الإيطاليين حوالي 200 مليون دولار.
الجهد الدولي وفي العام 1991 وقعت الولايات المتحدة وكندا اتفاقا بخصوص نوعية الهواء. وقد اتفقت الدولتان منذ ذلك الحين على اتخاذ اجراءات لتقليل انبعاث ثاني اكسيد الكبريت، وبموجب الاتفاق وافقت الولايات المتحدة على تقليل انبعاث ثاني اكسيد الكبريت بحوالي عشرة ملايين طن سنويا بحلول العام 2000. وقبل عام من الاتفاق حاول اتفاق الهواء النقي المعدل تقليل انبعاث اكسيد النيتروجين بمقدار 2 مليون طن، وقد ركز هذا البرنامج على المصدر الذي ينبعث منه اكسيد النيتروجين مثل السيارات ومراجل توليد الطاقة.
تقليل الانبعاثات إن ما يمكن أن يعمله الإنسان لتقليل انبعاث ثاني اكسيد الكبريت واكسيد النيتروجين هو التقليل من استهلاك الوقود الاحفوري، كما أن الاستخدام الجماعي للسيارات ووسائل النقل العام والمشي يمكن أن يقلل بشكل كبير من انبعاث هذه الغازات، ويعتبر التقليل من استهلاك الطاقة مفيدا للبيئة لأن الطاقة المستهلكة تأتي من الوقود الاحفوري الذي يؤدي إلى تكوين المطر الحامض. فعلي سبيل المثال يمكننا اطفاء الأنوار التي لا نحتاج إليها والتقليل من استخدام أجهزة التكييف والتدفئة. كما أن استبدال الأجهزة القديمة بأجهزة جديدة لا تستهلك الكثير من الطاقة فكرة ممتازة. كما يمكن التقليل من غاز ثاني اكسيد الكربون المنبعث في الهواء باستخدام أجهزة غسل الغاز في المصانع.
مصادر الطاقة الآمنة ويمكن كذلك استخدام مصدر طاقة بديلا في محطات إنتاج الطاقة للتقليل من الغازات المنبعثة. وتشمل هذه البدائل: الطاقة الحرارية الأرضية، الطاقة الشمسية، الطاقة التي يمكن توليدها عن طريق الريح والماء.
آثار أخرى الأمطار الحمضية يمكن أيضا أن تحدث أضرار ببعض أنواع المباني والآثار التاريخية والتماثيل. هذا يحدث عندما يتفاعل حمض الكبريتيك في تلك الأمطار مع مركبات الكالسيوم في الحجارة (كالأحجار الجيرية أو الرخام أو الغرانيت) لتكوين الجص الذي يتشقق ويسقط. المعادلة الكيميائية للتفاعل: CaCO_{3(s)} + H_{2}SO_{4(aq)} \rightleftharpoons CaSO_{4(aq)} + CO_{2(g)} + H_{2}O_{(l)} يمكن أيضا أن يتفاعل حمض الأزوت (النيتروجين) الموجود في الأمطار الحمضية مع كثير من المعادن في المنشآت الصناعية ويتسبب في تخريبها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|